أُسدل الستار على عام 2020.. عام صعب وقد يكون أصعب عام مر على البشرية كلها خلال العقود الأخيرة. بلا شك، لقد كان عاماً غير متوقعاً من جانب أكثر المتشائمين تشاؤماً! بالفعل، من منا كان يتوقع أن يكون فيروس الكورونا المستجد عاملاً مؤثراً في مُقدَّرات الاقتصاد العالمي في نفس الوقت؟ بل من منا كان مدركاً لما يحدث وقت حدوثه؟ ففي حين أصبحت مطالعة البيانات الإحصائية من حيث عدد الإصابات والوفيات عادة يومية للكثيرين، لم يكن هناك تصور واقعي لما يحدث يومياً نظراً لتطور الأوضاع عالمياً قبل محلياً بمعدل تصاعدي فاق كل التوقعات.
ولكن في كل مِحنة هناك منحة وهذه المِحنة (أي أزمة كورونا) لم تكن استثناءً، ففي الوقت الذي تأثرت فيه قطاعات عديدة سلبياً من جراء انتشار هذه الجائحة، استفادت قطاعات أخرى أيضاً. على رأس قائمة هذه القطاعات المستفيدة، جاء قطاع الاتصالات وتكنولوچيا المعلومات. وبنظرة سريعة على حصاد عامٍ مضى، نجد أن مؤشر قطاع الاتصالات والتكنولوچيا بالبورصة المصرية كان أحد القطاعات التي أنهت العام على مكاسب، مدعوماً بارتفاع سهم المصرية للاتصالات والذي ارتفع إبان الإعلان عن اهتمام الشركة السعودية للاتصالات (STC) بشراء حصة أغلبية في شركة ڤودافون مصر التي تمتلك فيها المصرية للاتصالات 45%. ولكن بالرغم من أن الصفقة لم تتم إلا أنها كان لها مدلولان. المدلول الأول هو أن قطاع الاتصالات في مصر لا يزال يتمتع بفرص نمو وخصوصاً خدمات نقل البيانات. أما المدلول الثاني فهو أن الاستثمار حتماً سيرى النور في أحلك الغرف ظلاماً.
نظرة سريعة على قطاع الاتصالات والتكنولوچيا المصري خلال عام 2020 توضح مدى تسارع التحول الرقمي في الدولة. ففي الوقت الذي كانت تحاول فيه الحكومة المصرية أن تقنع مواطنيها من جهة والقطاعين العام والخاص من جهة أخرى إلى تبني التكنولوچيا المالية كأحد مظاهر التطور الطبيعي للاقتصادات في المستقبل، جاءت الجائحة لتجعل هذا الاتجاه هو الملاذ الأهم للتعامل مع الأزمة. ويمكننا تقسيم الشركات إلى مجموعتين. المجموعة الأولى تشمل الشركات التي قامت بتعديل عملياتها التشغيلية لتتبنى التكنولوچيا المالية سبيلاً للوصول لعملائها بشكل أكثر كفاءة وأكثر تأثيراً، مثل البنوك وشركات الخدمات المالية غير المصرفية، حيث أصبح استخدام التطبيقات الإلكترونية (مواقع كانت أو عن طريق التليفون المحمول) أحد أهم مصادر الدخل لهذه الشركات التي استطاعت في التكيف مع الوضع الجديد. أما المجموعة الثانية فتشمل الشركات التي لم تتواكب مع هذه التغيرات مما وضعها في مأزق من جانب الإدارة التشغيلية ومن جانب الوضع التنافسي أمام شركات المجموعة الأولى.
المثير للدهشة هو أن المحنة التي مر بها العالم أدت إلى تأكيد عادات قديمة عند البعض وظهور عادات أخرى جديدة عند آخرين. على سبيل المثال، أصبح التعامل من خلال شاشات المحمول لتحويل الأموال أو من خلال ماكينات الصرف الآلي لإنجاز المعاملات المختلفة شيئاً طبيعياً. وساعد على ذلك إلغاء المصاريف على هذه الخدمات. أيضاً، أصبحت التجارة الإلكترونية أفضل طريقة عملية وغير مكلفة للوصول للعميل بطريقة مباشرة وفورية، بل ساعدت على ارتفاع الحصص السوقية لبعض الشركات. كما نجد أن سياسات التباعد الاجتماعي لتجنب الإصابة بالفيروس وكذلك العزل الشخصي في حالة الإصابة أدت إلى اهتمام الشركات والأفراد بالتطبيقات المختلفة التي أصبحت “طبيعية” في الاستخدام، مثل تطبيقات التواصل عن بعد (كتطبيق “زووم”) والتي أدت بدورها إلى رفع الكفاءة التشغيلية عند العموم وبالتالي خفض التكاليف من مصاريف الانتقال والسفر.
فبالرغم من أن أزمة كورونا جاءت كالعاصفة للعالم أجمع، إلا أنه ما سريعاً بدأت الشركات والأفراد في التكيف معها بل وابتكرت طرقاً جديدة للتعامل مع تداعيات الأزمة مثل تطوير سلاسل القيمة وسلاسل التوريد. وفي حين أن بعض القطاعات مثل السياحة والسفر والضيافة عانت الأمرين من جراء الأزمة، نجد أن قطاعاً مثل الاتصالات والتكنولوچيا أصبح همزة الوصل بين مختلف القطاعات وملاذها الأهم لتفادي تداعيات الأزمة. وباتت الحقيقة الوحيدة هي أن من لا يتطور سيتحمل ما سيؤول إليه في النهاية.
كشفت أحدث التقارير الصادرة عن مختبرات شركة F5 عن استمرار مجرمي الإنترنت باستغلال ظروف جائحة فيروس “كورونا” للقيام بممارسات التصيّد والاحتيال الإلكتروني.
حيث أظهرت النسخة الرابعة من تقرير التصيّد والاحتيال، أن حالات التصيّد الاحتيالي سجّلت ارتفاعا بنسبة 220% مقارنة بالمعدّل السنوي لها، وذلك بالتزامن مع ذروة يشهدها الوباء العالمي.
وأظهرت البيانات الصادرة عن مركز العمليات الأمنية لدى شركة “إف 5″، أن حوادث التصيّد الاحتيالي سوف تسجّل ارتفعا سنويا بمعدل 15% للعام 2020، على الرغم من احتمالية ارتفاع هذا الرقم بسبب الموجة الثانية المتوقعة لجائحة كورونا.
وتتركز أهداف محاولات التصيّد عبر رسائل البريد الإلكتروني والمرتبطة بجائحة “كوفيد-19” في أمور ثلاث هي: التبرّع لجمعيات خيرية مزيفة، وسرقة بيانات الصلاحيات الأمنية، ونشر البرامج الضّارة.
وقال ممدوح علام، المدير الإقليمي في المملكة العربية السعودية وشمال أفريقيا لدى شركة «إف 5»: “إن مخاطر التعرّض للتصيّد الاحتيالي تبدو أكبر من أي وقت مضى، لا سيما وأن الجهات التي تقف خلف محاولات الاحتيال هذه باتت تستخدم الشهادات الرقمية بشكل متزايد لجعل مواقعهم المزيّفة تبدو وكأنها مواقع يمكن الوثوق بها”.
وأضاف: “يبرع مجرمي الإنترنت في استغلال التوجهات التي تستدر العاطفة، ولا شك أن ظروف جائحة كورونا تساعد في تأجيج هذه التهديدات المرتفعة أصلا، وللأسف فإن أبحاثنا تشير إلى أن الاحتياطات الأمنية، وتدريب المستخدمين، والوعي العام لا يزال دون الحد المطلوب في جميع أنحاء العالم”.
وفقا لما ورد في أبحاث سابقة، لاحظ خبراء مختبرات “إف 5” أن الجهات التي تقف خلف محاولات الاحتيال تتبع ممارسات أكثر إبداعا من أي وقت مضى، لا سيما في اختيار أسماء النطاق والعناوين لمواقع التصيّد التي يطلقونها.
