التصنيف: حوار

  • حوار| قيادات «أمان» يكشفون تفاصيل التوجه الجديد لخدمات المرور المتطورة وخطة نشرها في مصر

    حوار| قيادات «أمان» يكشفون تفاصيل التوجه الجديد لخدمات المرور المتطورة وخطة نشرها في مصر

    الحصول على خدمات المرور يعد أحد الأمور المرهقة التي يعاني منها المواطن المصري بسبب استمرار وجود دور كبير للعنصر البشري، ولاحظنا على مدار السنوات الماضية عدة جهود من أجل تطوير تلك المنظومة من جانب وزارة الداخلية بالتنسيق مع العديد من الوزارات الأخرى، ولكن تظل بعض التحديات القائمة مثل ظاهرة الطوابير والانتظار لساعات طويلة وغيرها، إلى أن فوجئنا قبل أيام قليلة بانطلاق عملية التشغيل التجريبي لأول وحدة مرورإلكترونية، مما دفعنا في FollowICT للبحث عن تفاصيل القصة، وتوصلنا إلى مسؤولين بشركة «أمان» الذراع الاستثماري لوزارة الداخلية للوقوف على مزيد من التفاصيل الخاصة بالتوجه الجديد ومستقبل الخدمات المرورية المتطورة.

    في البداية.. ما هي شركة «أمان»؟

    شركة أمان هي الذراع الاستثماري لوزارة الداخلية، ومن خلالها يتم القيام بالعديد من المهام لصالح المواطن المصري.

    وما هي علاقة أمان بتطوير خدمات تراخيص المرور؟

    قمنا مؤخرا بتدشين أول وحدة مرور إلكترونية، ويقع مقرها داخل مول سيتي ستارز بالدور السابع، والتي من خلالها سيتمكن المواطنون من الحصول على خدمات تراخيص المرور بشكل إلكتروني مميز دون تدخل العنصر البشري إلا في تقديم خدمات الدعم الفني فقط.

    هل أصبحت وحدة المرور الإلكترونية جاهزة لخدمة المواطنين؟

    نحن الآن في مرحلة التشغيل التجريبي للمركز الأول من نوعه في مصر، وقمنا بتقسيم خطة التطوير إلى عدة مراحل، نحن الآن ما زلنا في المرحلة الأولى وهي التشغيل التجريبي لأول مركز داخل سيتي ستارز، بعد ذلك سنقوم بتقييم التجربة للتأكد من اكتمالها بنجاح، وبعد ذلك سنقوم بالتوسع داخل مختلف أنحاء الجمهورية، فلدينا خطة للانتشار داخل القاهرة والجيزة والإسكندرية والدلتا وغيرها من المحافظات، والتواجد سيكون بالمولات التجارية الكبرى.

    أمان أول وحدة مرور إلكترونية

    وما هو الهدف من التواجد داخل المولات التجارية؟

    لاحظنا أن أغلب المواطنين يريدون استغلال يوم الإجازة من أجل إنهاء بعض الأمور الحكومية، فكانت الفكرة هنا أن يأتي المواطن وأسرته للتنزه داخل المول وفي نفس الوقت إنهاء الخدمات المرورية اللازمة.

    وما هو المقصود من مصطلح «وحدة مرور إلكترونية»؟

    ببساطة شديدة، حينما تريد تجديد رخصة السيارة أو إصدار رخصة أو غيرها من خدمات وحدات المرور العادية، فإنك تذهب إلى الوحدة وتقوم بمتابعة الإجراءات، ونظرا للتزاحم فإن هذا الأمر قد يستغرق يوما كاملا أو أكثر من يوم، بجانب الانتظار في طوابير والدفع بشكل يدوي وحمل الملف والذهاب لعدة شبابيك وموظفين من أجل الحصول على الخدمة، لكن من خلال وحدة المرور الإلكترونية فيمكن للمواطن حجز موعد عبر خدمة العملاء وبالتالي الذهاب في الموعد، وتقديم المستندات وسداد الرسوم انتهاءا بالحصول على الترخيص، بما يشمل ذلك تقديم خدمة فحص السيارات.

    كيف يتم فحص السيارة؟

    تقوم باصطحاب سيارتك إلى المول، وتقوم بركن السيارة في مساحة انتظار مخصصة داخل جراج المول بسعة استيعابية 25 سيارة في الساعة، ويوجد موظفين تابعين لشركة أمان، يقومون بعمل الفحص الفني اللازم ومنحك التقرير بشكل سريع ودون حاجة لنزولك إلى الجراج، كل ما عليك أن تفعله هو الانتظار داخل الوحدة بالدور السابع وسيتم إنهاء كافة الخدمات بشكل إلكتروني، بعدها تقوم بالسداد بشكل إلكتروني أيضا بعيدا عن الكاش.

    إذاً نحن نتحدث عن مفهوم جديد لتقديم خدمات المرور، تقومون بعمل مزيج بين السرعة والجودة والرفاهية أيضا.. هل ما فهمناه صحيح؟

    بالفعل، هذا ما نسعى لتحقيقه من خلال وحدة المرور الإلكترونية، فالمواطن يريد الحصول على الخدمة دون معوقات، وبشكل سريع دون إهدار للوقت، ويدفع التكلفة المطلوبة دون الحاجة لسداد أي أموال أخرى، هذا ما نقوم به في زمن قياسي وفقا للخدمة المطلوبة.

    أمان أول وحدة مرور إلكترونية

    هل تقديم الخدمات الإلكترونية يتطلب سداد رسوم أعلى؟

    بالعكس، التكلفة ستكون أقل بكثير مما يدفعه المواطن حاليا، إذا ما قمنا بمقارنة عدة عوامل يتكبدها المواطن لكي يقوم بإنهاء خدمات المرور من الوحدات العادية.

    هل تم تسعير الخدمات المقدمة للمواطن داخل وحدة المرور الإلكترونية؟

    لا توجد تسعيرة، الأمر يتعلق بالخدمات التي تريد الحصول عليها، سواء تريد القيام بتجديد رخصة أو إصدار رخصة لأول مرة أو إصدار بدل فاقد أ تعديل بيانات بالرخصة أو تركيب ملصق إلكتروني فقط، كل خدمة لها سعر خاص بها، ونؤكد مجددا أن السداد يتم بشكل إلكتروني دون تدخل للعنصر البشري.

    وما هي مواعيد عمل وحدة المرور الإلكترونية داخل سيتي ستارز؟

    الوحدة تعمل يوميا من الساعة العاشرة صباحا وحتى العاشرة مساءا بشكل متواصل طوال أيام الأسبوع بما فيها يوم الجمعة.

    وهل الحصول على الخدمة يتطلب توافر شروط معينة في المواطن أو في المركبة؟

    لا توجد أي شروط على الإطلاق، على العكس تماما من وحدات المرور العادية التي تشترط أن يكون عنوان المواطن في نفس المنطقة السكنية التابعة لها الوحدة وكذلك رخصة السيارة، أما في الوحدة الإلكترونية فلا يوجد اشتراط جغرافي، فيمكن للوافدين من المحافظات الاستفادة من خدمات وحدة مرور سيتي ستارز الجديدة بشكل عادي جدا.

    أمان أول وحدة مرور إلكترونية

    وما هو عدد الموظفين داخل وحدة المرور الإلكترونية في سيتي ستارز؟

    لدينا ما يقرب من 20 موظفا إداريا داخل الفرع بالدور السابع، بجانب حوالي 20 موظفا فنيا بالجراج من أجل إنهاء الفحوصات الفنية للسيارات، هذا في شيفت العمل الواحد، وجميعهم موظفين لدى شركة أمان وتم تدريبهم على تقديم الخدمة للمواطن بأعلى درجة من الاحترافية.

    ماذا عن عملية تأمين منظومة المرور الإلكتروني؟

    داخل وحدة المرور الإلكتروني لن يتم الاعتماد على الوثائق الورقية، وبالتالي كان لابد من الاستثمار بقوة في منظومة تأمين التعاملات داخل هذا المركز، وهو ما تم بالفعل وفقا لأعلى المواصفات الأمنية المتبعة عالميا في هذا المجال.

  • حوار| وليد السويدي: العاصمة الإدارية نموذجًا لدمج أنظمة البناء الحديث بالتكنولوجيا.. و«PCE» تستهدف 150 مشروعا خلال 2021

    حوار| وليد السويدي: العاصمة الإدارية نموذجًا لدمج أنظمة البناء الحديث بالتكنولوجيا.. و«PCE» تستهدف 150 مشروعا خلال 2021

    تشهد السوق العقارية طفرة في الإنشاءات الذكية الدامجة للتكنولوجيا على كافة المستويات، سواء في المباني الإدارية والمشروعات الكبرى مثل العاصمة الإدارية الجديدة، والمصانع وغيرها من المشروعات السكنية.. وكان لنا حوار مع الدكتور وليد السويدي رئيس مجلس إدارة شركة الدقة للاستشارات الهندسية « PCE» للحديث عن خطة الشركة، وما الذي تحتاجه الشركات للتصنيع المحلي لأنظمة البناء الحديث؟ ومستقبل السوق العقاري؟

    في البداية.. أين السوق العقارية من الإنشاءات الذكية ومدى الاعتماد عليها؟

    إن دمج التكنولوجيا في قطاع الإنشاءات أصبح موجودا وبقوة في الفترة الأخيرة، خاصة في مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة، التي تحدد مواصفات فنية واشتراطات في الإنشاءات في العاصمة الإدارية الجديدة، والمشروعات القومية مثل أبراج العلمين.

    وتشترط على شركات المقاولات والشركات المستثمرة في هذه المشروعات استخدام الطاقة النظيفة والمباني الخضراء الموفرة للطاقة، التي تراعي الاشتراطات البيئية، وهذا توجه كبير للعقارات خلال الفترة المقبلة.

    ودمج التكنولوجيا في أنظمة البناء الحديث أصبح عنصرًا أساسيًا في تسويق العقارات في مصر بالوقت الحالي، وتعمل الشركات العقارية على تسويق منتجاتها وفقا للإمكانيات المتاحة فيها من المباني الذكية، كما تخطط مشروعاتها الجديدة معتمدة على المباني الخضراء والموفرة للطاقة.

    متى زاد التوجه للمنازل الذكية ودمج التكنولوجيا في الإنشاءات؟

    ارتفع التوجه للمنازل الذكية والعقارات الذكية، خلال السنوات الأخيرة لكنها أحدثت طفرة خلال آخر عامين مع المشروعات الجديدة وخاصة العاصمة الإدارية الجديدة، ولم يعد الأمر يقتصر على المشروعات العقارية الفاخرة فحسب.

    وساهمت الطفرة العقارية في السنوات الأخيرة في اشتداد المنافسة بين الشركات والرغبة في التميز وتقديم إمكانيات أعلى لجذب العملاء.

    وفيما يخص العملاء هل لديها الوعي الكافي بأهمية العقارات الذكية؟

    ما زال الإقبال على المنازل الذكية ومعرفة أهميتها محدود من قبل العملاء فيوجد نحو 20% فقط من العملاء هم من يبحثون عن العقار الذكي ويقدرون الفائدة التي ستعود عليهم من الإمكانيات المتوفرة.

    كيف يمكن رفع توعية الأفراد بأهمية العقارات الذكية وعلى من تقع المسئولية؟

    يجب بذل جهد كبير من قبل الشركات وعرض مزايا منتجاتها، والعائد الذي سيعود على العميل من المزايا المتاحة في العقار الذكي.

    وتقع مسئولية أيضًا على وسائل الإعلام للتعريف بأهمية العقارات الذكية، وفائدتها على المستوى الاقتصادي بتوفيرها للطاقة والمصروفات مع مرور الوقت، فضلا عن إمكانياتها، التي تسهل حياة الأفراد وتحافظ على البيئة وتقلل التلوث.

    في المشروعات التي تعمل عليها الشركة كيف يتم التعامل مع التكنولوجيا؟

    نسعى لدمج التكنولوجيا في الإنشاءات التي نشرف عليها لكن مازالت تكلفة العقارات الذكية مرتفعة بعض الشيء، ومازلنا بحاجة إلى توفير المنتجات المستخدمة في البناء الحديث محليًا.

    ما المطلوب لتقليل تكلفة العقارات الذكية؟

    التصنيع في مصر هو الحل الأفضل والأمثل لخفض تكلفة إنشاءات العقارات الذكية، خاصة أنه يتم استيراد المنتجات والأجهزة المستخدمة بشكل أساسي في البناء الحديث والذكي، وعلى سبيل المثال يتم استيراد كميات ضخمة من أجهزة التحكم، كما يتم استيراد أنظمة الكهرباء والميكانيكا، وأنظمة الطاقة لتوليد الطاقة من الشمس والرياح.

