من قلب العاصمة الإدارية الجديدة تسعى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لوضع بصمة تميز تختلف بها عن باقي وزارات الحكومة المصرية المقرر انتقالها إلى العاصمة خلال بضعة أشهر، وذلك من خلال إقامة مشروع «مدينة المعرفة» الذي تتبنى إنشاؤه على أحدث النظم التكنولوجية لتضم مراكز للبحوث والابتكار التكنولوجي، والتدريب المتخصص في التكنولوجيات المتقدمة، بالإضافة إلى مقرات للشركات العالمية والمحلية والشركات الناشئة العاملة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وفي هذا الإطار حاولنا رصد أبرز الأرقام والمعلومات المتاحة عن المدينة الجديدة في هذا الإنفوجراف.
شهد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والفريق عبد المنعم التراس رئيس الهيئة العربية للتصنيع توقيع اتفاقية أعمال بين العربية للتصنيع، وشركة “فايبر مصر سيستمز” لتنفيذ منظومة التطبيقات الذكية لإدارة وتشغيل مدينة المعرفة التى تنشئها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى العاصمة الإدارية الجديدة وفقا لأحدث النظم الحديثة فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وقع الاتفاقية اللواء أحمد عبد العزيز رئيس مجلس إدارة مصنع الإلكترونيات بالهيئة العربية للتصنيع، والدكتور أحمد مكى رئيس مجلس إدارة شركة بنية القابضة، وبحضور أيمن توفيق البياع الرئيس التنفيذى لشركة فايبر مصر سيستمز، ومصطفى الباجورى الرئيس التنفيذى لشركة سيمنز مصر، والمهندس أيمن الجوهرى المدير العام والرئيس التنفيذى لشركة سيسكو لمنطقة شمال أفريقيا والمشرق العربى، والمهندس ماجد محمود نائب الرئيس والمدير العام لمركز التميز بشركة ديل تكنولوجيز.
يذكر أن منظومة التطبيقات الذكية المقرر تنفيذها فى مدينة المعرفة تمثل منصة متكاملة مفتوحة لمطورى البرامج لتفعيل كافه عناصر البنية التحتية الذكية وتوفير بيئة للتعلم المتميز والبحث العلمى والتطبيقى مع الابتكار وريادة الأعمال فى المجالات المتعددة وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بما يدعم أهداف المرحلة الأولى لمدينة المعرفة والتى من المقرر افتتاحها خلال العام الحالي؛ وتتضمن جامعة مصر المعلوماتية، ومركز ابداع مصر الرقمية، ومركز البحوث التطبيقية، ومركز تطوير التكنولوجيات المساعدة لدمج وتمكين الأشخاص ذوى الإعاقة، بالإضافة إلى المبانى الخدمية ومبنى التحكم الرئيسي.
فى هذا الصدد؛ أوضح الدكتور عمرو طلعت أن مدينة المعرفة تعد مشروعا رائدا فى بناء مصر الرقمية بما تمثله من مجتمع معلوماتى متكامل يتم انشاؤه فى العاصمة الادارية الجديدة التى أصبحت محط تقدير قادة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى المنطقة وهو ما ظهر جليا فى اختيارها بإجماع الأصوات فى اجتماع مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات فى نهاية العام الماضى لتكون العاصمة العربية الرقمية لعام 2021 وذلك بما تحتضنه من جهود لتحقيق التحول الرقمى وتحفيز الإبداع الرقمى والفكر الخلاق فى بيئة ذكية.
واضاف الدكتور عمرو طلعت ان مدينة المعرفة تأتى تكريسا لاستراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بما تضمه من مشروعات تشمل اول جامعة متخصصة فى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى الشرق الاوسط وافريقيا، ومقرات للبحوث والتطوير والتدريب وصقل المهارات ومركز لتطوير التكنولوجيا المساعدة لتمكين الاشخاص ذوى الاعاقة من مجابهة التحديات التى تواجههم، بالإضافة الى مقرات للشركات العالمية والمحلية والناشئة والصغيرة والمتوسطة.
كما وجه الدكتور عمرو طلعت الشكر للهيئة العربية للتصنيع، والشركات الشريكة فى تنفيذ المشروع لجعل مدينة المعرفة نموذجا يحتذى به فى إقامة مدينة ذكية وفقا لأحدث التكنولوجيا العالمية ولكى تكون مرآة تعكس الابداع والفكر الخلاق الذى تتسم به العاصمة الادارية الجديدة.-
من جانبه، أكد ” التراس” على تنفيذ توجيهات الرئيس “عبد الفتاح السيسي” بتحقيق الريادة ونقل وتوطين التكنولوجيا فى مجال التطبيقات الذكية والأنظمة الرقمية، بما يخدم رؤية مصر المستقبلية ٢٠٣٠ فى التحول الرقمي.