فحتى يومنا هذا من العام 2020، استهدفت 52% من مواقع التصيّد استخدام أسماء علامات تجارية وشخصيات معروفة في عناوين المواقع الإلكترونية الخاصة بهم، ولدى دراستها بيانات مواقع التصيّد الاحتيالي المتوفرة من شركة “ويب روت”، اكتشفت مختبرات “إف 5” أن “أمازون” كان أكثر العلامات التجارية المستهدفة في النصف الثاني من العام 2020، كما ظهرت أسماء علامات تجارية أخرى شملت Paypal، و”آبل”، و”واتساب”، و”مايكروسوفت أوفيس”، و”نتفليكس”، و”إنستجرام” من بين أبرز عشر علامات تجارية التي تعرضت لعمليات انتحال الهوية.
ومن خلال تتبعها البيانات المسروقة بهدف استخدامها في عمليات الهجمات النشطة، لاحظت مختبرات “إف 5” أن مجرمي عمليات القرصنة يحاولون استخدام كلمات المرور المسروقة خلال مدة زمنية لا تتجاوز أربع ساعات من عملية التصيّد الاحتيالي للضحية.
أعلن علي الشرباني رئيس مجلس إدارة تبارك للتطوير العقاري، إطلاق أول منصة دفع إلكتروني في قطاع الاستثمار العقاري وذلك بالتوازي مع خطة الدولة للتحول الرقمي، حيث تحرص الدولة بقطاعيها العام والخاص على مواكبة التطور الرقمي في شتى المجالات، خاصة بعد أن أبرزت أزمة كورونا الأهمية الكبرى لميكنة كل قطاعات الأعمال، وعلى رأسها قطاع العقارات لما له من أهمية في الاقتصاد المحلي والعالمي.
وتأتي خدمة “بوابة الدفع الالكتروني” لتتيح لعملاء تبارك سداد التزاماتهم مع الشركة من دفعات أولية وأقساط من خلال ماكينات الدفع الإلكتروني دون التوجه إلى منافذ التسويق أو انتظار المندوبين الذين خصصتهم الشركة لتحصيل المستحقات المطلوبة من العملاء من منازلهم أثناء أزمة كورونا.
ويأتي إطلاق هذه البوابة تنفيذاً لاستراتيجية الشركة للتيسير على عملاؤها في عمليات الدفع وتسديد كل المستحقات، وكذلك تمثل هذه الخدمة استمرارًا للإجراءات الوقائية التي تتبعها تبارك لحماية عملاؤها والعاملين بها من الإصابة بفيروس كورونا المستجد.
وأضاف الشرباني أن التحول الرقمي لا تقتصر فوائده على أوقات الازمات، ولكنه سيغير الكثير من سياسات العمل بشكل عام لما له من آثار ايجابية في توفير الأوقات المهدرة في إجراءات روتينية كثيرة يمكن أن يتم إنجازها من خلال التحول الرقمي ببساطة ويسر، وكذلك سيساعد جهات العمل على إعادة توجيه عمل الإدارات بداخلها لإنجاز أعمال أخرى.
وأضافت ماهيتاب لبيب رئيس قطاع التسويق بشركة تبارك للتطوير العقاري، أن نظام الدفع الالكتروني كان من أول الإجراءات التي اتخذتها الشركة لحماية العملاء من مخاطر كورونا، لافتة إلى أن العمل يسير بشكل جيد داخل الشركة من أجل متابعة تسليم مشروعي 90 افينيو وكابيتال ايست تباعا حتى نهاية 2020.
شركة تراكس تعد واحدة من أعرق شركات العلاقات العامة حول العالم، ومن خلال فرعها داخل مصر نجحت على مدار السنوات الماضية في إدارة العديد من الحملات الإعلامية لمؤسسات وشركات لها اسم وباع طويل داخل السوق المصري.
وخلال أزمة كورونا كان من الضروري أن تلجأ الشركة للتعايش مع الوضع الجديد فكانت التكنولوجيا هي طوق النجاة، وفقا لما قالته سيرينا هيلتون العضو المنتدب لشركة تراكس مصر خلال حوارها مع Follow ICT، وإليكم نص الحوار:
مع بداية أزمة كورونا ومطالب الحكومة بالعمل من المنزل، كيف تعايشتم مع تلك الأزمة داخليا على المستوى اللوجيستي؟
كانت لدينا توقعات منذ البداية بأنّ الحجر المنزلي وتطبيق معايير التباعد الاجتماعي هما اجراءات لابد من تطبيقها، وسيكون لها تأثير على مواصلة العمل في المكتب، وبالفعل قمنا بتطبيق معايير العمل من المنزل كإجراء وقائي لحماية موظفي الشركة وبالطبع لضمان استمرار عملياتنا التشغيلية دون تأثير.
ولأنّ تراكس مصر من الشركات التي تتميز بمرونة كبيرة في التعامل مع الأزمات، فقد بدأنا في توجيه الموظفين بالعمل من المنزل منذ منتصف فبراير الماضي، وأستطيع القول بأنّ سير العمل لم يتأثر نتيجة ذلك، ويسير بصورة طبيعية منذ ذلك الحين وحتى الآن.
هل كانت لديكم البدائل الجاهزة أم أن الأمر استغرق بعض الوقت للتكيف مع الأوضاع الجديدة؟
كما قلت، توقعنا سير الأزمة منذ بدايتها، وكنا مستعدين لتطبيق معايير العمل من المنزل، وبالفعل نجحنا في تنفيذ ذلك دون وجود أية معوقات فنية أو لوجستية، خاصة وأننا خلال السنوات الماضية قمنا بتطبيق مفهوم العمل من المنزل في عدد من المناسبات ولذا تجد أن جميع الموظفين معتادون على العمل في هذه الظروف.
سيرينا هيلتون العضو المنتدب لشركة تراكس مصر
كيف تغلبتم على التحديات الكبيرة، على سبيل المثال بعض الإدارات داخل شركتكم يتحتم عليها التواجد داخل مقر العمل مثل الحسابات والمونترينج، فما هي الحلول التي تم اتباعها؟
لا توجد أي مشكلة في تواجد موظف أو اثنين لأداء الأعمال التي تتطلب التواجد في المكتب، خاصة مع تنفيذ المتواجدين لقواعد التباعد الاجتماعي وإجراءات التعقيم، وهو ما يتم بالفعل.
وكما تعرفون، ليس معنى تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي أنّ نغلق المكتب ونوقف العمل تمامًا، ولكن ما تم هو تواجد أقل عدد ممكن من الموظفين في المكتب بما يحافظ على سلامتهم من ناحية، وبما لا يعيق سير الأعمال التي تتطلب التواجد الفعلي في المكتب من ناحية أخرى.
على مستوى العملاء، بعض العملاء كان لديهم حلول ومنتجات يجب الإعلان عنها من خلال مؤتمر صحفي، فكيف تم تجهيز المؤتمرات؟
لقد تغيرت صناعة العلاقات العامة تمامًا في السنوات الأخيرة، خاصة بعد الثورة الهائلة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. فمع تواجد وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التواصل عبر الفيديو وغيرها من الأدوات الأخرى، أصبح من الممكن تنظيم الفاعليات والمؤتمرات الصحفية وإطلاق المنتجات والخدمات للشركات عبر مؤتمرات الفيديو Video Conference التي تتيح للإعلاميين التواجد الافتراضي في الحدث كما لو كانوا في نفس المكان بصورة فعلية، وهو ما حدث بالفعل في حفل إطلاق هاتف V19 من شركة Vivo أوائل يونيو الماضي، وقمنا خلاله بدعوة الاعلامين لحضور حفل الإطلاق الافتراضي عبر الفيديو، ولاقى نجاحًا كبيرًا مثله مثل حفل الإطلاق المعتاد.
هل واجهتم أزمة في إقناع الصحفيين وتدريبهم على حضور المؤتمرات أونلاين؟
مطلقًا، لقد ساهمت أزمة كورونا العالمية في رفع الوعي بين المواطنين والإعلاميين في مصر وحول العالم بأهمية التواصل الافتراضي عبر الوسائط الالكترونية المتطورة بكل سهولة ويسر لسلامتهم وتفادي الإصابة بالفيروس. لقد أصبحت هذه التقنيات حقيقة ملموسة ويومية معتادة في حياتنا، ولم نحتاج لإقناع الصحفيين بها لأنهم يستخدمونها بكل كفاءة منذ بداية الأزمة.
ما هي تأثيرات أزمة كورونا عليكم حتى الآن، هل فقدتم عملاء أو فقدتم موظفين؟
أثرت أزمة كورونا على كافة القطاعات الاقتصادية في مصر والعالم، ونحن لسنا استثناءً من ذلك. بالتأكيد كان هناك تأثيرات نتيجة الأزمة ولكننا توقعنا تلك التأثيرات منذ البداية وسعينا لاتخاذ كافة التدابير والإجراءات التي تحد من آثارها.