    ما الحلقة المفقودة لجعل الشركات تتجه للتصنيع المحلي وتوفير الكميات الضخمة التي تستوردها؟

    يجب تشجيع الصناعة المحلية وجذب المستثمرين بحوافز إضافية، وتوجيههم للمنتجات التي يتم استيرادها بكميات ضخمة في البناء الحديث وأنظمة التحكم والأدوات الكهربائية والأجهزة الهندسية.

    هل ستقنع الشركات بالاعتماد على المنتج المحلي حال توافره أم سيكون هناك تفضيل للمنتج المستورد؟

    يجب من البداية جذب كبرى الشركات العالمية لنقل تكنولوجيا التصنيع للمعدات والأنظمة والأدوات التي يتم استيرادها من الخارج، لتوفير منتج عالي الجودة ويمكن جذب الشركات التي يتم الاستيراد منها بالفعل.

    ويجب جذب المنتجين من أوروبا وشرق آسيا، وتشجيع المستثمرين بحوافز سواء في إعفاءات ضريبية أو توفير أراضي للمصانع، وتسهيل إجراءات التصنيع المحلي أمامهم.

    هل السوق العقارية في مصر محفزة لدخول الشركات العالمية لتصنيع وتسويق منتجها؟

    السوق شهدت نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، ويوجد إقبالًا كبيرًا على العقارات الذكية، وسيكون أمام الشركات العالمية فرصة لتسويق منتجاتها في مصر.

    ويمكن أن تتحول مصر مع الوقت إلى مركزًا للتصنيع لو تم جذب الشركات العالمية بحوافز لتوفير احتياجات السوق بدلًا من الاستيراد، وسيأتي بعدها صغار المستثمرين المحليين والعالميين.

    كم عدد المشروعات التي تعمل بها الشركة في الوقت الحالي؟

    نقدم استشارات لنحو 30 مشروعًا متنوعًا بين مكاتب إدارية ومصانع ومصانع أدوية ومباني إدارية، ومشروعات قومية في العاصمة الإدارية الجديدة وفي العلمين الجديدة، وأبراج العلمين الجديدة، ومستشفيات.

    ونعمل حاليًا في 6 مشروعات بالعاصمة الإدارية الجديدة، سواء مع الحكومة أو القطاع الخاص في المباني الإدارية، وتم تقديم الاستشارات للمدينة الأولومبية، ومازلنا تعمل في مركز البيانات في العاصمة الإدارية.

    أحد  المشروعات التي تعمل بها الشركة

    كم تبلغ استثمارات المشروعات التي تعمل عليها الشركة في الوقت الحالي؟

    تقدر الاستثمارات الإنشائية في المشروعات التي تعمل عليها الشركة بنحو 5 مليارات جنيه، ونستهدف مضاعفة هذا الرقم العام الحالي لتصل إلى 10 مليارات جنيه بنهاية العام.

    ما خطة الشركة في 2021؟

    نحن نخطط لمضاعفة حجم أعمالنا خلال الأشهر القليلة المقبلة بحيث يكون حجم الاستثمارات الإنشائية نحو 10 مليارات جنيه لنحو 150 مشروعًا.

    هل السوق تستوعب مضاعفة المشروعات، وهل الشركة قادرة على ذلك في القوت الحالي؟

    عام 2020 شهد حالة من الكساد في حركة الإنشاءات، وانكمش معها حجم المشروعات للنصف، لكن عادت الحركة ثانية وبقوة وستشهد طفرة خلال الفترة المقبلة.

    وفيما يخص الشركة نحن قادرون على انجاز وتقديم استشارات لهذه المشروعات، وضاعفنا أعداد موظفينا، والسبب الرئيسي وراء ذلك هو طفرة الإنشاءات في مصر في الوقت الحالي وعلى رأسها مشروع العاصمة الإدارية الجديدة.

    يوجد كم كبير من المباني الإدارية بحاجة إلى شركات مقاولات واستشارات، حيث يوجد نحو 40 مشروع ضخم في الوقت الحالي بحاجة لاستشاريين .

    ما القطاع الذي يستحوذ على النسبة الأكبر من عمل الشركة؟

    نحن نركز بشكل أكبر على المصانع للأدوية والصناعات الغذائية، حيث تعمل الشركة في الوقت الحالي في 5 مصانع أدوية، ومصنعين أغذية.

    مر القطاع الصناعي بأزمة كبيرة خلال 2020.. هل عادت الشركات لخطتها وتوسعاتها مرة أخرى؟

    بدأت الشركات الصناعية العودة لخطتها التوسعية في إنشاء مصانع جديدة وتنفيذ خطتها التي أجلتها العام الماضي، خاصة أنها عانت من ضعف السيولة لديها خلال فترة تفشي فيروس كورونا.

    لديكم أكاديمية « PCE».. ما الهدف منها وكم عدد خريجيها حتى الآن؟

    بدأت الأكاديمية منذ عام 2016، تخرج منها أكثر من 700 طالب، وهي تقدم التدريب والتأهيل وتقدم دبلومات مجانية لخريجي كليات الهندسة، والأكاديمية مدعومة بالكامل، وتستهدف لتطوير وتحسين المهندسين الخريجين والعملين بالسوق بالفعل.

    وتوقفت العام الماضي مع تفشي الفيروس وستعود مجددًا لتقديم الدبلومات والتدريب مرة أخرى في يونيو المقبل.

    نماذج من المشروعات التي تعمل بها الشركة

  • حوار| خالد شريف: نُسخّر التكنولوجيا لتنفيذ خطة وزارة السياحة والآثار الطموحة للتحول الرقمي

    حوار| خالد شريف: نُسخّر التكنولوجيا لتنفيذ خطة وزارة السياحة والآثار الطموحة للتحول الرقمي

    نشر مفهوم التحول الرقمي بمختلف قطاعات الدولة بات واضحا للجميع، حيث تسعى كافة الوزارات والهيئات الحكومية للتسابق من أجل تنفيذ خطة للتحول الرقمي عبر الاستعانة بخبرات وكفاءات قادرة على التنفيذ بجودة عالية، وهو ما لاحظناه داخل وزارة السياحة والآثار التي أعلنت مؤخرا عن تكليف الدكتور خالد شريف كمستشار للتحول الرقمي بالوزارة.

    ولعل خبرات «شريف» ستكون داعما قويا لتحقيق خطة الوزارة المرتكزة على التحول الرقمي، وهذا ما حاولنا أن نعرفه خلال حوارنا مع الدكتور خالد شريف الذي تولى المسؤولية قبل أيام قليلة.

    في البداية.. نريد التعرف على كواليس تعيينك كمستشار للتحول الرقمي بوزارة السياحة والآثار؟

    قبل نحو 5 سنوات من تقديم استقالتي من منصب مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اتجهت للعمل بمجال الاستشارات في مجال التحول الرقمي بالقطاع الخاص، ونجحت على مدار السنوات الماضية في تحقيق المهام المطلوبة في إطار خطة الدولة لتحقيق التحول الرقمي، وخلال العام الماضي تم الاستعانة بي داخل وزارة الهجرة والمصريين بالخارج كمستشار للتحول الرقمي، وقبل عدة أسابيع قام الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات بترشيحي لمنصب مستشار التحول الرقمي بوزارة السياحة والآثار، وقبلت المنصب على الفور إيمانا بأهمية هذا القطاع وقدرته على المساهمة في النهوض بالاقتصاد القومي لمصر.

    وما هي مهام وظيفتك كمستشار للتحول الرقمي بالوزارة؟

    وزارة السياحة والآثار تعد من الوزارات الضخمة التي تضم قطاعات متعددة ومترامية الأطراف، وتلك القطاعات تتداخل مع قطاعات أخرى في الدولة، لذلك فإن خطة التحول الرقمي داخل وزارة السياحة والآثار ترتكز على تعزيز دول التكنولوجيا بشكل مؤثر وفعال في تلك القطاعات، والآن نعكف على إعادة صياغة خطة التحول الرقمي بالوزارة بما يتوافق مع الرؤية العامة للقطاع.

    هل اجتمعت مع الوزير الدكتور خالد العناني؟

    بالفعل اجتمعنا مؤخرا من أجل مناقشة بعض الملفات الهامة المتعلقة بخطة التحول الرقمي، والحقيقة أنني لمست عن قرب مدى كفاءة هذا الرجل في إدارة ملف هام للغاية، ويتمتع برؤية بعيدة المدى استنادا لخبراته المحلية والعالمية، والأهم من ذلك إيمانه بالتكنولوجيا وقدرتها على دعم القطاع، وحينما عرضت عليه بعض الأفكار التي أرغب في تنفيذها كانت إجابته داعمة للغاية.

    وما هي محاور خطة التحول الرقمي داخل قطاع السياحة والآثار؟

    توجد 4 محاور رئيسية للخطة، المحور الأول يتعلق بالمواقع الإلكترونية والخدمات أونلاين المتعلقة بالوزارة وقطاعاتها بما يتضمن المواقع السياحية والأثرية، أما المحور الثاني فيتعلق بالانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة وما يصاحبه من المزيد من الاعتماد على التكنولوجيا والأرشفة الرقمية تزامنا مع تلك المرحلة التاريخية، والمحور الثالث يتعلق بتطوير البنية التحتية للاتصالات داخل المواقع السياحية والأثرية بغرض توفير سرعات عالية للاتصال بالإنترنت في تلك الأماكن وتزويدها بمنظومة تأمين ومراقبة رقمية، أما المحور الرابع والأهم والأصعب فهو إنشاء قواعد بيانات خاصة بالآثار سواء في المتاحف أو المخازن وغيرها، وكذلك ضرورة أن تشمل قواعد البيانات كل عناصر المنظومة بما يضمن التكامل وتسهيل الوصول.

    هل تمتلك الوزارة عناصر مميزة لتحقيق خطة التحول الرقمي؟

    منذ اليوم الأول داخل الوزارة، التقيت مجموعة من الكوادر البشرية المميزة الذين توسمت فيهم خيرا للتعاون سويا من أجل تحقيق خطة التحول الرقمي، كما أنني اطلعت على خطة محترمة للغاية تحتاج فقط لبعض التوجيه بغرض تسريعها وضمان تنفيذها بالجودة المطلوبة.

    عنصر التمويل قد يكون أحد العوائق الرئيسية أمام أي جهة ترغب في تنفيذ خطط التحول الرقمي، فماذا عن هذا الجانب داخل وزارة السياحة والآثار؟

    في حقيقة الأمر لا أتوقع أن يكون التمويل عائقا أمامنا، بالعكس فإن الوزارة رصدت ميزانية جيدة لتنفيذ خطة التحول الرقمي بالوزارة، كما أن الدكتور خالد العناني وعدني بتوفير كافة أوجه التمويل المطلوبة من أجل تنفيذ الخطة.

    وما هي الخريطة الزمنية لتنفيذ خطة التحول الرقمي بقطاع السياحة والآثار؟

    محور الانتقال للعاصمة الإدارية سينتهي في 30 يونيو 2020، أما محور المواقع الإلكترونية والخدمات أونلاين فسينتهي خلال عام تقريبا، ومحور البنية التحتية للاتصالات خلال عام ونصف، أما محور قواعد البيانات فأعتقد أنه سيحتاج لحوالي 3 سنوات وقد يتم إنجازها قبل ذلك إذا سارت الأمور كما نأمل، فهو من المحاور الثقيلة والمتشعبة، فنحن نحتاج لقواعد بيانات حقيقية ودقيقة، مما يعني دمج كافة عناصر المنظومة، نتحدث عن قواعد بيانات للأماكن السياحية والمزارات والعاملين بالقطاع سواء عمالة منتظمة أو غير منتظمة.

    وما هي فائدة قواعد بيانات قطاع السياحة والآثار؟

    كما تعلم فإن قواعد البيانات هدفها الوصول لمعلومات دقيقة عن أي شيء تحتاج لمعرفته في أي وقت، كما أن تلك القواعد تساعدنا في استخدام تقنية تحليل البيانات الضخمة، وهي من التقنيات الهامة للغاية والتي تساعد صانع القرار على اتخاذ قرارات هامة وفقا لتنبؤات مستندة على قواعد البيانات، فمثلا إذا حصلنا على أرقام معينة بشأن زيارة السائحين لأحد المقاصد السياحية فهذا يعد مؤشرا لأهمية هذا المقصد السياحي من عدمه وهو ما يترتب عليه تطوير المقصد بشكل معين من أجل إرضاء تطلعات السائحين.

