التصنيف: حوار

  • (حوار) محمد الإتربي: إطلاق أول بنك رقمي متكامل بالتكنولوجيا العام الحالي

    (حوار) محمد الإتربي: إطلاق أول بنك رقمي متكامل بالتكنولوجيا العام الحالي

    • كورونا فرضت نماذج اقتصادية وخدمية جديدة تعتمد على الرقمنة والذكاء الاصطناعي
    • البنك المركزي يقود بنجاح عملية التحول الرقمي في القطاع المصرفي
    • وصول مشتركي المحمول لـ 95.7 مليون وسرعات الإنترنت أهم محفزات نمو الخدمات البنكية الالكترونية
    • دخلنا شراكات استراتيجية مع فيزا واكسون موبيل وفوري والبريد المصري لإتاحة وسائل الدفع الالكترونية
    • البنية التحتية للاتصالات في مصر شهدت تطورا هائلا الفترة الأخيرة وتساهم في تسريع عملية الرقمنة
    • ندرس بعناية دمج التكنولوجيات الجديدة كالبلوكتشين في ظل الإطار التشريعي وقانون البنوك الجديد
    قال محمد الإتربي، رئيس بنك مصر ورئيس اتحاد بنوك مصر، إن مصرفه بدأ إجراءات تأسيس بنك رقمي متكامل ومستقل يعتمد 100% على التكنولوجيا في جميع عملياته، متوقعا تدشينه خلال العام الحالي بعد الانتهاء من الاجراءات القانونية للترخيص من البنك المركزي المصري.

    وأضاف في حوار خاص لـ«نشرة فولو أي سي تي»، أن البنك الجديد سيشكل له إدارة منفصلة عن إدارة البنك لتبني سياسات أكثر توائما مع طبيعة التحول الرقمي وتقديم خدمات متطورة وأكثر شمولية تتناسب مع كافة الفئات، مشيرا إلى أن البنك انشأ وحدة في البنك مسؤولة عن الانتقال التدريجي للثقافة في رحلة التحول الخدمات المالية من خدمات تقليدية الى خدمات لا نقدية ولا ورقية، كما قام البنك بإنشاء مكتب للتحول الرقمي وتدعيم البنية التحتية المعلوماتية بالإضافة الى الدخول في عدة شراكات بهدف اتاحة وسائل الدفع الالكترونية لأفراد المجتمع منها الشراكة مع فيزا واكسون موبيل وفوري والبريد المصري.

    وأشار محمد الإتربي، إلى أن تداعيات كورونا فرضت نماذج اقتصادية وخدمية جديدة يجب على الصناعات الرئيسية تبنيها لضمان دعم نجاحاتها في المستقبل على رأسها التحول الرقمي والأتمتة والذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن عملية الرقمنة في القطاع المصرفي يقودها البنك المركزي المصري بنجاح عبر إجراءاته الاستباقية وتعزيزه  للمدفوعات الالكترونية، مثل إطلاق الاصدار الجديد من “القواعد المنظمة لتقديم خدمات الدفع باستخدام الهاتف المحمول”.

    كيف ترى توجه البنوك نحو انشاء بنك رقمي يدعم تمكين العميل بإدارة حساباته أو انجاز أعماله مباشرة دون الحاجة لعامل مصرفي؟

    تمكن البنوك الرقمية عملائها من ممارسة نشاطاتها المصرفية في بيئة اليكترونية دون التقيد بمكان أو زمان معين، وتتيح لهم إمكانية طلب الخدمة في أي وقت على مدار اليوم وطوال أيام الأسبوع، إضافة إلى سرية المعاملات مما يزيد ثقة العملاء في تلك البنوك، وفضلًا عن تقديم خدمات مصرفية جديدة بالإضافة الى الخدمات المصرفية التقليدية، مثل: خدمات فتح الحساب وخدمات الدفع والشراء وتحويل الأموال والمعاملات عبر الإنترنت والهواتف المحمولة، وخدمات إدارة المحافظ المالية من أسهم وسندات.

    وانتشار ذلك النوع من البنوك، يسير الإجراءات، من شأنه تحقيق أهداف الشمول المالي عن طريق زيادة قاعدة المستخدمين وخاصة الشرائح المهمشة ومحــدودي الدخــل والشباب والمرأة واصحاب المشروعات الصغيــرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، مما يؤدي الى تطوير قدرات تلك الفئات وتحسين دخلها وتشجيع ثقافة ريادة الأعمال، بالإضافة الي تيسير سداد الالتزامات المالية للمواطنين وتوفير الوقت والجهد وخفض معدلات الفساد والبيروقراطية؛ وزيادة كفاءة النظام المالي وتقليل تكلفة طباعة وتداول أوراق النقد.

    وماذا عن خطة بنك مصر لتدشين بنك رقمي متكامل ؟

    بدأنا بالفعل في إجراءات تأسيس بنك رقمي متكامل ومستقل يعتمد 100% على التكنولوجيا في جميع عملياته، متوقع تدشينه خلال العام الحالي وسيشكل له إدارة منفصلة عن إدارة البنك .

    ونركز في بنك مصر على الابتكار ومتطلبات العميل في صياغة استراتيجيتنا، فكان من أهم المحاور التي فكرنا بها عند تأسيس مكتب للتحول الرقمي والدخول والبدء في إجراءات تأسيس البنك الرقمي، هو العمل على تعزيز ثقافة الموظف والعميل في استخدام التكنولوجيا المالية والخدمات المرتبطة بها ، وقد تم انشاء وحدة في البنك مسؤولة عن الانتقال التدريجي للثقافة في رحلة التحول الخدمات المالية من خدمات تقليدية الى خدمات لا نقدية ولا ورقية.

    كما قام البنك بإنشاء مكتب للتحول الرقمي وتدعيم البنية التحتية المعلوماتية بالإضافة الى الدخول في عدة شراكات بهدف اتاحة وسائل الدفع الاليكترونية لأفراد المجتمع منها الشراكة مع فيزا واكسون موبيل وفوري والبريد المصري ، وقدم البنك العديد من الخدمات الرقمية مثل؛ “محفظة بنك مصر للدفع عن طريق الهاتف المحمو “BM WALLET”؛ كما أطلق نسخة مطورة من الإنترنت البنكي وخدمات الموبايل البنكي وتحويل الأموال من خلال الهاتف المحمول كما اتخذ العديد من الخطوات لميكنة الخدمات والعمليات المختلفة.

    هل لدى المجتمع المصري الثقافة اللازمة للتعامل مع هذه النوعيات من البنوك؟

    تشير بعض التقارير اتجاه العملاء عالميًا للانفصال عن البنوك، وانخفاض اعتمادهم عليها كمزود أساسي للخدمات المالية.

    وفي مصر يشهد السوق المصرفي طفرة في التعاملات الالكترونية، فعلى سبيل المثال، وصل عدد حسابات المشتركين بخدمة الدفع عن طريق الهاتف المحمول الى نحو 13.8 مليون حساب في يوليو 2019 وبإجمالي قيمة معاملات سنوية بلغت نحو 18 مليار جنيه في الفترة من يوليو 2018 وحتى يوليو 2019.

    ومن أهم محفزات ودوافع نمو الخدمات البنكية الالكترونية في مصر وجود سوق ضخم به ما يقارب ال100 مليون نسمة، وحوالي 60% منهم تقل أعمارهم عن 30 سنة ويزيد اعتمادهم على التكنولوجيا في الحياة اليومية ، كما وصل عدد المشتركين في الهاتف المحمول الى 95.7 مليون، وانترنت الهاتف المحمول الى 42.3 مليون في يناير 2020 طبقا لبيانات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

    كما يعزز نمو خدمات البنوك الرقمية التطور الكبير في التكنولوجيا المالية ودعم البنك المركزي للمدفوعات الالكترونية، مثل إطلاق الاصدار الجديد من “القواعد المنظمة لتقديم خدمات الدفع باستخدام الهاتف المحمول”.

     

     

    تداعيات كورونا فرضت نماذج اقتصادية وخدمية جديدة تعتمد على الرقمنة والاتمتة والذكاء الاصطناعي

     

     

     

     

     

    هل تسرع تداعيات كورونا واجراءاتها الوقائية في خطة تنفيذ فروع رقمية للبنوك في القاهرة والمحافظات؟

    اتخذ البنك المركزي العديد من الخطوات لمواجهة أزمة كورونا منذ ظهور بوادرها في مصر. وقد تم التركيز على حزمة من الإجراءات والتدابير الاحترازية، لدعم الاقتصاد، وضمان خطط استمرارية العمل في البنوك، وتيسير الحصول على الخدمات المصرفية. وقد كان من أهم الاثار الإيجابية للأزمة، تسريع عملية التحول الرقمي.