فريق تراكس مصر
بنسبة كم في المائة ساعدتكم التكنولوجيا على التعايش مع أزمة كورونا؟
بنسبة كبيرة جدًا تتخطى 90%. فمع وجود إجراءات الحظر المنزلي وحتى بعد قيام الحكومة بإلغائها، تعتمد تراكس مصر بدرجة كبيرة جدًا على التكنولوجيا الحديثة في عقد الاجتماعات الافتراضية بين الموظفين بعضهم البعض وكذلك بيننا وبين العملاء والإعلاميين، لأنها الطريقة الأسرع والأكثر أمانًا من الاجتماعات الشخصية المباشرة مع كافة الأطراف المعنية بعملنا.
هل البنية التحتية للاتصالات والتكنولوجيا كانت ملائمة لاستمرارية أعمالكم بكفاءة؟
شهدت الأعوام الثلاثة الأخيرة تطورات هامة جدًا في البنية التحتية التكنولوجية في مصر، حيث تمكنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من زيادة سرعة وسعة الانترنت وتبني التطبيقات والتقنيات الحديثة في عالم الاتصالات، وقد كان لذلك أثر كبير جدا ساعدنا في سهولة العمل عن بُعد بكل كفاءة خلال الأشهر الماضية.
فريق تراكس مصر
هل التكنولوجيا قادرة تساعدكم في تحقيق أهداف عملائكم؟
أصبحت التكنولوجيا هي قناة الاتصال الرئيسية مع العملاء في الوقت الحالي، وهو ما يعني أنها الأداة الوحيدة تقريبا في التواصل مع العميل وتحقيق كل أهدافه في مجال العلاقات العامة والاتصالات، وسنرى خلال المستقبل القريب تغيرات جذرية في أساليب العمل بقطاع العلاقات العامة. فالأزمات العالمية الكبرى مثل كورونا تمثل محفزات تغيير هائلة في كل المجالات.
في حال استمرار الوضع كما هو عليه ما هي الحلول المعتمدة لديكم لتحقيق النتائج المطلوبة للعملاء؟
لا أعتقد أن الأوضاع الحالية ستستمر إلى ما لانهاية. فالعالم كله يسعى الآن لابتكار لقاح لفيروس كورونا المستجد. وبالرغم من ذلك لدينا سيناريوهات متعددة لتطبيق أساليب عمل مرنة تحقق للعملاء أهدافهم في مجال العلاقات العامة مع تأمين موظفينا في نفس الوقت.
ومن بين هذه السيناريوهات الاعتماد بصورة أكبر على الحلول الرقمية بدلًا من الحلول المعتادة التي ترتبط بضرورة التواجد المادي مع الغير، والاتجاه نحو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بصورة مركزة في التأكيد على الرسائل الإعلامية الخاصة بالعملاء، أو ابتكار تطبيقات خاصة بالتواصل الافتراضي مع الجمهور والإعلاميين والعملاء تتيح تدفق أسرع وأكثر كفاءة وفعالية للمعلومات، والمشاركة العالية في الفاعليات المتنوعة بكل يسر وسهولة مع الغاء بنود تكاليف كثيرة مرتبطة بتنظيم تلك الفاعليات في احدى الأماكن. الحلول كثيرة ومرنة ولكن سنرى ما ستأتي به الأيام القادمة.
هل لديكم اشتراك في تطبيقات الفيديو وما هو أكثر تطبيق اعتمدتم عليه ولماذا، وهل لديكم خلفية عن الجزء المتعلق بتأمين البيانات داخل تلك التطبيقات؟
هناك العديد من تطبيقات الفيديو للتواصل عبر الفيديو مع العملاء والإعلاميين مثل Skype وGo to Meeting وZoom وغيرها، وهي تطبيقات متاحة للجميع من أجل التواصل عبر الفيديو واتمام الاجتماعات الهامة والمؤتمرات الصحفية وشرح العروض التقديمية بكل سهولة، وهي تطبيقات نستخدمها بكل كفاءة داخل شبكة تراكس في جميع الدول العربية. لدينا كذلك خبير في تكنولوجيا المعلومات يعمل على تأمين البيانات عند استخدام هذه التطبيقات ولذلك أجدها أداة فعالة جدا في ظل الظروف الحالية.
ثقافة الشركات العالمية العاملة في مجال العلاقات العامة كان لها دور كبير في مساعدة فرع “هيل أند نولتون” داخل مصر على تجاوز أزمة كورونا بسلام دون أي تأثير سلبي يذكر، فالركيزة الأساسية للتعامل بين الإدارة والموظفين هي الاستثمار بقوة في تنمية مهارات الموظفين ومنحهم الدورات التدريبية اللازمة لإثقال مهاراتهم وخاصة المهارات التكنولوجية.
وحول تأثير أزمة فيروس كورونا على أعمال الشركة داخل مصر وكيف ساهمت التكنولوجيا في مساعدة الشركة على ضمان استمرارية العمل، كان لنا هذا الحوار مع بشار القاضي الرئيس التنفيذي لشركة هيل أند نولتون استراتيجيز في أوروبا القارية والدول الإسكندنافية والشرق الأوسط وتركيا والهند وأفريقيا.
مع بداية أزمة كورونا ومطالب الحكومة بالعمل من المنزل، كيف تعايشتم مع تلك الأزمة داخليا على المستوى اللوجستي؟
منذ تفشي وباء فيروس كورونا المستجد ” COVID-19 ” قمنا باتخاذ القرار بأن يعمل جميع الموظفين من المنزل حفاظا على سلامتهم والحد من مخاطر الإصابة، وهو الأمر الذي تم بسهولة وسلاسة نظرا لاستعداد فريقنا وقدرتهم على العمل بفاعلية من المنزل.
وفي ظل توافر الحلول التكنولوجية المتاحة، فنحن جميعا على اتصال دائم وقادرون على الاجتماع عن بعد مع موظفينا وعملائنا مع إنجاز أعمالنا بنجاح ودون تأخير، ونحن قمنا باتخاذ تدابير وإجراءات إضافية لضمان قدرة موظفينا على العمل براحة وأمان من المنزل.
ومؤخرا بدأنا في إعادة فتح بعض من مكاتبنا في المنطقة ولكن بعدد محدود من الموظفين، ومع ذلك فالأمر متروك للموظفين في حرية الاختيار بين العمل من المكتب أو المنزل.
هل كانت لديكم البدائل الجاهزة أم أن الأمر استغرق بعض الوقت للتكيف مع الأوضاع الجديدة؟
نستثمر بشكل مستمر في أنظمة تكنولوجيا المعلومات هذا بجانب الحرص على منح موظفينا التدريب اللازم للتأكد من قدرتهم على مواكبة أحدث التقنيات، فطبيعة عملنا تتطلب منا مرونة الحركة للتوائم مع جميع المواقف.
وبجانب الاستعداد من الناحية التقنية، نحن نحرص على التأكد من راحة موظفينا وقدرتهم على العمل من المنزل، فموظفينا هم أهم أصول الشركة لذا فنحن نقوم بالاستثمار فيهم بشكل مستمر للتأكد من سلامتهم وراحتهم وقدرتهم على العمل بشكل فعال.
كيف تغلبتم على التحديات الكبيرة، على سبيل المثال بعض الإدارات داخل شركتكم يتحتم عليها التواجد داخل مقر العمل مثل الحسابات والمونترينج، فما هي الحلول التي تم اتباعها؟
إن فرق عملنا الخاصة بمجالي المتابعة والشئون المالية ليسوا بحاجة للتواجد في المكتب، فنحن قمنا بالفعل بتحويل أنظمتنا إلى العمل رقميا منذ فترة، وبمساعدة ودعم المجموعة الأم WPP فجميع خدماتنا وأدواتنا أصبحت تعمل أون لاين هذا بجانب أدوات المتابعة التي تدرب عليها فريق عملنا سلفا، وقد ساعدنا اتخاذ هذه الخطوة مبكرا على العمل بمرونة خلال أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد.