    وما أهمية مشروع ميكنة الإرث الثقافي المصري؟

    يجب أن نتذكر أن هذا المشروع من ضمن المشروعات الثقافية التي أوصى بها الرئيس السيسي من أجل الحفاظ على التراث الثقافي المصري، ولكنه من المشروعات التي تحتمل وجهات نظر عديدة من الجانب التقني وتحتاج لأفكار مبتكرة، حيث أن العلماء اتفقوا على أن أفضل وسيلة للاحتفاظ بالتراث هي الطريقة الورقية، على سبيل المثال إذا ذهبت مع أصدقائك إلى رحلة وقمت بالتقاط مجموعة صور، إذا طبعتها واحتفظت بها في مكان مؤمن فسوف تحافظ عليها للأبد، أما إذا احتفظت بها عبر وسائل التخزين الرقمي مثل الفلاش ميموري فأنت معرض لفقدان تلك الفلاشة أو تعرضها للتلف مما يعني ضياح التراث، لذلك ندرس حاليا أنسب الطرق الرقمية المبتكرة في مجال التخزين من أجل الاحتفاظ بالتراث الثقافي المصري.

    هل تتفق معنا أن تجربة السائحين داخل مصر تحتاج للمزيد من الاعتماد على التكنولوجيا؟

    أتفق تماما، وبالفعل سنعمل داخل الوزارة على تدشين سيستم متكامل يساعد السائح الأجنبي على اختيار وجهته السياحية داخل مصر وتخطيط رحلته والاستمتاع بها اعتمادا على التكنولوجيا، وذلك من خلال تطوير البوابات الإلكترونية للوزارة والمقاصد السياحية، كما أن الوزارة تعمل منذ فترة على مشروع نظم معلومات جغرافية للأماكن السياحية مما سيساهم في تحقيق هذا الملف سريعا.

    هل سيتم طرح مشروعات قريبا متعلقة بالتحول الرقمي بقطاع السياحة والآثار؟ وما هو دور القطاع الخاص في تلك المشروعات؟

    بالفعل سيتم طرح عدة مشروعات قريبا، ويجب أن نؤكد على أن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي لتلك المشروعات وسيكون له الدور الأكبر بالتأكيد، ولا أستطيع الكشف عن المشروعات التي سيتم طرحها قريبا، أو حتى الإفصاح عن طريقة الطرح، لكن سيتم الإعلان تباعا وفي الوقت المناسب.

    في حالة تنفيذ التحول الرقمي في قطاع السياحة والآثار.. كيف سيعود ذلك بالنفع على الاقتصاد المصري؟

    لا ننسى أن قطاع السياحة يعد أحد أكبر عوامل جذب العملة الصعبة لمصر، وهو ما يعني النهوض بالاقتصاد المصري، وأعتقد أن التحول الرقمي لقطاع السياحة والآثار سيساهم في إنعاش السياحة مجددا وبالتالي تعظيم عوائد الاقتصاد المصري.

    لا يمكن أن يمر حوارنا معك دون التطرق لبعض الأمور المتعلقة بقطاع الاتصالات، فكيف تقيم قطاع الاتصالات؟

    أرى أن هناك طفرة في قطاع الاتصالات المصري في الآونة الأخيرة، لكن ما زال الدور الرقابي ينقصه بعض الحزم في التعامل مع المشاكل والأزمات، وأتحدث هنا عن أي أمر يتعلق بفرض قواعد دون رغبة الدولة -دون الخوض في تفاصيل-، فالدولة هي صاحبة الكلمة العليا، هي التي تقوم بتوجيه المستثمر الأجنبي أو حتى المحلي، وليس العكس.

    وهل ترى ضرورة لإطلاق الجيل الخامس للاتصالات 5G في الوقت الراهن؟

    تقنية الجيل الخامس تعني اتصال الآلات ببعضها في الفترة الحالية، وأعتقد أن مصر حتى الآن لم تستفد من الجيل الرابع إلا بنسبة 60% على أقصى تقدير، فلماذا نفكر في الجيل الخامس حاليا، كذلك فإن الأمر صعب في الوقت الحالي نظرا لما يتطلبه من استثمارات كبيرة يتوجب على الشركات تخصيصها، وأعتقد أن الشركات استثمرت في الحصول على الترددات الجديدة قبل عدة أشهر ولن تضخ استثمارات جديدة قبل أن تجني العائد على استثمارها الأخير.

  • «نتفليكس» تختبر خاصية جديدة لمنع مشاركة كلمة المرور بين الأفراد

    «نتفليكس» تختبر خاصية جديدة لمنع مشاركة كلمة المرور بين الأفراد

    تسعى شركة “نتفليكس” لمنع مشاركة كلمة المرور بين الأفراد، حيث تختبر ميزة جديدة لقمع الممارسة واسعة الانتشار المتمثلة في مشاركة كلمات المرور بين الأصدقاء والعائلة.

    وذكر بعض مستخدمي “نتفليكس” أنهم تلقوا رسالة تطلب منهم تأكيد أنهم يعيشون مع صاحب الحساب عن طريق كتابة رمز مضمن في رسالة نصية أو بريد إلكتروني تم إرسالة إلى المشترك.

    وتنص الرسالة على أنه: إذا كنت لا تعيش مع صاحب الحساب، فأنت بحاجة إلى حسابك الخاص لمتابعة المشاهدة، ولكن حتى الآن يتم منح المشاهدين خيار تأجيل عملية التحقق ومواصلة مشاهدة “نتفليكس”.

    وفي السابق ذكر الشريك المؤسس للشركة والمدير التنفيذي “ريد هاستينجز” في عام 2016 أنه لا توجد خطط للقضاء على ممارسة مشاركة المستخدمين لكلمات المرور الخاصة بهم.

    وأضاف “هاستينجز” حينها قائلاً: مشاركة كلمة المرور أمر عليك أن تتعلم التعايش معه نظرًا لوجود الكثير من الأمور المشروعة في تلك الممارسة، مثل مشاركتها مع الزوجة والأطفال.

    هذا وقدر شركة الأبحاث “ماجد” Magid أن حوالي ثلث مستخدمي “نتفليكس” يشاركون كلمة المرور الخاصة بهم مع شخص آخر.

  • حوار| أحمد رفقي: صناعة التعهيد تطورت بقوة.. و150% نموا في حجم العملاء الجدد لـ «راية لمراكز الاتصالات» خلال 2020

    حوار| أحمد رفقي: صناعة التعهيد تطورت بقوة.. و150% نموا في حجم العملاء الجدد لـ «راية لمراكز الاتصالات» خلال 2020

    إذا عدنا بالزمن لعام 2007، حينما خرج علينا الراحل الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات آنذاك، بتصريح هام يعلن فيه أن استراتيجية الوزارة خلال 2007-2010 سترتكز على خدمات التعهيد، حيث أدرك قيادات القطاع وقتها أن مصر تمتلك مقومات عديدة تجعلها في مصاف الدول المصدرة لخدمات التعهيد، ووقتها نتذكر أسماء رنانة في صناعة التعهيد وعلى رأسهم أحمد رفقي، الذي غاب عن المشهد منذ عام 2010، ليعود للظهور مجددا بعد 10 سنوات من خلال شركة راية لخدمات مراكز الاتصالات.

    عن أسباب اختلاف الأوضاع داخل صناعة التعهيد والمفاهيم الجديدة المرتبطة بتلك الصناعة وفرص الشباب للاستفادة من تلك الصناعة، كان لنا هذا الحوار مع أحمد رفقي الرئيس التنفيذي لشركة راية لخدمات مراكز الاتصالات:

    في البداية، نريد أن نعرف سبب ابتعادك عن مصر طوال 10 سنوات؟

    خلال عام 2010 تقريبا تركت منصبي بشركة إكسيد وانتقلت للعمل بالولايات المتحدة الأمريكية، ومطلع 2011 اتفقت مع إحدى الشركات الأمريكية العاملة في صناعة التعهيد ليقوموا بفتح مكتب لهم داخل مصر وأقوم بإدارة الفرع، ولكن اندلعت أحداث يناير ولم ينطلق المشروع، وقررت العودة مرة أخرى لأمريكا، وخلال السنوات الثلاثة الأخيرة كنت أتردد ما بين مصر وأمريكا بحكم طبيعة عملي، حيث قمت بإدارة بعض المشروعات من الجانب الاستشاري، ولكن الآن أنا مستقر داخل مصر.

    ولماذا قررت العودة والاستقرار في مصر؟

    خلال عام 2019 التقيت مدحت خليل، وعرض عليّ العودة لمصر وإدارة شركة راية لخدمات مراكز الاتصالات، ولم أستغرق وقتا طويلا في التفكير، فقد رحبت على الفور، لأنني أشعر بتحسن كبير في الأوضاع الاقتصادية داخل مصر على مدار السنوات الأخيرة الماضية، كما أن هناك مجموعة من الأفكار المرتبطة بصناعة التعهيد أريد تطبيقها وخدمة بلدي بتلك الأفكار، فوافقت على الفور وتوليت المهمة مطلع يناير 2020.

    أحمد رفقي الرئيس التنفيذي لشركة راية لمراكز خدمات الاتصالات

    وما هي خطتك التي وضعتها فور تولي مهام إدارة شركة راية لخدمات مراكز الاتصالات؟

    بالفعل درست الوضع داخل الشركة، وكما نعلم فإن راية شركة كبيرة لها تاريخ عريق، ولكن حجم الأعمال لا يتماشى مع تاريها الكبير، لذلك وضعت خطة ترتكز على عدة محاور رئيسية من أجل الارتقاء بقيمة الشركة وتعزيز ريادتها محليا وعالميا.
    المحور الأول هو الأسواق التي نعمل بها، فالشركة كانت تعمل داخل مصر وبعض دول الخليج، فتم وضع خطة للتوسعات داخليا وخارجيا، خاصة وأن منطقة الخليج تضم أسواق عديدة ويمكن أن نخلق فرصا أكبر فيها، وهو ما تم الآن بنسبة كبيرة، بجانب فتح مجال عمل بالسوق الأوروبي من خلال فرعنا بدولة بولندا، واتجهن أيضا للسوق الأمريكي، وخطة التوسعات ممتدة حتى عام 2023.

    وكيف تعتزم التوسع في تلك الأسواق الخارجية؟

    السياسة التي نسير عليها هي الاستحواذ، فهو من الأساليب العالمية ذات المردود الاقتصادي المميز والسريع، وتقدمنا بالفعل بعرض استحواذ على إحدى الشركات الخليجية، وما زلنا في مرحلة الفحص النافي للجهالة، ومن المتوقع إتمام الصفقه قريبا.

    وما هي باقي المحاور الاستراتيجية لتطوير الأداء داخل الشركة؟

    المحور الثاني هو استهداف قطاعات محددة، تلك القطاعات واعدة للغاية وتحتاج ما نقدمه من خدمات، أبرزها قطاع السيارات على سبيل المثال، وأيضا القطاع التجاري الرقمي أو ما يسمى بالـ e-Tail وهو مفهوم جديد يتعلق بالخدمات الرقمية التي يمكن تقديمها عبر القطاع التجاري، وأيضا استهداف شركات Born Digital ونعني بها الشركات التي نشأت اعتمادا على التكنولوجيا مثل شركات التوصيل وغيرها.

    أما المحور الثالث فهو ترتيب الشركة من الداخل للتجهيز للنمو، من خلال هيكلة بعض الإدارات وتحديد بعض المهام وتدريب وتأهيل الكوادر البشرية داخل الشركة بما يتوافق مع خطتنا التوسعية الي جانب محاور أخرى كثيرة.

    مقر شركة راية

    دعنا نتوقف قليلا عن الجزء الخاص باستهداف بعض القطاعات، ما هي الخدمات التي تقدمها راية لتلك القطاعات؟

    نحن شركة تقدم خدمات التعهيد بمفهومها الجديد، حيث نقدم خدمات مراكز الاتصالات والخدمات المكتبية الخلفية وإدارة قناة المبيعات الداخلية والخدمات المهنية، وتلبي راية لخدمات مراكز الاتصالات احتياجات العملاء في الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا وأمريكا الشمالية بأكثر من 25 لغة مختلفة، فتلك الصناعة لم تعد مجرد الرد على التليفونات، بل تطورت بشكل ملحوظ من خلال تقديم الدعم الفني وغيرها من الخدمات التي يحتاج إليها العملاء، ووصلنا الآن إلى مرحلة Customer Journey بمعنى أننا نؤدي خدمات التعهيد لعملائنا بهدف رفع مستوى وقيمة العلامة التجارية التي تعتمد بشكل مباشر عن مدى رضاء العملاء عن رحلتهم مع العلامة التجارية في كل المراحل، بدءا من القرار الأول للتعامل مرورا بكل المراحل وإعادة التعامل مرة أخرى، وهذا من خلال رحلة كاملة لعملائهم في كل نقاط الاتصال والتحاور معهم سواء كانت هذه النقاط من خلال مكالمات صوتية أو تعاملات رقمية غير صوتية حتى أعلى مستويات التعامل مع العملاء من خلال الذكاء الاصطناعي، بحيث يتم التأكيد على تجربة عملاء مبهجة في كل نقاط الاتصال مع المنشآة أو العلامة التجارية.