    فعلى صعيد الخدمات المصرفية، استجاب البنك المركزي بخطوات سريعة واستباقية للتعامل مع الأزمة لتسريع التحول الرقمي في المعاملات المصرفية ودعم تعاملات لا ورقية، عن طريق الاعفاءات المؤقتة من الرسوم أو العمولات على التحويلات المحلية ونقاط البيع والمحافظ الالكترونية والسحب من ماكينات الصراف الألي، هذا بالإضافة الى زيادة حدود الدفع لخدمات المحمول.

    وعلى صعيد استمرارية العمل، كان التركيز الأكبر على سلامة العملاء والموظفين، كما كان تدعيم الاعتماد على التكنولوجيا شق أساسي في التعامل مع الأزمة، فقد أوصى المركزي على تعزيز سبل استخدام التكنولوجيا كبديل للاجتماعات (الفيديو كونفرنس “”Video Conference والتطبيقات التكنولوجية الحديثة) والتوسع في استخدام الوسائل الإلكترونية في تداول المستندات داخل وخارج البنك.

    وزيادة الفروع الرقمية تحتاج الى استراتيجية مسبقة لتهيئة العديد من العوامل المؤهلة والمهمة لنجاح تلك الفروع، مثل البنية التحتية، وثقافة العملاء والموظفين، وتعدد نقاط التعامل الإلكتروني مع العميل.

    وماذا عن بنك مصر ؟

    نحن في بنك مصر نرى ان التعامل مع الأزمة بنجاح كان نتيجة لاتجاهاتنا الاستراتيجية المسبقة والتي سوف تدعم تسريع تنفيذ فروع رقمية في القاهرة والمحافظات، ومن أهم استعدادات البنك والتي تؤهله في هذا الصدد، تقديم العديد من الخدمات الرقمية، مثل محفظة بنك مصر للدفع عن طريق الهاتف المحمول “BM WALLET”، وإطلاق نسخة مطورة من الإنترنت البنكي وخدمات الموبايل البنكي وتحويل الأموال من خلال الهاتف المحمول.

    وفي ظل الأزمة نجح البنك في بيع أكثر من 95% من شهادات ال15% (والتي تجاوزت قيمة حصيلتها الاجمالية 55 مليار جنيه) الكترونيا.

    كما أطلق البنك المساعد الآلي الذكي ” Chat Bot” وخدمات “WhatsApp for business” لأول مرة في مصر، كقنوات لخدمة العملاء على مدار الساعة تعتمد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بالإضافة الي مجهوداتنا السابقة في الاعتماد على التكنولوجيا والتحول الرقمي، مثل إنشاء مكتب للتحول الرقمي واستثماراتنا الضخمة في البنية التحتية والأمن السيبراني.

    البنوك الرقمية تعني أن تكون من خلال فروع تقدم الخدمات المصرفية دون تدخل بشرى، أو بنوك افتراضية تقدم كل خدماتها من خلال الإنترنت فأي الاتجاهين يمكن أن يبدأ بها القطاع المصرفي وسياسة مصرفكم في هذا الاتجاه؟

    في البداية ظهور البنوك الرقمية في مصر أصبح أمرًا وشيكًا للغاية بعد أن تم التمهيد الي تأسيسها على المستوى التشريعي والمؤسسي من جهة، وبعد أن بدأ عدداً كبيراً من البنوك في اعادة هيكلة بنيتها التكنولوجية وطرح منتجات مصرفية إلكترونية جديدة للوصول لأكبر قاعدة من العملاء من جهة أخرى.

    ومن المتوقع ظهورها في كافة صورها سواء كانت فروع تقدم الخدمات المصرفية دون تدخل بشرى، أو بنوك افتراضية تقدم كل خدماتها من خلال الإنترنت.

    ولاشك أن أطلاق البنك المركزي “استراتيجية للتكنولوجيا المالية” في مارس 2019 في إطار خطة متكاملة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتكنولوجيا المالية في المنطقة العربية وافريقيا خلال ثلاثة أعوام بما يتوافق مع رؤية مصر 2030؛ وتهيئة البيئة التشريعية وصدور قانون البنوك والنقد الجديد، والذي خصص بابًا كاملًا للتكنولوجيا المالية والدفع الإلكتروني سيساهم في دعم وجود البنوك الرقمية بكافة خدماتها وأنواعها.

     

     

    ندرس بعناية دمج التكنولوجيات الجديدة في أعمال البنك كالبلوك تشين في ظل الإطار التشريعي وقانون البنوك الجديد

     

     

     

     

     

     

    كيف يتم تقييم البنية التحتية للاتصالات في مصر؟ وهل تنجح في تقديم الدعم اللازم لعمليات البنوك الرقمية؟

    في حقيقة الامر ان البنية التحتية للاتصالات في مصر قد شهدت تطورا هائلا في الآونة الأخيرة من حيث تطوير الشبكات الحالية والتوسع في انشاء شبكات الجيل التالي. وقد شهدت سرعة الانترنت في مصر طفرة حيث كانت في يناير 2019 ،حوالي 6.5 ميجابيت وأصبحت 30.9 ميجابيت في مارس 2020 أي بزيادة خمسة اضعاف تقريبا طبقا لتصريحات السيد وزير الاتصالات.

    الامر الذي كان له الأثر الإيجابي في تيسير وسرعة تقديم الخدمات المالية الرقمية والعديد من الحلول التكنولوجية خاصة بعد ظهور ازمة كورونا.

    وظهر هذا التأثير جليا في تطبيق سياسات العمل عن بعد عن طريق التطبيقات الافتراضية وزيادة معدلات استخدام الانترنت بشكل عام ووصائل التواصل الاجتماعي بشكل خاص.

    هل تنجح التكنولوجيا في دعم القطاع المصرفي وجذب اعداد كبيرة من العملاء من مختلف الشرائح وخاصة النشء الاصغر الأكثر تواكبا مع التطورات التكنولوجيا وغير المتعاملين مع البنوك؟

    السوق المصري يعد أحد أكبر أسواق الاتصالات في المنطقة بتعداد سكان تجاوز ال100 مليون نسمة معظمهم من الشباب (حوالي 60% تحت سن ال30 عاماً).

    وقد أظهرت أحدث بيانات البنك الدولي وصول نسبة الشمول المالي في مصر الى ما يقرب من 33%، الا أن تلك النسبة لا تزال منخفضة عند مقارنتها بالمتوسط العالمي (68.5%). وبالتالي تعتبر التكنولوجيا المالية والحلول الرقمية هما السبيل الأنسب للوصول الي فئات الشباب وزيادة نسبة الشمول المالي في مصر.

    لذا أصبحت التكنولوجيا المالية الان جزءا لا يتجزأ من الخدمات المصرفية. وخاصة مع اتساع تأثير شبكة الانترنت والتطورات الكبيرة في خدمات الاتصالات والمعلومات ودخول لاعبين جدد للمنافسة في القطاع المالي مثل Google Pay, Apple Pay& PayPal  .

    وبناءا عليه فالبنوك تعتمد على التكنولوجيا بشكل استراتيجي الان وتعمل على تقديم ما يطلق عليه خدمات القيمة المضافة التي توفر الوقت والجهد والمال لجذب العملاء من مختلف الفئات خاصة الشباب.

     ما هي معايير البنك الرقمي المتكامل، وهل يمكن الاستعانة بالتكنولوجيات الحديثة كالبلوك تشين وانترنت الأشياء في هذه الفروع؟

    أهم المميزات التي تميز البنوك الرقمية عن البنوك التقليدية، هي: إمكانية تحسين علاقتها مع العملاء من خلال الخدمات المصرفية المبتكرة، واكتساب أنواع جديدة من العملاء (مثل الشباب)، ومميزات أكثر في التنافسية من خلال توفير التكاليف ودقة في العمليات والسرعة، ولذلك يجب على أي بنك رقمي أن يركز على كفاءة الأعمال الداخلية وأن يكون البنك مرن في عملياته والمستجدات الخارجية والداخلية، وأيضا دعم البنية التحتية والأمن السيبراني، وأيضا ترشيد التكاليف مع دخول الميكنة، وزيادة الدقة وتحسين القدرة التنافسية.