تدريب الموظفين
على مستوى العملاء، بعض العملاء كان لديهم حلول ومنتجات يجب الإعلان عنها من خلال مؤتمر صحفي، فكيف تم تجهيز المؤتمرات؟
مع تفشي فيروس كورونا المستجد ” COVID-19 ” لجأ الجميع إلى الحلول الرقمية من أجل التواصل وهوما تطلب منا أن نعمل كفريق على إيجاد حلول مبتكرة لعملائنا فقمنا بعقد جميع الفعاليات أون لاين كاللقاءات الإعلامية والإعلان عن إطلاق المنتجات بل والحملات الخاصة بالعملاء، ولاتزال الحلول الرقمية تتيح لخبراء العلاقات العامة الوصول إلى الجمهور المستهدف وإرسال الرسائل المطلوبة إليهم.
كما أتاح هذا التوجه الجديد إلى الوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور وهو أمر أضاف الكثير من الخبرات لفريق عملنا واتاح لهم الفرصة على أن يكونوا أكثر ابتكارا، وحول العالم تتم غالبية الاتصالات بشكل رقمي بواسطة الحكومات والمؤسسات الكبرى وهناك تفهم من جانب وسائل الإعلام في مصر لهذا.
هل واجهتم أزمة في إقناع الصحفيين وتدريبهم على حضور المؤتمرات أونلاين؟
الصحفيون يستخدمون بالفعل الحلول الرقمية مثل Google Meet، Microsoft Teams، ZOOM وهم مستعدون بالفعل للعمل أونلاين، وحتى قبل أزمة كورونا اعتمد عدد كبير من الصحف على الحلول الرقمية.
شعار هيل أند نولتون
ما هي تأثيرات أزمة كورونا عليكم حتى الآن، هل فقدتم عملاء أو فقدتم موظفين؟
لحسن الحظ، فنحن كنا مستعدون بشكل جيد لمواجهة مثل هذه الأزمات، ونحن نشهد في ظل الأزمة الحالية تعاظم أهمية الاتصال لدى العديد من الشركاء سواء داخليا مع موظفيهم أو خارجيا مع أصحاب المصلحة المختلفين وهو ما يساعدنا في الحفاظ على عملائنا وكسب عملاء جدد.
ونحن قمنا بتغيير شكل خدماتنا بما يتوافق مع الأوضاع الحالية وبجانب ذلك فإننا اتممنا التحول الرقمي بشكل كامل وهو ما يعني قدرتنا على التواصل.
بنسبة كم في المائة ساعدتكم التكنولوجيا على التعايش مع أزمة كورونا؟
إن شكل الأعمال يتغير، فالجميع يتحولون إلى الحلول الرقمية، وهو ما كنا نفكر فيه بالفعل في هيل أند نولتون استراتيجيز ووضعناه كأولوية على مدار سنوات، وخلال السنوات الثلاثة الماضية أسسنا ” الأستوديو ” في شركتنا وهو يقدم خدماته من خلال مكاتبنا المختلفة ويعمل به فريق عمل من المحترفين الذين يشكلون إضافة قيمة لفريق عملنا، كما أن باقي الفريق على وعي كامل بأهدافنا المتمثلة في إجراء هذه التغييرات وهم مدربون على التأكد من أن كل شخص يعمل في هيل أند نولتون استراتيجيز هو قادر على تقديم هذه الحلول لعملائنا.
هل البنية التحتية للاتصالات والتكنولوجيا كانت ملائمة لاستمرارية أعمالكم بكفاءة؟
لم نتوقف ليوم عن تقديم الدعم لعملائنا، فنحن نعمل بلا توقف في جميع مكاتبنا لتقديم أفضل خدمة والحفاظ على استمرارية العمل.
هل التكنولوجيا قادرة تساعدكم في تحقيق أهداف عملائكم؟
بكل تأكيد نعم، والتكنولوجيا ساعدتنا على تحقيق أهداف عملائنا وخلال رمضان الماضي أطلقنا العديد من الحملات الناجحة عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي لمختلف عملائنا في المنطقة ما كان له عظيم الأثر فجميع عملاؤنا أصبحوا أكثر تقديرا وإدراكا لأهمية التكنولوجيا وكيف يمكن أن تساعد على الوصول إلى الجمهور المستهدف بشكل فعال باستخدام إستراتيجية وقنوات التواصل المناسبة.
في حال استمرار الوضع كما هو عليه ما هي الحلول المعتمدة لديكم لتحقيق النتائج المطلوبة للعملاء؟
يعد فريق عملنا هو الأصل الأهم لدينا فهم على رأس اهتماماتنا ويمثلون قوة الدفع والسبب وراء نجاحنا، والآن الفرصة مواتية أكثر من أي وقت مضى لجميع موظفينا للعمل على تنمية مهاراتهم في جميع النواحي وتحقيق النجاح، ونحن نتيح فرص التدريب على نطاق الإدارات المختلفة لجميع موظفينا لتتاح لهم فرصة التعلم والنجاح.
إن ثقافتنا في العمل تؤمن بتعدد المهارات فجميع موظفينا مطالبين بتعلم طرق العمل الرقمية المتطورة والتمكن من أدواتهم في مختلف المجالات خصوصا المالية وعدم الاكتفاء بتقديم الخدمات التقليدية.
ونحن نقوم بتطوير أعمالنا بشكل مستمر، فموظفينا ليسوا مجرد أشخاص لديهم خبرات سابقة في مجال العلاقات العامة بل لديهم خبرات مختلفة في المجالات المالية، التكنولوجية، الحقوق والفن وجميعهم يمثلون قيمة مضافة لشركتنا ويسهمون في تقديم خدمات ذات قيمة وجودة عالية لعملائنا.
وخلال العقد الماضي، قمنا باعتماد إستراتيجية عمل تعتمد مفاهيم الابتكار، رعاية العملاء والعمل الجماعي وساعدنا الكثير من الشركات والمؤسسات الكبرى في مختلف دول المنطقة على تشكيل وتغيير وإدارة الانطباع المأخوذ عنهم.
وخلال هذه الفترة وحتى الآن لازال عملنا يؤتي ثماره مع حصولنا مؤخرا على 4 جوائز تقديرا لأعمالنا بدءا من جائزة Provoke Media المخصصة لوكالات العلاقات العامة للعام 2020، وجائزة أفضل وكالة عاملة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا EMEA لعام 2020، وجائزة أفضل وكالة عاملة في مجال العلاقات العامة خلال العقد الماضي بمنطقة EMEA لعام 2020 والتي منحت للشركة من خلال برنامج جوائز EMEA SABRE المتخصص في مجال العلاقات العامة.
وتمثل هذه الجوائز إنجازا كبيرا نفخر به جميعا ويعود الفضل فيه إلى عملائنا وبيئة العمل الجذابة التي تعتمد على التعاون.
هل لديكم اشتراك في تطبيقات الفيديو وما هو أكثر تطبيق اعتمدتم عليه ولماذا، وهل لديكم خلفية عن الجزء المتعلق بتأمين البيانات داخل تلك التطبيقات؟
يشكل تأمين البيانات أولوية لمجموعة WPP وكل عام تعقد هيل أند نولتون إستراتيجيز تدريبا للتأكد من قدرة فريق العمل على معالجة أية مشاكل، وفي ظل أزمة كورونا تقوم الشركة باستخدام عدد من التطبيقات الموثوقة والمؤمنة حفاظا على بيانات ومصالح عملائها.
خبرة شركات العلاقات العامة، تعد الجوهر الرئيسي لهذه الصناعة، فالتجارب تعزز دورها وقيمتها السوقية ليس بالأرقام ولكن بحجم التأثير وقيادة ملفات عملائها الحكومية والإعلامية باحترافية، شركة “إديتور” تعد من رواد هذه الصناعة المهمة في مصر وفقا لتاريخ تأسيسها الذى يعود إلى عام 1999، وبمرور التجارب شهدت “إديتور” انفجار هذه الصناعة ووصولها إلى مستويات مرتفعة من التشغيل وأيضا دمجها داخل المؤسسات الحكومية والخاصة كعنصر رئيسي في قوام أي مؤسسة تبحث عن النجاح، ويبدو أن أزمة فيروس كورونا المستجد قلبت العملة في اتجاه أخر على كافة الأصعدة وعلى رأسها صناعة العلاقات العامة التي تتعامل مع بشر أيا كان مواقعهم فهم يواجهون نفس التخوفات والقلق من المستقبل، بما يفرض واقع جديدة على شركات الصناعة ما يمثل انطلاقة جديدة سواء في مهامهم الرئيسية أو طريقة العمل او حتى أساليبهم التي سيعتمدون عليها.