    تعني بذلك أن صناعة التعهيد اختلفت عن الماضي؟

    بالتأكيد هذا ما أقصده، ولك أن تتخيل أن 95% من حجم أعمال شركة راية كانت عبارة عن خدمات صوتية فقط، أما الآن وصلنا إلى 43% من حجم البيزنس عبارة عن خدمات رقمية خلال عام واحد من تولي المسؤولية، وهذا بفضل النماذج المتطورة التي نعرضها على العملاء وبالتالي يرحبون بها على الفور خاصة وأنها تفيدهم في زيادة حجم أعمالهم وكسب رضا عملائهم.

    توليت منصبك الحالي بشركة راية قبل أزمة كورونا بأسابيع قليلة، فهل أثرت أزمة كورونا على خطتك المستقبلية؟

    يجب أن نتفق أن أزمة كورونا كان لها تأثير سلبي على قطاعات، وتأثير إيجابي على قطاعات أخرى، أما عن شركة راية لخدمات مراكز الاتصالات فكان لدينا رؤية مسبقة ساهمت في تخفيف تأثير الأزمة، حيث قمت بإدخال نظام العمل من المنزل في مطلع شهر فبراير، وهي تجربة سبق اختبارها عام 2007 أو 2008 حينما كنت أعمل داخل إكسيد، لكنها لم تنجح وقتها بسبب ضعف البنية التحتية للاتصالات، أما الآن فالأمر تغير تماما، حيث قمت بإنشاء إدارة للعمل من المنزل، وبالفعل كان لدينا فريق يعمل من المنزل اعتمادا على المعدات التي وفرناها لهم، وبالتالي حينما اندلعت أزمة كورونا في مصر وصلنا إلى 85% من التشغيل يتم من خلال المنزل خلال أسبوعين فقط من الجائحة، وهذا التوجه يخدمنا على عدة مستويات، منها إتاحة الفرصة أمام فئة جديدة للعمل بصناعة التعهيد، خاصة ربات البيوت من النساء الذين لديهم مؤهلات للعمل بتلك الصناعة ولكن ظروفهم تمنعهم من التواجد بمقر العمل، كذلك فئة الشباب الذين يبحثون عن وظيفة مناسبة بمرتب مجزي وقد يستغلون الوقت المتبقي من اليوم في أي وظيفة أخرى لتحسين الدخل، وتلك التجربة ناجحة بشكل كبير حتى الآن ونفتخر بها وحصلنا على جائزة دولية تقديرا لتلك التجربة.

    تكريم شركة راية

    ذكرت لنا أن التدريب والتأهيل للكوادر البشرية العاملة داخل راية كان من ضمن محاور خطتك الاستراتيجية، فماذا تم في هذا المحور؟

    بالفعل وضعنا مجموعة من برامج التدريب للعاملين داخل الشركة سواء الجدد أو القدامى، بحيث نضمن تقديم الخدمة بأفضل كفاءة ممكنة، وأنا أؤمن تماما أن الموظفين هم الضلع الأكبر في معادلة نجاح صناعة التعهيد، لذلك عملنا على تطبيق مشروع سعادة الموظفين، فالموظف إذا شعر بالسعادة فإنه سيؤدي وظيفته بكفاءة وبالتالي سيشعر العميل بالرضا وبالتالي سنحقق الهدف المطلوب، وأتمنى أن نستكمل خطة التدريب بنهاية يونيو 2021.

    رغم ما تتحدث عنه فيما يخص الموظفين بصناعة التعهيد، إلا أن البعض ما زال يرى أنها وظيفة ليست من أولويات الشباب، فما هو رأيك؟

    في الماضي كان الشباب يعتقدون أن صناعة التعهيد عبارة عن كول سنتر فقط، وأنه سيظل طوال حياته يرد على المكالمات، أما الآن فالموظف يتدرج في المناصب بشكل متسارع، ويزيد مرتبه بشكل سريع، فلدينا بعض الموظفين يتقاضون مبالغ تزيد عن 10 آلاف جنيه وتصل إلى 17 ألف جنيه، ونقوم داخل شركة راية بتقديم خدمات التأمين الصحي وتوفير وسيلة انتقال مناسبة بجانب مزايا أخرى.

    هل تقوم الحكومة بدورها في دعم صناعة التعهيد؟

    الدور الأكبر الذي يجب أن تقوم به الحكومة هو خلق كوادر بشرية مدربة ومؤهلة على العمل بتلك الصناعة، ولك أن تتخيل أن العقبة الرئيسية التي تواجهنا حينما نحصل على أي مشروع جديد هي توفير الكوادر اللازمة للعمل بالمشروع، لذلك أتمنى أن نجد جهدا حكوميا أكبر في هذا الملف.

    هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات كانت تقوم في الماضي بدور كبير في هذا الأمر، فهل انقطع ذلك؟

    أعتقد أن الهيئة تواصل جهودها في مساعدة الشباب وطلاب الجامعات من أجل تزويدهم بالدورات التدريبية اللازمة، وأنا متفائل بوجود المهندس عمرو محفوظ حاليا على رأس هيئة ايتيدا، والتقيت به مؤخرا واستعرضنا سويا بعض الحلول والأفكار التي أتمنى تنفيذها قريبا من أجل دعم تلك الصناعة.

    كم يبلغ عدد فروع راية لخدمات مراكز الاتصالات؟

    لدينا 8 مراكز داخل مصر (3 مراكز في أكتوبر، مركزين في المنطقة التكنولوجية بالمعادي، مركز داخل القرية الذكية، مركز في العباسية، مركز في الغردقة)، بجانب مركز في دبي، ومركز في بولندا لخدمة السوق الأوروبي.

    فرع راية لخدمات مراكز الاتصالات

    وكم يبلغ عدد الموظفين بالشركة حاليا؟

    بنهاية عام 2020 أصبح لدينا حوالي 5500 موظف، بزيادة حوالي 25% عن عدد الموظفين خلال 2019، وتلك الزيادة بغرض مواكبة المشروعات الجديدة التي نجحنا في إضافتها مؤخرا.

    وماذا عن حجم أعمال الشركة خلال عام 2020؟

    خلال عام 2019 كان حجم المشروعات الجديدة يقدر بـ 17 مليون جنيه، أما خلال عام 2020 فقد نجحنا في إضافة مشروعات جديدة بحجم 370 مليون جنيه، بما يعني أننا حققنا ما يقرب من 150% نموا في حجم العملاء الجدد خلال عام 2020.

    ماذا عن التطوير التكنولوجي في خدمات التعهيد؟

    أصبحنا نعتمد على تقنيات متطورة، منها تحليل البيانات الضخمة الذي نعتمد عليه من أجل تقديم تحاليل ومقترحات لعملائنا، بجانب أنظمة الرد الآلي على المكالمات أو ما يسمى بـ ChatBot والذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، كما أصبحنا نعتمد على تقنية التخزين السحابي من أجل مواكبة التطور العالمي، وغيرها من التقنيات الداعمة لأعمالنا.

    ماذا عن الدور المجتمعي الذي تلعبه الشركة؟

    نقوم بالتعاون مع جمعية “عشانك يا بلدي” بتنفيذ مشروع تعزيز مهارات التوظيف لطلبة الجامعات تحت شعار حملة “طور من نفسك”، يهدف المشروع إلى إشراك الشباب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مصر، حيث تقوم شركة راية لخدمات مراكز الاتصال بتدريب 100 طالب وطالبة من مختلف الجامعات الحكومية وإتاحة الفرصة للمتميزين منهم في الحصول على تدريب عملي داخل الشركة بقطاعتها المختلفة، على أن تتضاعف أعداد الطلاب خلال العام الحالي مع بحث إمكانية تدريت الطلاب في المحافظات الأكثر احتياجا عن طريق تفنيات التدريب عن بعد؛ بهدف تمكين هؤلاء الطلاب ورفع قدراتهم المهارية بما يتناسب ويتوافق مع احتياجات سوق العمل ويعتبر الهدف الرئيسي للبرنامج هو إعداد الكوادر المصرية الشابة للمنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية وتأهيل الشباب للعمل في كافة الشركات المحلية و العالمية.

  • حوار| علي الشرباني: استثمار «تبارك» في التكنولوجيا العقارية أصبح خيارا استراتيجيا.. وتحليل البيانات والبنية التحتية أبرز التحديات

    حوار| علي الشرباني: استثمار «تبارك» في التكنولوجيا العقارية أصبح خيارا استراتيجيا.. وتحليل البيانات والبنية التحتية أبرز التحديات

    تسعى مجموعة تبارك للتطوير العقاري لمواكبة التطور السريع في التكنولوجيا العقارية، حيث ترى أن الاستثمار بها أصبح خيارًا استراتيجيًا في صناعة العقارات؛ ومع التغيرات التي طرأت على الساحة العالمية من تفشي فيروس كورونا سرعت من وتيرة هذا التطور.. التقينا علي الشرباني رئيس مجلس إدارة مجموعة تبارك للتطوير العقاري للحديث عن خطة الشركة في ظل زيادة الطلب على المنازل الذكية والتقنيات الحديثة، ومستقبل هذا الاستثمار في مصر خلال السنوات المقبلة.

    في البداية.. كيف تقيّم الدمج بين التكنولوجيا والتطوير العقاري خلال الفترة الماضية؟

    الدمج بين التكنولوجيا والعقارات أسهم في تلبية احتياجات الأجيال الحالية في حياة أفضل وأكثر رفاهية، كما من المتوقع أن يرتفع عليها الطلب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع دخول التكنولوجيا في مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، والبيئية والثقافية، خاصة في تحليل البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، والابتكار والاستدامة فيها.

    وإذا اخذنا فى عين الاعتبار أهمية القطاع العقاري في مصر وعلى مستوى دول العالم أجمع كأحد المؤشرات على الدالة على حيوية الاقتصاد والمرآة العاكسة لازدهاره، تظهر تطبيقات المدينة الذكية كداعم محورى لتنمية الاقتصاد المحلي.

    وتشهد حالياً الأسواق العالمية العديد من المحاولات الجادة لمواكبة التطورات التكنولوجية وتطبيقات المدن الذكية، وهذه التغيرات تدعونا لتكاتف الجهود للعمل على زيادة الوعي بأهميتها فى دعم سبل تنمية سوق التطوير العقاري والتسويق الإلكتروني للمساعدة على نمو السوق العقاري على الصعيدين المحلى والاقليمي.

    ومصر لديها الكثير من الإمكانيات والقدرات التي ستجعل من الاستثمار في قطاع التكنولوجيا العقارية خياراً استراتيجياً ينعكس بالإيجاب على القطاع العقاري، ويؤهلها لتكون رائدة في هذا المجال الواعد إقليمياً وعالمياً.

    كيف أثرت أزمة كورونا على القطاع العقاري؟

    أزمة كورونا أسهمت في توسيع قاعدة الاعتماد على الحلول الرقيمة للتواصل مع العملاء في السوق العقاري خلال فترات التباعد الاجتماعى والحجر المنزلي، مما شجع دخول القطاع العقاري مؤخرا بقوة في مجال التجارة الرقمية.

    والوسطاء العقارين يعبروا شبكة الإنترنت الوسيلة الأفضل للإعلان عن المتوافر لديها من العقارات، وما توفره التقنيات الحديثة خلال عمليات البيع والشراء كتقنيات الواقع الافتراضي للعميل والتي تجعله في قلب العقار المستهدف من دون وجوده الفعلي.

    على الشرباني رئيس مجلس إدارة تبارك للتطوير العقاري

    كيف تواكب الشركة تغيرات المرحلة وزيادة الطلب على العقار الذي يتمتع بخدمات تكنولوجية متطورة؟

    حرصنا في مجموعة تبارك القابضة على مواكبة التحول الرقمى ومنظومة المدن الذكية من خلال توفير بنية تحتية تكنولوجية في كافة مشروعاتنا الحالية والمستقبلية، كتطبيق “آي كوميونيتي ” I-COMMUNITY ويسرت من خلال التطبيق طرق السداد للعميل.

    ووفرت كافة البيانات التي قد يحتاجها العميل حول مسكنه الجديد من المشروعات التي طرحتها المجموعة حديثًا في الأسواق، وأصبح يمكن للعميل من أي مكان في العالم أن يتجول داخل مسكنه الجديد والمشروع ككل من خلال تقنية الواقع الافتراضي المتاحة على الموقع الإلكتروني للمجموعة واختيار ما يناسبه.

    المجموعة اعتمدت بمجمع ناينتي أفنيو أحد مشروعات الشركة الكائن بالتجمع الخامس، على تقـديم أفضـل الخدمـات للقاطنين في محاولة منا لمنح عملائنا تجربة جديدة وأسلوب حياة فاخر يستحقونه، وهو تطبيق على الهاتف المحمول معتمد على التكنولوجيـا الدوليـة لخدمات إدارة المجتمعات عالية الجودة والمستوى.

