التصنيف: حوار

  • طارق الخولي: القطاع المصرفي يقود التحول الرقمي في مصر.. و163% نمو في المحفظة الإلكترونية لبنك saib

    طارق الخولي: القطاع المصرفي يقود التحول الرقمي في مصر.. و163% نمو في المحفظة الإلكترونية لبنك saib

    منطلقًا من الهوية الجديدة التي تعكس «الوحدة، والجدارة بالثقة، والقوة، والاستقرار»، يسعى بنك Saib لتعزيز مكانته بين البنوك العاملة في السوق المحلي، من خلال تحقيق الانتشار المستهدف لدى قطاع عريض من العملاء، والتوسع بقوة في خدمة المواطنين، وترسيخ فكر الشمول المالي بالمجتمع المصري، وعلى مدار السنوات الأخيرة أصدر البنك مجموعة من الخدمات والمنتجات الحديثة التي تتماشى مع التحول الرقمي الذي تنشده الدولة المصرية، والذي يتواكب مع التطور التكنولوجي، وفي هذا الإطار طرحنا على طارق الخولي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك saib عدد من الأسئلة بمناسبة مشاركة البنك في معرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا Cairo ICT 2020.
    في البداية.. ما أبرز الخدمات الرقمية الإلكترونية التي يقدمها البنك لعملائه؟
    أحدث بنك saib طفرة في الخدمات الالكترونية المقدمة، حيث قام البنك مؤخرا بإطلاق إسورة الدفع الإلكترونية saib PayBand بالتعاون مع شركة ماستر كارد مصر، والتي  تمثل أحدث تقنيات الدفع اللاتلامسية في مصر والتي وتعتبر الوسيلة الأكثر سرعة وأماناً للدفع اعتماداً على تكنولوجيا المدفوعات اللاتلامسية، حيث تتيح لحاملها سداد قيمة المشتريات عن طريق إسورة الكترونية يتم ارتدائها بمعصم اليد وإنجاز المعاملة في ثواني بمجرد تمريرها على أى نقط بيع الكترونية POS. 
    كما أن أسورة الدفع الإلكتروني تحظى قبولاً كبيراً في أنحاء العالم لدى كل مستخدميها، وقام البنك أيضا، بإطلاق الإصدار الجديد من خدمات الانترنت والموبايل البنكى واللذان سيتيحان للعملاء إجراء معاملاتهم فى سهولة ويسر دون الحاجة للتوجه إلى فروع البنك، وكذلك تقديم محفظة البنك الإلكترونية والتى قام البنك بإعادة إطلاقها بداية العام بإسم saib wallet، والتي تقدم العديد من خدمات الدفع للعميل  كدفع الفواتير والقيام بمختلف عمليات الشراء عن طريق خاصية ال QR code، بالاضافة الى تحويل أو إستقبال الأموال من وإلى أي من المحافظ الالكترونية الأخرى في الحال، كما يمكن لحاملي أي من بطاقات saib  (بطاقة خصم مباشر، ائتمانية أو مسبقة الدفع) بربط البطاقة بالمحفظة لتغذيتها في أي وقت و في أي مكان، وجاري العمل على تطويرها وإضافة خدمات جديدة.

    وقام البنك أيضا بتدشين الجيل الأحدث من ماكينات الصراف الآلى من شركة Diebold Nixdorf لأول مره بالسوق المصرى وإستخدامها فى خطة البنك للتوسع فى شبكة الصرافات الآلية خارج فروعه في جميع انحاء الجمهورية لتغطية أكبر قدر ممكن من العملاء، وتيسير المعاملات المالية والتغلب على الصعوبات التي قد تواجه بعض المواطنين في عمليات السحب والايداع النقدي خاصة في بعض المحافظات.
    هل لدى البنك استراتيجية واضحة تجاه انشاء عدد من الفروع الإلكترونية؟
    يعد التوسع فى تقديم الخدمات الالكترونية وتطبيقات الهاتف المحمول من المفترض أن يقلل من إمكانية احتياج العميل الى زيارة الفروع سواء بشكلها التقليدى أو حتى الالكترونى، حيث سيقوم العميل باتمام أغلب تعاملاته online بدون الحاجة الى التوجه للفرع، وبالتالي فإن رؤية البنك تتوجه نحو تجهيز مساحات صغيرة فى مواقع حيوية واستراتيجية تحت مسمى saib Cube بهدف تدعيم خطط البنك المركزى للشمول المالى وفتح حساب على المحفظة الذكية الخاصة بالبنك saib wallet ،ونشر الوعى المصرفى بخدمات البنوك مع تقديم خدمات السحب والايداع للعملاء الراغبين فى الحصول على نقدية، وبحيث يمكن تطوير وتوسيع خدمات هذه المواقع لتشمل المزيد من الخدمات وذلك بالتوازى مع تطور طبيعة الخدمات المصرح لها من البنك المركزى المصرى.
     
    في رأيك.. كيف يمكن القطاع المصرفي تدعيم عملية التحول الرقمي في مصر؟
    القطاع المصرفي يسير بخطوات سريعة في تقديم الخدمات المصرفية الرقمية المختلفة ومواكبة التطور التكنولوجي فى تقديم أفضل الخدمات والاستمرار فى دعم خطط الدولة للتحول الرقمى وتحقيق الشمول المالى والتي تتبني الدولة تنفيذها ويرعي البنك المركزي تحقيقها داخل القطاع، حيث تتسارع البنوك في إدخال كل ماهو جديد على مستوى التكنولوجية المالية لتقديم أحدث الخدمات المصرفية المميكنة في سبيل التحول الرقمي.
    كما نجحت البنوك خلال الفترة الأخيرة فى تقديم حزمة متنوعة من الخدمات المصرفية الرقمية التي تمكن المواطن من إنجاز معاملاته البنكية والعمل على زيادة  ثقافة المواطن في كيفية التعامل معها، وهو ما كان له أثر إيجابي على مضاعفة استخدام المعاملات الرقمية داخل القطاع المصرفي ودعم خطط الدولة للتحول الرقمي في ظل التباعد الاجتماعي الحالي.
      
    ما خطة البنك لتدعيم وتعميم فكرة الشمول المالي بين الأفراد؟
    يعمل بنك saib على دعم وتعزيز الشمول المالي وتشجيع العملاء الغير متعاملين مع البنوك لفتح حسابات بنكية من خلال مشاركة جهات مختلفة مثل وزارة الشباب والرياضة على رعاية بعض الانشطة  و المهرجانات، حيث قام البنك مؤخرا برعاية أول مهرجان لألعاب الإنزلاق تحت رعاية وزارة الشباب والرياضة والذي يعد أول مهرجان من نوعه في مصر والشرق الأوسط تحت شعار “الرياضة حياة”، والذي أقيم في المدينة الشبابية والرياضية بالأسمرات، كما قام البنك خلال الفعاليات بتقديم العديد من العروض والمميزات للعملاء من خلال فتح حسابات للعملاء الجدد مجانا دون مصاريف إدارية، وإصدار محافظ إلكترونية saib Wallet مجاناً من أجل تحفيز أكبر عدد من فئات المجتمع للتعامل مع القطاع المصرفي الرسمي.
    ماذا قدم البنك من خدمات للمواطنين في اطار تحقيق الشمول المالي؟
    يعد بنك saib من أوائل البنوك بالسوق المصرى التى اطلقت خدمة المدفوعات الحكومية من ضرائب وجمارك وذلك من خلال فروع البنك المختلفة، حيث تعتمد إستراتيجية البنك نحو التحول الرقمى القائم على دراسة إحتياجات السوق المصرى والتى يسعى البنك من خلالها لتقديم حزمة متكاملة ومتنوعة من الحلول الرقمية والقنوات الإلكترونية الجديدة.
    كما يعمل البنك حالياً على إطلاق بعض القنوات والخدمات الجديدة فى الفترة القادمة أهمها، 
    خدمة what`s app for Business ،والتى تهدف إلى الرد على الاستفسارات الخاصة بالعملاء وغير العملاء من خلال التطبيق وأيضا تعريفهم بالخدمات والمنتجات الحالية والجديدة بسهولة ويسر، كما يمكنهم أيضا التحدث مباشرة مع أحد ممثلي خدمة العملاء للتعرف أكثر عن المنتجات والخدمات البنكية.
    وأطلق البنك أيضا المرحلة الثانية من خدمة التنبيه بواسطة الرسائل النصية saib SMS Banking، بالاضافة الى خدمة كشوف الحساب الإلكترونية للحسابات وبطاقات الائتمان، فضلا عن نشر مراكز التثقيف المالى Saib Cube لسهولة الوصول للعملاء و جذب شرائح جديدة وهو أحد أدوات نشر الثقافة المالية.   
    كما قام البنك أيضا بإنشاء إدارة مسئولة عن الشمول المالى  طبقا لتعليمات البنك المركزي لمتابعة وإبتكار وسائل جديدة وتطوير المنتجات اللازمة لإدخال شرائح جديدة إلى البنك، بالإضافة إلى زيادة وتنويع الخدمات والمنتجات  للعملاء الحالين.
     
    من وجهه نظرك.. كيف يمكن لإبتكارات التكنولوجيا المالية أن تساهم في تحقيق الاستقرار المالي؟
    تساهم التكنولوجيا المالية في تعزيز الشمول المالي حيث تساعد على تقديم منتجات و خدمات مالية تنافسية لعدد أكبر من الناس بأيسر وأسرع الطرق بأمان تام، وكذلك تعمل على تقليل التعامل النقدى ورفع مستوى الخدمات المقدمة الى العملاء بمختلف الشرائح، فضلا عن قدرتها على الوصول الى القطاعات غير الرسمية بدون الحاجة إلى أفتتاح فروع جديدة.
    كما يسعى بنك saib الى تقديم خدمات الكترونية ورقمية مبتكرة تهدف إلى دعم توجه الدولة في تشجيع وتقديم الخدمات المالية لجميع فئات المجتمع، بالإضافة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي من خلال اجتذاب عملاء جدد.
     
    ماذا قدم البنك لعملائه في إطار الظروف الخاصة التي فرضتها جائحة كورونا؟
    ينتهج بنك saib إستراتيجية للتحول الرقمي واستخدام أحدث الأساليب الذكية فى تكنولوجيا الخدمات المصرفية، خاصة وأن البنك يضع صحة وسلامة المتعاملين معه فى المقام الأول وذلك التزاماً بخطة الدولة في حماية أبناء مصر من أى مخاطر صحية نتيجة للتقارب أو الزحام. 
    وقام البنك خلال الفترة الماضية بتقديم حزمة من المنتجات والخدمات المصرفية الجديدة، بالاضافة الى تطوير الخدمات القائمة، ومنها على سبيل المثال، إعادة إطلاق محفظة البنك الإلكترونية saib Wallet والتى تتيح لعملاء البنك مجموعة من الخدمات مثل التحويلات ودفع الفواتير الخاصة بهم، بالإضافة إلى تمكينهم من دفع تلك الفواتير من خلال قنوات البنك الإلكترونية الأخرى سواء الإنترنت البنكى وماكينات الصراف الآلي. 
    كما تم تفعيل خاصية المدفوعات الإلكترونية اللاتلامسـية Contactless Payments حيث تكون هناك مسافة بين البطاقة والماكينة عند الدفع، دون الحاجة للتعامل المباشر مع البائع أو إدخال الرقم السري على ماكينة بالإضافة إلى إسورة الدفع الالكترونية على البطاقات الائتمانية وبطاقات الخصم المباشر بالتعاون مع شركة ماستر كارد مصر، كما قام البنك بإطلاق خدمة التنبيه عبر الرسائل النصية القصيرة لعملائه والتى تمكنهم من متابعة حساباتهم والمعاملات التى تتم عليها.
     
    وماذا عن وضع البنك خلال فترة أزمة فيروس كورونا؟
    نجد أن البنك حقق مجموعة من المؤشرات الهامة، منها نمو إجمالى مدفوعات المحفظة الإلكترونية الخاصة بالبنك  Saib Wallet بنسبة قدرها 163% خلال عام 2020 مقارنة بعام 2019، الى جانب نمو اجمالى المدفوعات الحكومية بالبنك منذ يناير 2020  حتى أكتوبر 2020 بنسبة 40%، لتحقق حوالى 8.477 مليار جنيه.
    كما قام البنك بالاتفاق مع بعض الشركات العاملة فى مجال التجارة الإلكترونية مثل (نون – جوميا) والحصول على نسبة خصم للعملاء عند قيام عملاء البنك بالشراء ببطاقات الائتمان والخصم المباشر والمدفوعة مسبقا الخاصة بهم.
    وطبقاً لإحصائيات البنك وجدنا أن العملاء قاموا باستخدام بطاقاتهم (ائتمان – خصم مباشر – مدفوعة مسبقا) فى عمليات الشراء من خلال المواقع الإلكترونية من بداية العام وحتى 30-9-2020 بإجمالى مبالغ تتعدى 44 مليون جنيه  بأكثر من 80 ألف حركة، بالإضافة إلى إطلاق برنامج خاص بالمكافأت حيث يتم احتساب نقاط للعملاء عن كل عملية شراء إلكترونى ببطاقات البنك.
     
    كيف يقيس البنك درجة رضا عملائه؟
    يولي بنك saib إهتمام  بمستوى  خدمة العملاء ومعرفة تطلعاتهم واحتياجاتهم، حيث يعمل البنك على تقييم مستوى رضاء العملاء من خلال تطبيق المعايير الدولية في قياس مستوى  درجات رضاء العملاء والوقوف على تطلعاتهم للوصول بمستوى رضا العملاء إلى أعلى المعدلات بهدف تحقيق تجربة مصرفية مميزة لجميع عملاء البنك.
     
    ماذا عن خدمة المحفظة الذكية وعدد المستفيدين منها؟
    تعد المحافظ الإلكترونية مستقبل المدفوعات الإلكترونية فى مصر وأسرع وسيلة لاستقبال وتحويل الأموال محليا، حيث بلغ عدد المشتركين في المحافظ الالكترونية حوالي 18 مليون مشترك على مستوى القطاع المصرفي ، وقد قام البنك بإعادة إطلاق المحفظة الإلكترونية تحت اسم saib wallet  فى الأول من مايو من العام الجاري بواجهة مستخدم جديدة تقدم العديد من خدمات الدفع للعميل مثل التحويل للمحافظ الإلكترونية الأخرى، ودفع الفواتير والقيام بمختلف عمليات الشراء والقيام  بعمليات السحب والإيداع من أكثر من 13 ألف ماكينة صراف آلي، وجارى العمل على تطويرها وإضافة خدمات جديدة.
    وإيماناً منا لدور البنوك فى دعم الشركات الناشئة عامة والعاملة منها فى مجال المدفوعات الإلكترونية بصفة خاصة، فقد قام البنك بالتعاون مع شركة “رصيدى” والتى تستهدف فى المقام الأول عملاء التمويل متناهى الصغر لتسهيل عملية صرف المستحقات وتحصيل الأقساط إلكترونياً، بالإضافة الى العديد من الخدمات الأخرى مثل التحويل إلى المحافظ الأخرى ودفع الفواتير والشراء عبر الإنترنت بدون بطاقة، وصولاً إلى الدفع المباشر أو عن بعد للتجار باستخدام رمز الاستجابة السريع (QR Code). 
    ما دور البنك في دعم الشركات ورواد الأعمال مثل “رصيدي” وغيرها ؟
    يشارك بنك saib في دعم مبادرة البنك المركزي للشمول المالي، كما يدعم الشركات ورواد الأعمال في توفير حلولاً مالية رقمية شاملة للمجتمع المصري، الأمر الذي يمهد الطريق نحو مستقبل يخلو من التعاملات النقدية، وبالتالي قام البنك بالتعاون مع كلاً من شركة رصيدي، و شركة ماستركارد بإطلاق محفظة “رصيدي”، والتي تتيح للأفراد والشركات والتجار إجراء المعاملات المالية إلكترونيا، عن طريق تطبيق الهاتف المحمول والتى تقدم العديد من الخدمات المالية الإلكترونية، بدءا من تحويل النقود ودفع الفواتير والشراء عبر الإنترنت بدون بطاقة، وصولاً إلى الدفع المباشر أو عن بعد للتجار باستخدام رمز الاستجابة السريع (QR Code)، وبالتالي تساهم في تحقيق الشمول المالي للمصريين غير القادرين للحصول على خدمات مالية رسمية مما يؤدي إلى تمكينهم من تحقيق الأمان المالي. 
     
    ما خطة البنك للتوسع في جميع محافظات الجمهورية؟
    يضع البنك خطة للتوسع جغرافيا حيث يسعى إلى تقديم أفضل الخدمات والتيسير على العملاء سعيا للوصول الى كافة شرائح المجتمع وتحقيق ونشر الشمول المالي الذي يضعه البنك على رأس أولوياته. 
    كما حصل  البنك على موافقة من البنك المركزي بإنشاء 11 فروع جديدة يتم إختيارهم  بعناية فائقة في الصعيد والدلتا والمدن الساحلية والبحر الأحمر لتعزيز تواجد البنك بالقرب من القاعدة المتنامية لعملائه فى كافة أنحاء الجمهورية.
     