«Follow ICT» تحدثت مع محمد شردي رئيس مجلس إدارة شركة إديتور للعلاقات العامة، للوقوف على مستقبل الصناعة ودور التكنولوجيا في دعمها، حيث أكد على جائحة كورونا غيرت أوجه الحياة والصناعة واهتمامات المستهلكين ، وأيضا طريقة عمل الشركات فالعمل من المنزل كان ضرورة ملحة تفرضها الظروف ومثلت تحول جديد في طبيعة عمل الموظفين داخل الشركات سواء من حيث التواصل أو حتى التفكير في الملفات الرئيسية المطروحة.
وأضاف أن شركته مع بداية الأزمة تعاملت على مرحلتين الأولى تختص بكيفية تسيير أعمال فريق عمل الشركة من المنازل، وبالتالي خلقت أنظمة مختلفة وأصبح 80% من فريق العمل بمنازلهم و20% فقط داخل الشركة خاصة وأن هناك خدمات لا يمكن أن تتم من المنزل.
محمد شردي
بينما المرحلة الثانية كانت تختص بتخوفات العملاء من تطورات الأزمة وماذا سيحدث مستقبلاً، وباعتبارنا مستشارين قدمنا لهم سيناريوهات متوقعة لتطور الأزمة حتى يتسنى للعملاء وكبار العملاء الاستعداد للسيناريوهات المختلفة، وكان من ضمنها ماذا لو أصيب أحد العاملين وأحد مديري الشركات، وماذا إذا تطور الموقف إلى إغلاق كامل.
وأضاف شردي، أن الشركة طلبت من عملائها توجيه مخصصات الخدمة المجتمعية إلى مساعدة الدولة، فبدأنا بوضع اقتراحات بتحويل ميزانيات الشركات لدعم جهود الدولة لاحتواء فيروس كورونا.
وأشار إلى أنه مع الأزمة بدأنا نكتشف أن هناك صعوبة في إقامة المؤتمرات بشكلها التقليدي، فكانت تطبيقات الفيديو هي الطريقة الأنسب لتحقيق الأهداف، وأعتقد أن مؤتمرات الفيديو ستستمر بشكل كبير حتى بعد انتهاء أزمة كورونا، مشددًا على أن كورونا في مارس كانت الموجة الأولى وهناك موجات أخرى لا نستطيع تحديد موعدها وقوتها.
وتابع أن معظم العروض التقديمية للشركة واللقاءات خلال الأزمة تمت عبر برامج جديدة، وبدأنا في استخدامها بقوة، وهو ما أهلنا للتعاقد مع عملاء جدد منهم على سبيل المثال شركة Realme للهواتف الذكية، ياتي ذلك في وقت تأثرت فيه شركات أخرى نقدم لها خدمات مثل العقارات والديكورات.
فريق عمل إيديتور
ولفت رئيس مجلس إدارة شركة إديتور التي تأسست عام 1999، إلى أن أزمة كورونا كشفت أن لغة الحوار مع المستهلكين يجب أن تختلف وتوقيتها، فالأزمة سيطرت على الجمهور المستهدف لكثير من العملاء، وبالتالي ستتغير صناعة التخاطب مع الآخر من حيث الاستراتيجية واللغة ووسيلة التخاطب والتوقيت، موضحًا أن كثير من عملاء الشركة وافق على تأجيل بعض الأحداث واقترحنا أنشطة مختلفة جديدة.
وأكد شردي أنه في المستقبل، سنكتشف أن صناعة الإعلام والعلاقات العامة وإدارة السمعة للشركات سيتغير، ولن يستطيع أحد توقع مدى بعد هذا التغيير على الإطلاق، لأننا لا نعلم موعد الموجات القادمة وحجم قوتها.
وأشار إلى أن ارتباطنا بالتكنولوجيا أدى إلى موجه جديدة من الاعتماد على مصادر المعلومات التي تأتي عبر الانترنت، وشاهدنا برامج جديدة أصبحت مثار نقاش اجتماعي، وشاهدنا عزلة في الرأي على السوشيال ميديا، لذلك دورنا كشركات علاقات عامة رصد كل هذه المتغيرات بشكل دقيق لكي ننصح العملاء بكيفية التعامل مع كل هذه المتغيرات.
محمد شردي
وعن نسبة اعتماد شركته على حلول التكنولوجيا في إدارة الأعمال خلال أزمة كورونا، أوضح شردي أنها تراوحت بين 60 إلى 75 %، وكان معدل رضاء العملاء عن النتائج من تلك الفترة بين 80 إلى 90 %، موضحًا أن الشركات التي تعمل معها إديتور شركات عالمية ومتفهمه تمامًا أن استمرار العمل في مثل هذا التوقيت يصعب أن يتم تنفيذه بشكل كامل، مؤكدًا أن إلغاء المؤتمرات أثر بنسبة كبيرة جدًا على الصناعة.
وفيما يخص تقييمه لشكل البنية التحتية للتكنولوجيا والاتصالات، قال إنها نحتاج إلى تطوير كبير للغاية، ولقد رصدنا غضب شديد من الجمهور بسبب انقطاع الانترنت، فالانترنت أصبح أمر أساسي لكل بيت للتعليم أو العمل أو حتى الترفيه في ظل تزايد الاقبال على تطبيقات الفيديو المدفوعة مقدمًا، لذا نحتاج إلى مزيد من تطوير شبكة الانترنت بشكل عنيف وأن تكون خطة امن قومي.
يعقد ملتقى صناعة الإبداع الحادي عشر بشكل إلكتروني يومي 20 و21 يوليو 2020، ليثري بانطلاقة المبتكر كافة مجالات العمل في سوق الأعمال المصري.
ومن خلال فعاليات المنصة الرائدة للإبداع في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، سيقوم عدد من رواد الصناعة العالميين باستعراض آليات التكييف مع الوضع الجديد باستخدام التحول الرقمي والتجارة الإلكترونية وريادة الأعمال والشركات الناشئة والاستدامة والابتكار فضلاً عن حسن إدارة الأزمات.
وبجذب قامات الصناعة والأعمال حول العالم، يستضيف الملتقى الإلكتروني هذا العام السير مارتن سوريل – الرئيس التنفيذي لشركة S4 ومؤسس شركة WPP plc، كبرى شركات الدعاية والعلاقات العامة حول العالم من حيث الربحية وعدد الموظفين، وكذلك مها أبو العينين الرئيس التنفيذي ونائب رئيس تطوير الأعمال بشركة Vaynerx وخالد إسماعيل رئيس مجلس إدارة Himangel.
وتم إطلاق ملتقى صناعة الإبداع (C-S) عام 2014 كأول منصة مصرية تستقطب مئات المتخصصين البارزين من جميع أنحاء العالم، وعلى مدار السنوات الست الماضية، نجح ملتقى صناعة الإبداع في جذب 8600 من الحضور و 780 متحدثًا و 79 عارضًا من بين مجموعة متنوعة من الوكالات الإبداعية والإعلامية، حيث أتاح المؤتمر الفرصة للكثير من الشركات الرائدة في مجال الابتكار لإلقاء 946 محاضرة و 350 حلقة نقاش و 38 ورشة عمل.
ومن خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم عبر الفيديوكونفرانس، ناقش مجموعة مرموقة من المتحدثين المؤشرات الاقتصادية في مصر والدور الحيوي الذي يلعبه الابتكار والإبداع في أنماط حياتنا الجديدة للتعايش مع فيروس كورونا وما يعقبه.
مؤتمر صحفي للكشف عن تفاصيل مؤتمر الإبداع
افتتحت مي سلامة، المؤسس المشارك لملتقى صناعة الإبداع (C-S) قائلة: “فخورة بأن ملتقى صناعة الإبداع كان له دوماً السبق في استقطاب أفضل الخبراء في هذا المجال وبرغم ما نمر به جميعاً هذا العام من ظروف استثنائية، تمكنا لأول مرة في الشرق الأوسط ومن خلال الملتقى الالكتروني الفريد من استضافة كوكبة من العقول المبدعة من جميع أنحاء العالم لمشاركة رؤاهم حول كيفية تطويع الابداع والابتكار لخدمة وتطوير القطاعات الصناعة المختلفة”.