وأوضح “التراس” أن مدينة المعرفة توفر العديد من فرص العمل للشباب من المهندسين والفنيين والتدريب على أحدث تكنولوجيا فى مجال منظومة التطبيقات الذكية، مشيرا أن تصميم مدينة المعرفة يحقق أعلى درجات التكامل باستخدام الأنظمة الذكية المختلفة، ومراعاة كافة المتطلبات الخاصة بالتأمين السيبرانى لكافة عناصر المشروع.
وأضاف أن الهيئة العربية للتصنيع تستهدف بهذه التعاون تأسيس صناعة وطنية تلبى احتياجات السوق المحلى من بُنى تحتية تكنولوجيا متطورة للشبكات والاتصالات لخدمة المشروعات التنموية والمدن الذكية داخل مصر، بالإضافة إلى فتح منافذ للتصدير للمنطقة العربية وإفريقيا.
كما أوضح “التراس” أنه قد تم إنابة العربية للتصنيع للمشاركة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى اختيار أفضل البدائل لتنفيذ منظومة التطبيقات الذكية لإدارة وتشغيل مدينة المعرفة، مشيرا أن ستة تحالفات لشركات عالمية ومحلية تقدمت، وتم اختيار أحسن عرض مالى وفنى من خلال التحالف الذى تقوده شركة فايبر مصر والذى يضم شركة “سيمنز” Siemense وشركة “سيسكو” Cisco وشركة “ديل ” Dell.
من جانبه أشاد المهندس أحمد مكى رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذى لمجموعة بنية -المالكة لشركة فايبر مصر للأنظمة- بالدور الكبير الذى تلعبه وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنفيذ رؤية الدولة لبناء مدن ذكية جديدة؛ موضحا أن «مدينة المعرفة» ستصبح نموذجا فريدا داخل العاصمة الإدارية الجديدة لما سيتم توفيره بداخلها من أحدث أنظمة لشبكات الاتصالات والتكنولوجيا وتطبيقاتها الذكية، وبفضل وجود رؤية مستقبلية متطورة وبتحالفنا مع الهيئة العربية للتصينع وشركات سيمنس وديل وسيسكو سنعمل على صناعة قصة نجاح جديدة.
كما أشاد أطراف الاتفاق بتميز المنظومة الذكية وفقا لأحدث النظم العالمية الحديثة، حيث تتم باستخدام تطبيقات على أجهزة المحمول أو من خلال أجهزة الخوادم المركزية التى تساعد على متابعة الأعمال اليومية الخاصة بتشغيل أنظمة المبانى المختلفة ومنها على سبيل المثال إدارة المياه والكهرباء والبيئة والمخلفات والمراقبة والنقل وحجز القاعات والتحكم فى الإضاءة وغيرها مما يسهم فى تقليل النفقات والاستخدام بطريقة فعالة.
تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أعمال مبنى مركز معلومات العاصمة الإدارية الجديدة بالحي الحكومي “N.N.1″، خلال زيارته للعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة موقف تنفيذ المشروعات.
واستمع “مدبولي”، إلى شرح حول مكونات المركز، والموقف التنفيذي لأعمال البنية التحتية والتكنولوجية له، ونسب التنفيذ الخاصة بتلك الأعمال.
وتمت الإشارة إلى الموقف التنفيذي الخاص بالأعمال المدنية ومد الشبكات وكابلات الفايبر للمباني الحكومية، وكذا ما يتعلق بالربط بين مركز معلومات العاصمة ومركز البيانات الموحد.
وتفقد “مدبولي” مشروع مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث استمع إلى شرح من الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حول معدلات تنفيذ المشروع، ومكوناته.
أشار “طلعت” إلى أن مدينة المعرفة تقع على مساحة حوالي 200 فدان، وتضم مركز الإبداع والابتكار على مساحة تزيد على 15 ألف م2، ومركز إبداع مصر الرقمية، والمعهد القومي للاتصالات على مساحة نحو 10 آلاف م2.