    كم يبلغ عدد ماكينات الصراف الالي ATM في جميع أنحاء الجمهورية؟ 
    يبلغ إجمالى عدد ماكينات الصراف الآلى 50 ماكينة، ونقوم حالياً بتنفيذ خطة التوسع فى نشر ماكينات ATM على مستوى الجمهورية بواقع 50 ماكينة صراف آلى سنوياً لتصل نسبة الزيادة إلى 300% بحلول عام 2022، مع الإهتمام بالتوزيع الجغرافي لها والتركيز على المناطق التى تفتقر الى الخدمات المصرفية.
  • حازم متولي: «اتصالات مصر» تدعم رؤية الحكومة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتكنولوجيا.. وعائداتنا ارتفعت 18%

    حازم متولي: «اتصالات مصر» تدعم رؤية الحكومة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتكنولوجيا.. وعائداتنا ارتفعت 18%

    تسير شركة «اتصالات مصر» بخطى ثابتة نحو صدارة المشهد لقطاع الاتصالات بأحدث الخدمات والمنتجات التي تقدمها للأفراد، وللشركات، وبناء على ذلك ارتفعت عائدتها خلال الربع الثالث من العام الجاري بنحو 18%، وذلك بحسب المهندس حازم متولي الرئيس التنفيذي لشركة اتصالات مصر، الذي يؤكد أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري يعد من أسرع القطاعات نمواً خلال الفترة الماضية، وأن شركته حريصة على دعم رؤية الحكومة المصرية في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للاتصالات والتكنولوجيا، خاصة بعدما تسببت أزمة كورونا في تسريع وتيرة التحول الرقمي، كما ألقى الضوء على الكثير من النقاط الهامة التي تخص هذا القطاع الحيوي نرصدها في الحوار التالي…

    في ظل الظروف المضطربة عالميًا.. ماذا حققت شركة اتصالات مصر من نتائج أعمال؟

    اليوم تحقق اتصالات مصر نتائج أعمال قوية بعد مرور أكثر من 13 عام حيث يحتل السوق المصري بالنسبة لمجموعة اتصالات مكانة متميزة بين الأسواق التي تعمل بها، كما نجحنا في زيادة أعمالنا خلال هذا العام مما انعكس في تصدر الشركة المركز الثاني من حيث الإيرادات والأرباح بين شركات المحمول، بزيادة إيرادات الشركة خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة 18% مقارنة خلال نفس الفترة من العام الماضي.

    وقد شهدت الفترة الماضية زيادة كبيرة في معدلات استخدام نقل البيانات التي أصبحت 50% من عملائنا المستخدمين لخدمات نقل البيانات على تكنولوجيا الجيل الرابع. ويعتمد التوسع في هذه الخدمات على ضخ مزيد من الاستثمارات في تجهيز البنية التحتية بهدف توسيع التغطية وتقديم خدمات سريعة وبجودة عالية وضمان تأمين جميع بيانات العملاء من المخاطر الأمنية وهو ما نحرص عليه في اتصالات.

    ما هي أبرز العوامل التي ساهمت في نمو عملاء الشركة خلال النصف الأول من عام 2020 برغم أن تقارير جهاز تنظيم الاتصالات أثبتت تراجع العملاء لدى المنافسين؟

    القمة لا يعتليها أحد بعدد المشتركين وإنما بنسبة جودة الخدمات وسرعة حل المشكلات والتواصل الدائم والمستمر مع العملاء.. ومنذ بداية عمل اتصالات في مصر هي المشغل الوحيد لخدمات المحمول بالسوق المصري الذي يستطيع تقديم كافة الخدمات كالمحمول والثابت والإنترنت إلى جانب خدمات البوابة الدولية.

    كيف تغلبتم على التحديات التي واجهتموها خلال فترة كورونا.. وهل تم الاستعداد للموجة الثانية بأفكار مختلفة؟

    أدت التداعيات والتغيرات التي تسببت فيها أزمة كوفيد – 19 على مستوى العالم إلى اتخاذ الشركات العالمية خطوات لإعادة توزيع خرائط استثماراتها وهو ما يعد فرصة أمام مصر لجذب الاستثمارات الجديدة خاصة بعدما أثبتت الأزمة قوة الاقتصاد المصري وقدرة الحكومة المصرية على مواجهة الأزمات بخطط وقرارات مدروسة مع الحفاظ على استمرارية العمل والإنتاج والنشاط الاقتصادي، ولذلك فإن النمو الاقتصادي الإيجابي الذي شهدته مصر هذا العام هو استثناء في الشرق الأوسط.

    ورغم الآثار الاقتصادية السلبية للأزمة على كافة القطاعات إلا أن جائحة كورونا كان لها جوانب إيجابية كبيرة على قطاع تكنولوجيا الاتصالات في مصر حيث ساهمت الجائحة في تسريع وتيرة تطبيق خطط الحكومة للتحول الرقمي وبناء مصر الرقمية وشجّعت المواطنين للإقبال على استخدام وسائل التكنولوجيا لسداد المستحقات المالية عبر وسائل الدفع الإلكتروني، حيث ارتفعت عمليات الدفع الإلكتروني خلال الأزمة بشكل غير مسبوق.

    وتتبنى اتصالات مصر، استراتيجية توسعية تعتمد على تعزيز استثماراتها في السوق لتقديم مجموعة من الخدمات الرقمية المتكاملة والمبتكرة للأفراد والشركات والتي تتلاءم مع التغيرات الاستهلاكية المتزايدة للعملاء في الطلب على التكنولوجيا وخدمات البيانات والاتصالات، بجانب العمل على طرح عروض وباقات متنوعة ومبتكرة في ظل التغيرات التي فرضتها جائحة كورونا.

    كيف تنظر الشركة إلى تقارير الجودة لجهاز تنظيم الاتصالات.. وهل أنتم راضون عن النتائج التي تصدر في التقارير؟

    حرص جهاز تنظيم الاتصالات ومداومته على هذه التقارير لقياس جودة الخدمة يشير إلى التحسن العام لخدماتنا، وقد احتلت اتصالات مصر مكانة مميزة بخدمات الإنترنت بفضل الاستثمار المستمر في تحسين الشبكة، وهناك تنسيق مع الجهات المسئولة التي تستهدف رفع مستوى جودة خدمات الاتصالات في السوق المصري في ضوء ملاحظات المشغلين الأربعة.

    وكشف أحدث تقرير “للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات” المختص بحصاد العام لمؤشرات قياس جودة خدمات المحمول للفترة من أغسطس 2019 الي أغسطس 2020، أن شركتنا كانت الأعلى بين شركات المحمول الأربعة بالسوق المحلية في مؤشر جودة خدمات الصوت وخدمات البيانات. فمن حيث خدمات الصوت فقد انخفض عدد المناطق التي تعاني من سوء جودة الخدمة فيما يتعلق بمؤشر جودة صوت المكالمة بنسبة % 98 في أغسطس 2020 مقارنة بأغسطس 2019 وهي أعلى نسبة انخفاض بين مختلف الشبكات وهي الأقل أيضا في المطلق لعدد المناطق المتأثرة، كما انخفض عدد المناطق التي تعاني من سوء جودة الخدمة فيما يتعلق بمؤشر عدم بدء المكالمة بنسبة % 68 في أغسطس 2020 مقارنة بأغسطس 2019 وهي اعلي نسبه انخفاض بين مختلف الشبكات وهي الأقل أيضا في المطلق لعدد المناطق المتأثرة. أما فيما يخص وخدمات البيانات، فقد أظهرت النتائج أن اتصالات مصر هي الأعلى من حيث نسبه التحسن في متوسط سرعه تنزيل البيانات 53% ومن حيث متوسط سرعه تحميل البيانات بنسبه 47% في أغسطس 2020 مقارنة بأغسطس 2019.

    ونحن في اتصالات مصر وجميع فروع مجموعة اتصالات في أكثر من 16 دولة حول العالم نهتم كثيراً بتقارير الأداء، ولذا فإننا نمتلك في شركة اتصالات محددات ذات درجة عالية من الصرامة لقياس الجودة بهدف إرضاء العملاء.

    تشهد أنظمة الخطوط لدى «اتصالات مصر» نمو ملحوظ وتحديدًا نظام إميرالد.. فما هي أبرز الأنظمة التي تراهنون عليها؟

    نقدم أفضل الأنظمة والباقات التي تتناسب مع مختلف فئات المستهلكين وأنماط استهلاكهم ولاقت نجاحاً مبهراً مثل باقات “إميرالد، حكاية، دماغ تانية، أقوى كارت في مصر، سوبر كونكت”.

    ولعل أبرز هذه الأنظمة والباقات نظام إميرالد الذي أثبت أن اتصالات مصر تحرص على تقدير عملائها الذين يمنحونا ثقتهم لأنه يتجاوز فكرة كونه نظام شهري ويلبي كافة احتياجات العملاء من خدمات بنكية وسفر ورحلات وتسوق، وذلك من خلال اتفاقيات عقدناها مع كبار شركائنا في مصر وحول العالم لتوصيل أفضل خدمة لعملاء إميرالد للتأكيد على شعار النظام “إنت مش أي حد”.

    ويشهد هذا النظام إقبالاً كبيراً نظراً للمزايا الكبيرة التي يوفرها للعميل، والتي نحرص على تجديدها دائماً ليظل نظام إميرالد عنواناً للفخامة والتميز لكونه يوفر مزايا غير مسبوقة في أي نظام فاتورة شهري على الإطلاق، كما أنه يلبي كافة الشرائح ويمنح مستخدمه مرونة لاختيار المزايا التي سيتمتع بها على مدار الشهر، بجانب الهدايا والمكافآت الشهرية التي يحصل عليها العميل بشكل منتظم.

    ما هي أخر التطورات في مشروعات الدولة التي تشارك فيها اتصالات مصر؟

    نحرص في اتصالات مصر على المشاركة في مشروعات الدولة التنموية ودعم خطط الدولة للتحول الرقمي والشمول المالي الذي تستهدف تحقيقه بشكل متكامل، وينعكس ذلك من خلال فوزنا بمناقصة مركز إدارة العاصمة الإدارية الجديدة باستثمارات تصل إلى 20 مليون دولار، بعد منافسة قوية مع شبكات المحمول الأخرى لتوفير وتقديم الخدمات التكنولوجية والدعم الفني داخل العاصمة الإدارية الجديدة وتوريد وتركيب حلول متكاملة لتحويل خدمات المدينة لخدمات مميكنة وذكية إلى جانب إنشاء مركز الإدارة والتحكم، وهو ما يؤكد قدرة اتصالات مصر على تقديم خدمات المدن الذكية وأننا نعمل على تلبية متطلبات المواطنين وتقديم أفضل الخدمات لهم مع الحفاظ على موارد الدولة.

    حصلتم على ترددات جديدة بقيمة 325 مليون دولار.. من أين سيتم سدادها وهل تعتقدون أنه سعر عادل؟

    حصلنا على مجموعة ترددات جديدة في الحيز الترددي 2600 ميجا هرتز بتقنية TDD بنظام حق الانتفاع لمدة عشر سنوات، وذلك بعد موافقة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على العرض المالي والفني للشركة بمقابل 325 مليون دولار (ما يعادل 5.2 مليار جنيه) يسدد منهم نصف المبلغ، أي 162.5 مليون دولار بالدولار الأمريكي فور إتاحة الترددات و الباقي بالجنيه المصري على سنتين، طبقاً لشروط المزايدة التي أعلنها جهاز تنظيم الاتصالات قبل المزايدة  وهو ما يؤكد أن الشركة لا تدخر جهدًا في سبيل تقديم أفضل خدمة لعملائها ومواكبة النمو المتزايد للعملاء على شبكة اتصالات مصر، ولعل ما يميزنا في اتصالات أننا نعتمد تخطيط طويل الأجل للاستثمارات حيث ندرس كافة الطرق التمويلية التي تؤهلنا لريادة السوق وتحقيق أعلي عائد من الاستثمار.

    ما هي أبرز التغيرات التي طرأت على استراتيجية الشركة.. وهل تقبلتم فكرة العمل من المنزل حتى مع انتهاء الجائحة؟

    حرصت اتصالات مصر على تقديم حقبة من الخدمات لمختلف الأشخاص بمختلف احتياجاتهم وتطلعاتهم، حيث ساهمنا في مواجهة الأزمة من خلال ثلاث محاور مختلفة.

    وقدمنا خلال الأزمة امتيازات كبيرة لعملائنا لمساعدتهم على الالتزام بالإجراءات الاحترازية التي فرضتها الدولة للحد من انتشار الفيروس، ومجالات أخرى تتعلق بالمسئولية المجتمعية لاتصالات مصر بهدف دفع جهود الدولة في مواجهة الأزمة وتخطي آثارها الاقتصادية والصحية، فقد قدمنا خلال الأزمة امتيازات كبيرة لعملائنا فقد قمنا بتطوير خدمات اتصالات كاش منها عمليات تحويل الأموال، صرف، إيداع، دفع فواتير (كهرباء – مياه – غاز – تليفون أرضي) والشراء عبر الإنترنت والتبرعات. هذا إلى جانب تقديم العديد من المزايا لعل أبرزها إمكانية صرف منحة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي للعمالة غير المنتظمة بالتعاون مع البنك المركزي المصري والهيئة القومية للبريد من خلال تطبيق «اتصالات كاش». فضلاً عن منح عملائنا 30 ضعف الرصيد المشحون دقائق ووحدات مجانية عند الشحن باستخدام وسائل الدفع الالكتروني.

    وقمنا بتقديم مجموعة من الخدمات الترفيهية المختلفة لتشجيع الناس على البقاء في المنازل وتسهيل فترة الحجر المنزلي، لعل أبرزها إطلاق منصة اتصالات TV والتي تُقدم 109 قناة تلفزيونية بالإضافة لبث المحتوى الرياضي والحفلات الغنائية عبر منصاتنا.

    وبالنسبة للقرارات المتعلقة بالإجراءات الوقائية داخل مباني الشركة والفروع فقد تم السماح للموظفين بالعمل من المنزل بالتنسيق مع المديرين لضمان استمرار العمل بالشكل المطلوب، وإعطاء الأولوية للأمهات وأصحاب الأمراض المزمنة للعمل من المنزل، ومضاعفة سعة الإنترنت المخصصة للموظفين لدعمهم في تقديم الخدمة المطلوبة من المنزل، مع التوعية الداخلية للموظفين بشكل مستمر بإجراءات السلامة المقررة من وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، والتشديد على عدم التصافح بالأيدي بين الموظفين والحفاظ على المسافة الصحية اللازمة، وتوفير المطهرات في جميع مباني الشركة، وعدم استقبال الزائرين داخل مباني الشركة، ومراقبة الحالة الصحية لمقدمي الأغذية والمشروبات داخل الشركة بالإضافة لمتابعة إجراءات النظافة والتعقيم.

    بالنسبة للعمل من المنزل لدينا إدارة منفصلة ومستقلة لإدارة الأزمات ووضع سيناريوهات للأزمات ووضع الحلول الافتراضية المختلفة التي تناسب كل حدث.. ولذا فإن عمل بعض الموظفين من المنزل هو نظام سبق لنا وضع استراتيجية مجدولة له لتساهم في تحقيق الأمن والوقاية الكاملة لموظفينا مع الحفاظ بشكل تام على سير عجلة العمل.. وهذا من الأمور التي تنفرد اتصالات بها عن غيرها من الشركات الأخرى.

    ساهمت أزمة كورونا بغير قصد في نمو ملحوظ للمحافظ الالكترونية.. فما هي النتائج التي حققتموها في هذا الملف؟

    شهدنا في الفترة الأخيرة إقبال كبير على خدمات البيانات، وبالنسبة لعملاء اتصالات كاش نستهدف الوصول إلى 20 مليون عميل في إطار خطط الدولة لدعم الشمول المالي، حيث قامت اتصالات مصر بإطلاق عدد من حملات التوعية لدعم الشمول المالي، ونتجه لإطلاق خدمات جديدة لتعزيز خطة الشمول المالي.

    نتيجة للبنية الاقتصادية القوية والمحافظ الاستثمارية التي نمتلكها فقد نجحنا خلال الأزمة في تقديم العديد من الخدمات والامتيازات الكبرى لعملائنا، فمثلا بالنسبة لخدمات “اتصالات كاش” تمتع عملاؤنا بعمليات السحب والإيداع بحد أقصى 10 آلاف جنيه يومياً، و50 ألف جنيه شهرياً، بدلاً من 3 آلاف يومياً و5 آلاف شهرياً. وذلك بناءً على إجراءات البنك المركزي التحفيزية لخدمات تحويل الأموال عبر المحمول.

    وبناء على تعليمات البنك المركزي تم إيقاف تطبيق تلك الإجراءات اعتبارًا من أكتوبر 2020، حيث أصبحت عملية التسجيل تستغرق دقيقتين فقط من خلال فروع اتصالات، كما يتمتع عملاؤنا الآن بعمليات سحب وإيداع تصل إلى 20 آلاف جنيه يومياً، وعمليات تحويل ومشتريات تصل إلى 30 آلاف جنيه يومياً.

    تجاوزت استثمارات الشركة 55 مليار جنيه منذ بداية عملكم في مصر.. ما هي أوجه الاستثمار ذات الأهمية الشديدة في المرحلة المقبلة؟

    تعتبر اتصالات من أكبر المستثمرين في مصر، ومن أفضل وأقوى الشركات في سوق الاتصالات المصري بفضل استثماراتها المستمرة. وقد بلغ إجمالي استثماراتنا منذ بدء عملياتنا في السوق المصري عام 2007 وبعد شراء الترددات الأخيرة أكثر من 55 مليار جنيه شملت الحصول على التراخيص والمشروعات القومية للطرق وتطوير الشبكات والبنية التحتية الخاصة بنا والخدمات التي نقدمها. وهو الاستثمار الأكبر في القطاع نظراً لدخولنا السوق بعد 10 سنوات من عمل المشغلين الآخرين.