وقال الدكتور خالد إسماعيل مؤسس ورئيس مجلس إدارة Himangel أن أزمة كورونا ألقت بظلالها على اقتصاديات العالم بأسره، تأثرت ربحية العديد من شركات ريادة الأعمال تأثراً ملحوظاً إما سلبياً أو إيجابياً وهنالك من أدرك منذ تأسسه أن الابتكار لم يعد رفاهية، بل حتمياً لاستمراره في سوق العمل، وتحتل تلك الفئة الأخيرة أغلبية عملائنا في Himangel ممن تدارك الموقف بسرعة ومرونة وعزز من تقديم خدماته إلكترونياً ليصل بصورة أفضل وأكثر أماناً لشريحة أكبر من العملاء.
وعقد ملتقى صناعة الابداع (C-S) لأول مرة عام 2014. وفي كل عام يجتمع من خلال فعالياته مئات الأشخاص من جميع المجالات المهنية،وعلى مدار السنوات الماضية تمكن ملتقى صناعة الابداع من إتاحة الفرصة للعديد من متحدثي الوكالات الاعلانية والشركات الابداعية والمؤسسات الاعلامية للتحاور والنقاش، ويسعى القائمون على الملتقى إلى إلقاء الضوء على جهود فردية وقصص نجاح عظيمة لم يتم كشف النقاب عنها من قبل.
أعلنت شركة ساميت للحلول التقنية الرائدة في مجال تكنولوجيا المعلومات عن تنفيذها عدد من المشروعات القائمة بتكنولوجيا سطح المكتب الافتراضيVirtual Desktop Infrastructure VDI في عدة قطاعات أبرزها القطاع الصحي في مستشفى وادي النيل، بالإضافة إلى تطبيقها في فندق دوسيت بالقطاع الفندقي، كما تم ايضا تطبيقها في القطاع الحكومي في ميناء دمياط.
وأكدت المهندسة ماجدة السبع، رئيس مجلس إدارة شركة ساميت للحلول التقنية، أن حلول VDI نجحت في التغلب على كل تحديات وصعوبات إدارة النهايات الطرفية والحاسبات الشخصية التي تواجه الشركات من خلال طرح حل ذكي يناسب أجهزة الحاسبات الشخصية بحيث يُمكن إدارات الحاسب الآلي من الاستفادة من البنية التحتية للمؤسسات في مراكز البيانات الرئيسية والتبادلية.
ماجدة السبع
وأضافت أن حلول VDI ساهمت في تذليل كافة تحديات الحاسب الشخصي التقليدي من صعوبة التركيب الصيانة والترقية خاصة مع الأعداد الكبيرة للحاسبات داخل الشركات وتوزيعها الجغرافي مع الأخذ في الاعتبار قواعد التباعد الاجتماعي المتبع بمعظم المؤسسات.
وتمتاز حلول VDI بتكلفة إجمالية أقل وقدرات أعلى على تأمين وإدارة الأجهزة وكذلك السرعة في تحديث التطبيقات بشكل مركزي وإدارة النسخ الاحتياطي للموظفين، بالإضافة إلى إمكانية تشغيلهم من أي مكان داخل المؤسسة أو الاتصال بها من الخارج باستخدام نفس اسم المستخدم ودون التضحية بأي من مميزات العمل على أجهزة الحاسب الشخصي من داخل الشركة وكذلك زيادة المدى الزمني لاستخدام الأجهزة الخاصة بالموظفين واقتصار الترقية والدعم الفني والإدارة لأجهزة الخوادم والتخزين والنسخ الاحتياطي الأساسية الخاصة بتلك المنظومة من خلال منظومة البيئة التخيلية لأجهزة المستخدم client Virtualization باستخدام إحدى التقنيات الآتية : Full VDI (virtual desktop computing) ، Application virtualization ، وبذلك يستطيع المستخدم الحصول على تلك الخدمة من خلال أي جهاز سواء حديث أو قديم أو من خلال التابلت أو التليفون المحمول ممن يعطى الكثير من المرونة.
وأوضحت المهندسة ماجدة السبع، أنه في ظل التحديات التي ظهرت خلال العقد الأخير في المؤسسات التي تستخدم الحواسب الآلية الشخصية نجحت تطبيقات VDI في أن تكون الخيار الأمثل للكثير من الشركات والمؤسسات الكبرى خاصة في ظل التحديات التي تواجهها هذه المؤسسات ومنها: أنه مع كبر حجم المؤسسة وتوزيع المباني جغرافياً كان لابد من وجود فريق دعم فني كبير لتغطية تلك التوزيعات، كما أن العمر الافتراضي للحاسب الشخصي يتراوح ما بين 3 -5 سنوات فقط إذا تم حُسن استخدامه ولم يتعرض للتلف ولا يمكن توفير البديل بسرعة عند الأعطال، علاوة على كثرة العمل المطلوب لتشغيل جهاز واحد فقط وإدخاله على الشبكة وتحميل التطبيقات التي يحتاجها ، بالإضافة إلى إمكانية تسريب البيانات بنسخ او الاحتفاظ بالهارد ديسك للمؤسسة في أيدي المنافسين، صعوبة تنفيذ التحديثات بشكل مركزي مما يستهلك الشبكة وينفذ عمليات التكرارية بلا داع، الاستهلاك المرتفع للكهرباء، صعوبة النسخ الاحتياطي والاسترجاع لبيانات الموظف على جهازه وغيرها من التحديات.
أعلنت غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات CIT عن انتهاء المرحلة الأولى من سلسلة فيديوهات التوعية والتدريب التي قدمها نخبة من خبراء الصناعة لدعم أعمال الشركات من الأعضاء في ظل المتغيرات الجديدة في سوق العمل، علماً بأن الجلسات الرقمية CIT Live Series والبالغ عددها 5 فيديوهات قدمت محتواها لأكثر من 200 شركة مصرية من الشركات الأعضاء.
ناقش محتوى سلسلة فيديوهات CIT Live Series عدد من الموضوعات البارزة أهمها جلسة الدكتور محمد خليف عضو مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات CIT واستشاري الابتكار والتحول الرقمي، حيث تناول الاتجاهات الحديثة في التحول الرقمي والفرص العالمية المتاحة للشركات المحلية والفرص المستقبلية في حاضنة إبداع، بالإضافة إلى برنامج غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات CIT للابتكار وريادة الأعمال.
وناقش المهندس أشرف صلاح الدين عضو مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات CIT الاختلافات بين اتفاقية مستوى الخدمة والعقد وأهمية وجود اتفاقية مستوى الخدمات للمنتجات والحلول والاستشارات، حيث ناقش أفضل ممارسات عقود مستوى الخدمات ومقاييس الأداء وأنواعها، من جانبه ناقش رئيس البرامج التعليمية لريادة الأعمال والتوظيف بمؤسسة الودواني في مصر مستقبل والوظائف والتوظيف من حيث التحديات التي تواجه الشركات في العثور على المواهب أو التوظيف المناسب، ومهارات التوظيف المستقبلية، ومتغيرات سوق العمل ما بعد كورنا كوفيد – 19.
في سياق متصل ناقش الدكتور نزار سامي استشاري الابتكار والتحول الرقمي في جلسة تفاعلية مفهوم Digital Vortex وكيفية إعادة بناء نماذج الأعمال واستراتيجيات مواجهة المتغيرات الرقمية في القيادة المستقبلية وقائمة المراجع التي تحتاجها الشركات للتركيز من أجل البقاء، وقد ناقش المهندس هشام العدوي الرئيس التنفيذي بشركة MOHR كيفية بناء نموذج ناجح للعمل من المنزل وتضمنت الجلسة العديد من المحاور منها أهمية العمل من المنزل باعتباره خيار استراتيجي للشركات، وسبل الوصول إلى نماذج أعمال ذو فاعلية في ظل الأوضاع الحالية لقطاع الأعمال، وأبرز تحديات نماذج الأعمال عن بعد من منظور الإدارة العليا والموظفين، ومنهجية الإدارة الرشيقة وخطة عمل التحول إلى نموذج الأعمال المنزلية، وخطة عمل استراتيجية للتحول إلى شركة رشيقة قادرة على تطبيق نموذج الأعمال للعمل من المنزل في أي وقت.