وتضم مدينة المعرفة مركز تطوير التكنولوجيات المساعدة، وجامعة مصر المعلوماتية، والأكاديمية الوطنية لتدريب ذوي الاحتياجات الخاصة على مساحة نحو 7 الآف م2، ومبنى هرم العروض الرقمية.
ونوه وزير الاتصالات إلى أن مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة تضم أيضاً مركزاً للبحوث، ومنطقة جامعات، ومراكز متخصصة في مجال التكنولوجيا، وهو ما يأتي في إطار تنفيذ رؤية الدولة “مصر 2030”.
لفت إلى أنه من المستهدف أن تكون مدينة المعرفة مجتمعا متكاملا لتكنولوجيا المعلومات، بما تتضمنه من مراكز بحثية متخصصة في تكنولوجيا المعلومات، فضلاً عن دورها في إعداد وتدريب كوادر متخصصة من الشباب في هذه المجالات.
“جائحة كورونا”.. فرضت تغيرات جديدة لعالم لم يستعد لكنه تعلم، وغير من الاتجاهات الاقتصادية للدول لتصبح الحاجة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ضرورة إنسانية وليست رفاهية، فالصناعة التى ستقود بشكل كامل عالم مابعد كورونا في مستويات التوظيف وجذب الاستثمارات وتطوير القطاعات الاستراتيجية، أصبح السباق فيها على قدم وساق بواقع يشير إلي أن “المستقبل لمن يملك التكنولوجيا”.
ولم يكن السوق المصري بعيدًا عن هذه الاتجاهات، حيث فرضت سياسات مبكرة تبنتها الحكومة المصرية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في نجاح القطاع في اجتياز اختبار صعب فرضته سياسات الإغلاق والبقاء في المنازل من خلال الضغط على الشبكات والاستخدام المتزايد لخدمات البيانات، وهذا بالتأكيد عمل صعب ليس ببساطة ضغطة زر لفتح البيانات على الهاتف المحمول.
واختارت “Follow ICT” أن تبدأ أول حوار مطول لها مع الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للوقوف على مستجدات القطاع في المستقبل وكواليس عبوره الفترة الماضية دون مشكلات حقيقية، الحوار سيطر عليه شخصية “الخبير” في الصناعة وليس المسئول المراقب، بدءًا من الضوابط الجديدة التي تم إقرارها داخل سوق الاتصالات من أجل دعم المستخدم المصري، مرورًا بدعم خطة التحول الرقمي التي تنتهجها الحكومة المصرية، وتسخير مجهودات الوزارة لدعم مختلف الوزارات الأخرى بالدولة، وكذلك رفع كفاءة وتطوير كافة الهيئات التابعة للوزارة مثل هيئة البريد وإيتيدا، ودور الوزارة في دعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة العاملة بقطاع تكنولوجيا المعلومات.
وأكد الوزير، على أن الأزمة ألقت بمزيد من المسئولية على القطاع، لتوفير كافة الحلول التكنولوجية اللازمة بكافة قطاعات الدولة خلال فترة وجيزة، تتلاءم مع التغيرات والواقع الجديد الذي فرضته الأزمة، والذى سيسطر علية الآليات التكنولوجية.
إليكم نص الحوار…
خدمات الاتصالات وجودتها أصبحت أهمية رئيسية للمستخدم المصري، ما هو تقييمك لأداء الشركات خلال الفترة الماضية في التعامل مع الأزمة وهل نجحت في اختبار التحمل مع زيادة أحمال استخدام الانترنت؟
بمجرد اندلاع أزمة فيروس كورونا، قمت بدعوة ممثلي شركات الاتصالات واتفقنا على أن العلاقة بين المشغلين الأربعة والوزارة وجهاز تنظيم الاتصالات هي علاقة شراكة وتكامل وليست خصومة، ولكل طرف حقوق وعليه واجبات.
ونحن داخل الوزارة نعلم ما علينا تقديمه من تسهيلات وتشريعات وتسهيل الإجراءات، واضعين في الاعتبار مواقفهم ومصالحهم، وفي المقابل فإن هناك التزامات من جانب الشركات تجاه المجتمع المصري والوطن في أوقات الأزمات، وفي وقت الأزمات تتراجع المنافسة ويصبح الوطن له الكلمة النافذة، والشركات التزمت وامتثلت وكانوا على قدر المسئولية.