    ونحن مستمرون في توسيع حجم أعمالنا بالسوق المصري خلال الفترة المقبلة بسبب تقديمها لكل خدمات الاتصالات المتكاملة، ونركز بشكل أكبر على الاستثمار في خدمات نقل البيانات التي تنمو بشكل كبير للغاية، حيث نتيح السرعات وسط ثورة في التطبيقات وزيادة الأنشطة التي يستخدمها العملاء عليها عما كانت عليه منذ 3 أعوام.

    ما هي خطة الشركة فيما يتعلق بقطاع الشركات صغيرة ومتوسطة وناشئة وكبيرة؟

    في مجال الأعمال، أطلقنا B-Ahead التعريفة الرقمية المتكاملة الأولى من نوعها في السوق المصري والمعدة خصيصاً لخدمة رواد الأعمال والشركات الناشئة الصغيرة والمتوسطة من خلال تطبيق اتصالات للأعمال. تقدم التعريفة الجديدة العديد من المميزات لعملائها تتلخص في فتح حساب خاص للشركات الصغيرة والمتوسطة، وشراء الباقات المناسبة، وإضافة خطوط الموظفين تحت نظام واحد واختيار ارقامهم، بجانب الاستمتاع بعدد من الدقائق والرسائل المحلية والموبايل انترنت بالميجابايتس، والتحكم في توزيعهم على فريق العمل ومتابعة استهلاكاتهم، مما يسهم في إنجاز جميع الأعمال بدقة وسهولة دون الحاجة إلى الذهاب لفروع الشركة.

    كم يبلغ حجم الاستثمارات المخصصة لعام 2021 وهل هناك نسبة مخصصة لإعادة هيكلة الترددات ودعم الشبكة بأجهزة جديدة؟

    لدينا خطط واضحة لضخ استثمارات جديدة في العام المقبل 2021 بنحو 5 مليار جنيه للاستمرار في تحسين وتطوير خدماتنا ودعم الاستثمار في التقنيات المستقبلية مثل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل 2021، ونقوم بالمتابعة الدائمة لشبكتنا وجميع التقنيات التي نعمل بها بصفة دورية وعلى يد خبراء من أفضل خبراء تقنيات الاتصالات العالمية.

    شركة اتصالات الإماراتية من الشركات التي تقود ثورة بتكنولوجيا الجيل الخامس .. فهل هناك جدوى اقتصادية لها في السوق المصري حاليًا؟

    بداية يجب الوقوف على حقيقة ثابتة وهي أن المستقبل الحقيقي هو إعادة صياغة التعامل بين الإنسان والآلة، والغرض من الجيل الخامس توفير سرعات كبيرة من الإنترنت لتمكين التعامل مع الآلات بما يأتي بالخير مستقبلاً على البشرية ويساهم في تسهيل كل سبل الحياة.

    اتصالات مصر حريصة على تطوير خدماتها والاستعداد التام للاستفادة من أي جديد. وبالنسبة لتقنيات الجيل الخامس فإننا ندعو قطاع الاتصالات بأكمله لمناقشة كافة التحديات المتعلقة بتلك التكنولوجيا وايجاد حلول لها والتخطيط لتقديم خدمات الـ 5G في وقت متزامن مع التطور العالمي، وتقديم كافة المقترحات للنهوض بالقطاع وتذليل كافة العقبات لتفعيل دور مصر المعرفي في إطار استراتيجية تحويل مصر مركز إقليمي للاتصالات. ولكن لابد أن تأتي هذه الخطوة بعد الاستغلال الكامل لتكنولوجيا الجيل الرابع والتي ما زالت تتمتع بفرص نمو عالية خلال الفترة المقبلة.

    كيف تقيم الشركة قدرة البنية التحتية في السوق المصري وقدرتها على تلبية الطلب المتنامي في نقل البيانات؟

    قطاع الاتصالات في مصر من أفضل وأسرع القطاعات نمواً في مصر نظراً لما تقدمه الحكومة المصرية من خدمات وبنية تحتية قوية تجعله  ينمو ويتطور بسرعة هائلة ويتمتع بالمزيد من الفرص حيث تحرص الحكومة المصرية على النهوض بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الذي يعد أحد أهم القطاعات الحيوية وأسرعها نمواً فقد شهد القطاع منذ عام 2018 نسبة نمو بلغت 16%، كما أنه يساهم في إجمالي الناتج المحلي بنسبة 4% وساهم في توفير نحو 320 ألف فرصة عمل حتى 2019، وارتفعت حصيلة صادرات مصر من خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتصل إلى 3.6 مليار دولار، إضافة إلى أن الأمن المعلوماتي أصبح أحد أهم أولويات شركات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والحكومة على حد سواء حيث يجري العمل حالياً على تحويل مصر إلى مركز اتصالات إقليمي، وهو ما يعني أن هناك جهود حكومية حقيقية نحو النهوض بقطاع الاتصالات المصري.

    ولدينا في اتصالات مصر، بنية تحتية على أعلى مستوى لخدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات شبكة الألياف اللازمة لتقديم باقة متنوعة من الخدمات المتطورة المتكاملة لخدمات نقل البيانات والاتصالات.

    ما هي أبرز الحلول والمنتجات التي ستركز عليها الشركة وتكشف عنها خلال مشاركتكم في معرض CairoICT2020؟

    تتضمن الأجندة الخاصة بنا في فعاليات المعرض هذا العام تنوع الحلول والخدمات التكنولوجية بين عدة مستويات سواء للمستخدم العادي والشركات والعملاء التجاريين بما يضمن لهم الاستمرارية في الحصول على أفضل الخدمات سواء في منظومة الدفع الإلكتروني بمحفظة كبيرة تستوعب كافة العملاء وخدمات نقل البيانات والتليفون الثابت وخدمات المساعد الافتراضي وأنظمة المدن الذكية.

    ما هي أبرز المقترحات التي ترون أنها قد تساهم بشكل إيجابي في دعم ونمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؟

    تتلخص رؤيتنا في تنمية وتطوير المحاور الرئيسية للقطاع التي لا يمكن الاستغناء عنها وهي دعم سياسة انتشار خدمات الانترنت على مستوى الجمهورية، والمضي قدما في دعم توجهات الحكومة نحو التوسع في تطبيق استراتيجية الشمول المالي، فضلا عن توظيف التكنولوجيا في محاربة الفساد من خلال الفصل التام بين مقدم وملتقى الخدمة، بالإضافة تطوير الخدمات الجماهيرية أونلاين والتي تمس الحياة اليومية للمواطنين. مع استكمال خطط الاتصالات في ميكنة الخدمات الحكومية بمختلف القطاعات الاقتصادية سينعكس بالإيجاب على زيادة الطلب المحلى، وفتح فرص استثمارية أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة بالقطاع. إضافة إلى التوسع في مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

  • أحمد مكي: «بنية» أصبحت كيانا كبيرا بجهود المحترفين.. وهذه الشركة هي «فرس رهان» المجموعة

    أحمد مكي: «بنية» أصبحت كيانا كبيرا بجهود المحترفين.. وهذه الشركة هي «فرس رهان» المجموعة

    «بجهدنا وبدراعنا» وصلنا إلى ما نحن عليه الآن من النجاح والتطور، بتلك الكلمات قطع المهندس أحمد مكي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة بنية، الطريق أمام من يظنون أن الوساطة أو المحاباة هي التي فتحت الطريق أمام شركة «فايبر مصر» التي بدأت أعمالها منذ 4 سنوات بشكل رسمي في السوق المصرية، واليوم أصبحت كيانا كبيرًا يسمى مجموعة «بنية» وتضم 4 شركات يعمل فيها ما يزيد عن 750 موظفًا، وفي الطريق إلى تدشين 3 شركات جديدة.

    مكي في حواره لـFollowICT تحدث عن عوامل النجاح الحقيقية للشركة، ومصدر الثقة الذي أهل شركته لاحتلال هذه المكانة في ظل 4 سنوات لم تكن الأسهل في تاريخ مصر الحديث، حيث شهدت عدة أزمات اقتصادية في مقدمتها تحرير سعر الصرف، وأزمة كورونا، لكن كلمة السر دائمًا لدى رئيس مجموعة «بنية» أن مصر تمتلك المقومات التي تجعلها رائدة في مجال التحول الرقمي بمفهومه الشامل،

    نود أن نبدأ حوارنا بسؤال حول الأسباب التي دفعتك للعودة إلى مصر رغم النجاحات التي حققتها إقليميًا وعالميا في صناعة الاتصالات؟

    قبل حوالي 20 عاما كانت لديّ خطة واضحة تعتمد على الخروج إلى دول أخرى لاكتساب خبرات عالمية، ثم أعود إلى مصر مجددا عند لحظة معينة لأنقل خبراتي إلى بلدي لأنني أؤمن بأن لي حقوق وعليّ واجبات تجاه وطني، وهو ما حققته بالفعل، فقد كان اهتمامي يرتكز على مجالين رئيسيين، الأول هو الأقمار الصناعية حيث ساهمت بالفعل في بناء 5 أقمار صناعية هي الأكبر حول العالم، داخل أكبر قارات العالم سواء أمريكا أو أوروبا أو آسيا، ثم قررت «النزول من السماء إلى الأرض» أو بمعنى أدق قررت ترك مجال الأقمار الصناعية والاتجاه إلى الكابلات، فمن خلال شركة GBI نجحنا في تدشين كابل يربط 25 دولة بطول 40 ألف كيلو أغلبهم في أعماق البحار، وحصلنا على 6 آلاف موافقة قبل إطلاق الكابل، وهو إنجاز أفتخر به في حياتي المهنية بالتأكيد، وفي عام 2016 شعرت أنه الوقت المناسب للتركيز على مصر والعودة لبلدي، وبالفعل اصطحبت أسرتي وعدنا للاستقرار في مصر.

    مع قرار العودة لمصر، ما هي خطتكم الاستثمارية في ذلك الوقت لكي تصل إلى كل هذه النجاحات؟

    حينما قررت العودة لمصر لم يكن لمجرد التمثيل المشرف، ولكن هدفي هو وضع اسم مصر على الخريطة العالمية لصناعة الكابلات، فبالتأكيد كانت خطتي تتجه لمجال البنية التحتية التكنولوجية ومشروعاتها المتعددة، ومن بينها مجال الكابلات البحرية، وما لا يعرفه البعض أن مصر تعتبر ثاني أكبر دولة من حيث إنزال الكابلات البحرية نظرا لما تتمتع به من مقومات جغرافية متميزة للغاية، لذلك كانت بداية المشروع من خلال تأسيس شركة «فايبر مصر»، لتكون انطلاقتنا داخل مصر ضمن خطتى الموسعة للانتشار عالميا.

    كيف بدأت توسعات «فايبر مصر»؟

    بدأنا بتكوين فريق عمل يمتاز بالقوة والفكر الاستثماري، وتقدمنا لمشروع ربط المدارس الحكومية بكابلات الفايبر في عام 2018، ووقتها كان مشروعا ضخما، فقررنا وقتها اتخاذ أول خطوة ضخمة بالاستحواذ على شركة إيكوينوكس، وهي من أكبر الشركات وقتها في مجال الكابلات الفايبر، وبعد هذا الاستحواذ أصبحنا نقوم بالإشراف على عمليات ما يقرب من 230 عميل داخل وخارج مصر، ونجحنا في إتمام كافة المشروعات القائمة بكفاءة عالية، وتم زيادة عدد الكوادر البشرية لضمان إنجاز كافة المشروعات في الوقت المحدد.

    وكيف تحول الأمر لإنشاء شركة بنية القابضة؟

    مع بداية عام 2019 قررنا تخصيص الأعمال وتكوين شركات تكون مسؤولة عن أجزاء محددة، وبالفعل قمنا بتسمية شركتين وهما: فايبر مصر للأنظمة وفايبر مصر الهندسية، وبعدها قررنا أن تندرج شركاتنا تحت مسمى شركة بنية القابضة، وبعدها تم تدشين شركة جديدة وهي بنية للكابلات، ومؤخرا قمنا بتدشين شركة بنية رقمية، ليصل إجمالي الشركات القائمة لدينا إلى 4 شركات، بجانب 3 شركات ما زالت في مرحلة الاحتضان أو ما يسمى بـ Business Unit.

    ماذا تقصد بمصطلح «شركات محتضنة»؟

    نعتمد في توسعاتنا على مفهوم عالمي طبقته كبرى المجموعات الاستثمارية، وهو خلق شركات صغيرة ومرورها بعدة مراحل رئيسية قبل التوسع، وبالتالي نقوم بخلق فكرة ثم تحويلها لوحدة أعمال ثم تكوين شركة واحتضانها لفترة محددة ونقوم بالصرف عليها ودعمها وعمل دراسات الجدوى اللازمة، وحين نصل لمرحلة معينة فإنها تخرج من الاحتضان لتنضم إلى مجموعة شركاتنا المستقلة تحت مجموعة بنية القابضة بعد موافقة مجلس الإدارة، وقريبا سيتم الإعلان عن انطلاق شركات جديدة وقوية.

    ما هو حجم أعمال شركة بنية القابضة حتى الآن؟

    حتى الآن لدينا مشروعات عملاقة بحجم أعمال 1.5 مليار دولار بمختلف القطاعات، ونأمل في مضاعفة هذا الرقم خلال السنوات القليلة المقبلة.

    ما هي أبرز المشروعات التي نجحت شركة بنية في القيام بها مؤخرا؟

    قمنا بتزويد 2530 مدرسة حكومية بالبنية التحتية التكنولوجية ضمن خطة قومية لنشر كابلات الفايبر بمؤسسات الدولة، كما قمنا بالمساهمة في خطة الدولة لبناء مراكز بيانات عملاقة «داتا سنترز» وذلك بالتعاون مع مجموعة من كبرى الشركات العالمية والمحلية، وأيضا نساهم في بعض مشروعات البنية التحتية التكنولوجية داخل العاصمة الإدارية الجديدة، وقمنا بتوريد 230 ألف عداد ذكي بالعاصمة الإدارية، ومؤخرا نجحنا في تنفيذ أنظمة ERP لحوالي 50 شركة تابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، وغيرها من المشروعات الأخرى.

    يتساءل البعض عن مصادر التمويل التي تستند عليها شركة بنية، هل لديك إجابة يمكن الإفصاح عنها؟

    بالتأكيد الأمر ليس سرًا، فنحن نعتمد على مصادر التمويل المعتادة والتي تتبعها أغلب الشركات الكبرى، خاصة التمويل المصرفي من خلال القروض، ولدينا تعاون استراتيجي مع عدة بنوك تعمل داخل مصر، والحمد لله نجحنا في بناء علاقة قائمة على الثقة والالتزام المتبادل.

    في بداية حديثك ذكرت لنا أن هدفك هو التوسع الخارجي، فهل بدأت في تلك الخطوة؟

    التوسع الخارجي يتم بالتوازي مع التوسع المحلي داخل مصر، ولدينا مشروعات حاليا داخل دولتين إفريقيتين هما الكونغو ونيجيريا، بجانب وجود مفاوضات مع 6 دول إفريقية أخرى، من خلال مشروعات ضخمة لتطوير البنية التحتية بتلك البلدان.

    البعض يكون لديه مخاوف من العمل والتوسع بالدول الإفريقية، فكيف تغلبت على تلك المخاوف؟

    لا توجد أي مخاوف على الإطلاق، فالسوق الإفريقي من أكبر الأسواق على مستوى العالم، فغالبية البلدان الإفريقية تحتاج لتطوير بنيتها التحتية، كما أنني ذكرت لك أنني تعاملت مع الدول الإفريقية قبل ذلك وأعرف جيدا طبيعة العمل داخلها، لذلك توجهنا لإفريقيا على الفور، ودائما لدينا قناعة شديدة بأن إفريقيا هي قارة الفرص، لكن في حقيقة الأمر فإن المشروعات داخل قارة إفريقيا تحتاج لكوادر بشرية ذو طبيعة خاصة، بجانب القدرة المالية على تنفيذ المشروعات العملاقة، وأعتقد أننا نمتلك المؤهلات التي تساعدنا على تحقيق ذلك.

     

    بالتأكيد أي شركة يكون لديها فكر رئيسي تعتمد عليه لكي تصل إلى أهدافها، فما هو الفكر أو الشعار الذي تستند إليه “بنية”؟

    بالفعل لدينا شعار هام نطبقه منذ اليوم الأول، وهو Best Practices أو أفضل الممارسات والحلول وأكثرها فعالية، فحينما ندخل أي مشروع جديد يتم التركيز على أفضل آليات التنفيذ، ونبحث دائما عن شركاء كبار للتعاون معهم، وأيضا نبحث عن أفضل العلامات التجارية للحصول على منتجاتها التي نستخدمها داخل أي مشروع، ناهيك عن الكوادر البشرية التي نضمها إلينا فإنها أيضا من أفضل الكوادر داخل السوق.