    أما البلوكشين يمكن أن يخدم هذه الفروع عن طريق انخفاض التكاليف وتعزيز اللامركزية من خلال الاستفادة بتشكيل نظام لامركزي، والغاء خطر الأخطاء والازدواجية حيث تؤدي إزالة الوسطاء إلى تقليل وقت العملية إلى مجرد ثوان ووقت المعاملة إلى دقائق.

    ونحن في بنك مصر، ندرس بعناية دخول هذه التكنولوجيات في ظل الإطار التشريعي وقانون البنوك الجديد في فروعنا او في البنك الرقمي، سواء في العمليات، مثل مشروع القرض اللحظي المميكن للمشروعات متناهية الصغر حيث تتم إجراءات المنح عن طريق التابليت، او من خلال العمليات الإدارية مثل معرفة العميل “KYC”.  هذا بالإضافة الى فتح قنوات للاتصال والتعاون الوثيق مع مختبر البنك المركزي “SandBox” لاختبار مثل هذه التكنولوجيات من خلال “Fintechs”.

     

     

    وصول أعداد مشتركي المحمول لـ 95.7 مليون وطفرة سرعات الانترنت أهم محفزات نمو الخدمات البنكية الالكترونية في مصر

     

     

     

     

    ماهي المتطلبات اللازمة لعمل منظومة متكاملة لاستخدام التكنولوجيا في القطاع المصرفي؟

    أولًا، وضع البنك المركزي لاستراتيجية قومية على مستوى الدولة ككل تعمل على ربط القطاع المصرفي مع كافة الجهات المعنية كوزارة التجارة والصناعة ووزارة المالية وكافة الأطراف المتعاقدة، بالإضافة الي وضع تنظيمات تسمح بالربط بين تلك الجهات والعالم ككل.

    ثانيًا، إعداد خطة لتدريب الموارد البشرية، والاستعانة ببيوت الخبرات العالمية في هذا المجال. بالإضافة الي الاستمرار في خلق كوادر شابة مؤهلة ومدربة للتحول الرقمي والتكنولوجيا المالية

    ثالثًا، العمل على دعم الابتكار وريادة الأعمال في مجال التكنولوجيا المالية؛

    رابعًا، الاستثمار في البنية التحتية وأمن المعلومات وانشاء مركز للأمن السيبراني للقطاع المصرفي بهدف توفير الحماية اللازمة للمتعاملين والحد من مخاطر غسيل الأموال ومخاطر التكنولوجيا واختراقات الأنظمة؛

    خامسًا، تهيئة البيئة التشريعية لدعم التكنولوجيا المالية في القطاع المصرفي؛

    سادسًا، العمل على نشر الوعي لاستخدام التكنولوجيا المالية خاصة بين فئات الشباب والمرأة والفئات المهمشة.

    يحتاج الاستخدام الأمثل لعمليات البنوك الرقمية الى “البيج داتا” فهل تتفق؟ وما هي الخدمات التي يمكن أن تقدمها البيج داتا لعمليات البنوك؟

    أوافق تماما فعمليات العملاء في البنوك تخلق كم هائل من البيانات كل يوم من خلال مئات الآلاف، إن لم يكن الملايين، من المعاملات.

    ويجب على البنوك تعظيم استخدام هذه البيانات والاستفادة منها في خدمة العملاء وبالأخص عن طريق تفعيل نظم الذكاء الاصطناعي. ومن اهم الخدمات التي يمكن أن تقدمها “البيج داتا” لعمليات البنوك الحصول على صورة كاملة عن متطلبات العميل مع التقسيم الفعال لفئات العملاء.

    فالبنوك تحتاج إلى استخدام البيانات في الخدمات المصرفية بشكل أعمق للارتقاء بالخدمات إلى مستوى اعلى من خلال إنشاء ملفات تعريف تفصيلية للعملاء تستوعب مجموعة متنوعة من العوامل لتقسيم فئات العملاء، بما في ذلك: الخصائص الديمغرافية للعميل، وعدد الحسابات والمنتجات التي لديه، وما تم رفضه في السابق من عروض، والمنتجات التي يرجح شرائها في المستقبل، والعمليات اليومية.

    كما أن البيانات التي يتم تجميعها من خلال المعاملات تقدم للبنوك نظرة أوضح على عادات الإنفاق لعملائها، ومع مرور الوقت، أنماط سلوكية أكبر.

    كما تساهم “البيج داتا” في تحديد فرص البيع التبادلي ، ومن المتعارف عليه أن البيع للعملاء الحاليين يكون بنسب أكبر من العملاء المحتملين، مما يعني أن فرص البيع التبادلي والبيع المتزايد يوفران فرصا سهلة للبنوك لزيادة حصتها في الأرباح، وهي فرص أصبحت أسهل بفضل تحليلات البيانات الضخمة في البنوك

    كما ستعزز أيضا تقليل المخاطرحيث أن احتيال الهوية هو أحد أشكال المخاطر التي تواجه البنوك وعملائهم ورصد أنماط إنفاق العملاء وتحديد السلوك غير المعتاد هو إحدى الطرق التي نستخدمها بالفعل في البنوك للاستفادة بشكل كبير من البيانات لمنع الاحتيال وجعل العملاء يشعرون بمزيد من الأمان.

  • (حوار) مدير سوق.كوم: مصر تحتاج إلى استراتيجية وطنية للتجارة الإلكترونية

    (حوار) مدير سوق.كوم: مصر تحتاج إلى استراتيجية وطنية للتجارة الإلكترونية

    كورونا أثبتت للعالم أهمية ما نقوم به.. ونتوقع ارتفاع حجم الطلب بنسبة 50%

    يجب تكامل الأسواق الرسمية وغير الرسمية لوجود سوق منظم على الانترنت

    أمازون مصدر قوة للشركة بالتكنولوجيا والخبرات ورأس المال

     

    أصبحت شركة سوق.كوم لاعبا رئيسيا في السوق المصري ويتجاوز عدد زيارات موقعها شهريًا 25 مليون زيارة، واكتسبت الشركة قوة أكبر بعد انتقالها إلى أمازون العالمية -رغم أن عملية الانتقال مازالت قيد التنفيذ- وبعد 10 أعوام من الانطلاق يشهد العالم جائحة ساهمت بشكل كبير في نمو حجم التجارة الإلكترونية.. لذا طرحنا على عمر الصاحي المدير التنفيذي لموقع سوق.كوم مصر بعض الأسئلة حول التطورات الأخيرة للركة على إثر جائحة كورونا.

    • يشهد العالم تغيرات كبيرة في قطاع التجارة الإلكترونية حيث تتشكل كيانات جديدة نتيجة عمليات اندماج أو استحواذ.. كيف تقيم هذا التغير؟

    بما أن أمازون قامت بالإستحواذ على سوق دوت كوم في عام 2017، يمكننا تسليط الضوء مباشرة على فوائد هذه الشراكات وإتاحة الفرصة للقدرة على التوسع، فعلى مدى الثلاث سنوات الماضية قمنا بتمكين تبادل المواهب في كلا الاتجاهين بين فريق عمل أمازون وفريق عمل سوق دوت كوم وذلك للتركيز على تزويد العملاء بخدمة متميزة ورائعة، وتجربة تسوق فريدة من نوعها وموثوقة عبر الإنترنت ومجموعة كبيرة من المنتجات والخدمات بأسعار منخفضة ومراعاة سرعة التوصيل.

    وقد أتاحت لنا توافق وتكامل عروض سوق دوت كوم وأمازون نشر التكنولوجيا بطريقة مبتكرة حيث واصلنا الاعتماد على خبرة السوق المحلية ودعم الفريق العالمي لتطوير الحلول التي تركز على العملاء، وسيواصل قطاع التجزئة التطور بطرق تلبي احتياجات العملاء حيث أن المستهلكين في جميع أنحاء المنطقة وفي الأسواق العالمية تتزايد معرفتهم بالمنتجات التي يمكنهم الحصول عليها من خلال الإنترنت ويقدرون حقيقة أنهم يستطيعون استكشاف أفضل المنتجات والأسعار وكل ذلك من مكانهم في المنزل.