    على الشرباني
    رئيس مجلس إدارة تبارك للتطوير العقاري

    ويعمل التطبيق على تحقيق التواصل بين قاطني الوحدات وبين مقدمي الخدمات، لتوفيـر سـبل الراحـة والسـلامة والاحتياجات اليومية للسـكان مثل: (خدمات الصيانة، خدمـات تنظيـف المنـزل، وكروت شحن العدادات، والإبلاغ عن المشـكلات في المناطـق العـامة، توفيـر اتصال ثنائي الاتجاه بين المقيمين والإدارة).

    ويتيح أيضا (تيسير التواصل مع إدارة الأمن، وخدمة البوابات الرقمية، تذكير بمواعيد سداد الأقساط، وحجز قاعات المذاكرة والقاعات متعددة الأغراض، وخدمات تنظيف السيارات وصيانتها، حجز الفنادق والطيران والتوصيل الى المطارات، وتأجير وبيع الوحدات للغير، خدمات توصيل طلبات المطاعم بالمشروع).

    ما الفائدة التي ستعود على سوق العقارات المعتمدة على التكنولوجيا في التسويق للعقارات؟

    الاعتماد على تقنيات الواقع الافتراضي والمنصات الرقمية ستسهم في دعم تصدير العقار للخارج حيث أن العميل يستطيع أن يطلع على كافة البيانات من خلال هذه التقنيات بالإضافة إلى إتمام عملية الشراء أيضًا عبر الإنترنت.

    هل متاح حاليا إبرام عقود افتراضية للعقارات؟

    نحن بحاجة إلى تعزيز التعاون بين كل من الحكومة والمطورين العقاريين، والسعي لإصدار التشريعات الخاصة بالعقود الذكية والبيع والتوقيع الإلكتروني.

    وماهي السياسات المطلوبة لدعم التكامل بين شركات التكنولوجيا وشركات التطوير العقاري في مشروعات المستقبل؟

    تفعيل منظومة الرقم القومي للعقار الجاري إعدادها حاليا بالتعاون بين وزارات الإسكان الاتصالات والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وزارة العدل، سيدعم بقوة دخول مصر عصر التحول الرقمي في القطاع العقاري.

    بناء قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة أمر هام جدا لتحقيق استراتيجية التحول الرقمي وسيؤثر بالإيجاب على السوق العقاري من خلال تنظيم العرض والطلب، وضمان العمل ضمن أكواد البناء، فوجود رقم قومي لكل عقار سيكون بمثابة شهادة ميلاد بالنسبة له تثبت مدى مطابقته لشروط التراخيص وعدم مخالفته لقواعد البناء.

    وهنا أؤكد على أهمية توافر البيانات وبناء بنية تحتية قوية فى دعم بناء المدن الذكية وتطبيق سياسات الدفع الإلكتروني.

    المبيعات الرقمية تمثل ركيزة أساسية في الوقت الراهن في السوق العقاري، خاصةً عقب أزمة جائحة كورونا، وما يمثله زيادة حجم الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في مراحل صناعة العقار.

    توجه الدولة نحو إنشاء المدن الذكية.. هل ساعد في زيادة الوعي بأهمية المجتمعات العمرانية الحديثة المعتمدة على التكنولوجيا من جانب الشركات وأيضا العملاء؟

    نعم هذا حقيقي، فتوجه الدولة يدعم بقوة التحول الرقمي وإنشاء المزيد من المدن الذكية، وهذه الفرصة يجب أن يستغلها ويعمل على تنميها رواد صناعة التطوير العقارى خاصةً في ظل الظروف الراهنة.

    ويعد التحوّل الرقمي رافدا رئيساً لتحقيق استراتيجية التنمية المستدامة لمصر 2030، فمنذ عام 2018 تبنت مصر توجهًا جادًا للتحول إلى مجتمع رقمي بهدف الازدهار وإدارة موارد الدولة والمنظومة الحكومية بشكل أفضل.

    واتجهت الدولة لإنشاء مجموعة من المدن الذكية في مصر وهي العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة وشرق بورسعيد والمنصورة الجديدة، كما تخطط حاليا لإقامة 30 مدينة ذكية بتكلفة 700 مليار جنيه لاستيعاب 30 مليون نسمة، تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين نوعية الحياة.

    على الشرباني
    رئيس مجلس إدارة تبارك للتطوير العقاري

    كيف يتم دعم هذا الاتجاه والاستفادة منه بصورة أفضل؟

    يجب أن تتوفر قراءة رواد الأعمال بالقطاع العقاري هذا الواقع وتقبله والتأقلم معه بطريقة مدروسة تساعد في تطوير السوق العقارية، خصوصاً وأنه من أهم القطاعات الاقتصادية تأثيراً في الاقتصاد المصري، وأحد أهم القطاعات المؤثرة في خطط الدولة المستقبلية للنمو.

    ماذا فعلت الشركة لمواكبة التغيرات في السوق المصرية مؤخرا نحو المدن الذكية؟

    مواكبة لهذا الاتجاه ودعماً له فقد اعتمدت مجموعة تبارك هذه التكنولوجيا فى كافة مشروعاتها الحالية والمستقبلية”.

    ماهي التحديات التي تواجه الشركات في هذا الشأن؟

    مصر في مرحلة جيدة فيما يتعلق بالتحول الرقمي بالوقت الحالي، لكن هناك العديد من التحديات التي تواجه صناعة التطوير العقارى في هذا المجال أهمها تجميع وتحليل البيانات لقطاع العملاء المحتملين.

    وعدم توفر البنية التحتية بشكل كامل لتعزيز الاعتماد على التطبيقات التكنولوجية لترويج العقار كتقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي

    ما المقترحات التي تراها الشركة مناسبة للتعامل مع هذه المشكلات؟

    يجب علينا التخطيط الجيد لدعم عدة محاور لدعم إنشاء بنية معلوماتية قوية للعملاء يمكن الاعتماد عليها، كذلك العمل على توفير بنية تحتية قوية تدعم بناء المدن الذكية وتطبيق سياسات الدفع الإلكتروني.

    ويجب إصدار التشريعات الخاصة بالعقود الذكية والبيع والتوقيع الإلكتروني لتفعيل التمويل العقاري بصورة أكبر خلال المرحلة المقبلة.

  • حوار| سامح شكري: تأخر إطلاق الجيل الخامس في مصر يقلل من فرصتها التنافسية.. وإريكسون تراعي كافة معايير الأمان والحماية العالمية

    حوار| سامح شكري: تأخر إطلاق الجيل الخامس في مصر يقلل من فرصتها التنافسية.. وإريكسون تراعي كافة معايير الأمان والحماية العالمية

    تعد شركة إريكسون أحد الأعمدة الرئيسية لقطاع شبكات الاتصالات في سوق المحمول المصري، اعتمادا على تكنولوجيا وخبرات أوروبية، وتستقطع لنفسها مكانة متميزة في سوق تنافسي كبير مع عمالقة في هذا المجال، ولكن المنافسة الأشرس مع الشركات الصينية في نفس المجال، ومن منطلق سنوات تزيد عن عقدين من الزمن تعمل فيهم الشركة بمصر، ودرايتها بتفاصيل ما يحتاجه السوق، التقينا المهندس سامح شكري رئيس شركة إريكسون مصر، للحديث عن دور الشركة في دعم شركات المحمول وإمدادهم بالتكنولوجيا، وموقفهم من الجيل الخامس وأهمية الترددات ومنظومة الأبراج، ورؤيتهم للسوق المصري وقدراته، وشكل المنافسة العالمية وانعكاسها محليًا، وأبرز أمنياته التي يأمل تحقيقها في المستقبل القريب.

    في البداية.. كيف تعاملتم مع أزمة كورونا، سواء على مستوى الموظفين داخل الشركة أو على مستوى التعامل مع العملاء؟

    لدينا اهتمام كبير منذ فترة طويلة بالاعتماد على العمل خارج المكتب، وبالتالي لم نواجه أزمة كبيرة خلال جائحة كورونا، حيث تم الاعتماد بشكل كبير على العمل من المنزل حرصا على سلامة الموظفين التي تعد من أهم أولوياتنا، أما على مستوى العملاء فكان هدفنا الرئيسي هو الحفاظ على استمرارية أعمالهم دون أي تأثر، فقمنا بتشكيل لجنة لإدارة الأزمات بحيث نضمن حل أي مشكلة تواجه أي عميل من عملائنا داخل مصر، حيث أن عملنا في مجال شبكات الاتصالات يتطلب الحفاظ على كفاءة الشبكات خلال فترة الحظر المنزلي المصاحبة لأزمة كورونا.

    ما هو تقييمك لقدرة المشغلين في السوق المصري على استيعاب حجم الطلب المتزايد على خدمات الاتصالات ونقل البيانات خلال فترة كورونا؟

    نجحت شركات المحمول بشكل ملحوظ في استيعاب الطلب المتزايد من العملاء خلال فترة كورونا وما بعدها، ويرجع ذلك إلى حجم الاستثمارات الضخمة التي قامت الشركات الأربعة (فودافون- اتصالات- أورنج- المصرية للاتصالات) بضخها قبل فترة كورونا.

    وما هي آلية الشراكة بينكم وبين المشغلين الذين تعملون معهم داخل مصر؟

    إريكسون تقدم خدماتها ومعداتها للمشغلين الأربعة في مصر بشكل مباشر وليس من خلال وكلاء أو موزعين، ودائما نعقد اجتماعات ومباحثات للتعرف على احتياجاتهم من أجل العمل على توفيرها بشكل سريع ومناسب.

    كم يبلغ حجم أعمال إريكسون مصر بالمقارنة مع المنافسين؟

    نحن لا نفصح عن حجم أعمالنا في الأسواق التي نعمل بها، حيث يتم الإعلان من جانب الشركة الأم من خلال نتائج الأعمال الفصلية، ولكن نبرهن على قوة تواجدنا في السوق المصري بوجود نحو 500 مهندس يعملون بالشركة في مصر، وهو ما يؤكد حجم الأعمال الكبير مقارنة بالأسواق الأخرى أو بالمنافسين.

    وهل حجم الموظفين الكبير يعطينا مؤشر على مدى أهمية السوق المصري بالنسبة لشركة إريكسون العالمية؟

    بالتأكيد، فشركة إريكسون العالمية ترى أن مصر سوق واعد جدًا وجاذب للاستثمارات، لذلك قررت الشركة في 2020 افتتاح مركز لخدمات الاتصالات في مصر ليخدم السوق المصري والأسواق المجاورة، ويرجع ذلك لوجود كوادر مصرية مؤهلة ومتعلمين بشكل جيد بالإضافة للتطور الحاصل في البنية الأساسية على مدار السنوات الأخيرة، وخلال الـ18 شهر الماضية زاد عدد الموظفين بالشركة بنحو 25% وهو مؤشر على مدى جاذبية السوق المصري ودليل على أهمية هذا السوق بالنسبة لإريكسون العالمية.

    وما هي العوامل الأساسية التي تشجع إريكسون على توسيع أعمالها في السوق المصري مستقبلاً؟

    السوق المصري يضم 3 مشغلين عالميين، وكذلك المشغل الرابع وهو المصرية للاتصالات يعد مشغل إقليمي يقدم خدماته خارج مصر، ما يشير إلى قوة المشغلين، كذلك مصر قامت بإجراءات قوية للإصلاح الاقتصادي، بالإضافة لرؤية مصر 2030 لقطاع الاتصالات والتي يمثل فيها القطاع حجر زاوية، كل ذلك يؤدي لمقدار عالي من التنافسية للسوق المصري.

    خلال العامين الماضيين أثيرت أزمات كبيرة حول معايير الأمان والخصوصية في معدات الشبكات التي تقدمها إحدى الشركات العالمية.. فإلى أي مدى تلتزم إريكسون بمعايير حماية البيانات في تعاونها مع مشغلي المحمول؟

    معدات إريكسون التي نقوم بتركيبها في أي دولة في العالم متماشية مع المواصفات العالمية التي تحدد مستوى الأمان ومعايير الحماية سواء كانت “هاردوير أو سوفت وير”، ونحن ملتزمون أمام العملاء يتوصيل أحدث منتجات متطورة تتماشى مع الاشتراطات العالمية والدولية.

    كيف تأثرت أعمال إريكسون بالأزمة التي أثارتها الإدارة الأمريكية السابقة تجاه شركة هواوي؟

    ندرك تأثير الأزمة الجيوسياسية العالمية، لكن ليس لها تأثير على حجم أعمالنا في السوق المصري بالزيادة أو النقصان، ونحن نرحب دائمًا بالتنافس طالما كان شريفا، والدليل على ذلك فإن دولة السويد بلد المنشأ لشركة إريكسون أصدر فيها الجهاز المنظم للاتصالات قرارا بحظر أحد التكنولوجيات التي تقدمها شركة منافسة لبناء تكنولوجيا الجيل الخامس، وهو ما دفع شركة إريكسون للاعتراض على هذا القرار لأنه قرار غير مفيد لمستقبل صناعة الاتصالات.