    ما هي نقاط القوة داخل كل شركة من شركات بنية القابضة؟ وما هي أكثر الشركات التي تتوقع لها نجاحا باهرًا؟

    هذا السؤال صعب للغاية، ولن أرد عليه بالطريقة الدبلوماسية، في الواقع لدينا شركة «فايبر مصر للأنظمة» التي تعتبر بمثابة السند والظهر الذي نلجأ له جميعا، فهي الشركة المتخصصة في مشاريع تكامل أنظمة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهي أكبر شركات المجموعة من حيث حجم الأعمال وحجم المشروعات، وهي الذراع التنفيذي للمجموعة في التعاقدات.

    أما شركة «فايبر مصر للحلول الهندسية» فهي متخصصة في تنفيذ مشاريع بناء مراكز البيانات والأعمال الكهروميكانيكية وحلول الجهد المنخفض في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ولها أيضا دور كبير في العديد من المشروعات بالآونة الأخيرة، في حين تأتي شركة «بنية للكابلات» لتمثل المستقبل في مجال صناعة الكابلات، فهي تقوم حاليا ببناء أكبر منشآة صناعية متخصصة لكابلات الألياف الضوئية في إفريقيا والشرق الأوسط بالشراكة مع الهيئة العربية للتصنيع وبالتعاون مع شركة كورنينغ الأمريكية الرائدة عالميًا في تصنيع كابلات الألياف الضوئية.

    أما شركة «بنية رقمية» فتعتبر الحصان الرابح خلال الفترة المقبلة، فهي أول وأكبر سوق رقمي متكامل يقدم حلول تكنولوجية سحابية لجميع متطلبات الأعمال، بالإضافة إلى ذلك فنحن بصدد الكشف عن خروج شركة “بنية تيليكوم” للنور من خلالها فوزها بمشروع ضخم لتشغيل شبكة الألياف الضوئية على مستوى جمهورية الكونغو الديموقراطية من خلال مد وتشغيل أكثر من 16000 كم لربط المدن الرئيسية في الكونغو.

    لنتحدث الآن عن مشاركة بنية داخل معرض Cairo ICT في دورته الرابعة والعشرين، لماذا فاجئتم الجميع وقررتم المشاركة كراع رئيسي هذا العام؟

    بالفعل نشارك هذا العام بمعرض Cairo ICT 2020 كراع رئيسي، والسبب كما ذكرت أننا الآن لسنا مجرد شركة واحدة وإنما مجموعة شركات تجتمع تحت مسمى «بنية القابضة»، وبالتالي كان من الضروري أن تتوافق مشاركتنا بالمعرض مع حجم النمو الذي شهدته الشركة مؤخرا، وسوف نستعرض خلال المعرض الهيكلة الجديدة للشركة والشركات التابعة لها، إذ تمثل كل شركة من شركاتنا عنصراً أساسياً لتحقيق هدفنا المتمثل في إنجاح عملية التحول الرقمي في مصر وإفريقيا والشرق الأوسط، ولقد قررنا رعاية معرض Cairo ICT هذا العام لإبراز وتأكيد دعمنا لصناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر وإفريقيا والشرق الأوسط.

    وكيف ستكون المشاركة داخل قاعات المعرض، وما هي أبرز الحلول والمنتجات التي ستقوم بنية باستعراضها؟

    تشارك بنية بجناحين في المعرض، الجناح الأول يتم تخصيصه لعرض كل من شركة بنية للكابلات وشركة بنية رقمية، بالإضافة إلى استعراض مشروع بناء شبكة الألياف الضوئية في جمهورية الكونغو الديموقراطية، بينما يتم تخصيص الجناح الثاني لشركة فايبر مصر للأنظمة وشركة فايبر مصر للحلول الهندسية، وسيكون هذا الجناح داخل الجزء المخصص لمعرض تكنولوجيا النقل TransMEA.

    وما هو الهدف الرئيسي الذي تسعى لتحقيقه داخل الدورة الحالية لمعرض Cairo ICT؟

    المعرض بالنسبة لنا فرصة التقاء بالعملاء الحاليين والجدد، بجانب فتح آفاق جديدة للتعاون مع مختلق القطاعات، وهذا العام أعتقد أن المشروعات الخاصة بالبنية التحتية لقطاعات النقل ستكون لها الكلمة العليا في ظل اهتمام الدولة بتطويرها وإحداث نقلة نوعية بكافة وسائل النقل داخل مصر خلال الفترة المقبلة.

  • في أول ظهور إعلامي.. كيف أجاب رئيس فودافون مصر على الأسئلة التسعة؟

    في أول ظهور إعلامي.. كيف أجاب رئيس فودافون مصر على الأسئلة التسعة؟

    قبل أسابيع قليلة أعلنت شركة فودافون مصر عن تغيير الرئيس التنفيذي ألكسندر فرومان، الذي ذهب لتولي مهام إدارة فودافون في تركيا، ليحل محله محمد كمال عبد الله، وهو القرار الذي صاحبه حالة من الارتياح داخل الشركة نظرا لكون عبد الله من أبناء الشركة القدامى.

    ورغم أن سنه لا يتجاوز 44 عاما، لكن نصف عمره قضاه داخل فودافون مصر منذ تأسيسها عام 1998، وبالتالي يعرف كل كبيرة وصغيرة داخل الشركة، وتدرج في المناصب داخل الشركة إلى أن وصل لأكبر منصب وهو الرئيس التنفيذي.

    محمد عبد الله رئيس فودافون مصر

    ولعل الخبرات التي يمتلكها محمد عبد الله ساعدته على الظهور سريعا للميديا بعد أيام قليلة من تولي المنصب الجديد، على عكس قيادات أخرى كانت تفضل الابتعاد لحين دراسة الأوضاع، وكذلك كان توقيت الظهور مناسبا للغاية في ظل هدوء الأوضاع داخل فودافون بعد حصولها على الترددات الجديدة.

    وفي أول ظهور إعلامي، تقوم Follow ICT برصد أبرز الرسائل والتصريحات التي ركز عليها محمد عبد الله:

    ما فائدة الحصول على الترددات الجديد؟
    بالتأكيد كان ملف الترددات صاحب النصيب الأكبر بتصريحات عبد الله وكذلك أسئلة الإعلاميين، وبالتالي أكد الرئيس التنفيذي لفودافون مصر أن الشركة نجحت في الحصول على حزمة ترددات جديدة حجمها 40 ميجا بتقنية TDD في الحيز الترددي 2600، ليتم إضافتها إلى الترددات الموجودة حاليا وحجمها 42.5 ميجا، وأن زيادة حجم الترددات جاء في وقت هام ومؤثر، خاصة مع زيادة اعتماد المستخدمين على خدمات الاتصالات في ظل جائحة كورونا، ولأن الترددات الجديدة ستخدم الموبايل داتا فإننا نتوقع أن يشعر المستخدم بتحسن ملحوظ في جودة خدماتنا قريبا.

    كيف ستقوم الشركة بتمويل القيمة المالية للترددات الجديدة؟
    أوضح عبد الله أن فودافون سوف تقوم بسداد مبلغ 540 مليون دولار مقابل تلك الترددات، سيتم سداد 50% من المبلغ مقدما عند التوقيع على التعاقد، في حين سيتم سداد 25% بعد مرور عام، و25% الأخيرة بعد مرور عام آخر، وفيما يتعلق بالدفعة الأولى والتي تقدر بحوالي 270 مليون دولار فإنها جاهزة وسيتم سدادها دون الحاجة للحصول على قروض من البنوك أو أي مصادر تمويل خارجية، كما أن الدفعات الأخرى سيتم سدادها دون أي الحاجة أيضا للبحث عن مصادر تمويلية، خاصة وأن الدفعات المتبقية يمكن سدادها بالجنيه المصري أو الدولار.

    محمد عبد الله رئيس فودافون مصر

    ما هي الخطة الزمنية للحصول على الترددات الجديدة؟
    شدد عبد الله في تصريحاته على أن الشركة حاليا في مرحلة استلام الترددات من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وأن الشركة بمجرد استلام الترددات سيتم إعادة هيكلة الترددات بالكامل من أجل تخصيص حيزات معينة لخدمات الصوت وحيزات أخرى لخدمات الداتا، وهو الأمر الذي سيتطلب استثمارات جديدة تقدر بحوالي 1.5 مليار جنيه لتحديث الشبكة وتزويدها بمعدات وأجهزة جديدة تتوافق مع الهيكل الجديد للترددات، وأوضح الرئيس التنفيذي لفودافون أن جهاز تنظيم الاتصالات لم يضع مخططا زمنيا واضحا لتسليم الترددات حتى الآن.

    هل انتهت مفاوضات STC السعودية للاستحواذ على حصة فودافون الإنجليزية داخل فودافون مصر؟
    بدأ محمد عبد الله حديثه في تلك النقطة بالتأكيد على أن الإدارة التنفيذي التي يرأسها حاليا مسؤولة عن إدارة فودافون مصر وكل ما يتعلق بعملاء فودافون مصر، وبالتالي فهو لا ينشغل بوجود مفاوضات من عدمه، وقال “منذ نشأة فودافون مصر حينما كانت تسمى كليك شهدنا 4 تغييرات في هيكل الشركة ورغم ذلك لم نتأثر وما زلنا في الصدارة داخل سوق الاتصالات المصري.
    أما عن توقف المفاوضات بين STC وفودافون الإنجليزية، فأوضح عبد الله أن الشركتين أعلنتا عن انتهاء الفحص النافي للجهالة دون الوصول لاتفاق حول إتمام عملية البيع، وما زالت STC مستمرة حتى الآن في التفاوض مع المصرية للاتصالات باعتبارها تملك 45% من فودافون مصر.

    محمد عبد الله رئيس فودافون مصر

    كيف تأثرت الشركة بأزمة كورونا؟
    يوضح الرئيس التنفيذي لفودافون مصر أن خدمات الاتصالات بشكل عام شهدت زيادة رهيبة حول العالم بالتزامن مع أزمة كورونا، وبالتأكيد استفادت فودافون من هذا الأمر بشكل إيجابي على مستوى نمو استهلاك بعض الخدمات، في حين تأثرت سلبا بسبب الضغط على الشبكة وزيادة الاستهلاك رغم عدم وجود ترددات كافية لاستيعاب تلك الزيادة، لكن الآن الوضع سيكون أفضل للشبكة في ظل الحصول على ترددات جديدة.

    كيف ساهمت فودافون في خدمة المجتمع خلال جائحة كورونا؟
    فودافون تعتبر نفسها جزء لا يتجزأ من المجتمع، وبالتالي توالت المبادرات المجتمعية منذ اندلاع جائحة كورونا وحتى الآن، حيث تم التبرع بملايين الجنيهات لصالح مستشفيات العزل ولصالح المنظومة الصحية في مصر من أجل مواجهة تفشي وباء كورونا، بجانب دعم العمالة غير المنتظمة من خلال صرف الدعم لهم عبر خدمات فودافون كاش وإتاحة الاشتراك بخدمات كاش دون الالتزام بالإجراءات والمستندات اللازم تقديمها، بجانب دعم المنظومة التعليمية بالدخول في شراكات مع مزودي الخدمات التعليمية أونلاين.

    هل لديكم خطة من أجل الاستعداد لخدمات الجيل الخامس؟
    أشار عبد الله إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لم يتطرق مع المشغلين لأي نقاشات متعلقة بطرح الجيل الخامس في مصر، ونحن أيضا ليس لدينا أي خطة حتى الآن تتعلق بخدمات 5G خاصة وأننا لا نتوقع طرحها داخل مصر حاليا، قد يكون الأمر بعد عامين أو ثلاثة، وسوف نقوم بوضع التصور الخاص بهذا الأمر بمجرد معرفة توجهات الدولة لطرح الجيل الخامس.

    محمد عبد الله رئيس فودافون مصر

    هل الحصول على ترددات جديدة يعني أن عملاء فودافون لن يشعروا بمشاكل مجددا؟
    أوضح عبد الله أن خدمات الاتصالات تتوقف على عدة معايير أبرزها سعة الترددات، وبالتالي فإن المشكلة الأكبر سيتم حلها بوجود ترددات جديدة، لكن هذا لا يعني أن جميع المشكلات انتهت، فما زالت هناك تحديات أخرى تتمثل في بناء الأبراج الجديدة من أجل تغطية مختلف الأماكن، وهو أمر مرهق للغاية، حيث يتوجب علينا الحصول على 21 موافقة وترخيص من عدة جهات مختلفة لكي نقوم ببناء برج واحد فقط، وقد تستغرق تلك الموافقات حوالي 12 شهرا بالكامل، وبالتالي نحتاج لتسهيل تلك الإجراءات حتى نتمكن من تحسين الخدمة في الأماكن التي نرصد بها شكاوى متكررة من جانب العملاء، كما أن هناك بعض المستخدمين يلجئون لأجهزة تقوية الشبكة غير المرخصة وهي من أكثر الأمور التي تضر بالشبكة وتؤدي لسوء الخدمة لدى البعض.

    ماذا عن الأرباح المحتجزة خاصة بعد مطالبة المصرية للاتصالات بالحصول على نصيبها؟
    شدد عبد الله في إجابته على هذا التساؤل، على أن الأمر غير متعمد على الإطلاق، وأن أي شركة تقوم بوضع خطتها التوسعية بشكل مسبق، ومن ضمن السياسات أن يتم تجنيب الأرباح من أجل إعادة ضخها مجددا على هيئة استثمارات جديدة وهو ما نقوم به حاليا، حيث قمنا باستغلال الملاءة المالية من أجل شراء الترددات الجديدة، لكن ما يتعلق بحجب الأرباح فهذا غير صحيح لأننا قمنا بتوزيع جزء كبير من الأرباح الخاصة بسنوات ماضية.

  • ياسر عبد الباري: التحول الرقمي فرصة لتنمية صناعة الإلكترونيات.. والحماية الجمركية ضرورة (حوار)

    ياسر عبد الباري: التحول الرقمي فرصة لتنمية صناعة الإلكترونيات.. والحماية الجمركية ضرورة (حوار)

    صناعة الإلكترونيات أحد الأعمدة الرئيسية التي شكلت ثورة المعلومات، وعملت على تمكين العديد من أنظمة الدعم الحيوية للمجتمع، بما في ذلك تلك التي توفر الضروريات مثل الغذاء والماء والطاقة والنقل والرعاية الصحية والاتصالات والتجارة والتمويل.

    وبقيادتها هذه الثورة الحياتية، أصبحت محل منافسة وصراع بين دول العالم، بين معسكر الغرب الذي بدأ مبكرا، وبين معسكر الشرق الذي لم يتأخر كثيرا، وبين هذا وذاك استفادت العديد من الأسواق الناشئة خلال السنوات القليلة الماضية وعلى رأسها الهند وماليزيا، وبعضها مازال يعيش في القرن التاسع عشر.. واليوم نحاور المهندس ياسر عبد الباري رئيس برنامج صناعة الإلكترونيات بهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “ايتيدا” لمعرفة كيف تبدو التجربة المصرية في هذه الصناعة.

    كيف تقيم صناعة الالكترونيات في مصر؟

    صناعة الإلكترونيات تنقسم إلى جزئين، الأول تصميم الإلكترونيات وهو الجزء الذي تمتلك فيه مصر حاليًا خبرة جيدة لتصميم الأنظمة الإلكترونية والمكونات الإلكترونية الدقيقة، ولدينا قصص نجاح وشركات تقود وتتوسع في هذه الصناعة، لكونهم يقدمون منتجات بجودة عالية وبأسعار تنافسية عن الهند والصين، لذلك لدينا قاعدة قوية لتصميم الالكترونيات ومنها نستطيع استقبال استثمارات.

    أما الجزء الثاني فهو يتعلق بالتصنيع، ومصر لديها في هذا الإطار مميزات وعيوب، لدينا خبرة وقاعدة صناعية متوسطة ولدينا شركات عالمية تصنع من مصر مثل سامسونج، إل جي ولدينا شركات وطنيه مثل العربي والهيئة العربية للتصنيع والسويدي وسيكو.

    هل يمكنك الإشارة لبعض قصص النجاح لشركات عالمية تصمم منتجات إلكترونية في مصر؟

    بالطبع، لدينا على سبيل المثال شركة منتورجرافيكس الأمريكية لديها 500 موظف ولديها خبرات كبيرة في التصنيع في مصر، كذلك سيلكون فيجن التي تمثل سينوبسيس الأمريكية، كذلك فاليو التي حقت قصة نجاح كبيرة في صناع الأنظمة الإلكترونية المدمجة ولديهم نحو 2200 موظف، وفي ظل ازمة كورونا توسعوا بشكل جيد، كذلك شركة أنالوج ديفايسس لديها قصة نجاح خلال 5 سنوات عملت فيهم في السوق المصري وأصبحت من أكبر الشركات المصنعة لتصميم المكونات RF للشبكات اللاسلكية وهي إحدى الصناعات النادرة ويعمل فيها 3000 مهندس حول العالم مصر فقط بها 160 مهندس متميز وهو دلالة على أن مصر لديها قوة جيدة في تصميم المكونات الإلكترونية، كذلك لدينا شركة جودكس الصينية التي تقوم بتصميم الإلكترونيات في مصر.