“جائحة كورونا”.. فرضت تغيرات جديدة لعالم لم يستعد لكنه تعلم، وغير من الاتجاهات الاقتصادية للدول لتصبح الحاجة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ضرورة إنسانية وليست رفاهية، فالصناعة التى ستقود بشكل كامل عالم مابعد كورونا في مستويات التوظيف وجذب الاستثمارات وتطوير القطاعات الاستراتيجية، أصبح السباق فيها على قدم وساق بواقع يشير إلي أن “المستقبل لمن يملك التكنولوجيا”.
ولم يكن السوق المصري بعيدًا عن هذه الاتجاهات، حيث فرضت سياسات مبكرة تبنتها الحكومة المصرية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في نجاح القطاع في اجتياز اختبار صعب فرضته سياسات الإغلاق والبقاء في المنازل من خلال الضغط على الشبكات والاستخدام المتزايد لخدمات البيانات، وهذا بالتأكيد عمل صعب ليس ببساطة ضغطة زر لفتح البيانات على الهاتف المحمول.
واختارت “Follow ICT” أن تبدأ أول حوار مطول لها مع الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للوقوف على مستجدات القطاع في المستقبل وكواليس عبوره الفترة الماضية دون مشكلات حقيقية، الحوار سيطر عليه شخصية “الخبير” في الصناعة وليس المسئول المراقب، بدءًا من الضوابط الجديدة التي تم إقرارها داخل سوق الاتصالات من أجل دعم المستخدم المصري، مرورًا بدعم خطة التحول الرقمي التي تنتهجها الحكومة المصرية، وتسخير مجهودات الوزارة لدعم مختلف الوزارات الأخرى بالدولة، وكذلك رفع كفاءة وتطوير كافة الهيئات التابعة للوزارة مثل هيئة البريد وإيتيدا، ودور الوزارة في دعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة العاملة بقطاع تكنولوجيا المعلومات.
وأكد الوزير، على أن الأزمة ألقت بمزيد من المسئولية على القطاع، لتوفير كافة الحلول التكنولوجية اللازمة بكافة قطاعات الدولة خلال فترة وجيزة، تتلاءم مع التغيرات والواقع الجديد الذي فرضته الأزمة، والذى سيسطر علية الآليات التكنولوجية.
إليكم نص الحوار…
خدمات الاتصالات وجودتها أصبحت أهمية رئيسية للمستخدم المصري، ما هو تقييمك لأداء الشركات خلال الفترة الماضية في التعامل مع الأزمة وهل نجحت في اختبار التحمل مع زيادة أحمال استخدام الانترنت؟
بمجرد اندلاع أزمة فيروس كورونا، قمت بدعوة ممثلي شركات الاتصالات واتفقنا على أن العلاقة بين المشغلين الأربعة والوزارة وجهاز تنظيم الاتصالات هي علاقة شراكة وتكامل وليست خصومة، ولكل طرف حقوق وعليه واجبات.
ونحن داخل الوزارة نعلم ما علينا تقديمه من تسهيلات وتشريعات وتسهيل الإجراءات، واضعين في الاعتبار مواقفهم ومصالحهم، وفي المقابل فإن هناك التزامات من جانب الشركات تجاه المجتمع المصري والوطن في أوقات الأزمات، وفي وقت الأزمات تتراجع المنافسة ويصبح الوطن له الكلمة النافذة، والشركات التزمت وامتثلت وكانوا على قدر المسئولية.
وزير الاتصالات الدكتور عمرو طلعت في حواره مع Follow ICT
أما عن دور الوزارة، فحاولنا أن نؤدي دورنا على عدة محاور منها تشجيع المواطنين على البقاء في منازلهم بتوفير خدمات البنية المعلوماتية رغم كثافة الطلب، ودعم الطلاب والعملية التعليمية، وبالفعل تم الانتهاء من امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي اعتمادا على التكنولوجيا بدون أي مشاكل.
جائحة كورونا.. كيف أثرت على سياسات الوزارة المستقبلية من حيث التسريع في خطط التطوير وتحديث البنية التحتية وتوطين صناعة التكنولوجيا؟
جائحة كورونا لم تغير الاستراتيجية ولكنها غيّرت الأولويات، حيث أن الاعتماد على الانترنت في التدريب، رفع كفاءة البنية التحتية، ورفع معدلات الرقمنة كانت من ضمن استراتيجيات الوزارة.
ولكن الجائحة كان لها جانب إيجابي بتسريع إقبال المواطنين والشباب على التدريب الرقمي والتعليم، خاصة وأنه دائما ما تكون هناك مقاومة للتغيير في البداية إلا أن الجائحة أجبرتهم على الانخراط في التطور الجديد.
وقمنا بتوقيع اتفاقيات مع 10 شركات عالمية لإتاحة محتوى تدريبي للشباب، ويتم الإسراع في عمليات دعم التحول الرقمي والتطوير المؤسسي، استرشادا بما تم إنجازه في محافظة بورسعيد من مشروعات لتحويلها كأول محافظة رقمية.
أرشيفية – شراكة بين وزارة الاتصالات وأمازون لتدريب الشباب
ومن المقرر أن تشهد الفترة المقبلة إطلاق حزمة خدمات، وهي مجموعة مترابطة من الخدمات وتشمل خدمات التموين، وخدمات التوثيق، وخدمات نيابة الأسرة، وخدمات التأمين الصحي الشامل، وخدمات الحالات الاجتماعية، وخدمات العدالة الجنائية، وخدمات الشهر العقاري، وخدمات الكهرباء بمحافظات (الإسماعيلية، والسويس، وجنوب سيناء، والأقصر، وأسوان).
ماهي خطط الوزارة المتعلقة بتنمية التجارة الإلكترونية ودعم المشروعات المصرية في هذا الاتجاه؟
التجارة الإلكترونية من الجوانب الإيجابية لجائحة كورونا، حيث فرض تجنب المخالطة إلى دفع المستهلكين للشراء والتسوق من خلال الانترنت وهذا أمر حميد، ودور الوزارة في هذا الإطار مزدوج، بتوفير بنية معلوماتية وإطار تشريعي يراعي الحوكمة لحماية أطراف عمليات منظومة التجارة الإلكترونية.
وليس من دورنا عمل منصات للتجارة الإلكترونية، إنما هو دور أصيل للقطاع الخاص ونريد تركه لهم.
ما هو مصير مشروع الهيئة القومية للبريد في مجال التجارة الإلكترونية؟
هيئة البريد دورها دعم صغار المصنعين والحرفيين وأصحاب الاعمال اليدوية وربات البيوت في مختلف المحافظات والقرى هو دور تنموي فقط، وليس تنافسي مع القطاع الخاص في هذا المجال، فنحن نحاول مساعدة البسطاء لتوصيل لمنتجاتهم وتوسيع قاعدتهم التسويقية وفتح حسابات بريدية لهم.
شهد العالم مجموعات من الصفقات الكبرى لاستحواذ شركات التكنولوجيا الكبرى على شركات صغيرة في العديد من الأسواق الناشئة بمليارات الدولارات.. فما سر غياب الشركات المصرية الناشئة وهل تواجه هذه الشركات أزمة تمويل ام أزمة أفكار؟
مصر ليست في موقع سيء، فنحن في المرتبة الأولى بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا من حيث القدرة على جذب الاستثمارات للشركات الناشئة، ومصر تعد في المرتبة الثانية بين تلك الدول من حيث حجم الاستثمارات، ولدينا قاعدة من رواد الأعمال والشباب الخلاق الذي يجب أن نستثمر فيه ونثريه بالتدريب، وثبت أن التدريب أهم من رأس المال، فهناك كثير من الجهات القادرة على التمويل وليس هناك أزمة في ذلك، بينما الأزمة في إعداد وتدريب الشباب بأعداد كبيرة فنحن بلد الـ 100 مليون.
ما هو حجم مخصصات الدولة لقطاع الاتصالات في الموازنة الجديدة.. وهل فرضت أزمة كورونا زيادة في هذه المخصصات خاصة مع الاهتمام البالغ للقيادة السياسة بالقطاع؟
اهتمام القيادة السياسية – ممثلة في شخص الرئيس عبد الفتاح السيسي – بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وإدراكه لأهميته وقوة البيانات ليس وليد اللحظة وأمر ثابت واستراتيجي، ولم ينشأ مع أزمة كورونا، ومن ثم تركيز الدولة بكل قطاعاتها وإدراج الموازنة اللازمة للقطاع أمر متسق مع اهتمام القيادة السياسية، ونعتقد أن المخصصات ستفي بالاحتياجات.