    • هل تشكل أزمة كورونا مستقبل القطاع من حيث التطور ومقابلة الطلب وزيادة الوعي لدى المستخدمين؟

    كان لتفشي فيروس كورونا المستجد COVID- 19 العديد من الاًثار التي ستستمر في التأثير على جوانب مختلفة من حياتنا اليومية بما في ذلك، اعتماد الناس أكثر علي التسوق عبر الإنترنت لأنها تسمح لهم بالحصول علي احتياجاتهم اليومية مع البقاء آمنين في المنزل.

    كشركة تكنولوجيا كبيرة، نحن ملتزمون بالاستفادة من نطاق عملنا، ونستخدم قدرتنا علي الابتكار والتطوير لدعم المجتمعات في جميع أنحاء العالم، لقد عملنا بجهد كبير لنشر أفضل الممارسات العالمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهدفنا هو مواصلة خدمة عملائنا مع إعطاء الأولوية لسلامتهم.

    في حين أن الاَثار الاجتماعية والاقتصادية والصحية طويلة الأجل لفيروس كورونا المستجد COVID- 19 لا تزال غير معروفة، فإن هذه الأوقات الصعبة هي تذكير مهم بأن ما نقوم به كشركة يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في حياة الناس، فإن العملاء يعتمدون علينا ونحن محظوظون بأننا قادرين علي المساعدة في إحداث تأثير إيجابي من خلال نطاقنا وقدرتنا على الإبتكار والتطوير بشكل كبير وسريع.

    • ما هي أبرز التغييرات التي حدث لسوق دوت كوم منذ أزمة فيروس كورونا المستجد COVID- 19 وكيف أنعكست علي أكثر السلع التي تم شراؤها وطرق الدفع؟ وما هي نسبة نمو منصة سوق في عام 2020 حتى الاَن مقارنة بالعام الماضي؟

    وفقاً لتعليمات وإرشادات شركتنا لا يمكننا مشاركة أرقام أداء الأعمال ولكن أستطيع أن أخبركم أننا شهدنا تغييرات في الصناعة تعكس القاعدة الجديدة التي نعيش فيها، حيث يلعب قطاع التجزئة دوراً متزايد الأهمية في العالم اليوم، ومحور تركيزنا الوحيد في الوقت الحالي هو سلامة موظفينا وعملائنا وشركائنا.

    وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية شهدنا زيادة في عدد عملاء سوق دوت كوم وزيادة في الطلبات المتكررة من العملاء الحاليين، وبالتوازي مع ذلك فقد تم تأسيس المزيد من الشركات على الإنترنت ودمج التجارة الإلكترونية في عملياتها بتقديم منتجاتها وخدماتها لعملائها بأمان وكفاءة عالية.

    خلال الأسابيع القليلة الأولي من الأزمة كان أحد أبرز التغييرات التي لاحظناها هو الزيادة القوية في الطلب على منتجات النظافة الشخصية والسلع الرئيسية كما شهدنا زيادة في المشتريات المتعلقة بالمطبخ والمشتريات الترفيهية والرياضية مما ييعكس التغير في سلوك المستهلك.

    نواصل تنفيذ تدابير السلامة الاستباقية في جميع مرافقنا وعملياتنا حيث نعمل على ضمان حصول العملاء على السلع التي يحتاجونها ونتيجة لذلك، فإننا نشجع العملاء على استخدام طرق الدفع الإلكتروني للتسليم غير التلامسي، وقد شهدنا بالفعل زيادة في عدد الأشخاص الذين يدفعون عبر الإنترنت بدلاً من الدفع نقداً عند التسليم.

    •لقد أصبحت المنافسة قوية بين شركات التجارة الإلكترونية، ما هي السياسات التي تعتمدها سوق دوت كوم للحفاظ علي معدلات النمو للشركة وتكون قادرة على تلبية حجم الطلب؟

    هذه الأزمة أكبر بكثير من اي شركة منفردة، وأنا سعيد لأن الشركات الأخرى مفتوحة وقادرة على الاستجابة أيضاً لاحتياجات الناس، ومهمتنا هي التركيز على خدمة العملاء الذين يحتاجون إلي منتجات مهمة وضمان أن تبقى القوى العاملة لدينا في اَمان لدعم مجتمعاتنا.

    • ماهي فرص نمو التجارة الإلكترونية في مصر وما هي المحفزات والتشريعات التي يمكن أن تضاعف أعداد المستخدمين؟

    قطاع التجزئة يتطور بإستمرار لتلبية احتياجات العملاء ونحن فخورون بأن نرى كيف نما هذا القطاع وتطور إلي ما هو عليه اليوم. وفقاً لدراسة حديثة نشرها معهد التخطيط القومي ازداد الطلب على التجارة الإلكترونية في مصر بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد COVID- 19 وتسلط الدراسة الضوء على أن ما قبل إنتشار الفيروس كورونا، يقدر أن 8% فقط من إجمالي عدد مستخدمي الإنترنت في مصر قد قاموا بالشراء من خلال الإنترنت أو حوالي 48 مليون مستخدم، ومع ذلك حدث تحول كبير في عادات المستهلك المصري بعد تفشي المرض، حيث من المتوقع أن يرتفع حجم التجارة الإلكترونية بنسبة 50% على الأقل خلال الفترة المقبلة.

    كما أكد المستشار الاستراتيجي ومحلل اتجاهات السوق إسلام السعدني أن قطاع التجارة الإلكترونية يعد حالياً من أسرع القطاعات نمواً وتوقع نمو بنسبة 300 إلي 500 % لذا فمن الواضح جداً أن جميع البيانات تدعم فكرة أن القطاع مزدهر وذلك بسبب التغيرات في سلوكيات العملاء.

    وفيما يتعلق بنوع الدعم الذي يحتاجه هذا القطاع ليزدهر، فإنني متفق مع الاقتراحات الواردة في الدراسة التي نشرتها معهد التخطيط القومي والتي تسلط الضوء على الحاجة إلي استراتيجية وطنية للتجارة الإلكترونية مقرونة باعتماد قوانين لتنظيم التجارة الإلكترونية، وتكامل الأسواق الرسمية والغير رسمية ويسعدني جداً أن أرى التقدم الذي تم تحقيقه حتى الاَن ونتطلع إلي رؤية القطاع مواصلة النمو.

    • ماهي خططكم للتوسع في المحافظات خلال الفترة المقبلة؟

    للأسف لا يمكننا التعليق علي الخطط المستقبلية ومع ذلك فإن مصر هي سوق مهم جدا لسوق دوت كوم و سنواصل الاستثمار في جميع أنحاء البلاد، والإبتكار لتزويد العملاء بخدمة توصيل لا مثيل لها وإمدادهم بالعديد من الاختيارات، ولدينا حالياً 10 مراكز تسليم في جميع أنحاء مصر

    • هل واجهت الشركة مشكلة في توريد المنتجات لمخازنها خاصة مع المشكلات التي واجهت الاستيراد خلال الفترة الأخيرة نتيجة عمليات الإغلاق للعديد من الدول؟

    اليوم، نحن نخدم ونستكمل التركيز في المقام الأول على البائعين المحليين والتجار

    * هل تمتلك الشركة رأس المال الكافي لتمويل توسعاتها في السوق المصرية؟ وهل تعتمد على الشركة الأم (أمازون) في التمويل أم تتعامل مع تمويلات داخلية؟

    جزء من فوائد أن تكون جزءاً من أعمال أمازون على نطاق أوسع هو فرصة للاستفادة من التكنولوجيا والمعرفة المتاحة من خلال فرق مركزية عالمية، وبالاقتران مع هذا بجانب خبرتنا المحلية لدفع الابتكار إلى الأمام والذي سيعود بالفائدة على عملائنا، تعد مصر سوقاً هاماً لأعمالنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وسنواصل الاستثمار وتنمية عملياتنا محلياً لخدمة قاعدة عملائنا الحاليين والمحتملين هنا.