    ماذا يجب أن يحدث من وجهة نظرك لتطوير هذه الصناعة؟

    يجب على المشروعات القومية أن تشترط أن يكون المنتج المستخدم في المشروعات “صنع في مصر“، مثل التابلت المدرسي حينما يتم تصنيعه في مصر جميع أطراف المنظومة ستستفيد وتساهم في بناء الصناعة، كما أن التحول الرقمي يمثل أرض خصبة لتنمية صناعة الإلكترونيات، وكل منتجات الهارد وير يمكن تصنيعها في مصر على سيل المثال السرفرات، الكمبيوتر، ماكينات الدفع POS، أجهزة الراوتر، أجهزة الارسال والاستقبال لكابلات الفايبر.

    كذلك يجب تعديل برامج التعليم في الجماعات لتخريج شباب مؤهل لسوق العمل، بجانب البرامج التي تقوم بها وزارة الاتصالات من خلال معهد ITI وايتيدا، تكثيف البرامج سيؤدي إلى زيادة أعداد الخريجين المؤهلين للعمل.

    يجب وضع حماية جمركية للمنتج المصري الذي ينافس منتجات شركات عالمية تدخل للسوق بزيرو جمارك، وهو ما يتطلب برنامج متكامل للتشجيع يتم تنفيذه على الأقل لمدة 5 سنوات ومن ثم التقييم، يجيب إقامة اقامة مجمعات صناعية، وحولها صناعات مغذية، يحب تعديل قانون الحوافز للصناعات الصغيرة حتى يلبي طموح صناعة الإلكترونيات.

    نحتاج إلى مزيد من الإعفاءات الضريبية للمصانع الصغيرة وعدم مساواتها بالمصانع الكبيرة، والقضاء على تشوهات الاجراءات الجمركية، حيث أن لوحة رئيسية لمنتج Motherboard كاملة تستورد ويسدد عليها بـ2% جمارك، في حين أن مكون مستقل للتصنيع يدفع عليه 10% جمارك، هنا نسأل الحوافز للمصنع أم المستورد؟

    ما هي المعوقات التي تقف أمام هذه الصناعة؟

    هذه الصناعة تحتاج إلى حوافز إضافية وخاصة لشركات القطاع الخاص، وارتفاع تكلفة الإيجارات دفع الشركات للهروب، هناك بعض المواقع ارتفعت قيمتها الإيجارية 200% خلال الخمس سنوات الأخيرة وهو ما يتنافى مع وجود حوافز مقدمة، لذلك يتطلب توفير مجمعات للتصنيع وأسعارها مناسبة وفي أماكن مناسبة ولا تكون في أماكن متطرفة في المحافظات، خاصة وأن أغلب الشركات العاملة في هذه الصناعة يتمركزون في مناق (الشيراتون، والقرية الذكية، التجمع الخامس، المعادي”..

    من هي الدول المنافسة لمصر في صناعة الالكترونيات؟

    بولندا وأيرلندا الهند والصين فيتنام ماليزيا، جميعهم أسواق منافسة في تصميم وصناعة الالكترونيات.

    الهند حاليا تحقق نجاحات قوية، وفايتنام، واندونيسيا، وأقل دولة منهم رفعت الجمارك على المنتجات الإلكترونية المستوردة حتى 18%، لذلك ذهبت شركة فوكسكون العالمية لتصنيع هواتف أيفون في الهند بمصنع يتكلف 10 مليار دولار، وخلال أزمة كورونا الأخيرة الشركات العالمية بدأت تفكر جديًا في ايجاد أماكن بديلة للصين وتوزيع مصانعها على دول العالم، وخلال العامين القادمين 10 % من الصناعات الإلكترونية ستنتقل من الصين إلى الهند وهو ما يعني انتقال مئات الملايين الدولارات للهند.

    هل المنتج المصري قادر على المنافسة في السوق المحلي أو العالمي؟

    بالتأكيد، والدليل على ذلك شاشات سامسونج التي تصدر لعشرات دول العالم وتحظى بحصة سوقية كبيرة في مصر، كذلك شركة ليوني لتصنيع الضفائر الكهربائية للسيارات وتعتمد عليها ماركات السيارات الكبرى عالميًا، كذلك مصانع السويدي تصدر منتجاتها وتنافس بقو، لكن في النهاية كلها محاولات منفردة من الشركات، ويجب أن يكون لدينا منظومة متكاملة وأن نتملك معامل اعتماد للمنتجات حتى يتم التصدير من السوق المصري بدلًا من الذهاب للمعامل في الخارج.

    شاركت في العديد من المفاوضات مع الشركات العالمية للهواتف الذكية للتصنيع في مصر.. فلماذا توقفوا؟

    قمنا بزيارة لعدة مصانع وشركات صينية، منها ترانشن جروب وشركة أوبو ومصانع هواوي وغيرها، كما التقينا بشركة سامسونج الكورية، وجميعهم أجمعوا على أن عدم وجود حماية جمركية للمنتج المصنع في مصر هو سبب عدم التصنيع في مصر، وحقيقة الأمر أن تلك الشركات منتجاتها تدخل للسوق المصري بدون جمارك، فلماذا ينقل مصنعه إلى مصر؟، لو تم فرض 10% جمارك على المنتجات الالكترونية المستوردة كثير من الشركات ستقرر التصنيع من مصر، وعلى سبيل المثال إذا قامت شركة بتصنيع 2 مليون هاتف من السوق المصري سنويًا يمكنها تحقيق ما تم استثماره خلال عام على أقصى تقدير في حال تم فرض 10% رسوم جمركية على المستورد.

    كذلك الشركات المصنعة للراوتر تطالب بالحماية الجمركية، وقالت لنا بعض الشركات نصًا: “لو تم فرض رسوم جمركية هنصنع في مصر من بكرة أجهزة الراوتر”.

    وكيف ترى اتفاقية تصنيع شركة أبو غزالة لمنتجاتها في مصنع الإلكترونيات في مصر؟

    شركة أبو غزالة اتفقت على التصنيع في مصر لأنهم ضمنوا أن يتم توزيع هذه المنتجات داخل السوق المصري على مشروعات الحكومة القومية مثل وزارة التربية والتعليم.

  • حوار| عمرو فاروق: «اقتصاد البيانات» فرصة لمصر.. ونحتاج رؤية لتوطين صناعة تأمين البيانات

    حوار| عمرو فاروق: «اقتصاد البيانات» فرصة لمصر.. ونحتاج رؤية لتوطين صناعة تأمين البيانات

    اتجهت مصر للاعتماد على مفهوم (الحوسبة السحابية)، باعتبارها أصبحت أقل تكلفة وأكثر قابلية للتأمين، لذلك قامت الدولة بمجهود كبير على مدار العامين الماضيين لبناء أكثر من حوسبة سحابية لخدمة البيانات الحكومية والعملاء وكافة البيانات التي لها بُعد أمن قومي، ويحسب للرئيس السيسي، اهتمامه الكبير بخطة التحول الرقمي الكاملة التي يقوم بها بداية من البنية التحتية التي جعلت من مصر سوق كبير أمام الشركات العالمية، لذلك يجب أن يتزامن مع هذا التطور تطبيق معايير تأمين قوية لعدم اختراق البيانات من داخل الأراضي المصرية.

    بتلك الجملة بدأ المهندس عمرو فاروق، العضو المنتدب لمجموعة MCS القابضة، حواره مع Follow ICT للحديث حول تأمين البيانات وأهميتها، بجانب مناقشة عدة محاور أخرى على النحو التالي:

    كيف تقيم اهتمام الدولة المصرية بأهمية البيانات والمعلومات في المرحلة الأخيرة؟

    مصر في مرحلة جديدة جدًا، وأصبح لدينا تغيير في الفكر، وأصبحت للمعلومات أهمية قصوى، وصانع القرار أصبح يؤمن بأهمية المعلومات، وظهر ذلك في مشروع التعداد السكاني، وتوحيد قواعد البيانات، وإقامة بنية رقمية جيدة، وإنشاء مراكز للحوسبة السحابية في العاصمة الإدارية، ويتبقى تعديل التشريعات التي تتناسب مع خطة التحول الرقمي حتى يكون هناك تكامل حقيقي لصناعة البيانات.

    وتسير مصر على خطين متوازيين، التحول الرقمي والتكامل بين قواعد البيانات، وأول مشروع قام بتنفيذه الرئيس كان تعداد الرقمي للأسر والمباني، والأراضي ونتج عنه حصر شامل ودقيق من خلال 40 ألف جهاز تابلت، ما مكن مصر من الحصول على المعلومة في وقتها المناسب.

    كل ما حدث كان نتيجة استثمار وحجم أعمال كبير تم في السوق المصري، والآن أصبح حجم الأعمال في قطاع تكنولوجيا المعلومات الذي يتم في السوق المصري يساوي حجم الأعمال الذي يتم في دول الخليج بالكامل باستثناء دولة السعودية، فنجد أن الدولة تنفذ مشروعات تكلفتها تصل 400 مليون دولار للمشروع، ويحسب للدولة، أنها خلال فترة قصيرة من الزمن كانت لديها خطة لاستضافة البيانات على الحوسبة السحابية.

    مع تنامي حجم البيانات في السوق المصري وتركيز الدولة على دمجها داخل المنظومة الاقتصادية، أصبحت الحاجة ملحة لتأمين هذه البيانات ضد أي أخطار، فما هي التكنولوجيات الرئيسية للتأمين؟ وكيف تقيم الدولة فاعلياتها؟

    متابعة الرئيس السيسي للمشروعات التي تتم في التحول الرقمي، واجتماعاته المتكررة مع الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات، تؤكد أن حجم البيانات والمراكز ضخم جدًا والقرار أصبح بناء على بيانات دقيقة، وهو ما يستلزم تأمين لتلك البيانات والمعلومات، لذلك فكل مشروعات البنية التحتية التي تمت الفترة الماضية تم عليها تطبيق طرق الاستخدام وتحديد الفئات المستهدفة من التأمين.

    ومصر لديها إجراءات تأمين وسياسة تأمينية واضحة للتعامل مع منافذ الخطورة والاختراق، ولكن تكنولوجيا التأمين هي في النهاية وسيلة لتطبيق السياسة الأمنية الكاملة والمتكاملة، ويظل كيفية اختيار التكنولوجيا المناسبة التي تقدم أفضل نتائج هي المعيار الرئيسي، لذلك يجب دراسة دورة العمل بالكامل للنظام المستخدم للتأمين، وهناك مواصفات قياسية عالمية حسب كل قطاع، مثلا البنوك لها مواصفات والصحة لها مواصفات وشركات الاتصالات لها مواصفات ولكل قطاع يجب مراعات مواصفاته بشكل واضح.

    هل الشركات العالمية تعطي التكنولوجيات التأمينية فقط.. أم تتدخل في عملية إدارة عملية التأمين؟

    مصر يتواجد فيها أكبر الشركات العالمية المتخصصة في تأمين البيانات سواء باستثمارات كاملة أو من خلال وكلاء وممثلين رسميين، أو من خلال مكاتب رسمية ومراكز تدريب، وتلك الشركات العالمية بعضها مطور لتكنولوجيا تأمين المعلومات، وتقوم بعرضها في السوق المصري على الشركات المنفذة ونحن نقوم بتنفيذ وتطبيق تلك الحلول للمؤسسات المصرية (حكومة أو قطاع خاص)، ولكن هناك بعض القطاعات داخل الدولة المصرية تعمل وفق محددات واضحة بألا يتم استضافة بيانات عملائهم خارج مصر مثل شركات المحمول أو البنوك.

    وهل للشركات المحلية نصيب من المناقصات المطروحة لعمليات تأمين البيانات؟

    نحن غير مطورين لتكنولوجيا تأمين المعلومات، ومضطرين للاعتماد على الشركات الأجنبية لحين امتلاكنا لتكنولوجيا خاصة بنا، فإذا لم أتمكن من تصنيع سلاح فهذا لا يمنع من امتلاكي لسلاح أدافع به عن نفسي، وللأسف الحلول المصرية قليلة جدًا وتحتاج لدعم أكبر من الدولة حتى نمتلك شركات تنافس الشركات العالمية.

    وما هي أكثر الجهات المستهدفة للحصول على بياناتها والمعرضة للاختراق في السوق المصري؟

    في هذا العصر، كل الجهات معرضة للاختراق بعد أن أصبحت كل معلومة تمثل أهمية لصاحبها (مؤسسات أو أفراد)، وأصبحنا في عصر تحليل المعلومات، وكل القطاعات في الوقت الحالي يتم تأمينها، وأصبحت أولوية شديدة لدى كل الجهات، ومنذ عام 2011 وما حدث في مصر من أحداث كشف للجميع أهمية جمع البيانات عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي التي كانت تساهم في تشكيل الرأي العام.

    هل نمتلك مخرجات من الموارد البشرية القادرة علي إدارة تكنولوجيات التأمين؟

    تطوير منتج لتأمين البيانات مكلّف وبه نسبة مخاطرة، لكن نتائج الاستثمار على المدى البعيد مجدية جدًا، وهو الأمر الذي يحتاج دعم ورؤية من الدولة وأجهزتها لتوطين صناعة تأمين البيانات، وتدريب كوادر، ودعم الأبحاث والتطوير، ودعم الباحثين، خاصة وأن دخل الباحث في مصر يكاد يساوي 10% من الباحث في الدول المتقدمة في هذا القطاع، وفي النهاية لن نصبح أصحاب قرار بدون امتلاك وتطوير التكنولوجيا.

    وما هو دور الدولة الذي يجب أن يكون منوط بها في البيانات التي تجمعها الشركات العاملة على أرضها.. وكيف تضمن عدم استغلالها؟

    الدولة بالفعل تفرض على الشركات أن تستضيف بيانات عملائها داخل مصر، ومراكز البيانات الموحدة سوف تساعد في تحقيق ذلك بشكل كبير، ولكن في النهاية نحن نستعين بتكنولوجيا من شركات أجنبية، وليس مضمون بنسبة 100% تأثير الدول الأجنبية على تلك الشركات، في النهاية من يملي الشروط وصاحب القرار هو من يمتلك التكنولوجيا.

    عملت الدولة خلال الفترة الماضية على عدد من التشريعات كقانون حماية البيانات الشخصية وغيره.. هل تنجح هذه القوانين في تنظيم سوق البيانات المتعاظم، وهل نحن في حاجة لمزيد من التشريعات؟

    منذ أربع سنوات لم نكن نملك أي تشريعات في مجال حماية وتأمين البيانات، أما الآن لدينا قوانين تتعامل مع تكنولوجيا المعلومات وتعترف بالدليل الرقمي، وقانون لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات، ولكنها تحتاج إلى مزيد من العمل بالتطبيق والمراقبة وتحسين وإعادة الصياغة المستمرة بالشكل الذي يتواكب مع تطور التكنولوجيا.

    تتبنى الدولة سياسة متكاملة لجعل مصر مركز إقليمي لمراكز البيانات.. كيف تقيّم البنية التحتية للاتصالات والكهربائية في توفير الدعم اللازم لهذه المراكز؟

    مصر أصبح لديها فائض في الطاقة، ولديها كوادر مؤهلة وكوابل بحرية كثيرة تمر من الحدود المصرية، وهو ما يعني أن مصر لديها من المقومات التي تؤهله لبناء مراكز بيانات عملاقة وأن تكون مركز إقليمي، وكان ينقصنا جزء من التشريعات، وحوافز استثمار حتى تجذب الشركات العالمية لضخ استثماراتها في مصر.

    تشهد أمريكا والدول الأوربية حاليا حالة من الجدل حول مدي خصوصية البيانات فيها واستخدام شركات التكنولوجيا الكبرى لها في أغراض تسويقية وإعلانية، كيف ترى هذا الجدل وهل سيفرض واقع جديد على العالم متعلق بتأمين بيانات كل دولة داخل أراضيها؟

    الشركات الكبرى برغم ما يجري معهم من استجوابات لم يتم إدانة أي منهم بشيء يذكر، وفي النهاية يوقع عليهم غرامات ضئيلة جدًا لا تتناسب مع حجم عائداتهم، كما أن تلك الشركات الكبرى لديها متخصصون قانونيون يمتلكون خبرات فنية تؤهلهم لتفنيد أي اتهامات ويثبتوا دائمًا أنهم غير مخالفين للقوانين الدولية، أما عن مصر فهي سوق كبير جدًا لكل شركات التكنولوجيا، وأفضل سياسة للتعامل مع الشركات العالمية هي السياسات المتوازنة والتوافقية، لحماية مصالح الدولة وعدم الإضرار بمصالح الشركات الاجنبية، أفضل طريقة هي جذب تلك الشركات لمصر حتى يكون لدينا فرص للتفاوض لتحقيق المنفعة المشتركة وحماية المواطن، خاصة وأن تلك الشركات أصبحت مراكز قوى عالمية.

    ما هو حجم البيانات المتواجدة خارج حدود الدول؟ وهل تنجح مصر في تقليل نسب البيانات الخاصة بمواطنيها أم أن التطبيقات العالمية لا تخضع للسيطرة من الإدارات المحلية؟

    ليس لدينا القدرة لقياس حجم بيانات المصريين على السوشيال ميديا المتاحة خارج مصر، ولكن من المؤكد أن بيانات المصريين متاحة في الخارج والدليل على ذلك قدرة أي شخص أو شركة استهداف مصريين مقيمين في مصر بحملات اعلانية موجهة من خارج مصر.