الرئيس السيسي مع عمرو طلعت وزير الاتصالات
ما هي توقعات معدل نمو القطاع العام المالي الجاري وحجم تصدير التكنولوجيا.. ومستهدفات القطاع في العام المالي المقبل؟
قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ينمو بين 15 إلى 16 % كل ربع عام، وهذا أمر جيد، وبلغ نصيب القطاع من إجمالي الناتج القومي نحو 4% ونطمح للاقتراب من 5% بحلول العام المالي الجديد.
جائحة كورونا هل تمثل محنة أم فرصة للقطاع.. وهل أثرت على صادرتنا التكنولوجية؟
نرى أن الجائحة محنة ومنحة، محنة بسبب انخفاض الطلب نتيجة انحسار بعض الاعمال، ومنحة لأن الطلب على خدمات أخرى ترتكز على التكنولوجيا بلغ طور جديد، منها التدريب والتعليم والعمل من المنزل.
ونتوقع زيادة حجم صادراتنا من تكنولوجيا المعلومات للأسواق العالمية، وعلى رأسها السوق الأمريكي والدول الأوروبية، بقيمة تتعدى 4 مليارات دولار مع نهاية العام الجاري.
كشفت جائحة كورونا حاجة المستخدم المصري لمزيد من التطبيقات في مجالات الرعاية الصحية والتعليم عن بعد وغيرها.. فما هي سياسة الوزارة لمقابلة هذا الطلب وتبني أجهزتها هذا التوجه؟
ليس دور الوزارة بناء برامج أو تطبيقات، ولكن دورنا وضع أطر تنظيمية، وندعم ونوجه ونشرف عليها، وفي هذا الإطار لدينا مبادرة « فرصتنا الرقمية» التي تشرف على تنفيذها هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات في مصر والمسجلة بقاعدة بيانات الهيئة، عن طريق المساهمة في مشاريع التحول الرقمي للجهات الحكومية والتي تهدف إلى تحسين أداء الوزارات والهيئات الحكومية الأخرى ورفع جودة الخدمات التي تقدمها للجمهور وكفاءتها من خلال تحسين بيئة العمل بها، كذلك تحفيز مساهمة الشركات المحلية في خلق المزيد من فرص العمل للشباب المصري بما يعزز من تنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية.
الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات
هل هناك مستجدات فيما يتعلق بمدينة المعرفة؟
جدول التنفيذ للمدينة يسير بشكل محترم وانتهينا من المرحلة الأولى وستكون جاهزة العام المقبل.
أهم المشروعات التي تعمل عليها الحكومة حاليا للتحول الرقمي؟
أهم المشروعات لدينا هي التنمية البشرية من خلال مبادرة «مستقبلنا رقمي» التي تهدف لتدريب 100 ألف شاب على 3 تخصصات أساسية الأكثر طلبا وهي علوم البيانات والتسويق الرقمي وتصميم وتسويق المواقع الإلكترونية، ولقد شهدت المبادرة تسجيل 35 ألف شاب وهذا يثبت إدراك الشباب بالتطور الحالي لمستقبل الأعمال.
مع التوسع في التكنولوجيا أين نحن من الأمن السيبراني؟
لدينا مجلس الأمن السيبراني الذي يعد في منتهى الأهمية، فكلما اعتمدنا على الوسائل الرقمية كلما زاد الخطر السيبراني، ومصر بلد مستهدفة وهذا ليس سرًا، وينبغي أن نزيد قدرتنا الدفاعية كلما اعتمدنا على التكنولوجيا.
هل تشعر بالقلق بعد إعلان تراجع أرباح الشركة المصرية للاتصالات في نتائج أعمالها للربع الأول لعام 2020؟
المصرية للاتصالات تقوم بجهد كبير جدًا وتحديدًا في الفترة الأخيرة، أما عن تراجع الأرباح فهو بسبب حجم الاستثمارات التي ضختها الشركة في تطوير البنية التحتية الفترة الأخيرة وهو تراجع لا يقلقني، وفي النهاية الشركة هي أفضل من يجيب عن تفاصيل نتائج الأعمال.
كيف تقيم علاقة الوزارة مع الشركة المصرية للاتصالات من جانب ومع باقي شركات الاتصالات من جانب آخر؟
قولا واحدا، الوزارة تقف على مسافة واحدة بين جميع الشركات، وهذا ليس كلام وفقط ولكن أفعال على أرض الواقع خلال الفترة الماضية.
شركات المحمول
هل هناك خطة لضخ مزيد من الاستثمارات في البنية التحتية؟
لابد من ضخ مزيد من الاستثمارات في البنية التحتية، والاعتماد على الانترنت المتزايد سوف يستمر بعد الأزمة الحالية، لعمل عن بعد والتعليم الإلكتروني وتفاعل الناس على الانترنت، يستلزم الاستمرار في ضخ مزيد من الاستثمارات ونفذنا مشروع ضخم في 2019 لرفع كفاءة البينة التحتية بـ 30 مليار جنيه، وندرس في الوقت الحالي حجم الاستثمار المخصص للمرحلة الثانية.
ماذا عن مطالبات شركات المحمول (فودافون، اتصالات، اورنج) بالسماح لهم بالاستثمار في البينة التحتية؟
الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يدرس مطالبهم، وبالتأكيد سوف نراعي كافة الأبعاد المرتبطة بهذا الأمر.
كيف ترى طلب شركتي (فودافون واتصالات) بتطبيق قواعد جديدة لانتقال عملاء الانترنت الأرضي بين الشركات أسوة بما حدث في المحمول؟
الجهاز يدرسها لأنها أصعب من المحمول، ودعني أؤكد أن الإعلان عن إجراءات جديدة أمر في غاية السهولة، ولكن لابد من وجود آلية دقيقة لتنفيذها بكفاءة لتكون النتائج صحيحة.
كيف تتعامل الحكومة المصرية مع صفقة استحواذ شركة STC السعودية على فودافون مصر؟
صفقة فودافون تثبت أن السوق المصري كبير وواعد، وصفقات الاستحواذ في عالم الاتصالات والتكنولوجيا أمر طبيعي وجزء من آليات الصناعة، وهي في النهاية دليل على أهمية السوق.
تم تعيين رئيس جديد للهيئة القومية للبريد.. فما هي أبرز المهام الموكلة إليه؟
البريد المصري يعمل في المرحلة القادمة على مجموعة من المحاور، أولها يجب أن تكون منفذًا رئيسيًا للخدمات الحكومية المميكنة، فالمواطن يقبل على مكاتب البريد بشكل كبير خاصة في الريف، وأبرز ما تتمتع به الهيئة (الثقة والانتشار)، ومن ثم يتعين علينا إقامة استراتيجية عليهم.
الخدمات البريدية يجب أن تستثمر وتتطور أيضا، وأرى أن دور البريد في الخدمات المالية التي يقوم بها لابد وأن تتحسن وترضي متطلبات المواطن المصري، ولقد قامت الهيئة بدور كبير في صرف المكافآت للعمالة غير المنتظمة، كما أن للبريد دور ثقافي ويجب ألا نهمل تاريخ أكثر من 150 وهذا جزء من قوتنا الناعمة، ويجب أن ننميه.
ماذا عن أزمة غسيل الأموال التي تم ضبطها داخل الهيئة؟
نركز على حوكمة إجراءات البريد لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.
إذا انتقلنا للحديث عن بعض الجوانب الشخصية المرتبطة بالتكنولوجيا لدى وزير الاتصالات، هل يمكن أن نعرف ما هو نوع الموبايل الخاص بك وما هي مواصفاته؟
لا أفضل ذكر نوع الموبايل، ولكن أبرز المواصفات التي أبحث عنها لهاتفي، أن يكون متين وعملي في الاستخدام وسعره رخيص.
وما هي أبرز تطبيقات التواصل الاجتماعي التي تفضلها؟
للأسف في الوقت الحالي ضيق الوقت يمنعني من المتابعة لحساباتي الخاصة، ولكن أمتلك حسابات على فيسبوك وانستجرام وتويتر، وجميعها يتم عليها عرض مجهودات الوزارة بشكل دوري.