  • (حوار) إبراهيم سرحان: موعد طرح إي فاينانس في البورصة تحدده بنوك الاستثمار.. وكورونا ساعدتنا على تحقيق أهدافنا بسرعة

    (حوار) إبراهيم سرحان: موعد طرح إي فاينانس في البورصة تحدده بنوك الاستثمار.. وكورونا ساعدتنا على تحقيق أهدافنا بسرعة

    15 عامًا قضتها شركة إي فاينانس المتخصصة في (تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية) في السوق المصرية، صنعت خلالها علامة تجارية ناجحة بعد المشاركة في تجارب عديدة ومشروعات قومية هدفها الرئيسي تحقيق المفهوم الشامل للدولة بالتحول الرقمي، وبالرغم من أنها شركة مملوكة للحكومة إلا أنها تعمل بصبغة غير حكومية، وتتمتع بمرونة شديدة أهلتها للتغلب على كثير من الروتين، فأصبحت الذراع القوي للدولة في تحقيق الشمول المالي، وبرغم أن أزمة كورونا أصابت العالم بالتخبط، إلا أنها دفعت شركة إي فاينانس وخططتها ومنتجاتها نحو التطبيق بشكل غير مسبوق، فكانت الشركة من أكبر المستفيدين من الأزمة الحالية، بحسب ما أكده إبراهيم سرحان رئيس مجلس إدارة شركة إي فاينانس، والذي كشف لنا عن خطة الشركة للطرح في البورصة، علاقتها بالحكومة، تجربة تحويل الأموال عبر المحمول، ومستقبل خدمات الدفع الإلكتروني والكروت اللاتلامسية في مصر.

    أبرز عناوين الحوار…

    – الوقت غير مناسب لطرح أسهم الشركة في البورصة

    – 800 مليون جنيه رأس مال الشركة.. ونستهدف زيادته بعد الطرح في البورصة

    – إي فاينانس الشريك الأمثل للحكومة.. ونحظى بدعمها بسبب قصص النجاح التي حققناها

    – تجربة شركات المحمول في تحويل الأموال ناجحة وتحتاج مزيد من التوعية

    – كورونا دفعتنا للإسراع في إصدار الكروت الذكية اللا تلامسية

    – لدينا شبكة إلكترونية مؤمنة ومحدثة طبقاً لأحدث القياسات والعالمية

    – أصدرنا 8 ملايين كارت ميزة.. وشكل العالم سيتغير بعد انتهاء كورونا

    إليكم نص الحوار…

     

    ما هي الأهداف من عملية طرح إي فاينانس بالبورصة؟

    تستهدف عملية طرح جزء من أسهم الشركة في البورصة المصرية لزيادة التوسعات في البنية التحتية للشركة وشركاتها التابعة وذلك للمحافظة على المركز الريادي والتنافسي في مجال المدفوعات الرقمية، الأمر الذي سيساعد الشركة في تنفيذ كل محاور استراتيجيتها التي أعلنت عنها الشركة بنهاية العام المنصرم والتي ارتكزت على التنوع في تقديم خدمات رقمية جديدة سيشهدها السوق المحلى والتي من شأنها المساعدة في تحقيق مبادرات الحد من النقدية والتي تسعى الحكومة بوزاراتها المختلفة والبنك المركزي المصري لتنفيذها، بالإضافة إلى الدخول في الأسواق الأفريقية على المدى المتوسط.

    إبراهيم سرحان رئيس شركة إي فاينانس

     

    ونرى أن قطاع المدفوعات الرقمية بصفة عامة ومجموعة شركات إي فاينانس بصفة خاصة، من أكبر القطاعات المستفيدة من أزمة وباء كورونا لما له من شأن في تسريع وتنشيط وتثقيف المتعاملين بالحد من تداول النقدية بين أيديهم وبالتالي اتجاههم إلى الدفع الرقمي كما شهدنا بداياته في غضون الأشهر الماضية.

    هل تعتقد أن الوقت مناسب لعمليات الطرح في الفترة الحالية؟

    في إطار توجه الحكومة إلى طرح نسبة من أسهم الشركات الناجحة المملوكة أو التي تساهم فيها الحكومة في البورصة بهدف توسيع قاعدة الملكية والارتقاء بأداء هذه الشركات ودعم الاقتصاد المصري وتهيئة المناخ الاستثماري لجذب مزيد من الاستثمارات، فبالطبع أعتقد من وجهة نظري أن الوقت غير مناسب لما تشهده الأسواق المحلية من نزوح المستثمرين والمتعاملين من الاستثمار في البورصات جراء أزمة وباء كورونا، ولكن في النهاية فإن اختيار الوقت الأنسب من اختصاص بنوك الاستثمار المسئولية عن الترويج وتغطية أسهم الشركة في البورصة.

    مقر إي فاينانس بالقرية الذكية

     

    كم يبلغ رأس مال الشركة حاليًا بعد الزيادة الأخيرة.. وهل هناك مخطط لزيادة راس المال قريباً؟

    رأس المال حالياً هو 800 مليون جنيها مصريا وهناك نية لزيادة رأس المال بعد الطرح بالبورصة.

    إي فاينانس شركة حكومية ترتدي بدلة القطاع الخاص بعيدًا عن الروتين.. هل تتفق مع هذا التوصيف؟

    دعونا نصيغ الجملة بشكل آخر، وهي أن شركة إي فاينانس الشريك الأمثل للحكومة المصرية في مجال الـ fintech ونموذج ناجح ومقتدى به كشركات الـOut source، لا شك أن العمل مع الحكومة المصرية شرف كبير لنا ولكنه مسئولية ليست بالبسيطة وتتطلب الكثير من الجهد حتى نبرهن أننا جديرون بالثقة التي نحظى بها يوماً بعد يوم، فعلى قرابة الـ15 عام وهو عمر الشركة وعمر التعاون مع الحكومة في مشاريع قومية كان لها التأثير البالغ في أجزاء كبيرة جداً من الاقتصاد المصري.

    كان لابد من الاستفادة بهذه الثقة، استفادة تعود علينا كشركة وعلى الحكومة في ذات الوقت، فدائماً كانت هذه التجارب تلزمنا بوضع وتطبيق خطط استثمارية طموحة لرفع الكفاءة الإنتاجية والخدمية بجميع قطاعات الشركة، وكذلك تطوير البنية التكنولوجية الداعمة لأعمالها.

    ما هي عوامل النجاح التي مكنت شركة إي فاينانس من هذا النمو السريع؟ هل هناك دعم مباشر من القيادة السياسية للشركة؟

    بالتأكيد دائماً وأبداً نحظى بدعم الحكومة المصرية وهذا الدعم لم يأت من فراغ، كان لابد أن نبرهن ونثبت للحكومة أننا جديرون بالثقة من خلال خبراتنا في إدارة ونجاح كافة المشاريع القومية التي أسندت إلينا، ويأتي هذا النجاح نتيجة اهتمام الشركة بالبنية التحتية التكنولوجية والاستثمار بها بالإضافة إلى الاستثمار بالعنصر البشري والكوادر البشرية من خلال التدريب المنتظم.

    إبراهيم سرحان مع مجموعة من الوزراء

    هل ترى أن البنية التحتية للدولة متكاملة وقادرة على تحقيق مفهوم التحول الرقمي؟

    بكل تأكيد تبذل الدولة المصرية قصارى جهدها لرفع جاهزية البنية التحتية لمشروعات التحول الرقمي، خاصة وأن هذه المشروعات تتم على أعلى مستوى وهناك اهتمام حقيقي من القيادة السياسية بهذه المشروعات، حيث يقدر المسئولون أهمية البنية التحتية في هذه المشروعات التي تحقق التنمية المستدامة.

    ما هي التحديات التي تواجه شركات المدفوعات إلكترونيا؟

    التحديات عادة ما تختلف في الماضي عن الحاضر والمستقبل أيضا، ففي الماضي كانت التحديات بالجملة ونجحنا في التغلب عليها وأبرزها زيادة الوعي لدى المواطنين والشركات والمؤسسات للإقدام على منظومة الدفع الإلكتروني والتحول لمجتمع لا نقدي، ونجحنا في توفير كل المقومات بما فيها البنية التحتية والخدمات التي أصبحت مميكنة مثل الكهرباء والمياه والغاز والتليفون والإنترنت وهي أبرز الخدمات التي يحتاجها كل مواطن اليوم.

    كيف تقيّم تجربة شركات المحمول في مجال تحويل الأموال؟

    التجربة ناجحة بكل المقاييس وتتطلب المزيد من المجهودات لأن كل الخدمات في بدايتها تحتاج الى مجهود وزيادة وعي للعملاء والمواطنين.