    كيف ترى شكل الصراع الدائر حاليا بين الصين وأمريكا وعمليات الحظر التي تشهدها التطبيقات العالمية كالفيسبوك وتيك توك بدواعي الأمن القومي؟ وهل تمتد هذه السياسات إلى دول أخرى في المستقبل؟

    الصراع في المقام الأول اقتصادي، وليس أمن قومي كامل، فهو عبارة عن منافسة، وحينما شعر ترامب أن تيك توك تستحوذ على حصة سوقية كبيرة بدأ التضييق عليهم وهو في عرف البيزنس مقبلو، ولكن تم تغليفه بدواعي الأمن القومي، أما عن مصر فمن الصعب إثبات على أي شركة عالمية كبرى أنهم يسربون بيانات العملاء لطرف ثالث.

  • وحيد عطالله: سياحة المعارض خارج أجندة الدولة.. و«Cairo ICT» يستحق مكانة أكبر

    وحيد عطالله: سياحة المعارض خارج أجندة الدولة.. و«Cairo ICT» يستحق مكانة أكبر

    تسببت أزمة كورونا في تغيير كثير من المفاهيم في مختلف الصناعات والقطاعات عالميًا ومحليًا، وإن كانت للتكنولوجيا دور كبير في عالم ما بعد كورونا، إلا أن تأثيرها سوف يختلف من صناعة لأخرى، وفي قلب تلك الصناعات صناعة المعارض والمؤتمرات التي تعتمد عليها كثير من الدول كمصدر أساسي للدخل القومي، فإلى أي مدى يمكن للتكنولوجيا أن تؤثر على صناعة المعارض والمؤتمرات عالميًا ومحليًا، وأين موقع مصر من سياحة المعارض، وما هي المعوقات أمام ازدهارها، وهل مصر قادرة على تنظيم أحداث عالمية كبيرة تمثل الدولة أو تمثل الشركات العالمية؟ كل هذا يجيب عنه وحيد عطالله بصفته خبيرًا دوليًا في صناعة المعارض والمؤتمرات، لذلك تم استقطابه من الخارج في 2018 ليشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للمعارض والمؤتمرات الدولية.

    في البداية كيف تقيّم صناعة المعارض في مصر؟

    نشاط المعارض، وسياحة المعارض وصناعتها – كما تريد تسميتها – مع شديد الأسف تأخرت في مصر عقود من الزمن وسبقتنا فيها دول كثيرة، سواء في أوروبا أو المنطقة العربية.

    هل تبدل الأمر مع إقامة مركز معارض مصر وقاعة مؤتمراتها؟

    بإنشاء مركز المعارض ومركز المؤتمر منذ أكثر من عامين بدأت هذه الصناعة تتنفس بشكل أفضل، ومن ثم بدأنا نستبشر خيرًا، إلى أن جاء فيروس كورونا المستجد الذي أوقف كل الخطط في هذه الصناعة، وما زال أثره مستمر ومتوقع أن يأخذ بعض الوقت.

    على ذكر قاعة مصر للمعارض والمؤتمرات.. كيف تقيّم البنية التحتية التي أقيمة عليها؟

    وإن كنت أرى أن خدمات الاتصالات والانترنت في مصر تحتاج إلى جهد كبير لوصول الخدمة إلى مستوى مُرضي للجماهير وتسعير أفضل، إلا أن قاعة مصر للمعارض وقاعة المنارة للمؤتمرات خارج هذه المعادلة، فقد تم تأسيسها على أحدث مستوى، وتم إمداها ببنية تحتية قوية وتأسست بشكل صحيح من البداية، لذلك ليس لدينا أي مشاكل في استيعاب أي أعداد من العارضين والزوار.

    ما هي الطاقة الاستيعابية لقاعات المعارض والمؤتمرات؟

    مركز مصر للمعارض يضم 4 قاعات، كل قاعة مساحتها 10 ألاف متر، والمساحة الخارجية للقاعات تستوعب أكثر من 30 ألف زائر، أما مركز المنارة للمؤتمرات فيضم 18 قاعة منفصلة تستوعب بين 50 ألى 500 فرد للقاعة، والقاعة الكبرى تستوعب 3000 فردًا، باللإضافة لقاعات خارجية مفتوحة للحفلات.

    إلى أي مدى ممكن أن يؤثر فيروس كورونا على هذه الصناعة؟

    أثار كوفيد 19 حال استمرارها سوف تغيّر كثيرًا من طبيعة كثير من الأنشطة، في مقدمتها سوق العقار التجاري، المحلات والمكاتب الإدارية، ومساحات المكاتب ستنخفض وكذلك المحلات وفي المقابل سترتفع نسب العمل من المنازل وتزيد حجم التجارة والتسوق على الانترنت، الأمر الذي قد يؤثر سلبًا على السوق العقاري، وبالتالي الشركات ستخفض حجم عمالتها.

    هل تعتقد أن التجارة الإلكترونية ستحل محل التقليدية بشكل أكبر في وقت قريب؟

    هي بالفعل كذلك، ولكنها منافسة غير عادلة، فسوق التجارة الإلكترونية في مصر ما زال عشوائي، ولا أقصد هنا الشركات الكبرى والشهيرة منها، ولكن أقصد صغار التجار الذين اتخذوا من منصات السوشيال ميديا متاجرا لهم دون أي رقابة أو حساب من الدولة أو الجهات التنظيمية، كما أن الدولة لا تحصل منهم أي عائد بالمقارنة بالمتاجر التقليدية التي تسدد فواتير كثيرة وفي النهاية الزبون لا يصل إليها بسهولة.

    بالحديث عن دور التكنولوجيا وأثرها على هذه الصناعة في المستقبل.. كيف ترى تأثر صناعة المعارض بعد فيروس كورونا؟

    نشاط المعارض عالميًا سوف يتأثر بشكل سلبي على المدى البعيد، ومن أبرز المعارض التي ستتأثر الخاصة بالسيارات والملابس والعقارات، وستكون معارض التكنولوجيا أخر تلك المعارض التي ستتأثر سلبًا، بالعكس قد يكون أثر كورونا عليها إيجابي حيث أن المهتمين بهذه الصناعة يشغلهم دائمًا معاينة الجديد من المنتجات بشكل لحظي.

    تعني بحديثك أن معرض مثل «Cairo ICT» سوف يستمر لسنوات قادمة؟

    بمناسبة معرض Cairo ICT فأنا أرى أنه يستحق أن يكون في مكانة أكبر مما هو عليها الآن، حيث أن له هوية مختلفة، وهو المعرض الوحيد الذي يمثل قطاع الاتصالات والتكنولوجيا وتقدمها في مصر، وما زال أمام هذا المعرض فرصة كبيرة حتى ينمو بشكل أكبر، ولن يتأثر سلبًا بالتقدم التكنولوجي، وسيظل وسيلة لإيصال كل ما هو جديد في هذا المجال.

    إلى أي مدى مصر بعيدة عن سياحة المعارض الدولية والمؤتمرات؟

    للأسف هذه السياحة ليست على أجندة الدولة، ولم تأخذ حقها في أي وقت مضى، وينقصها دعم حكومي ورسمي، ولولا زيارات الرئيس السيسي الدورية في الافتتاحات الرسمية لبعض المعارض والمؤتمرات، لكانت كثير من المعارض توقفت، وأستطيع التأكيد أن الحكومة لا تعطي أهمية للمعارض باعتبارها مصدر دخل كبير للدولة، ومصدر سياحة هام للبلد، يمكنها تشغيل مئات الآلاف من الشباب وآلاف الشركات من الصناعات المساعدة.

    وماذا تحتاج مصر في الوقت الحالي للبدء في التأسيس ما يسمى بسياحة المعارض الدولية؟

    نحتاج إلى ثورة على التشريعات والقوانين المكبلة أولاً، ثم لجنة دائمة من وزارات التجارة والصناعة، الداخلية، المالية، السياحة، الطيران المدني، فوزارة المالية عليها دور بتسهيل دخول معدات الشركات العارضة من الجمارك، كذلك وزارة الداخلية بتسهيل دخول العارضين من الجوازات بالمطارات، ومن المفترض أن تلعب مصر دورًا مؤثرًا لإفريقيا في صناعة المعارض خاصة وأن أحد أهم السبل لدخول إفريقيا بالتجارة والصناعة والتكنولوجيا، فهل يعقل ألا تمتلك مصر بحجمها الكبير آلية لتسهيل دخول العارضين من مختلف الدول الإفريقية؟، نحتاج إلى دعم وزيرة التجارة والصناعة لتغيير قوانين في دخول العينات التي عرضها في المعارض، يكفي أن نشير إلى أن لوائح هيئة الاستثمار لا يوجد بها أي نص يتعلق بأنشطة المعارض، بالرغم من أنها صناعة تساهم في تشغيل صناعة الطيران، والسياحة من فنادق ومطاعم وملاهي ومتاجر ومواصلات.

    ولكن مصر لديها تجارب ناجحة في تنظيم أحداث دولية كثيرة مثل المهرجانات وبعض المعارض التي تصل للدولية؟

    أغلب المعارض الناجحة والتي أعطت لمصر تمثيل دولي كبير لم تكن مكبلة باللوائح والقوانين، أو شارك في تنظيمها مؤسسات وشركات دولية.

    وإذا ذهبنا لبعيد وقررت مصر تنظيم «إكسبو» بعد عدة سنوات.. ماذا على الدولة أن تفعل؟

    إكسبو أكبر المعارض العالمية، وتنظيمه ليس بهذه السهولة، ويحتاج لترتيبات في عقود من الزمن، وعلى سبيل المثال دولة الإمارات لم تحصل على تنظيم إكسبو 2020 في يوم وليلة، ولكنها حاولت أكثر من مرة أهلت دبي بالكامل لهذا الحدث، وقامت بالتخطيط الجيد من سنوات، فبدأت باستضافة بطولات عالمية مثل الجولف والفورميلا والتنس، وبعدها استضافت مؤتمرات الشركات العالمية، مثل IBM وزيروكس ومايكروسوفت وأمازون وغيرها من الشركات العالمية، بعدها نظمت اجتماعات صندوق النقد الدولي، ثم قدمو على تنظيم إكسبو ولم يحصلو عليها من المرة الأولى.

    بعد كورونا.. هل تعتقد أن تندثر صناعة المعارض والمؤتمرات بشكل التقليدية لصالح المعارض الافتراضية؟

    لا أعتقد أن يحدث ذلك المدى القريب عالميًا، وإن حدث ذلك سيأخذ وقت أطول حتى تنتهي المعارض التقليدية في مصر لصالح المعارض الافتراضية.

    وحيد عطالله في سطور:
    وحيد عطالله الخبير الدولي في صناعة المعارض والمؤتمرات
    – يشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للمعارض والمؤتمرات الدولية- بالقاهرة
    – مواليد 1952
    – تخرج من كلية التجارة جامعة القاهرة
    – عمل ٤٠ عاماً في صناعة المؤتمرات والمعارض الدولية خارج مصر، منها الإمارات، هولندا، سنغافورة خلال الفترة من ١٩٧٨ حتى ١٩٩١
    – بداية من ١٩٩٢ وعلى مدار أعوام عمل مديرًا عامًا لمركز دبي التجاري العالمي، وخلال هذه السنوات بدء مركز دبي بـ٦٠٠٠ متر لقاعات العرض، حتى وصلتى إلى إجمالي مساحة ٥٠٠٠٠ متر، بالإضافة لمركز للمؤتمرات وفندقين وبرج مكاتب إدارية.
    – أشرف وحيد خلال عمله في مركز دبي على استضافة وتنظيم اجتماعات صندوق النقد الدولي.
    – من ٢٠٠٢ إلى ٢٠٠٥ عمل مديرًا تجاريًا تنفيذيًا في شركة نخيل العقارية بدبي، وشارك خلال تلك الفترة في تطوير أكثر من ١٠ مشروعات عقارية بدبي أبرزها مشروع جزيرة نخلة جميرا.
    – من ٢٠٠٥ حتي ٢٠١٧ قدم بعض الأعمال الاستشارية في بدبي.
    – من ٢٠١٨ وحتى الآن الشركة الوطنية للمعارض في مصر.

  • محمد طنطاوي: مصر تشهد تحوّل رقمي حقيقي.. و«جونيبر نتوركس» شريك رئيسي للمشغلين (حوار)

    محمد طنطاوي: مصر تشهد تحوّل رقمي حقيقي.. و«جونيبر نتوركس» شريك رئيسي للمشغلين (حوار)

    تراهن شركة «جونيبر نتوركس»، بالحلول غير التقليدية والمبتكرة، على تقديم أعلى قيمة مضافة لعملائها في مختلف الأسواق التي تعمل بها، ولذلك أصبحت في مكانة متميزة بين المتنافسين لثقتها في الحلول التي تقدمها، ومن منطلق التحول الكبير الذي تشهده مصر في الفترة الأخيرة لعملية الميكنة واستخدام وسائل التكنولوجيا في كافة القطاعات الحكومية، بجانب عمليات التحديث التي يقوم بها مقدمو خدمات الاتصالات في السوق المصري، انتعشت أعمال «جونيبر نتوركس» في المنطقة والسوق المصري تحديدًا، ويعود جزء كبير من ذلك لوجود قيادة مصرية تمتلك خبرات كبيرة في هذا المجال وتتمتع بسجل حافل من الإنجازات، وهو محمد طنطاوي المدير التنفيذى لمزودي الخدمات في “جونيبر نتوركس” لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وباكستان، الذي نحاوره اليوم للتعرف على رؤيته للسوق المصري وما يحدث فيه، وكيف تأثرت أعمال شركته خلال أزمة كورونا، وما هي الحلول التي يجب المراهنة عليها في المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى تفاصيل أخرى بما في ذلك ملامح عن حياته الشخصية.

    هل يمكن أن تعطينا نبذة سريعة عن نشاط جونيبر نتوركس؟

    جونيبر نتوركس هي شركة عالمية تأسست في أمريكا، ولها ريادة كبيرة في تطوير وتسويق منتجات الشبكات، بما في ذلك أجهزة التوجيه والمحولات وبرامج إدارة الشبكات ومنتجات التأمين للشبكات بأحدث التكنولوجيا بما في ذلك الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وتراهن باستمرار على تقديم الحلول الهندسية المبتكرة للمشاكل التقنية لمساعدة العملاء على تحقيق أهدافهم في مختلف الأوقات، للشبكات، ولدى الشركة ما يزيد عن 10 آلاف موظف في مختلف أنحاء العالم.

    في مصر نتحدث عن التحول الرقمي باعتباره واقع ملموس.. فما هو تقييمك لجهود الدولة في هذا المجال؟

    أنا متابع للسوق المصري منذ 15 عاماً، ومتفاعل معه بشكل رئيسي على مدار السنوات السبعة الماضية، وأستطيع التأكيد على أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لم يشهد هذا الرواج والانتعاش منذ فترة الدكتور أحمد نظيف والمرحوم طارق كامل، حيث أن الطلب على التكنولوجيا حاليًا أصبح أمر مفروض لتطوير جميع القطاعات، والقطاع يتطور بسرعة كبيرة وهو ما جعلني مندهش لكونه أكثر القطاعات تطورًا على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا، ليس فقط بسبب المشروعات القومية، ولكن بسبب أسلوب تطوير الخدمات الحكومية التي تتطور بشكل سريع.

    وهنا أذكر اجتماعًا في عام 2016 حينما كانت الناس تتسائل هل التحول الرقمي الذي يحدث في مصر أمر حقيقي أم أنه أحد أنواع الرفاهية؟ ولكن أثبتت الأيام أن التحول الرقمي سبب رئيسي لتطور الاقتصاد المصري، وساعد على تقصير المسافات في تقديم الخدمات وتحسين القدرة التنافسية للسوق والقطاع ومكسبه أصبح أكبر بكثير مما يتم إنفاقه عليه، وبدأ القطاع ينمو بشكل سريع، ومع بناء المدن الذكية وتطوير الخدمات الحكومية الواقع يؤكد أن مصر قادرة على محاذاة الدول المتقدمة.

    ما هي أبرز التحديات التي تواجه عمليات التحول الرقمي؟

    وصول الإنترنت للقاعدة الأكبر من المواطنين في مصر يمثل تحدي، ويجب الاستمرار في تطوير البنية التحتية، وضخ مزيد من الاستثمارات لمواكبة القفزة الكبيرة في الطلب على الخدمات خاصة وأن التعليم أصبح أونلاين وخدمات الحكومة ومنصة مصر الرقمية والمحتوى الترفيهي، الأمر الذي ضاعف الطلب أكثر من 30%، وبرغم أن الوقت الحالي يمثل أكثر فترة تنفق فيها شركات الاتصالات على تطوير الخدمات والبنية التحتية، إلا أنها ما زالت في حاجة لمواكبة الطلب المتزايد.

    ما هي الحلول التي تمتلكها جونيبر والتي يمكنها أن تساعد الدولة في التحول الرقمي؟

    شركة جونيبر جزء من هذا القطاع، وتعمل دائمًا على أن تكون جزءًا من تطوير التحول الرقمي بسرعة أكبر، وحلولنا تستهدف الحكومة والشركات في قطاعات الاتصالات والبنوك والصناعة والصحة والتعليم، ونقدم أحدث الحلول للشبكات بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وأحدث الحلول في مجال الأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، ونساعد العملاء على زيادة سرعة التحول الرقمي بحلول متطورة ومؤمنة، كما نقدم حلول مخصصة لقطاع النقل، والمطارات، والقطاع الرياضي، ولدينا حلول قادرة على ربط الجهات الحكومية بصورة آمنة.