وزير الاتصالات الدكتور عمرو طلعت في حواره مع Follow ICT
أما عن دور الوزارة، فحاولنا أن نؤدي دورنا على عدة محاور منها تشجيع المواطنين على البقاء في منازلهم بتوفير خدمات البنية المعلوماتية رغم كثافة الطلب، ودعم الطلاب والعملية التعليمية، وبالفعل تم الانتهاء من امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي اعتمادا على التكنولوجيا بدون أي مشاكل.
جائحة كورونا.. كيف أثرت على سياسات الوزارة المستقبلية من حيث التسريع في خطط التطوير وتحديث البنية التحتية وتوطين صناعة التكنولوجيا؟
جائحة كورونا لم تغير الاستراتيجية ولكنها غيّرت الأولويات، حيث أن الاعتماد على الانترنت في التدريب، رفع كفاءة البنية التحتية، ورفع معدلات الرقمنة كانت من ضمن استراتيجيات الوزارة.
ولكن الجائحة كان لها جانب إيجابي بتسريع إقبال المواطنين والشباب على التدريب الرقمي والتعليم، خاصة وأنه دائما ما تكون هناك مقاومة للتغيير في البداية إلا أن الجائحة أجبرتهم على الانخراط في التطور الجديد.
وقمنا بتوقيع اتفاقيات مع 10 شركات عالمية لإتاحة محتوى تدريبي للشباب، ويتم الإسراع في عمليات دعم التحول الرقمي والتطوير المؤسسي، استرشادا بما تم إنجازه في محافظة بورسعيد من مشروعات لتحويلها كأول محافظة رقمية.
أرشيفية – شراكة بين وزارة الاتصالات وأمازون لتدريب الشباب
ومن المقرر أن تشهد الفترة المقبلة إطلاق حزمة خدمات، وهي مجموعة مترابطة من الخدمات وتشمل خدمات التموين، وخدمات التوثيق، وخدمات نيابة الأسرة، وخدمات التأمين الصحي الشامل، وخدمات الحالات الاجتماعية، وخدمات العدالة الجنائية، وخدمات الشهر العقاري، وخدمات الكهرباء بمحافظات (الإسماعيلية، والسويس، وجنوب سيناء، والأقصر، وأسوان).
ماهي خطط الوزارة المتعلقة بتنمية التجارة الإلكترونية ودعم المشروعات المصرية في هذا الاتجاه؟
التجارة الإلكترونية من الجوانب الإيجابية لجائحة كورونا، حيث فرض تجنب المخالطة إلى دفع المستهلكين للشراء والتسوق من خلال الانترنت وهذا أمر حميد، ودور الوزارة في هذا الإطار مزدوج، بتوفير بنية معلوماتية وإطار تشريعي يراعي الحوكمة لحماية أطراف عمليات منظومة التجارة الإلكترونية.
وليس من دورنا عمل منصات للتجارة الإلكترونية، إنما هو دور أصيل للقطاع الخاص ونريد تركه لهم.
ما هو مصير مشروع الهيئة القومية للبريد في مجال التجارة الإلكترونية؟
هيئة البريد دورها دعم صغار المصنعين والحرفيين وأصحاب الاعمال اليدوية وربات البيوت في مختلف المحافظات والقرى هو دور تنموي فقط، وليس تنافسي مع القطاع الخاص في هذا المجال، فنحن نحاول مساعدة البسطاء لتوصيل لمنتجاتهم وتوسيع قاعدتهم التسويقية وفتح حسابات بريدية لهم.
شهد العالم مجموعات من الصفقات الكبرى لاستحواذ شركات التكنولوجيا الكبرى على شركات صغيرة في العديد من الأسواق الناشئة بمليارات الدولارات.. فما سر غياب الشركات المصرية الناشئة وهل تواجه هذه الشركات أزمة تمويل ام أزمة أفكار؟
مصر ليست في موقع سيء، فنحن في المرتبة الأولى بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا من حيث القدرة على جذب الاستثمارات للشركات الناشئة، ومصر تعد في المرتبة الثانية بين تلك الدول من حيث حجم الاستثمارات، ولدينا قاعدة من رواد الأعمال والشباب الخلاق الذي يجب أن نستثمر فيه ونثريه بالتدريب، وثبت أن التدريب أهم من رأس المال، فهناك كثير من الجهات القادرة على التمويل وليس هناك أزمة في ذلك، بينما الأزمة في إعداد وتدريب الشباب بأعداد كبيرة فنحن بلد الـ 100 مليون.