    ما هو تقييمك لآثار أزمة كورونا على قطاع المدفوعات الإلكترونية؟

    الأزمة الحالية خلقت وعيًا لدى الجمهور لم يكن ليُكتسب في أعوام عدة، الذين لا يفضلون استخدام الأدوات الحديثة في التعامل الإلكتروني أصبحوا مضطرين للتعامل معها في ظل قرارات حظر التجول ونصائح عدم الخروج من المنزل التي أعلنتها الدولة للحفاظ على سلامتهم، كما أن شركات الدفع الإلكتروني بدأت التيسير على الجمهور الذي ليس لديه هذه الخدمات ليتمكنوا من تدشينها عبر المواقع الإلكترونية دون الحاجة للتواصل المباشر مع الموظف.

    شركة إي فاينانس

     

    بالإضافة إلى أن البنك المركزي اليوم يقوم علي تشجيع جميع  استخدام وسائل الدفع الإلكترونية، وتحقيق الشمول المالي كأحد الدعائم لتحقيق التنمية الاقتصادية، وذلك باعتباره أحد الأهداف الرئيسـة لخطط وبرامج عمل الحكومة لتنفيذ “رؤية مصر 2030″، وللخطة الشاملة للإصـلاح الإداري، كما يحظى هذا التوجه وما يتم في إطاره من خطوات واجراءات تنفيذية بدعم كامل من الحكومة المصرية، ومثال على ذلك  قرارات المركزي التي خفضت وألغت بعض رسوم التحويل ورسوم استخدام المحفظة الإلكترونية وطرق الحصول على الخدمة لأول مرة للتيسير على العملاء، ضمن القرارات التي أعلنها المركزي للتعامل مع أزمة كورونا.

    وبالنسبة للمدفوعات الإلكترونية الحكومية كانت التجربة دائماً متميزة ومجهودات وزارة المالية المستمرة في تطوير المنظومة الضريبية سواء بميكنة الإقرارات وإنشاء وتحديث قواعد البيانات سوف يؤتي بثماره وسوف ينعكس في تطوير المجتمع الضريبي.

    منظومة خدمة كبار العملاء cps والذي أصبح متاحًا لأكثر من ألف شركة مشتركة في الخدمة والتي تستطيع معرفة قيمة الضرائب والجمارك المستحقة عليها آليًا وسدادها أيضًا من مكاتبها دون الحاجة للذهاب إلى البنوك، هذه المنظومة التي تتيح للعميل الدفع الإلكتروني للضرائب والجمارك والتأمينات الاجتماعية مع إمكانية تغذية العميل إله حسابه الجاري لدى الجمارك على مدار الـ24 ساعة خلال أيام الأسبوع من خلال إتاحة شاشة السداد عن طريق البنك الخاص بالعميل من أي مكان يريده دون الحاجة إلى الذهاب البنك أو المنافذ الجمركية.

    هل ترى أن السوق المصري وقطاع التكنولوجيا (حكومة وشركات) استفادوا من الأزمة الحالية بالشكل الأمثل؟

    وفقا للتصريحات الحكومية فقطاع تكنولوجيا المعلومات لم يتأثر بدرجة كبيرة كما هو الحال بقطاع السياحة والفنادق، فمن حسن الحظ أن كل القطاعات اعتمدت على مشروعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تنفيذ بعض الأعمال وأتوقع أن يزداد الاهتمام بهذا القطاع في المستقبل القريب خاصة وأن شكل العالم سيتغير بعد انتهاء جائحة كورونا.

    ماذا تحلم بتحقيقه خلال 2020؟

    الحمد لله حققنا أغلب أحلامنا ونسعى للحفاظ على النجاحات التي حققناها، فطموحنا ليس له سقف بفضل التكنولوجيات التي نمتلكها والكفاءات البشرية المدربة على أعلى مستوى احترافي وغيرها من الأمور التي نفخر بها.

    مبنى e-Finance

    كم تبلغ حصة الشركة من إصدار وتوزيع بطاقات ميزة؟

    نستحوذ على حصة كبيرة من السوق وصلت إلى 8 ملايين بطاقة، وذلك جعل e-finance أكبر مشغل ومصدر لبطاقات ميزة.

    هل تعتقد أن كروت ميزة لها مستقبل في عصر الموبايل؟

    بالفعل خاصة في حالات السحب والايداع والدفع في المؤسسات الحكومية، كما أن بطاقة ميزة عبارة عن كروت بنكية تتيح التعامل على جميع الخدمات الحكومية والعامة المقدمة للجمهور عبر الدفع الإلكتروني داخل مصر فقط، إلى جانب إتاحة استخدامها في السداد مقابل خدمات الحكومة الإلكترونية، وأيضا في خدمات التجارة الإلكترونية، وتستخدم في عمليات الشراء من المنافذ التجارية التي تستخدم آلات الـ POS الخاصة بالتجار المتعاقدين مع البنوك المصرية المقدمة لخدمات تحصيل التجار، وكذلك سداد المدفوعات الحكومية المختلفة، بالإضافة إلى إمكانية السحب النقدي من ماكينات الصراف الآلي التابعة لجميع البنوك المصرية.

    هل البنية التحتية التكنولوجية لديكم مؤمنة بشكل كامل؟ وماذا عن استثماركم في مجال أمن المعلومات؟

    فيما يتعلق بحوكمة أمن المعلومات الخاصة بشركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية e-finance فالشركة لديها شبكة إلكترونية مؤمنة ومحدثة طبقاً لأحدث القياسات والشهادات العالمية ومشفرة وفق معايير الأمن القومي ولتحقيق أعلى درجات التأمين وسرية البيانات تقوم الجهات الأمنية السيادية بتشفير البيانات والمراجعات الدورية على نظم التأمين البيانات والمعلومات.

    وبالإضافة إلى أن الشركة تولي اهتماماً كبيراً لملف Cyber Security في استراتيجيتها إلا أن الشركة أيضاً محوكمة بكافة ضوابط التأمين الخاصة بتأمين بيانات العملاء، يتم تأكيد الحوكمة التأمينية من خلال المراجعات منها المراجعات الدورية الخاصة بأمن المعلومات من جهاز الدفاع الوطني التي تشمل كافة متطلبات التأمين من مراكز بيانات وتشفير المعلومات الخاصة بالمعلومات، والمراجعات الخارجية لتأمين المعلومات منVISA  وMaster Card لتأمين الكروت الذكية، والمراجعات الداخلية لأمن المعلومات التي تغطي كافة ضوابط التأمين.

    كما تتبع الشركة إجراءات حماية البيانات الشخصية وفق أحكام قانون الجريمة الإلكترونية رقم 175 لسنة 2018.

    والشركة حاصلة على شهادات التأمين العالمية من ISO 27001 الخاصة بسرية وأمن المعلومات وسلامة الأعمال، وPCI DSS الخاصة بتأمين بيانات الكروت الاتئمانية، وpci Card Production لتأمين الكروت الذكية بداية من الطباعة وحتى التسليم، وPCI PIN الخاصة بتأمين بيانات المصادقة الخاصة بالمعاملات الكروت الائتمانية.

    بالتأكيد أزمة كورونا ستدفعنا نحو الكروت اللا تلامسية التي تعمل بتقنية NFC، فهل لديكم خطة استعدادا لهذا التوجه العالمي؟

    بكل تأكيد إي فاينانس تعد من أكبر الشركات في مصر والمنطقة المنتجة لهذه الكروت من خلال شركتنا الشقيقة e-cards ولدينا مركزا عملاقا لإصدار البطاقات الذكية ومعتمد من كبريات الشركات العالمية، وبالفعل بدأنا في تحويل الكروت التلامسية إلى كروت لا تلامسية وفقاً للخطط الموضوعة من شبكة ميزه وفيزا وMaster Card وجار الآن التوسع في إصدار تلك البطاقات لكافة البنوك والمؤسسات المالية والهيئات الحكومية.

  • (حوار) وزير الاتصالات: جائحة كورونا غيّرت أولويات القطاع.. ونستهدف مساهمته بنسبة 5% في الناتج القومي

    (حوار) وزير الاتصالات: جائحة كورونا غيّرت أولويات القطاع.. ونستهدف مساهمته بنسبة 5% في الناتج القومي

    “جائحة كورونا”.. فرضت تغيرات جديدة لعالم لم يستعد لكنه تعلم، وغير من الاتجاهات الاقتصادية للدول لتصبح الحاجة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ضرورة إنسانية وليست رفاهية، فالصناعة التى ستقود بشكل كامل عالم مابعد كورونا في مستويات التوظيف وجذب الاستثمارات وتطوير القطاعات الاستراتيجية، أصبح السباق فيها على قدم وساق بواقع يشير إلي أن “المستقبل لمن يملك التكنولوجيا”.