    هل اختلفت خطط جونيبر المستقبلية داخل مصر بعد أزمة كورونا؟

    تزايد الطلب على التكنولوجيا وسرعة التحول التكنولوجي والرقمي في مصر دفعنا لتحسين إدارة قنوات البيع، واستطعنا استعادة 95% من قدرتنا التصنيعية في أول 45 يوم من بداية أزمة كورونا، وبدأنا مساعدة العملاء في إدارة أعمالهم من المنازل دون الحاجة للتواجد في مقار الشركات، وقمنا بتطوير الدعم الفني بصورة عالية جدًا للتأكد من أن كافة المشاكل التي قد تواجه العملاء يمكن التعامل معها بأسرع وقت، وهو الأمر الذي ساعد عملائنا في التعامل مع زيادة الطلب على خدماتهم خلال فترة كورنا، وقمنا بعمل دراسات لتطوير شبكات العملاء بأحدث الحلول، وتشاركنا مع العملاء النصائح لتطوير الحلول الموجودة خلال الأزمة، وتمكنا خلال كورونا من ربط أول Core بقدرة 400 جيجا على شبكة المصرية للاتصالات.

    هل نجحت بعض الجهات الحكومية في استغلال حلول ومنتجات جونيبر خلال أزمة كورونا.. وما هي قصص النجاح التي يمكن إلقاء الضوء عليها؟

    تمثل جونيبر جزء أساسي من نجاح المصرية للاتصالات في العاصمة الإدارية، وتطوير البنية التحتية، ونمثل جزء هام من تطوير الخدمات في مراكز البيانات في العاصمة، وكذلك مشاريع تطوير التعليم للحكومة بما في ذلك مبادرة وزارة التربية والتعليم للتعليم عن بعد، وكذلك نحن جزء من قصص نجاح مشغلي المحمول الأربعة في السوق المصري أورنج وفودافون واتصالات والمصرية، بالإضافة للقطاع المصرفي والقطاع الحكومي.

    كيف تلعب جونيبر دورها المجتمعي في دعم الشباب ورواد الأعمال المتخصصين في التكنولوجيا؟

    قمنا العام الماضي بتوقيع مذكرة تفاهم لتطوير برنامج تعليمي مع معالي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عمرو طلعت، بهدف تدريب الشباب تحت إشراف وتبني هيئة إيتيدا، وهو برنامج يستهدف تطوير الشباب الجامعي وإمدادهم بمؤهلات سوق العمل، هذا بجانب خطط تدريبية للشركات التي نقدم لها خدماتنا لتطوير قدرات المستخدمين للحلول والبرامج التي نقدمها.

    وكيف أثرت أزمة كورونا على خطط الشركة؟

    خلال أزمة كورونا، أداء الشركة جاء حسب المتوقع، والسوق المصري منحنا أكثر من المستهدف، ومنحنا إشارات إيجابية لمعدل التطوير والنمو ودفعنا لتعيين مزيد من الطاقة البشرية والتوسع في المرحلة المقبلة لاستيعاب زيادة الطلب، خاصة وأن نرى أن القطاع مؤهل للصعود خلال العام المقبل بعد اعتياد المستهلكين على الحياة الجديدة بعد أزمة كورونا التي ضاعفت المسئولية على جميع القطاعات للاعتماد على التكنولوجيا باعتبارها الحل الوحيد لتقليل التقارب الاجتماعي بالخدمات الأونلاين التي ستزيد مع الوقت.

    كيف تقيم سوق البيانات في مصر وحجمها والتحول الذي يمكن أن تحدثه في تطور صناعة الأعمال والاقتصاد المصري بشكل كامل؟

    كل الاقتصادات القوية مبنية على المعرفة والمعلومات وليس الاستنتاج، والاستخدام الأمثل للمعلومة هو ربطها الذكي بما يوازيها من ذكاء ويؤدي إلى اتخاذ قرار أفضل لتأمين العائد من الاستثمار، لذلك مصر في الوقت الحالي سواء في الشمول المالي أو التحول الرقمي، يؤدي في النهاية إلى تطوير قدرة تنافسيبة أعلى لهذا الاقتصاد بصورة أدق، ولولا وجود قاعدة بيانات مباشرة للمخالفين في العقارات والضرائب والجمارك، لن يكون لدينا قدرة لتحويلها إلى فرص تطويرية للمجتمع، والاستخدام الأمثل للبيانات في هو القاعدة الأولى لتحقيق النجاح.

    صناعة مراكز البيانات أصبحت توجه استراتيجي لدى الدولة المصرية.. فكيف ترى مستقبل هذه الصناعة ودور شركتكم في هذا التوجه؟

    نقوم بدور هام وحيوي في مجال الحوسبة السحابية والسيبر سيكيورتي، الجزء الأول تطوير أتوماتيكي للشبكة الموحدة لأي مركز بيانات، وتأمين العلومات المتاحة عليه في الداخل والخارج، ويتم ذلك بشكل سلس من خلال contrail الذي نقدمه لميكنة السويتشات، وميكنة الموارد، حيث يعد أفضل منتج للعام الخامس على التوالي في هذا المجال.

    ونعمل على تطوير حلول للأمن السيبراني لمراكز البيانات، وقمنا بتطوير مجموعة حلول لتحقيق أعلى أداء في هذا المجال، ودور مصر، في مراكز البيانات، وموقعها الاستراتيجي قوي جدًا يؤهلها لتحقيق نتائج مبهرة خاصة مع وجود قانون حماية البيانات الشخصية، والقوانين التي تحمي المستثمرين من الخارج، بجانب الكابلات البحرية وسرعاتها الكبيرة التي توفرها، وبذلك تصبح مصر البوابة الشمالية لأفريقيا بالكامل، ولدى مصر فرصة لجذب الاستثمار الأجنبي والمصري.

    ماهي أبرز القطاعات المقبلة على الاستفادة من حفظ وتحليل البيانات في السوق المصري.. وأيضا القطاعات التي حققت نموا في هذا التوجه؟

    القطاعات الحكومية وخدماتها ومطوري الخدمات ومشغلي المحمول وقطاع التعليم والصحة والقطاعات المصرفية، ستشهد معدلات نمو كبيرة مع تزايد الطلب على خدماتهم بالشكل الجديد بعد أزمة كورونا.

    كيف تري التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص في صناعة البيانات.. وهل نحتاج لمزيد من التوائم وإقرار تشريعات جديدة؟

    الوقت الحالي يشهد نوع من التكامل بين القطاعين الخاص والحكومة بالفعل، ولكن يجب أن يتم التعامل مع المعلومات المتبادلة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص بأقصى أنواع الشفافية بمبدأ المصلحة المتبادلة وتحقيق أقصى منفعة ممكنة للطرفين.

    كل هذا التطور ينبغي أن يواكب تأمين شامل للبيانات، فماذا يمكن ل تقديمه لطمأنه عملائها في هذا الإطار بتأمين بياناتهم؟

    تأمين الشبكات خط الدفاع الأول لحماية أمننا القومي من ناحية التطور التكنولوجي والتحول الرقمي، وبطبيعة الحال ينبغي تقديمها بأفضل الحلول من شبكات الحماية لوقف المخاطر السيبرانية، لذلك نركز في جونيبر على تقديم حماية قوية من خلال مجموعة من الحلول المختلفة.

    ما هو معدل نمو جونيبر في مصر.. وكم يبلغ عدد الموظفين بالشركة؟

    حققنا نمو 54% العام الماضي، وعدد الموظفين بمكتب مصر يبلغ 18 موظفا، وفي المنطقة يزيد عن 400 موظفا.

    وما هو تقييمك لقدرات المهندسين المصريين في هذه الصناعة؟

    بدون أي نوع من التحيز، أرى أن المهندسين المصريين من أكثر المهندسين تميزًا من حيث التعليم واللغات والقدرات الفنية، وتميزهم جعلهم متفوقين وأصبحوا مطمع للشركات العالمية وهو ما يمنح مصر فرصة لتصدير المواهب إلى الخارج، وهو أمر جيد، حيث لا توجد كوادر في المنطقة تفوق الكوادر المصرية وتفانيهم في العمل.

    كنت في منصب كبير في شركة Dell تكنولوجيز العالمية.. ما هي الدوافع لانتقالك لشركة جونيبر؟

    التحدي وتحقيق نجاح إقليمي كان أحد الحوافز الرئيسية لقبول منصبي في جونيبر، خاصة وأن جونيبر تمنح المواهب قدرة من المساحة والحركة لتحقيق أهدافهم وكان ذلك أيضًا من بين حوافز انتقالي، بعدما شعرت أن دوري للقطاع في مصر سيكون أكثر تأثيرًا بقيادتي لعمليات الشركة إقليميًا، وكنت أطمح للقيام بدور لإقليمي، بعد فترة نجاح حققتها مع شركة Dell EMC في مصر بقيادة المهندس محمد أمين الذي أحتفظ بعلاقتي القوية به وبكافة زملائي في الشركة.

    ما هو النادي المفضل إليك في كرة القدم محليًا وعالميًا؟

    أنا رياضي، وعاشق للنادي الأهلي، وأشجع فريق ليفربول، وأمارس رياضة كرة القدم وقيادة الدراجات.

    ما هي الوظيفة التي كنت تتمنى أن تعمل بها خارج هذا القطاع؟

    كان نفسي أكون محلل رياضي فالرياضة جزء من الـDNA الخاص بمحمد طنطاوي.

    ماذا تنوي أن تفعل بعدما تقرر ترك العمل في الشركات العالمية؟

    سأغير النشاط وأتجه لتحقيق 3 أهداف وهم:

    1- مساعدة رواد الأعمال في مجال التجارة الالكترونية، وأجمع أكبر عدد من صغار المستثمرين، ويكون ذلك من خلال مؤسسة مجتمع مدني لمنح المستثمرين الصغار فرصة لتنمية التجارة.
    2- نفسي أطور القدرات التعليمية للسيدات وأمنحهم فرص عمل أفضل، وأرى أن السيدات في مصر مظلومة، وينبغي يكون للبنات فرص لدور قيادي.
    3- أساعد الأطفال الأيتام.

    ما هي النصيحة التي يمكنك تقديمها للشباب؟

    لا تنتظر الوظيفة أو تبحث عنها وعليك أن تكون مستثمر صغير، فأنت في بداية العمر، عليك أن تخاطر بتطوير صناعة وتأسيس مشروع صغير حتى وإن كان برأس مال صغير، ساهم في خلق فرص جديدة من خلال قطاعات مختلفة تعتمد على التكنولوجيا.

  • نائب رئيس بنك مصر: لدينا فرصة عظيمة للتوسع في «خدمات التكنولوجيا المالية» بإفريقيا (حوار)

    نائب رئيس بنك مصر: لدينا فرصة عظيمة للتوسع في «خدمات التكنولوجيا المالية» بإفريقيا (حوار)

    يسعى بنك مصر إلى أن يكون نموذجا يحتذى به في عملية التطور التكنولوجي التي تشهدها منظومة القطاع المصرفي، فكان أول بنك يتجه إلى إنشاء بنك رقمي لتعزيز مفهوم المعاملات الإلكترونية، وتوسيع قاعدة المشتركين في الخدمات الإلكترونية، ولكن الخدمات المالية باستخدام التكنولوجيا باتت تشهد تطورا كبيرا في مصر في السنوات الأخيرة، وتضاعفت بشكل ملحوظ خلال أزمة كورونا وما بعدها، فكيف يؤثر هذا التطور على بنك مصر وخدماته في المرحلة المقبلة، هذا ما يتحدث عنه عاكف المغربي نائب رئيس بنك مصر في حواره لـFollow ICT نعرضه في السطور التالية:

    ما هي متطلبات السوق المصري المتعلقة بالخدمات المالية، ومدي قدرة تطبيقات التكنولوجيا المالية علي تلبية تلك المتطلبات؟

    مازال السوق المصري في حاجة إلى مزيد من الخدمات المالية والحلول التكنولوجية المبسطة التي تسهم في تسهيل التعاملات المالية اليومية سواء للأفراد أو الشركات والمؤسسات وخاصة القطاعات الغالبة من المواطنين كالموظفين والزراع والحرفيين وصغار التجار وكذلك المنشآت الصغيرة والتي تسهم في تسهيل المدفوعات والإقراض والتأمين والإدخار والاستثمار والتي يجب أن تتميز بعنصري السهولة في الاستخدام وتحقق الأمان في إجراء المعاملات ويمكن
    للتطبيقات التكنولوجية القيام بهذا الدور بشكل جيد ويمكن الاستدلال علي ذلك من خلال تجربة دولة الهند في استخدام تطبيق معروف لدى العامة وإضافة خدمة المدفوعات من خلالة وهو تطبيق واتس أب.

    ما هي فرص نمو المدفوعات الإلكترونية في السوق المصري؟

    فرص النمو لنشاط المدفوعات الإلكترونية كبيرة للغاية فى ظل توجهات الدولة نحو التحول لمجتمع لا نقدى والمبادرات الدائمة من جانب البنك المركزى المصرى لتعزيز استخدام وسائل الدفع الحديثة، بجانب تواضع نسبة التعاملات غير النقدية والتى تدور حول مستوى %2 من حجم التعاملات داخل السوق المحلية.

    من هم أبرز شركات التكنولوجيا المالية المصرية، والسر في صناعة عالمة تجارية قوية، يمكن أن تكون نموذج لجيل جديد من الشركات؟
    يوجد العديد من الشركات التي تعمل في مجال التكنولوجيا الماليه منهم على سبيل المثال:

    – شركة بنوك مصر
    – Finance-E -شركة تكنولوجيا المعلومات المالية
    – Tech Fin شركات التكنولوجيا المالية

    ويكمن السر في صناعة علامة تجارية قوية هو مدى قدرة هذه العلامات على تلبية متطلبات السوق واستحداث خدمات جديدة تتميز بالقبول والمصداقية.

    ما هي آليات نشر الثقافة المالية والتوعية بأهميتها لتعزيز الطلب على التكنولوجيا المالية؟ وما هي التحديات؟

    الوسائل الإعالمية المختلفة تلعب دور فعال وخاصة الحملات التي يقوم بها ويتبانها البنك المركزي المصري وتعتبر الركيزة الأساسية في التوعية من حملات إعلامية في ظل مبادرة الشمول المالي وغيرها لخلق بيئه متقدمة تكنولوجيا.

    أما التحديات فهي:-
    1 – المستوي الثقافي للعديد من شرائح المجتمع.
    2 – مبدأ التغيير.
    3 – البنيه التحتية التي تشهد تطور ملحوظ في الآونة الأخيرة بخصوص خدمات الإنترنت إلا أنه يتطلب المزيد من العمل لتحسينه.
    4- توفير أنظمة لحمايات بيانات العمالء و حمايه المعلومات وأنظمة الأمان.

    ما هو مدى التكامل بين المنظومة المقدمة لخدمات التكنولوجيا المالية (البنوك والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا)؟

    تعتبر البنوك والمؤسسات الماليه وشركات التكنولوجيا وجهان لعملة واحده، حيث يسعى كل من الطرفين للتكامل والمشاركة التي تهدف في الأساس إلى توفير كافه احتياجات Applications لتوفير و تلبيه كافه احتياجات العملاء.

    كيف أثرت أزمة كورونا على تعاملات بنك مصر فيما يتعلق بالمعاملات الإلكترونية؟

    المدفوعات الإلكترونية والتحويلات الرقمية شهدت نمو بشكل كبير أثناء وبعد جائحة كورونا مقارنة بما قبلها نظرا لتوجهات الدولة لتسهيل طرق الدفع مما ساهم فى زيادة التعاملات من خلال طرق الدفع الإلكترونية المختلفة بنسبة بلغت 30% داخل بنك مصر.

     

    هل مازال السوق المصري في حاجة لتشريعات جديدة لتعزيز المنظومة؟

    تم تعديل الكثير من التشريعات لتعزيز منظومه الدفع الإلكتروني مازال العمل قائم علي سن المزيد من التشريعات التي تلزم القطاعات المختلفة سواء الأفراد أو الشركات والمؤسسات باستخدام آليات الدفع والتحصيل الإلكتروني بالإضافة إلى مزيد من التشريعات التي تعطي القبول القانوني لآليات الدفع الإلكتروني مما يعزز الثقة لدى المتعاملين من مختلف القطاعات لاستخدام تلك الآليات.

    هل نحتاج لمزيد من التحرير التشريعي والسياسات الحاكمة لعمليات تحويل الأموال عبر المحمول من حيث القيمة المالية المحولة، والأدوات التنظيمية؟

    هناك مساحه لإضافه مرونة تشريعية، وكذلك اتباع سياسات مالية تسمح بالتوسع في الحدود المالية للعمليات التي تتم من خلال أدوات الدفع الإلكترونية بما يتناسب مع مستويات الأسعار وحجم التعاملات دون الإخلال بالأدوات الرقابية والتنظيمية المنظمة لتلك النوعية من التعاملات.