ما هو حجم مخصصات الدولة لقطاع الاتصالات في الموازنة الجديدة.. وهل فرضت أزمة كورونا زيادة في هذه المخصصات خاصة مع الاهتمام البالغ للقيادة السياسة بالقطاع؟
اهتمام القيادة السياسية – ممثلة في شخص الرئيس عبد الفتاح السيسي – بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وإدراكه لأهميته وقوة البيانات ليس وليد اللحظة وأمر ثابت واستراتيجي، ولم ينشأ مع أزمة كورونا، ومن ثم تركيز الدولة بكل قطاعاتها وإدراج الموازنة اللازمة للقطاع أمر متسق مع اهتمام القيادة السياسية، ونعتقد أن المخصصات ستفي بالاحتياجات.
الرئيس السيسي مع عمرو طلعت وزير الاتصالات
ما هي توقعات معدل نمو القطاع العام المالي الجاري وحجم تصدير التكنولوجيا.. ومستهدفات القطاع في العام المالي المقبل؟
قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ينمو بين 15 إلى 16 % كل ربع عام، وهذا أمر جيد، وبلغ نصيب القطاع من إجمالي الناتج القومي نحو 4% ونطمح للاقتراب من 5% بحلول العام المالي الجديد.
جائحة كورونا هل تمثل محنة أم فرصة للقطاع.. وهل أثرت على صادرتنا التكنولوجية؟
نرى أن الجائحة محنة ومنحة، محنة بسبب انخفاض الطلب نتيجة انحسار بعض الاعمال، ومنحة لأن الطلب على خدمات أخرى ترتكز على التكنولوجيا بلغ طور جديد، منها التدريب والتعليم والعمل من المنزل.
ونتوقع زيادة حجم صادراتنا من تكنولوجيا المعلومات للأسواق العالمية، وعلى رأسها السوق الأمريكي والدول الأوروبية، بقيمة تتعدى 4 مليارات دولار مع نهاية العام الجاري.
كشفت جائحة كورونا حاجة المستخدم المصري لمزيد من التطبيقات في مجالات الرعاية الصحية والتعليم عن بعد وغيرها.. فما هي سياسة الوزارة لمقابلة هذا الطلب وتبني أجهزتها هذا التوجه؟
ليس دور الوزارة بناء برامج أو تطبيقات، ولكن دورنا وضع أطر تنظيمية، وندعم ونوجه ونشرف عليها، وفي هذا الإطار لدينا مبادرة « فرصتنا الرقمية» التي تشرف على تنفيذها هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات في مصر والمسجلة بقاعدة بيانات الهيئة، عن طريق المساهمة في مشاريع التحول الرقمي للجهات الحكومية والتي تهدف إلى تحسين أداء الوزارات والهيئات الحكومية الأخرى ورفع جودة الخدمات التي تقدمها للجمهور وكفاءتها من خلال تحسين بيئة العمل بها، كذلك تحفيز مساهمة الشركات المحلية في خلق المزيد من فرص العمل للشباب المصري بما يعزز من تنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية.
الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات
هل هناك مستجدات فيما يتعلق بمدينة المعرفة؟
جدول التنفيذ للمدينة يسير بشكل محترم وانتهينا من المرحلة الأولى وستكون جاهزة العام المقبل.
أهم المشروعات التي تعمل عليها الحكومة حاليا للتحول الرقمي؟
أهم المشروعات لدينا هي التنمية البشرية من خلال مبادرة «مستقبلنا رقمي» التي تهدف لتدريب 100 ألف شاب على 3 تخصصات أساسية الأكثر طلبا وهي علوم البيانات والتسويق الرقمي وتصميم وتسويق المواقع الإلكترونية، ولقد شهدت المبادرة تسجيل 35 ألف شاب وهذا يثبت إدراك الشباب بالتطور الحالي لمستقبل الأعمال.
مع التوسع في التكنولوجيا أين نحن من الأمن السيبراني؟
لدينا مجلس الأمن السيبراني الذي يعد في منتهى الأهمية، فكلما اعتمدنا على الوسائل الرقمية كلما زاد الخطر السيبراني، ومصر بلد مستهدفة وهذا ليس سرًا، وينبغي أن نزيد قدرتنا الدفاعية كلما اعتمدنا على التكنولوجيا.