    من منطلق حديثك عن تكنولوجيا الجيل الخامس.. فكيف تقيّم أهميتها بشكل عام؟

    رؤيتنا تتلخص في أن تكنولوجيا الجيل الخامس هي منصة للابتكار والتطوير، ومن خلالها سوف ترتفع معدلات الابتكار والتطوير ومن ثم خلق فرص عمل داخل الدول ويؤدي إلى زيادة جاذبية الاستثمار، وهو ما يدفع كثير من الدول حول العالم للإسراع في إنشاء وتشغيل شبكات الجيل الخامس.

    وما هو مدى احتياج السوق المصري للجيل الخامس في الوقت الحالي أو في المستقبل القريب؟

    بكل أمانة نرى أن مصر إن لم تطلق خدمات الجيل الخامس في أسرع وقت سوف تفقد أحد أهم عوامل جذب الاستثمار وهي البنية الأساسية المتطورة، وفي الوقت الذي تقوم فيه الدولة ببناء وتطوير منظومة الطرق بشكل ضخم يجب أن يواكبها تطور لتكنولوجيا الاتصالات بدعهما بالجيل الخامس، وعلى الدولة أن تحفز المشغلين العاملين في السوق المصري ليستغلوا خبرات شركاتهم العالمية في الدول الأخرى وتنفيذها في مصر.

    وهل تعتقد أن المشغلين لديهم الرفاهية لتنفيذ ذلك بمفردهم دون وجود دور للدولة؟

    الدولة تحتاج للجيل الخامس كما يحتاج إليها المشغلون لتحفيز الاقتصاد، وحتى تستطيع شركات المحمول إطلاق الجيل الخامس سيتطلب منها ضخ استثمارات جديدة، وهنا يأتي دور الدولة للوقوف بجوار المشغلين وعدم إرهاقهم بمقابل كبير للتراخيص والترددات، ونضع تجارب الدول المجاروة في عين الاعتبار في وقت التخطيط لمنظومة الجيل الخامس.

    وماذا فعلت الدول المجاورة في هذا الملف؟

    بعض الدول منحت المشغلين تراخيص تقديم الجيل الخامس بدون رسوم، وكذلك منحتهم الترددات بدون رسوم لفترة محددة من الزمن.

    في إطار مساعدة الدولة للشركات.. فهل يمكن لإريكسون أن تخفض من قيمة المعدات التي ستسلمها لشركات المحمول لمساعدتهم على تشغيل الجيل الخامس؟

    دورنا تقديم أحدث معدات ومكونات للشبكات بما يساعد شركات المحمول على تقديم أحدث خدمة لعملائهم.

    وبماذا ترد على بعض المشغلين الذين يؤكدون أنه ليس هناك حاجة لتطبيقات الجيل الخامس حاليا وما زال هناك فرصة لانتشار الجيل الرابع؟

    مشغلو المحمول عليهم تقديم الخدمات التي يطلبها العميل، وأغلب الأحهزة حاليًا وإنترنت الأشياء والمدن الذكية في حاجة لسرعة في نقل البيانات التي تشهد تطور في العالم كله، ولا يجوز لمصر أن تتأخر في تقديم تكنولوجيات لها احتياج واستهلاك، وعلى الدولة تحفيز المشغلين على إطلاق الخدمة، فعدم وجود جيل خامس يقلل فرص جذب الاستثمارات التي تساهم في دفع حياة المصريين للأفضل، ويقلل من القدرة التنافسية لمصر مقارنة باقتصاديات الدول المجاورة الشرق الأوسط أو إفريقيا.

    هل سيكون لإريكسون دور مباشر في العاصمة الإدارية الجديدة؟

    استراتيجتنا هي تقديم الخدمة من خلال مشغلي المحمول التي تملك رخص لتقديم خدمات الاتصالات في مصر، لذلك نتعاون مع المشغلين الأربعة في مشاريع تحديث التكنولوجيا ولا نعمل مع الحكومة بشكل مباشر في مشروعات العاصمة الجديدة.

    كيف تقيم جودة الخدمات المقدمة للمستهلك النهائي في السوق المصري.. ومن يتحمل ضعف جودة الخدمة إذا صح ذلك؟

    صناعة الاتصالات وخصوصا المحمول، تحتاج إلى أمرين هامين، الأول هو الترددات التي تمثل الطريق الرئيسي لحركة البيانات، وأي شركة تعاني من نقص الترددات سوف تعاني من جودة الخدمة، والأمر الثاني هو منظومة بناء الأبراج والمحطات الخاصة بالمحمول والتي تحتاج إلى إعادة نظر كبيرة ولا ينبغي أن ننتظر 18 شهرا من أجل بناء محطة محمول بسبب الموافقات والإجراءات والتراخيص، فهي بأقصى تقدير لا يجب أن تزيد عن 4 أشهر.

    هل تعقتد أن لجوء الدولة لنموذج العمل بالأبراج التشاركية قد يساهم في حل الأزمة؟

    نموذج الأبراج التشاركية معمول به في كثير من الدول حول العالم وهو نموذج ناجح وله تأثير طيب على سرعة الإنجاز والأداء، ونحتاج إلى أن نراه على أرض الواقع في مصر وتقييم التجربة، ومن المؤكد أنه يجب إعادة النظر في التشريعات الخاصة ببناء أبراج المحمول.

     

    قام الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مؤخرًا بالإعلان عن توفير ترددات جديدة لشركات المحمول بتقنية TDD وهو ما يتطلب مكونات جديدة في الشبكة.. فإلى أي مدى شركات المحمول أصبحت جاهزة للتشغيل وقت استلام الترددات؟

    نتعاون مع شركات المحمول لتحديث شبكاتها وفقًا للعمل بالترددات الجديدة، لكننا لا نستطيع الرد نيابة عن مدى وتوقيت جاهزيتهم للتشغيل، دورنا توفير المعدات والأجهزة المطلوبة للتشغيل.

    في الختام.. هل لديك ما تقوله كرسالة سريعة حول السوق المصري؟

    الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يقوم بدور كبير جدًا وفعال في تنشيط وتدعيم الصناعة في مصر، ودوره في توفير الترددات مؤثر، ولذلك حتى يتم دعم منظومة التحول الرقمي وخطط الدولة في تحسين كافة الخدمات المقدمة للجمهور ورفع قدرات مصر التنافسية نحتاج إلى إعادة النظر في منظومة بناء الابراج لتحسين الخدمة، والاسراع في إطلاق الجيل الخامس باعتباره منصة للابتكار ويعمل على إدارة وتشغيل الشبكات بالذكاء الاصطناعي.

    نبذة عن سامح شكري

    يشغل المهندس سامح شكري منصب الرئيس لإريكسون مصر، ويتولى مسؤولية إدارة العمليات والمبيعات للشركة في مصر، مستعينًا بخبراته المتراكمة على مدار السنوات في إدارة الحسابات الكبرى والتي تحتاج تركيزًا خاصًا وتتطلب إحداث تغييرات جوهرية في أنشطتها.

    تولى “شكري” العديد من المناصب القيادية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشركة إريكسون داخل ومصر وخارجها. ونجح “شكري” خلال تلك الفترة في إدارة العلاقات ضمن إطار ثقافي متنوع شمل بلدان أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية.
    انضم “شكري” إلى إريكسون عام 2000 وعمل في مكتبها بالقاهرة، ثم استهل مسيرته على الساحة الدولية بالعمل في مكتب الشركة بالجزائر عام 2002، وأسس شكري بعد ذلك مقر أنشطة شركة إريكسون في جمهورية السودان ثم ترقى في السلم الوظيفي ليتولى منصب نائب الرئيس بالشركة عام 2004، ومنذ ذلك الحين تنقل “شكري” بين العديد من دول العالم ومن بينها كرواتيا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ثم عاد إلى مصر مرة أخرى عام 2015 ليتولى قيادة عمليات الشركة من خلال منصب رئيس فرع الشركة بمصر.

    حصل سامح شكري على بكالوريوس الهندسة من جامعة عين شمس، بالإضافة إلى ماجستير الإدارة من جامعة مانشستر البريطانية.

  • حوار| داليا إبراهيم: كورونا أثبتت نجاح خطة تطوير التعليم المصري.. و«نهضة مصر» تراهن على ريادة الأعمال

    حوار| داليا إبراهيم: كورونا أثبتت نجاح خطة تطوير التعليم المصري.. و«نهضة مصر» تراهن على ريادة الأعمال

    تحظى مؤسسة نهضة مصر بسجل حافل بالنجاحات والتأثير الذي وصل إلى كل بيت مصري على مدار 83 عامًا مدة عمل المؤسسة كدار نشر كبرى حتى أصبحت من أعرق المؤسسات التثقيفية والتعليمية التي تضم ما يزيد عن 2000 موظف عبر شركاتها الـ6 التابعة، ولم تعد المؤسسة قاصرة على نشر الكتب سواء التعليمية أو التثقيفية بل امتدت إلى تطوير المناهج اعتمادا على البرمجيات المتطورة، كما ساهمت الشركة في دعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال، إلا أن جائحة كورونا كانت لها أثار كبيرة على خطط الشركة وأحدثت فيها تحولات حاولنا رصدها من خلال حوار مع رئيس مجلس إدارة دار نهضة مصر للنشر داليا ابراهيم، للتعرف على الدور الذي تلعبه الشركة لدعم التعليم الإلكتروني ودورها في الشراكات مع مشغلي الاتصالات ومستقبل ريادة الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة مع نهضة مصر…

    في البداية.. نريد التعرف بشكل أكثر قربا على نشاط الشركات التابعة لدار نهضة مصر؟

    شركة دار نهضة مصر تعد من الشركات العريقة التي تأسست عام 1938، وعلى مر الزمن شهدت الشركة توسعات ضخمة لنصل الآن إلى 6 شركات تابعة، ونقدم العديد من الخدمات والأنشطة المتكاملة فى مجالات تكنولوجيا التعليم والحلول الرقمية والنشر وريادة الأعمال، والشركات التابعة هي: نهضة مصر للنشر والتي تأسست عام 1938 وهي الحجر الأساسي للمجموعة ونجحت على مدى السنين فى نشر عدد هائل من الكتب والإصدارات التى تهدف إلى إثراء عقول الأطفال والشباب المصريين والعرب، وتملك تاريخًا طويلًا من التعاون مع أشهر المؤلفين والكتاب في مصر والعالم العربي، بجانب تأليف المناهج الدراسية مع عدد كبير من الدول العربية، ومنذ 2018 تقوم الشركة بتأليف المناهج الجديدة لوزارة التربية والتعليم المصري للغة العربية والدراسات الدينية.
    أيضا لدينا شركة نهضة مصر للمحتوى الفكري الإلكتروني والتي تأسست عام 1998 وخاضت العصر الرقمي من خلال إنشاء واحد من أكبر المصانع في مصر لنسخ الأسطوانات المدمجة وأسطوانات الدي في دي، بجانب حلول رقمية عديدة تتضمن التعليم الالكتروني ودمج التعليم ومنصات الألعاب والتعلم السريع والتعليم عبر الموبايل، وشاركت في العديد من المشاريع التعليمية منها تحويل مناهج وزارة التربية والتعليم المصرية إلى محتوى تفاعلي في مرحلة التعليم ما قبل الجامعي، كذلك شركة نهضة مصر للدعاية الإعلان والتي تأسست أيضا عام 1998 وتتخصص في إنتاج الأفلام المتحركة والكرتون وتعد الشركة الأولى والوحيدة في الشرق الأوسط التي تنتج أفلام بخاصية الـ 360، بالإضافة لشركة نهضة مصر للصحافة والإعلام التي تنتج مجلات لأشهر السلاسل العالمية من ديزني مثل ميكي وأميرات وتنة ورنة وغيرها، وشركة نهضة مصر للتجارة والتوزيع التي تقوم بتوفير كافة الأدوات المكتبية والمستلزمات التعليمية اللازمة للطلاب والمعلمين، وتقوم بتوزيعها واستيرادها وتصديرها، وأخيرا شركة نهضة مصرلريادة الأعمال EdVentures وهي أول شركة رأس مال مخاطر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تستثمر في الشركات الناشئة المتخصصة في مجالات التعليم والثقافة وحلول التعليم المبتكرة، ومنذ انطلاقها في عام 2017 دعمت أكثر من 60 شركة ناشئة ورائد أعمال في مجال تكنولوجيا التعلم.