    كيف تعزز خطوة البنك المركزي المصري بإطلاق صندوق التكنولوجيا المالية بقيمة 100 مليون دولار، وإمكانية البناء عليه لخدمات وتطبيقات جديدة وفقًا لمعايير قوية للخصوصية والأمان؟

    فكرة إنشاء صندوق التكنولوجيا المالية هي فكرة إبداعية في حد ذاتها ونقترح تحديد نسبة من أرباح البنوك لتمويل هذا الصندوق حتي يتمكن من إنشاء بنية تحتية قوية وتطبيق أقوى وفقًا للمعايير العالمية في الخصوصية والأمان.

    هل نحتاج لمنظومة متكاملة من حاضنات الأعمال المتخصصة لهذه النوعيات من الشركات؟ وهل السوق المصري يستوعب شركات جديدة؟

    نتيجة لحداثة هذا النوع من الخدمات وكذلك نظرًا لارتفاع عدد السكان والتنوع فى المستوي الثقافي والتعليمي داخل شرائح المجتمع فإننا نحتاج إلى منظومة متكاملة من حاضنات الأعمال والتي تستطيع أن تصل إلى العملاء في المناطق النائية كالقرى والنجوع وإنشاء شركات تستطيع نشر تطبيقات المدفوعات الخاصة بها في تلك المناطق علي غرار التجربة التي تمت مع الجمعيات التي تعمل في مجال التمويل متناهي الصغر.

    كم تبلغ حجم استثمارات بنك مصر في مجال التكنولوجيا المالية؟

    قمنا بضخ استثمارات فى مجال التكنولوجية المالية بقيمة 855 مليون جنيه، تتمثل فى مساهمتنا برأسمال كل من شركة «فورى» لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية بنسبة %6.3، وشركة “إى فاينانس” التى تبلغ %9.09، وهناك بعض الفرص الاستثمارية الجديدة التى يقوم بنك مصر بدراستها حاليا.

    هل لدى مصر فرصة لتصبح رائدة في سوق خدمات التكنولوجيا المالية المتطورة في شمال إفريقيا، بسبب ظروف التأخر النسبي في األسواق المجاورة، وانخفاض استخدام الخدمات المصرفية التقليدية؟

    بالفعل مصر لديها فرصه عظيمه في التوسع التكنولوجي للخدمات المالية في دول الجوار وذلك بسبب ميزة الموقع الجغرافي وكذلك التقارب الثقافي، ومن الممكن الاستفادة من ذلك عبر تطبيق التكنولوجيا المالية المطبقة حاليًا في مصر في دول الجوار، مما يساهم في إنشاء شركات تكنولوجية مصرية إقليمية ويزيد من حجم التبادل التكنولوجي بين مصر ودول الجوار.

  • حوار| أشرف صبري: «فوري» حققت نجاحا فاق توقعاتي.. والمستقبل للتكنولوجيا المالية

    حوار| أشرف صبري: «فوري» حققت نجاحا فاق توقعاتي.. والمستقبل للتكنولوجيا المالية

    المهندس أشرف صبري يعد أول مصري يؤسس شركة مصرية خالصة تجاوزت قيمتها السوقية 1.25 مليار دولار وهي شركة فوري -شبكة الدفع الإلكتروني الأكبر في مصر والأسرع نموًا في الشرق الأوسط-، يمتلك صبري ما يزيد عن 20 عامًا من الخبرة في مجال التكنولوجيا والادارة المالية ورؤية واضحة لنشر الخدمات المالية الإلكترونية، كما عمل لمدة 10 سنوات رئيساً لقطاع المبيعات بشركة IBM مصر، وأصبح بعدها عامل النجاح الرئيسي لشركة راية القابضة حيث قام هناك بإدارة العمليات، التمويل، وتطوير الأعمال لسنوات، ورغم أنه حاصل على بكالوريوس هندسة مدنية إلا أنه فضل إدارة الأعمال فحصل على شهادة إدارة الأعمال من جامعة ليدز بالمملكة المتحدة.. عن قصة نجاح فوري في مصر، والتحديات التي واجهتها، ومستقبل سوق خدمات الدفع الإلكتروني، وتفاصيل أخرى كثيرة عن حياته الخاصة ومن يدين لهم بالفضل نحاور المهندس أشرف صبري في السطور التالية:

    في البداية كيف تُقيم سوق خدمات التكنولوجيا المالية؟

    لا تزال الخدمات المالية المتاحة في مصر لا تتناسب مع حجم السوق المصري وعدد المستفيدين منها محدود، ولدى مصر مجال كبير للتوسع في تقديم الخدمات المالية بالتكنولوجيا الحديثة، لان الشعب بالكامل يحتاج إليها، وكثير منهم يطبقها بشكل غير مباشر بشكل تكافلي، فعلى سبيل المثال الجمعيات التي ينظمها المصريون بين بعضهم وكذلك “النقوط” في الأفراح والمناسبات المختلفة، فهو نوع من الخدمات المالية لتأمين متطلبات الحياة، لذلك فالسوق يحتاج إلى منتجات تلبي احتياج المستهلكين بمختلف طبقاتهم وتعليمهم.

    التكنولوجيا المالية وظيفتها عنصرين رئيسيين أولهم تقديم خدمة سهلة آمنة للمستفيد وتحقيق جدوى اقتصادية مربحة لمقدمي الخدمة -المؤسسات المالية-، ومن يستطيع أن يحل هذه المعضلة سوف يخلق فائدة كبيرة للمجتمع المصري ومضمون فرص نجاحها بشكل كبير لوجود احتياج شديد لتلك الخدمات.

    هل تمكنت فوري من تحقيق هذه المعضلة الصعبة من وجهة نظرك؟

    الطريق ما زال طويل، وفوري استطاعت تلبية جزء من احتياج السوق، وأسسنا لمفهوم لم يكن موجود في الشارع المصري، من خلال توفير وسيلة دفع للمستحقات سهلة ومنتشرة في كافة أنحاء الجمهورية، وتمكن المستخدمين من الصرف لأموالهم من ماكينات فورس أو ماكينات الصرف الآلي في البنوك أو باستخدام تطبيق الموبايل، وفي المقابل الشركات التي نحصل أموالها مثل شركات الاتصالات أو الجامعات أو المؤسسات الحكومية وخدماتها الإلكترونية استفادت بتحصيل أموالها بشكل فوري في حساباتها البنكية بدلًا من طرق التحصيل التقليدية وساهمت في توفير الوقت وجهد موظفي التحصيل وتقليل خطورة فقدان المال.

    ما هى متطلبات السوق المصري المتعلقة بالخدمات المالية، ومدي قدرة تطبيقات التكنولوجيا المالية علي تلبية تلك المتطلبات؟

    توفير منتج سهل يستخدمه غالبية الناس، وإذا تحقق ذلك سوف ينجح بدون تفكير، كذلك يجب أن يكون هناك بنية تحتية قوية لتحقيق الكفاءة في تقديم الخدمة وبتوزيع جغرافي عادل، ويجب النظر إيضًا إلى المخاطر المرتبطة بهذه التطور التكنولوجي حتى لا تؤدي إلى كوارث، فمخاطر الاختراق كثيرة ويجب الحفاظ على سرية بيانات العملاء، وهو دور مقدم الخدمة حتى لا يفقد المستهلك الثقة في الخدمة.

    من هم أبرز شركات التكنولوجيا المالية المصرية، والسر في صناعة علامة تجارية قوية، يمكن أن تكون نموذج لجيل جديد من الشركات؟

    هناك شركات بدأت في الفترة الأخيرة تسير في هذا المجال، ولكن لفوري الريادة لكونها كانت سابقة وقبلت المخاطرة وواجهنا الصعوبات، لكن الإيمان بأن هذه الخدمات في سوق كبير بحجم السوق المصري ستجد قبول هو الدافع الرئيسي في صنع علامة قوية استطاعت أن تتجاوز قيمتها منذ أسابيع مليار دولار.

    ما هى آليات نشر الثقافة المالية والتوعية بأهميتها لتعزيز الطلب على التكنولوجيا المالية؟ وماهى التحديات؟

    أنا غير مقتنع بمفهوم آليات نشر ثقافة، تلبية احتياجات المستهلك هي التي تنشر ثقافة الاستخدام، على سبيل المثال تطبيق مثل الواتس أب، كم مليون مصري بيستخدمه لأنه مفيد لهم؟ بالرغم من أن مهم كثيرون لا يجيدون القراءة والكتابة، وأعتقد أن مصر لديها ما يزيد عن 40 مليون مستخدم لهواتف ذكية بتطبيقاتها المختلفة، لكن للأسف بعض مقدمي الخدمة يتعالى على المستهلكين ويراهم جهلة، وهذا غير حقيقي، والحقيقة هي أن مقدم الخدمة هو الذي فشل في تقديم الخدمة التي تلبي احتياجات المستهلكين، وفرلهم المنظومة المناسبة وامنحهم حوافز ستجد الناس تستخدم المنظومة، لذلك لابد من برامج تحفيز وخلق قيمة للمستهلك والتاجر معًا، ويجب تحديد الأطراف المستفيدة وعليهم أن يتحملوا التكلفة وفقًا لحجم الاستفادة.

    ماهو مدى التكامل بين المنظومة المقدمة لخدمات التكنولوجيا المالية (البنوك والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا)؟

    في الوقت الحالي يحدث هذا التكامل بفضل التكنولوجيا فأصبحت المنظومة (بنوك ومؤسسات مالية والشركات تتكلم مع بعضها بشكل أسهل وأسرع عما قبل لتلبية حاجة السوق وسد الفجوة في هذا القطاع.

    هل مازال السوق المصري في حاجة لتشريعات جديدة لتعزيز المنظومة؟

    بالرغم المحاولات الجادة الحالية، لكن ما زال هناك حاجه لتشريعات تضبط آليات التعاون بين الجهات المختلفة في هذه المنظومة، وخلق آلية تفكير حول كيفية تنمية السوق ومضاعفة حجمه قبل التفكير في كيفية السيطرة عليه، وفي تقديري أن التنمية أهم عنصر في المنظومة، وهي التي ستخلق أفكار وإبداع، ويجب أن يكون المشرع متيقن أن دوره ليس الحظر ولكن التنمية، وبذلك نصل إلى منتج أفضل.

    العالم يتطور بسرعة كبيرة، ولن يقبل أن تسير ببطء في هذه المرحلة، حتى لا تفاجيء بوجود خدمات عشوائية ومقدمي خدمات خارج المنظومة مثلما حدث في قطاع النقل وفي التعليم بوجود دروس خصوصية، وكذلك سوق التجارة الالكترونية العشوائي على السوشيال ميديا.

    وهل نحتاج لمزيد من التحرير التشريعي والسياسات الحاكمة لعمليات تحويل الأموال عبر المحمول من حيث القيمة المالية المحولة، والأدوات التنظيمية؟

    نحن نعمل مع شركات المحمول ونمنحهم خدمات على المحافظ الإلكترونية والبنوك، والسوق كبير يتسع لمقدمي خدمات كثر، ولكن يجب التكامل بين كافة اللاعبين في المنظومة، ونحتاج إلى تشريع لخدمات الربط المباشر وأعتقد أن البنك المركزي نص عليها في القانون الجديد ولكني لا أعلم كيف سيطبقها.

    كيف تعزز خطوة البنك المركزي المصري بإطلاق صندوق التكنولوجيا المالية بقيمة 100 مليون دولار، وإمكانية البناء عليه لخدمات وتطبيقات جديدة وفقًا لمعايير قوية للخصوصية والأمان ؟

    أرى أن توفير التمويل من قبل المركزي أمر ممتاز، لأن في درجة المخاطرة كبيرة في الاستثمار في الشركات الناشئة والخدمات الجديدة، ووجود النبك المركزي يساعد لضخ أموال للشركات.

    هل كنت تطمح لأن تصل شركة فوري إلى هذه المكانة والقيمة بعد 10 سنوات عمل؟

    ما وصلنا إليه الآن يعد خارج توقعاتي، لان عمري ما كنت بفكر الشركة هاتوصل فين، كل تفكيري كان اننا نعمل المجهود اللي عليناـ، وكان عندنا رؤية عندي ساهمت بشكل كبير لأن نكون فيما نحن عليه الآن.

    ما هي أبرز المعوقات التي تذكرها في مسيرة فوري؟

    البعض كان يحاول أن يعرقل مسيرتنا متصورًا أنه بذلك يمكنه أن يعطلنا عن التقدم، فلم يكن يشغلهم أن يتفوقو بقدر ما كان يشغلهم تعطيلنا عن مسيرتنا، فكان تفكير البعض إزاي يكسرك – أو يكسر مقاديفك- بأساليب غير شريفة، ولكننا أثبتنا أن المناخ للمنافسة ويستوعب اكثر من كيان في هذا المجال.

    لمن تدين بالفضل فيما وصلت إليه فوري في الوقت الحالي؟

    الحقيقة بعد ربنا، أسرتي اللي قصرت في حقهم في أوقات كتير من ضغط الشغل، وأدين بالفضل للمهندس مدحت خليل رئيس مجلس إدارة شركة راية القابضة اللي كان معايا سطر بسطر من البداية، وكذلك أدين بالفضل للراحل الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات الأسبق، الذي تبنى فكرتنا ودعمها من البداية، كذلك زملائي في الشركة اللي استحملوا كتير من الضغط حتى نصل إلى ما نحن عليه.

    ماذا تحلم لشركة فوري في المرحلة المقبل؟

    حلمي تسهيل حياة الناس وتلبيبة احتياجاتها بطريقة رقمية، وكذلك مساعدة المؤسسات على ذلك، وأن نخلق مزيد من الايرادات للدولة ونوفر مزيد من فرص العمل.

    هل تعتقد أن شركة فوري ساهمت في دمج بعض بعض الجهات لمنظومة الاقتصاد الرسمي؟

    أعتقد أن الاقتصاد غير الرسمي سبب وجوده منذ سنوات نتيجة تعالي الجهات التنظيمية عن تلبية احتياجات الناس، وعدم وجود منظم أو مقدم للخدمات بالشكل الذي يحتاجه المواطن، فعلى سبيل المثال انتشار الوصلات غير الشرعية للانترنت في السنوات الماضية كان بسبب عدم وجود خدمة تتناسب مع دخل المواطن، وكذلك منظومة المواصلات غير الحكومية مثل الميكروباص والتوكتوك وجوده يلبي حاجة الناس، حتى أن فخامة الرئيس السيسي أشار في حديث سابق إلى أن الدولة في السنوات السابقة لم تحسن التخطيط العمراني الذي يلبي احتياجات الناس في السكن لذلك توصيف الاقتصاد غير الرسمي قد يكون غير مناسب.

    هل أنت راضي عن آداء سهم فوري في البورصة؟

    راضي عن أداء الشركة، وذلك ينعكس على أداء السهم، وكذلك راضي عن ثقة المستثمرين في السهم، أما سعر السهم نفسه فهو يتغير مع الوقت، وما يجعل المستثمر يثق في السهم هو قدرة الشركة على تحقيق وعودها.

    هل يمكن طرح فوري في بورصات أخرى خارج مصر؟

    هذا أمر سابق لأوانه في الوقت الحالي.

    ما هي الرياضة المفضلة إليك وأي نادي لكرة القدم تشجع؟

    أنا أهلاوي، وعمري ما كنت محترف في أي رياضه، ولكن هناك رياضات بحب أمارسها بحكم السن الحالي مثل السباحة وقيادة الدراجة، وكنت في فترة سابقة بلعب تنس، فالرياضة تجعل حالتي النفسية أفضل.

    ما هي الوظيفة التي كنت تحلم أو ترى نفسك ناجحًا فيها خارج وظيفت الحالية؟

    كنت أحب اشتغل معد برامج، أنا طبيعتي بحب أتابع الأمور اللي بتمس المجتمع والتغيرات اللي بتحصل فيه والتحديات اللي بتواجه الناس والحكومة، والمشاكل الحياتية اليومية بتجذب انتباهي، ولكن كنت هاشتغل بعمق أكثر من المحتوى الحالي على القنوات بهدف تحقيق تنمية للمجتمع.

    هل تذكر اسم آخر كتاب قرأته؟

    أنا بحب القراءة في علوم الاجتماع، وحاليًا تحولت إلى سماع الكتب بدلا من قراءتها، وكان أخر كتاب يتحدث عن أهمية تأثيرتجربة العميل في نجاح المنتجات اللي بتقدمها الشركات، وكيف أن تجربة العميل شيئ هام للشركات في الفترة القادمة.

    هل هناك كتاب أثر في حياتك؟

    كتاب تاريخ مصر (لعبد الرحمن الرافعي) أعطاني الحكمة بأن الحكم على الأمور يحتاج لوقت، فبعض التجارب تحتاج إلى وقت حتى تقيمها بأنها ناجحة أم فاشلة، وكذلك كتاب “كيفية إدارة المؤسسات الخدمية”، الذي يتحدث عن أن قياس آداء البشر أصعب بكتير من المنتجات التي تستخرج من الماكينات، وعوامل قياس البشر أصعب وتطوير كفائتهم وتأهيلهم أصب من الماكينات.

    ما هي النصيحة التي يمكن أن تقدمها للشباب؟

    اتعلم واشتغل بحب، في تقديري أن الانسان لو فضل يعلم نفسه طول الوقت هايتفتح له فرص هو ما يعرفش عنها حاجه، وفرصك في التطور هاتقل بدون تعلم واطلاع، واكتسب خبرات مختلفة، فأنا في الًل مهندس مدني ولكني اكتسبت خبرات كثيرة بالعمل في مجالات مختلفة.