هل تشعر بالقلق بعد إعلان تراجع أرباح الشركة المصرية للاتصالات في نتائج أعمالها للربع الأول لعام 2020؟
المصرية للاتصالات تقوم بجهد كبير جدًا وتحديدًا في الفترة الأخيرة، أما عن تراجع الأرباح فهو بسبب حجم الاستثمارات التي ضختها الشركة في تطوير البنية التحتية الفترة الأخيرة وهو تراجع لا يقلقني، وفي النهاية الشركة هي أفضل من يجيب عن تفاصيل نتائج الأعمال.
كيف تقيم علاقة الوزارة مع الشركة المصرية للاتصالات من جانب ومع باقي شركات الاتصالات من جانب آخر؟
قولا واحدا، الوزارة تقف على مسافة واحدة بين جميع الشركات، وهذا ليس كلام وفقط ولكن أفعال على أرض الواقع خلال الفترة الماضية.
شركات المحمول
هل هناك خطة لضخ مزيد من الاستثمارات في البنية التحتية؟
لابد من ضخ مزيد من الاستثمارات في البنية التحتية، والاعتماد على الانترنت المتزايد سوف يستمر بعد الأزمة الحالية، لعمل عن بعد والتعليم الإلكتروني وتفاعل الناس على الانترنت، يستلزم الاستمرار في ضخ مزيد من الاستثمارات ونفذنا مشروع ضخم في 2019 لرفع كفاءة البينة التحتية بـ 30 مليار جنيه، وندرس في الوقت الحالي حجم الاستثمار المخصص للمرحلة الثانية.
ماذا عن مطالبات شركات المحمول (فودافون، اتصالات، اورنج) بالسماح لهم بالاستثمار في البينة التحتية؟
الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يدرس مطالبهم، وبالتأكيد سوف نراعي كافة الأبعاد المرتبطة بهذا الأمر.
كيف ترى طلب شركتي (فودافون واتصالات) بتطبيق قواعد جديدة لانتقال عملاء الانترنت الأرضي بين الشركات أسوة بما حدث في المحمول؟
الجهاز يدرسها لأنها أصعب من المحمول، ودعني أؤكد أن الإعلان عن إجراءات جديدة أمر في غاية السهولة، ولكن لابد من وجود آلية دقيقة لتنفيذها بكفاءة لتكون النتائج صحيحة.
كيف تتعامل الحكومة المصرية مع صفقة استحواذ شركة STC السعودية على فودافون مصر؟
صفقة فودافون تثبت أن السوق المصري كبير وواعد، وصفقات الاستحواذ في عالم الاتصالات والتكنولوجيا أمر طبيعي وجزء من آليات الصناعة، وهي في النهاية دليل على أهمية السوق.
تم تعيين رئيس جديد للهيئة القومية للبريد.. فما هي أبرز المهام الموكلة إليه؟
البريد المصري يعمل في المرحلة القادمة على مجموعة من المحاور، أولها يجب أن تكون منفذًا رئيسيًا للخدمات الحكومية المميكنة، فالمواطن يقبل على مكاتب البريد بشكل كبير خاصة في الريف، وأبرز ما تتمتع به الهيئة (الثقة والانتشار)، ومن ثم يتعين علينا إقامة استراتيجية عليهم.
الخدمات البريدية يجب أن تستثمر وتتطور أيضا، وأرى أن دور البريد في الخدمات المالية التي يقوم بها لابد وأن تتحسن وترضي متطلبات المواطن المصري، ولقد قامت الهيئة بدور كبير في صرف المكافآت للعمالة غير المنتظمة، كما أن للبريد دور ثقافي ويجب ألا نهمل تاريخ أكثر من 150 وهذا جزء من قوتنا الناعمة، ويجب أن ننميه.
ماذا عن أزمة غسيل الأموال التي تم ضبطها داخل الهيئة؟
نركز على حوكمة إجراءات البريد لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.
إذا انتقلنا للحديث عن بعض الجوانب الشخصية المرتبطة بالتكنولوجيا لدى وزير الاتصالات، هل يمكن أن نعرف ما هو نوع الموبايل الخاص بك وما هي مواصفاته؟
لا أفضل ذكر نوع الموبايل، ولكن أبرز المواصفات التي أبحث عنها لهاتفي، أن يكون متين وعملي في الاستخدام وسعره رخيص.
وما هي أبرز تطبيقات التواصل الاجتماعي التي تفضلها؟
للأسف في الوقت الحالي ضيق الوقت يمنعني من المتابعة لحساباتي الخاصة، ولكن أمتلك حسابات على فيسبوك وانستجرام وتويتر، وجميعها يتم عليها عرض مجهودات الوزارة بشكل دوري.