    داليا إبراهيم رئيس مجلس إدارة نهضة مصر للنشر في حوار مع FollowICT

    من أبرز المجالات التي تعملون بها هي مجال التعليم، فما هو تقييمك لتطور منظومة التعليم في مصر خلال السنوات الأخيرة؟

    نهوض المنظومة التعليمية في مصر كان يتطلب توافر العديد من العوامل، العامل الرئيسي هو دعم القيادة السياسية وهو ما تحقق في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يناشد الحكومة دائما بالاهتمام بملف التعليم مع تخصيص جزء كبير من موازنة الدولة لهذا الملف، العامل الثاني هو وجود وزير تعليم “شاطر” مثل الدكتور طارق شوقي الذي يمتلك خلفية تكنولوجية قوية ساعدته في وضع تصور جديد للنهوض بالتعليم وهو ما يتم تنفيذه حاليا، العامل الثالث هو وجود رغبة من جانب الأطراف الثلاثة لمنظومة التعليم وهم (المدرس – الطالب – ولي الأمر) من أجل النهوض بالمنظومة وتغييرها للأفضل، ولعل أزمة كورونا كانت حافزا قويا لخلق الرغبة لدى أطراف المنظومة من أجل التحول بشكل أكبر نحو التعليم الإلكتروني.

    بالحديث عن جائحة كورونا، كيف ساهمت تلك الجائحة في التحول نحو التعليم الإلكتروني؟

    جائحة كورونا ساهمت بشكل كبير للغاية، فخلال الموجة الأولى للجائحة لجأنا للجلوس في المنزل وبالتالي ضرورة متابعة المناهج التعليمية أونلاين، فبدأ الجميع يتجه نحو المنصات الإلكترونية المتنوعة التي تتيح للطالب التواصل مع المدرس، وزاد ااعتماد على تطبيقات الدردشة بالفيديو وأبرزها زووم، بجانب الاعتماد على المنصات الرقمية التفاعلية التي تضمن آلية سهلة للتواصل بين المعلم والطالب بالصوت والصورة، وبعد قرار العودة للمدارس وجدنا العديد من المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة تعتمد على التعليم الإلكتروني بنسبة جيدة قد تصل إلى 80% في بعض المدارس الخاصة، ومع الموجة الثانية لكورونا والعودة للمنازل لم يجد أولياء الأمور والطلاب والمدرسين أي صعوبة في العودة للاعتماد بالكامل على التعليم أونلاين، وأعتقد أن ما كنا نأمل أن نقوم به في منظومة التعليم الإلكتروني خلال 3 أو 4 سنوات نجحنا في الوصول إليه خلال عام واحد فقط.

    وكيف ساهمت نهضة مصر في دعم التحول نحو التعليم الإلكتروني خلال جائحة كورونا؟

    في الحقيقة كانت لدينا رؤية منذ عدة سنوات للتوجه نحو التعليم الإلكتروني التفاعلي، فمنذ عدة سنوات قمنا بإطلاق الأسطوانات التعليمية المدمجة، بعد ذلك بدأنا في توزيع تلك الأسطوانات مجانا مع الكتب المطبوعة من أجل تشجيع الطلاب على استخدامها، ثم قمنا خلال عام 2001 بإطلاق موقع الأضواء عبر الإنترنت ونقوم بتطويره بشكل دوري لضمان تلبية احتياجات كافة المستخدمين، بعد ذلك قمنا بإلغاء الأسطوانات وتم الاتجاه نحو QRcode بجانب الموقع الإلكتروني، ثم أطلقنا تطبيق الأضواء منذ عامين للعمل عبر الهواتف الذكية، وما أريد توضيحه هو أننا أخذنا على عاتقنا في نهضة مصر عملية تطوير منظومة التعليم الإلكتروني منذ البداية، لذلك أصبحنا الآن نمتلك الخبرات اللازمة للتعامل مع الأوضاع الراهنة، حيث نجحنا مع بداية أزمة كورونا في إضافة 1600 فيديو لشرح المناهج وإتاحتها عبر موقعنا الإلكتروني، بجانب المحتوى التعليمي التفاعلي الذي يتيح للطالب التفاعل بسهولة مع المدرس بشكل إلكتروني مع السماح لولي الأمر بمتابعة الأبناء.

    وخلال هذا التحول نحو التعليم التفاعلي، هل تأثرت مبيعات الكتب المطبوعة التي تقومون بإصدارها؟

    مبيعات الكتب المطبوعة لم تتأثر خلال جائحة كورونا، كان الانخفاض قليلا للغاية ولا يتجاوز 5% تقريبا، ولكن اللافت للنظر أن الإقبال زاد بشكل كبير جدا على الكتب الثقافية المخصصة للكبار، خاصة مع الحظر المنزلي ولجوء الكبار لشراء كتب وقراءتها.

    مع بداية أزمة كورونا، كيف نجحتم في مواصلة العمل مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية؟

    نحن مؤسسة كبيرة تضم عدة شركات، وصحة وسلامة الموظفين من أهم الأولويات، لذلك قمنا باللجوء للعمل من المنزل وزيادة عدد الأجهزة والمعدات اللازمة لذلك، ومع انتهاء الموجة الأولى لجائحة كورونا بدأنا في عودة الموظفين تدريجيا بكثافة 25% تقريبا، مع التركيز على حضور موظي بعض الإدارات التي يجب تواجدها بمقر العمل، واللافت للنظر أن الإنتاج زاد بنسبة كبيرة على عكس المتوقع، وهو ما يؤكد وجهة نظري أن الاعتماد على التكنولوجيا مفيد للغاية.

    وما هي أبرز المشروعات التي قامت نهضة مصر بتنفيذها مؤخرا؟

    تعاونت نهضة مصر مع وزارة التربية التعليم المصرية لتطوير وإنتاج المناهج الجديدة 2.0 للغة العربية والتربية الدينية (الإسلامية والمسيحية) في مرحلتي رياض الأطفال والصف الأول إلى الثالث الابتدائى، كما قامت بتطوير منهج القيم والذي قدمته وزارة التربية والتعليم للمرة الأولى هذا العام إلى المدارس المصرية، وعلى صعيد المحتوى الرقمي قامت نهضة مصر بتحويل كافة مناهج التعليم الأساسي إلى مناهج تفاعلية رقمية وإتاحتها على بنك المعرفة المصري وإنتاج ما يقرب من 17.350 وحدة تعلم الكترونية تغطي 112 مادة، كما نقوم بتطوير المحتوى المتخصص والتطبيق الالكتروني لمبادرة “أتكلم عربي” بالتعاون مع وزارة الهجرة لتعليم اللغة العربية للمغتربين المصريين، كما وقع اختيار منظمة اليونسكو ووزارة التربية والتعليم ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومايكروسوفت على نهضة مصر لإنتاج تطبيق يهدف إلى تعليم القراءة والكتابة والحساب للفتيات والسيدات اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 16 و25 عام، وخارج مصر قمنا بتطوير المحتوى التعليمي لمنصة الأطفال التعليمية “تطوير” في المملكة العربية السعودية.

    مؤخرا قامت نهضة مصر بإطلاق شركة نهضة مصر لريادة الأعمال EdVentures، فما هو دور الشركة الذي نجحت في القيام به حتى الآن؟

    بالفعل أطلقنا شركة EdVentures في عام 2017، وهي أول شركة رأس مال مخاطر تحتضن الشركات الناشئة المتخصصة في مجال التعليم وتكنولوجيا التعليم، ونجحنا حتى الآن في دعم ما يقرب من 30 شركة ناشئة بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي، بجانب انطلاق دورة جديدة لاحتضان الشركات من أجل استقبال 20 شركة جديدة، كذلك 8 شركات قمنا بالاستثمار فيها بشكل مباشر بعيدا عن الاحتضان، حيث نسعى إلى الاستثمار في دعم الشباب المصري من رواد الأعمال المتخصصين في التعليم وتكنولوجيا التعليم لمواكبة ما يحدث عالميًّا، ومن ثم دعم رؤية الحكومة المصرية 2030 فى عملية التحول الإلكتروني في مجال التعليم، حيث نقدم الدعم الفني والخبرة والاستثمارات اللازمة لإنجاح تلك النوعية من المشاريع المتخصصة وضمان نجاحهم وتوسعهم في السوق من خلال برامج متخصصة وفقًا لاحتياجات ومستوى نضج كل شركة على حده.

    وما هو حجم الاستثمارات الذي تقومون بضخه في مجال دعم رواد الأعمال؟

    نقوم بضخ استثمارات كبيرة لا أستطيع حصرها في رقم محدد، لأن الاستثمار يكون مباشر وغير مباشر، لكن نسعى دوما لزيادة الاستثمار في هذا المجال.

    وما هي أبرز الشركات التي قامت EdVentures بدعمها مؤخرا؟

    لدينا العديد من الشركات التي حققت نجاحات طيبة حتى الآن، منها شركة Career 180 التي العديد من خدمات الاستشارة المهنية المختلفة عبر منصة تهدف إلى تأهيل الشباب في سوق العمل، كما تقدم فيديوهات الإرشاد المهني من خلال موقعها الإلكتروني، أيضا شركة OTO وهي منصة تعلم رقمية مصرية تقدم نطاقًا واسعًا من برامج التعلم رفيعة المستوى للأفراد والمجموعات على شبكة الإنترنت، وشركة Entreprenelle وهي شركة متخصصة تهدف إلى تمكين المرأة ودعمها في إنشاء أعمال خاصة بها، وذلك من خلال توفير البرامج التعليمية والتدريبية لهن وربطهن بجميع الموارد الممكنة، ونجحت في دعم أكثر من 50 ألف سيدة في 10 محافظات مختلفة بأكثر من 80 ورشة عمل في ريادة الأعمال و10 فعاليات تعليمية كبرى، وشركة EYouth التي تسعى إلى تمكين الشباب في محافظات مصر المختلفة، من خلال إمدادهم ببرامج تدريب متنوعة في ريادة الأعمال، والتأهيل المهني، وتعزيز المهارات الشخصية، والتنمية المجتمعية، ودربت أكثر من 85 ألف رائد أعمال في 25 محافظة في جميع أنحاء مصر، وساعدت في إطلاق أكثر من 1500 شركة اجتماعية ومبادرة اجتماعية، وشركة Akhdar وهي عبارة عن منصة ثقافية تعمل على تبسيط المعرفة وتقديمها بطريقة عصرية في وقت قصير ليسهل على الجميع الاستفادة منها.

    بالتأكيد لديكم دور مجتمعي كبير وهام، فما أبرز الأنشطة التي قامت بها نهضة مصر في مجال المسؤولية المجتمعية مؤخرا؟

    قمنا بإطلاق برنامج تدريب للمعلمين لتعزيز قيم “المواطنة” لدى الطالب المصري، كذلك قمنا بإطلاق مبادرة تدريب الكوادر التعليمية مع جمعية “تكاتف”، بجانب المشاركة في مبادرة اليونسيف لإنقاذ المدارس المجتمعية خلال أزمة كورونا، بالإضافة للمشاركة في برنامج “معا” لتأهيل وتعليم الأطفال ضعاف السمع عن بعد برعاية وزارة التضامن الاجتماعي، بجانب مبادرة “علامهم هو سندهم” لتأهيل الشباب الأيتام بالتعاون مع جمعية وطنية لتنمية وتطوير دورالأيتام، وأيضا المساهمة بمبادرة دعم أطفال الحروق بالتعاون مع مؤسسة أهل مصر، بجانب العديد من المبادرات لدعم محاربات السرطان بالتعاون مع مستشفى بهية.

    داليا إبراهيم تتسلم إحدى الجوائز الهامة

    في النهاية.. ما هي الرسالة التي تريدين توجيهها للشباب المصري وخاصة رواد الأعمال؟

    أدعو كافة الشباب ورواد الأعمال لمواصلة بذل الجهد من أجل تحقيق أهدافهم، ويجب على هؤلاء الشباب البحث بعناية عن الفرص المتاحة، فمن خلال عملي على مدار السنوات الماضية التقيت شبابا متفوقا نجح في اقتناص فرص عظيمة، وبشكل خاص أعتقد أن الشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا التعليم ما زالت ضئييلة وهو ما يمثل فرصة عظيمة أمام الشباب للاتجاه نحو هذا المجال.