    ولم يكن السوق المصري بعيدًا عن هذه الاتجاهات، حيث فرضت سياسات مبكرة تبنتها الحكومة المصرية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في نجاح القطاع في اجتياز اختبار صعب فرضته سياسات الإغلاق والبقاء في المنازل من خلال الضغط على الشبكات والاستخدام المتزايد لخدمات البيانات، وهذا بالتأكيد عمل صعب ليس ببساطة ضغطة زر لفتح البيانات على الهاتف المحمول.

    واختارت  “Follow ICT” أن تبدأ أول حوار مطول لها مع الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للوقوف على مستجدات القطاع في المستقبل وكواليس عبوره الفترة الماضية دون مشكلات حقيقية، الحوار سيطر عليه شخصية “الخبير” في الصناعة وليس المسئول المراقب، بدءًا من الضوابط الجديدة التي تم إقرارها داخل سوق الاتصالات من أجل دعم المستخدم المصري، مرورًا بدعم خطة التحول الرقمي التي تنتهجها الحكومة المصرية، وتسخير مجهودات الوزارة لدعم مختلف الوزارات الأخرى بالدولة، وكذلك رفع كفاءة وتطوير كافة الهيئات التابعة للوزارة مثل هيئة البريد وإيتيدا، ودور الوزارة في دعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة العاملة بقطاع تكنولوجيا المعلومات.

    وأكد الوزير، على أن الأزمة ألقت بمزيد من المسئولية على القطاع، لتوفير كافة الحلول التكنولوجية اللازمة بكافة قطاعات الدولة خلال فترة وجيزة، تتلاءم مع التغيرات والواقع الجديد الذي فرضته الأزمة، والذى سيسطر علية الآليات التكنولوجية.

    إليكم نص الحوار…

    خدمات الاتصالات وجودتها أصبحت أهمية رئيسية للمستخدم المصري، ما هو تقييمك لأداء الشركات خلال الفترة الماضية في التعامل مع الأزمة وهل نجحت في اختبار التحمل مع زيادة أحمال استخدام الانترنت؟

    بمجرد اندلاع أزمة فيروس كورونا، قمت بدعوة ممثلي شركات الاتصالات واتفقنا على أن العلاقة بين المشغلين الأربعة والوزارة وجهاز تنظيم الاتصالات هي علاقة شراكة وتكامل وليست خصومة، ولكل طرف حقوق وعليه واجبات.

    ونحن داخل الوزارة نعلم ما علينا تقديمه من تسهيلات وتشريعات وتسهيل الإجراءات، واضعين في الاعتبار مواقفهم ومصالحهم، وفي المقابل فإن هناك التزامات من جانب الشركات تجاه المجتمع المصري والوطن في أوقات الأزمات، وفي وقت الأزمات تتراجع المنافسة ويصبح الوطن له الكلمة النافذة، والشركات التزمت وامتثلت وكانوا على قدر المسئولية.

    وزير الاتصالات الدكتور عمرو طلعت في حواره مع Follow ICT

    أما عن دور الوزارة، فحاولنا أن نؤدي دورنا على عدة محاور منها تشجيع المواطنين على البقاء في منازلهم بتوفير خدمات البنية المعلوماتية رغم كثافة الطلب، ودعم الطلاب والعملية التعليمية، وبالفعل تم الانتهاء من امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي اعتمادا على التكنولوجيا بدون أي مشاكل.

    جائحة كورونا.. كيف أثرت على سياسات الوزارة المستقبلية من حيث التسريع في خطط التطوير وتحديث البنية التحتية وتوطين صناعة التكنولوجيا؟

    جائحة كورونا لم تغير الاستراتيجية ولكنها غيّرت الأولويات، حيث أن الاعتماد على الانترنت في التدريب، رفع كفاءة البنية التحتية، ورفع معدلات الرقمنة كانت من ضمن استراتيجيات الوزارة.

    ولكن الجائحة كان لها جانب إيجابي بتسريع إقبال المواطنين والشباب على التدريب الرقمي والتعليم، خاصة وأنه دائما ما تكون هناك مقاومة للتغيير في البداية إلا أن الجائحة أجبرتهم على الانخراط في التطور الجديد.

    وقمنا بتوقيع اتفاقيات مع 10 شركات عالمية لإتاحة محتوى تدريبي للشباب، ويتم الإسراع في عمليات دعم التحول الرقمي والتطوير المؤسسي، استرشادا بما تم إنجازه في محافظة بورسعيد من مشروعات لتحويلها كأول محافظة رقمية.

    أرشيفية – شراكة بين وزارة الاتصالات وأمازون لتدريب الشباب

     

    ومن المقرر أن تشهد الفترة المقبلة إطلاق حزمة خدمات، وهي مجموعة مترابطة من الخدمات وتشمل خدمات التموين، وخدمات التوثيق، وخدمات نيابة الأسرة، وخدمات التأمين الصحي الشامل، وخدمات الحالات الاجتماعية، وخدمات العدالة الجنائية، وخدمات الشهر العقاري، وخدمات الكهرباء بمحافظات (الإسماعيلية، والسويس، وجنوب سيناء، والأقصر، وأسوان).

    ماهي خطط الوزارة المتعلقة بتنمية التجارة الإلكترونية ودعم المشروعات المصرية في هذا الاتجاه؟

    التجارة الإلكترونية من الجوانب الإيجابية لجائحة كورونا، حيث فرض تجنب المخالطة إلى دفع المستهلكين للشراء والتسوق من خلال الانترنت وهذا أمر حميد، ودور الوزارة في هذا الإطار مزدوج، بتوفير بنية معلوماتية وإطار تشريعي يراعي الحوكمة لحماية أطراف عمليات منظومة التجارة الإلكترونية.

    وليس من دورنا عمل منصات للتجارة الإلكترونية، إنما هو دور أصيل للقطاع الخاص ونريد تركه لهم.

    ما هو مصير مشروع الهيئة القومية للبريد في مجال التجارة الإلكترونية؟

    هيئة البريد دورها دعم صغار المصنعين والحرفيين وأصحاب الاعمال اليدوية وربات البيوت في مختلف المحافظات والقرى هو دور تنموي فقط، وليس تنافسي مع القطاع الخاص في هذا المجال، فنحن نحاول مساعدة البسطاء لتوصيل لمنتجاتهم وتوسيع قاعدتهم التسويقية وفتح حسابات بريدية لهم.

    شهد العالم مجموعات من الصفقات الكبرى لاستحواذ شركات التكنولوجيا الكبرى على شركات صغيرة في العديد من الأسواق الناشئة بمليارات الدولارات.. فما سر غياب الشركات المصرية الناشئة وهل تواجه هذه الشركات أزمة تمويل ام أزمة أفكار؟

    مصر ليست في موقع سيء، فنحن في المرتبة الأولى بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا من حيث القدرة على جذب الاستثمارات للشركات الناشئة، ومصر تعد في المرتبة الثانية بين تلك الدول من حيث حجم الاستثمارات، ولدينا قاعدة من رواد الأعمال والشباب الخلاق الذي يجب أن نستثمر فيه ونثريه بالتدريب، وثبت أن التدريب أهم من رأس المال، فهناك كثير من الجهات القادرة على التمويل وليس هناك أزمة في ذلك، بينما الأزمة في إعداد وتدريب الشباب بأعداد كبيرة فنحن بلد الـ 100 مليون.

    ما هو حجم مخصصات الدولة لقطاع الاتصالات في الموازنة الجديدة.. وهل فرضت أزمة كورونا زيادة في هذه المخصصات خاصة مع الاهتمام البالغ للقيادة السياسة بالقطاع؟

    اهتمام القيادة السياسية – ممثلة في شخص الرئيس عبد الفتاح السيسي – بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وإدراكه لأهميته وقوة البيانات ليس وليد اللحظة وأمر ثابت واستراتيجي، ولم ينشأ مع أزمة كورونا، ومن ثم تركيز الدولة بكل قطاعاتها وإدراج الموازنة اللازمة للقطاع أمر متسق مع اهتمام القيادة السياسية، ونعتقد أن المخصصات ستفي بالاحتياجات.

    الرئيس السيسي مع عمرو طلعت وزير الاتصالات

     

    ما هي توقعات معدل نمو القطاع العام المالي الجاري وحجم تصدير التكنولوجيا.. ومستهدفات القطاع في العام المالي المقبل؟

    قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ينمو بين 15 إلى 16 % كل ربع عام، وهذا أمر جيد، وبلغ نصيب القطاع من إجمالي الناتج القومي نحو 4% ونطمح للاقتراب من 5% بحلول العام المالي الجديد.

    جائحة كورونا هل تمثل محنة أم فرصة للقطاع.. وهل أثرت على صادرتنا التكنولوجية؟

    نرى أن الجائحة محنة ومنحة، محنة بسبب انخفاض الطلب نتيجة انحسار بعض الاعمال، ومنحة لأن الطلب على خدمات أخرى ترتكز على التكنولوجيا بلغ طور جديد، منها التدريب والتعليم والعمل من المنزل.

    ونتوقع زيادة حجم صادراتنا من تكنولوجيا المعلومات للأسواق العالمية، وعلى رأسها السوق الأمريكي والدول الأوروبية، بقيمة تتعدى 4 مليارات دولار مع نهاية العام الجاري.

    كشفت جائحة كورونا حاجة المستخدم المصري لمزيد من التطبيقات في مجالات الرعاية الصحية والتعليم عن بعد وغيرها.. فما هي سياسة الوزارة لمقابلة هذا الطلب وتبني أجهزتها هذا التوجه؟

    ليس دور الوزارة بناء برامج أو تطبيقات، ولكن دورنا وضع أطر تنظيمية، وندعم ونوجه ونشرف عليها، وفي هذا الإطار لدينا مبادرة « فرصتنا الرقمية» التي تشرف على تنفيذها هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات في مصر والمسجلة بقاعدة بيانات الهيئة، عن طريق المساهمة في مشاريع التحول الرقمي للجهات الحكومية والتي تهدف إلى تحسين أداء الوزارات والهيئات الحكومية الأخرى ورفع جودة الخدمات التي تقدمها للجمهور وكفاءتها من خلال تحسين بيئة العمل بها، كذلك تحفيز مساهمة الشركات المحلية في خلق المزيد من فرص العمل للشباب المصري بما يعزز من تنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية.

    الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات

    هل هناك مستجدات فيما يتعلق بمدينة المعرفة؟

    جدول التنفيذ للمدينة يسير بشكل محترم وانتهينا من المرحلة الأولى وستكون جاهزة العام المقبل.

    أهم المشروعات التي تعمل عليها الحكومة حاليا للتحول الرقمي؟

    أهم المشروعات لدينا هي التنمية البشرية من خلال مبادرة «مستقبلنا رقمي» التي تهدف لتدريب 100 ألف شاب على 3 تخصصات أساسية الأكثر طلبا وهي علوم البيانات والتسويق الرقمي وتصميم وتسويق المواقع الإلكترونية، ولقد شهدت المبادرة تسجيل 35 ألف شاب وهذا يثبت إدراك الشباب بالتطور الحالي لمستقبل الأعمال.

    مع التوسع في التكنولوجيا أين نحن من الأمن السيبراني؟

    لدينا مجلس الأمن السيبراني الذي يعد في منتهى الأهمية، فكلما اعتمدنا على الوسائل الرقمية كلما زاد الخطر السيبراني، ومصر بلد مستهدفة وهذا ليس سرًا، وينبغي أن نزيد قدرتنا الدفاعية كلما اعتمدنا على التكنولوجيا.

    هل تشعر بالقلق بعد إعلان تراجع أرباح الشركة المصرية للاتصالات في نتائج أعمالها للربع الأول لعام 2020؟

    المصرية للاتصالات تقوم بجهد كبير جدًا وتحديدًا في الفترة الأخيرة، أما عن تراجع الأرباح فهو بسبب حجم الاستثمارات التي ضختها الشركة في تطوير البنية التحتية الفترة الأخيرة وهو تراجع لا يقلقني، وفي النهاية الشركة هي أفضل من يجيب عن تفاصيل نتائج الأعمال.

    كيف تقيم علاقة الوزارة مع الشركة المصرية للاتصالات من جانب ومع باقي شركات الاتصالات من جانب آخر؟

    قولا واحدا، الوزارة تقف على مسافة واحدة بين جميع الشركات، وهذا ليس كلام وفقط ولكن أفعال على أرض الواقع خلال الفترة الماضية.

    شركات المحمول

    هل هناك خطة لضخ مزيد من الاستثمارات في البنية التحتية؟

    لابد من ضخ مزيد من الاستثمارات في البنية التحتية، والاعتماد على الانترنت المتزايد سوف يستمر بعد الأزمة الحالية، لعمل عن بعد والتعليم الإلكتروني وتفاعل الناس على الانترنت، يستلزم الاستمرار في ضخ مزيد من الاستثمارات ونفذنا مشروع ضخم في 2019 لرفع كفاءة البينة التحتية بـ 30 مليار جنيه، وندرس في الوقت الحالي حجم الاستثمار المخصص للمرحلة الثانية.

    ماذا عن مطالبات شركات المحمول (فودافون، اتصالات، اورنج) بالسماح لهم بالاستثمار في البينة التحتية؟

    الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يدرس مطالبهم، وبالتأكيد سوف نراعي كافة الأبعاد المرتبطة بهذا الأمر.

    كيف ترى طلب شركتي (فودافون واتصالات) بتطبيق قواعد جديدة لانتقال عملاء الانترنت الأرضي بين الشركات أسوة بما حدث في المحمول؟

    الجهاز يدرسها لأنها أصعب من المحمول، ودعني أؤكد أن الإعلان عن إجراءات جديدة أمر في غاية السهولة، ولكن لابد من وجود آلية دقيقة لتنفيذها بكفاءة لتكون النتائج صحيحة.

    كيف تتعامل الحكومة المصرية مع صفقة استحواذ شركة STC السعودية على فودافون مصر؟

    صفقة فودافون تثبت أن السوق المصري كبير وواعد، وصفقات الاستحواذ في عالم الاتصالات والتكنولوجيا أمر طبيعي وجزء من آليات الصناعة، وهي في النهاية دليل على أهمية السوق.

    تم تعيين رئيس جديد للهيئة القومية للبريد.. فما هي أبرز المهام الموكلة إليه؟

    البريد المصري يعمل في المرحلة القادمة على مجموعة من المحاور، أولها يجب أن تكون منفذًا رئيسيًا للخدمات الحكومية المميكنة، فالمواطن يقبل على مكاتب البريد بشكل كبير خاصة في الريف، وأبرز ما تتمتع به الهيئة (الثقة والانتشار)، ومن ثم يتعين علينا إقامة استراتيجية عليهم.

    الخدمات البريدية يجب أن تستثمر وتتطور أيضا، وأرى أن دور البريد في الخدمات المالية التي يقوم بها لابد وأن تتحسن وترضي متطلبات المواطن المصري، ولقد قامت الهيئة بدور كبير في صرف المكافآت للعمالة غير المنتظمة، كما أن للبريد دور ثقافي ويجب ألا نهمل تاريخ أكثر من 150 وهذا جزء من قوتنا الناعمة، ويجب أن ننميه.

    ماذا عن أزمة غسيل الأموال التي تم ضبطها داخل الهيئة؟

    نركز على حوكمة إجراءات البريد لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.

    إذا انتقلنا للحديث عن بعض الجوانب الشخصية المرتبطة بالتكنولوجيا لدى وزير الاتصالات، هل يمكن أن نعرف ما هو نوع الموبايل الخاص بك وما هي مواصفاته؟

    لا أفضل ذكر نوع الموبايل، ولكن أبرز المواصفات التي أبحث عنها لهاتفي، أن يكون متين وعملي في الاستخدام وسعره رخيص.

    وما هي أبرز تطبيقات التواصل الاجتماعي التي تفضلها؟

    للأسف في الوقت الحالي ضيق الوقت يمنعني من المتابعة لحساباتي الخاصة، ولكن أمتلك حسابات على فيسبوك وانستجرام وتويتر، وجميعها يتم عليها عرض مجهودات الوزارة بشكل دوري.