  • حوار| هبه صالح: معهد ITI يعيش «عصر ذهبي» لتدريب الشباب.. وكورونا ساهمت في زيادة المستفيدين 30 ضعف

    حوار| هبه صالح: معهد ITI يعيش «عصر ذهبي» لتدريب الشباب.. وكورونا ساهمت في زيادة المستفيدين 30 ضعف

    أجمع الكثير من المسئولين عن إدارات الموارد البشرية في الشركات العالمية والمحلية العاملة في السوق المصري على وجود فجوة كبيرة بين ما يتطلبه سوق العمل في الوقت الحالي ووظائف المستقبل وبين الخريجين الجدد من الجامعات، وهو الأمر الذي يتطلب من الشركات انتظار فترات طويلة للحصول على كوادر شابة مؤهلة أو القبول بكفاءات ضعيفة من واقع المتاح في السوق، لكن مع وجود معهد تكنولوجيا المعلومات ITI التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تسعى الدولة لتقليل هذه الفجوة من خلال استراتيجية واضحة وبرامج مختلفة تستهدف تأهيل الطلبة والخريجين على تكنولوجيا المستقبل، فإلى أي مدى نجح المعهد في تنفيذ هذه الخطة.. هذا ما نحاول معرفته من الدكتورة هبة صالح رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات ITI في السطور التالية:

    ما هي المهام الأساسية للمعهد في الوقت الحالي؟

    تأهيل الشباب لفرص المستقبل باعتبارنا الجسر المتواصل مع العالم، ونسعى لإثقال الشباب والخريجين بمهارات العمل المتغيرة، وطبيعة العمل عن بعد التي أصبحت واقع في ظل جائحة كورونا وهو الأمر الذي كنا نبشر كبيئة عمل جديدة به منذ سنوات، والمعهد يقدم أكثر من 32 تخصصا في صناعة وتطوير تكنولوجيا المعلومات.

    ما هو الهدف من إنشاء مركز إبداع مصر الرقمية؟

    نسعى إلى خلق بيئة محفزة للابداع التكنولوجي وريادة الأعمال يتم من خلالها توفير التدريب التقني المتخصص، وتبادل الخبرات بين الشباب في المحافظات بما يساهم في إعداد كفاءات رقمية متخصصة وتمكين الشباب من إطلاق مشروعاتهم الريادية وخلق فرص عمل جديدة متميزة، وهو الأمر الذي ينعكس إيجابا على تنمية المحافظات.

    هبة صالح مع ممثلي الشركات العالمية

    وهل تلك المراكز قادرة على سد الفجوة بين متطلبات سوق العمل والخريجين؟

    قيادات الشركات العالمية تهتم دائما بإيجاد العمالة المدربة باعتبارها من أهم الشروط المسبقة لنجاح العمليات التي تقوم بها هذه الشركات، والشركات في العالم كله تبحث عن المواهب الشابة، وليس في مصر فقط، ومطالب الشركات بوجود كوادر شابة مؤهلة بمجرد تخرجها من الجامعات أمر طبيعي في ظل انتعاش سوق التكنولوجيا والتوسع في مفهوم العمل عن بعد، لذلك وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تركز بشكل كبير في المرحلة الحالية على إعداد الكوادر باعتبارهم القاعدة الأساسية للتحول الرقمي، وأعتقد أننا نعيش العصر الذهبي للتدريب وتأهيل الشباب حاليًا.

    ما هي الجهات التي يتعاون معها المعهد لإتمام رسالته؟

    دور المعهد لا يكتمل بدون وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومعهد NTI وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، وذلك بجانب الدور الكبير للشركات العالمية والمحلية العاملة في السوق المصري مثل مايكروسوفت وIBM و VM ware ومشغلي المحمول وغيرهم من الشركات.

    هل هناك عدالة في اتاحة الفرص للشباب في المحافظات في الدلتا والصعيد؟

    نحن لا نمن على الشباب بل نقوم بواجبنا، فالقطاع رحب وغني ويخدم قطاعات كثيرة ومراكز إبداع مصر الرقمية جزء أصيل من أهدافها تحقيق العدالة في توزيع الفرص على الشباب في المحافظات وهي بمثابة لبنة تواصل قبل التخرج ونافذة على العالم المتغير، ونقدم من خلالها للشباب استشارات مهنية وتدريب تقني وشهادات معتمدة للشباب، وتقدم المراكز باقة غنية من التخصصات، ولا تقتصر على الشباب خريجي كليات الهندسة أو حاسبات ومعلومات، بل تستقبل طلبة من كليات الآداب والفنون والتربية والتجارة والألسن وأصول الدين والطب والصيدلة.

    كم يبلغ عدد مراكز إبداع مصر الرقمية؟

    لدينا حتى الآن 5 مراكز في المنوفية وأسوان وسوهاج وقنا والمنيا والمنصورة، والسادس سيكون في أسوان، وهي المرحلة الأولى من المبادرة، أما المرحلة الثانية فتم إنشاء مركز في (جامعة القاهرة)، والمرحلة الثالثة ستكون مرتكزة على التجمعات والكثافات الطلابية وبدأت بجامعة بنها.

    وكيف كان تأثير أزمة كورونا على أعداد الملتحقين للتعلم بالمعهد؟

    قفز عدد الملتحقين بمنصة المعهد للتعلم الإلكتروني من 6000 قبل الجائحة إلى 180 ألف مستفيد خلال عام ونصف، كورونا دفعت الشباب للاعتماد على التعلم أونلاين باعتباره الحل الوحيد.

    هبة صالح مع رئيس جامعة المنصورة

    وكيف أثرت فترة الجائحة على خطط المعهد؟

    خطط العمل بالمعهد شهدت تطورا كبيرا خلال العام الحالي لمواكبة خطط الدولة ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتطوير الكوادر البشرية، وشملت تطويرا أفقيا لتخصصات ذات بعد استراتيجي مرتبط بجهود الدولة في التحول الرقمي، خاصة في مجالات مثل أمن المعلومات، وتحليل البيانات، وإنترنت الأشياء والتي تجاوز عدد خريجيها أكثر من 500 متدرب بالتعاون مع شركات مصرية من القطاع الخاص.

    ما هي تقنيات المستقبل التي يستهدف المركز امداد الشباب بها؟

    لدينا نحو 32 تخصصا في برامج التدريب والتأهيل، يأتي في مقدمتها تقنيات إنترنت الأشياء، الذكاء الاصطناعي، الـQuantum Computing، والبلوك تشين، الحوسبة السحابية، تصميم وتطوير البرمجيات، وتصميم الجرافيكس.

    ماذا عن برامج الذكاء الاصطناعي؟

    لدينا منحة لبرنامج تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي، وتقدم لها حتى الآن ما يزيد عن 50 ألف، ولدينا مبادرة مع جوجل لتدريب 25 ألف طالب كمرحلة أولى على أساسيات الذكاء الاصطناعي، وأعلنا عن تتويج برنامج المدربين على الذكاء الاصطناعي وتم تدريب 160 مدرب سيقوموا بتدريب ألف طالب لأول مرة، بالإضافة للمنح المكثفة التي تخدم 3 آلاف طالب، والمعسكرات الصيفية التي تخدم 3 آلاف طالب.

    هبة صالح خلال إحدى ورش العمل

    هل من تفاصيل أكثر حول برنامج التعاون مع جوجل؟

    وقعنا مؤخرًا اتفاقية تعاون بين معهد تكنولوجيا المعلومات ITI وشركة جوجل العالمية لإطلاق “برنامج الذكاء الاصطناعي وبناء قدرات تعلم الآلة” بهدف تدريب نحو 30 ألف متخصص فى البرمجيات من خريجى وطلاب تخصصات هندسة البرمجيات وعلوم الحاسب على أدوات وعمليات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة من معالجة اللغة الطبيعية ورؤية الحاسوب والتحليلات التنبؤية، ويهدف البرنامج إلى تدعيم الجيل القادم من مهندسي الحاسبات ومطورى البرمجيات في مصر بالمهارات المطلوبة لمواجهة التحديات الحالية باستخدام تقنية تعلم الآلة وذلك على كافة المستويات (المبتدئين والمتوسطين والمتقدمين)، كما سيتمكن المتدربون على مدار 18 شهرًا من اجتياز برنامج متكامل من الدورات والاختبارات العملية التي تقدمها منصة Qwiklabs للتدريب عبر الإنترنت وذلك تحت قيادة خبراء متميزين من شركة جوجل ومن شركاء رئيسيين آخرين.

    ماذا يحدث بعد تأهيل هؤلاء الشباب هل يضمن المعهد لهم وظائف؟

    80% من خريجي البرامج التي يقدمها المعهد يحصلون على وظائف قبل تخرجهم وإقبال الشركات عليهم كبير جدًا.

    ما هي أهدافك الخاصة لمستقبل المعهد؟

    نسعى لأن تكون سرعتنا بقدر سرعة أحلامنا، نحن نسابق أنفسنا وهو التحدي الحقيقي للإسراع في تقديم برامج جيدة وتعميمها وإتاحتها لأكبر عدد ممكن من الشباب، طموحنا الوصول لكل طلبة الجامعات خاصة وأننا نتيح المحتوى باللغة العربية على المنصة الرقمية للمعهد والتي أطلقناها رمضان الماضي لمساعدة الشباب تقنيا في المهارات الناعمة الخاصة بهذا السوق واكسابهم الثقة من خلال فرص عمل حقيقية وقاعدة خريجين وقصص نجاح مشرفة في جميع المحافظات.

    من خلاصة خبراتك.. ما هي النصيحة التي يمكنك تقديمها للشباب؟

    استمر في التعلم واطرق جميع الأبواب، وعصر الوظيفة الواحدة لم يعد متاح في المستقبل نحن في عصر التنوع واكتساب الخبرات لأن كثير من الوظائف ستختفي خلال سنوات، وليس هناك سن محدد للتعلم لذلك نقدم برامجنا التعليمية لمن هم بداية من 9 إلى 99 عام.

  • حوار| وليد جاد: حماية شركات البرمجيات المصرية أمن قومي.. وعدد الشركات الأعضاء بالغرفة ارتفع ١٥٠٪

    حوار| وليد جاد: حماية شركات البرمجيات المصرية أمن قومي.. وعدد الشركات الأعضاء بالغرفة ارتفع ١٥٠٪

    على مدار سنوات طويلة، نجحت غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات أن تكون المظلة الرئيسية لشركات تكنولوجيا المعلومات العاملة داخل السوق المصري، فمن خلالها يتم تقديم الدعم اللازم للشركات بمختلف أحجامها، ولم يعد دور الغرفة مقتصرا على تقديم الدعم بشكله التقليدي، بل تطالب الشركات بضرورة توسيع رؤية العمل داخل الغرفة لتمتد إلى التدريب والتأهيل والاستشارات وغيرها من الخدمات، وخلال هذا الحوار مع المهندس وليد جاد رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات، قامت FollowICT بعرض مجموعة من الأسئلة التي تدور بأذهان المسؤولين عن شركات التكنولوجيا في مصر، في محاولة للتعرف بشكل أكثر تعمقا على ما يدور حاليا داخل الغرفة.

    إلى نص الحوار…

    في البداية.. ما هو الدور الذي تقوم به غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟

    هدفنا الرئيسي ورؤيتنا داخل الغرفة هي خلق مجتمع رقمي متكامل قادر على البناء والمنافسة والتأثير الإيجابي على الدخل القومي، والمساهمة في تطوير كافة القطاعات والخدمات المقدمة للمواطنين من خلال الأطر التنظيمية بما يتماشى مع رؤية الحكومة والتوجهات الدولية، وذلك من خلال عدة عوامل:
    تنظيم وإدارة البعثات للطرق الإقليمية والدولية من أجل فتح قنوات تسويقية جديدة للشركات المصرية أعضاء الغرفة، وزيادة القدرات التنافسية للأعضاء في مجالات الابتكار وتطوير المنتجات بما يتماشى مع المتغيرات العالمية المتلاحقة في الصناعة، التعاون مع العديد من مؤسسات المجتمع المدني والجهات غير الحكومية لتبادل الخبرات، دعم الشركات الأعضاء بالاستشارات المالية وتوفير الأدوات والمهارات المبتكرة لإدارة عمليات الاستثمار، وتمكين الأعضاء من خلال مجموعة كاملة من برامج التطوير والتدريب لتلبية احتياجات السوق.

    بعض الشركات تقول إن أزمة كورونا كانت بمثابة فرصة ذهبية لأعمالهم.. فهل استفادت الغرفة وشركاتها من هذه الفرصة؟

    بالفعل كانت كورونا فرصة لبعض الشركات، وفي الوقت نفسه كانت تحدي لكثير من الشركات الأخرى، والغرفة لديها نوعيات مختلفة من الشركات وأعمالها مختلفة، فالشركات التي استطاعت التحول لتقديم خدماتها عن بعد استفادت جدًا من الجائحة، مثل الشركات التي تقدم الدعم الفني عن بعد أو المشورة لعملائها، لكن الشركات التي تقدم خدمات مثل الهاردوير والدعم الفني الذي يتطلب تواجد في المواقع فهي تأثرت سلبًا لعدم انتظام كثير من عملائهم في العمل، هذا بجانب تأثر كثير من الشركات بضعف التدفقات المالية بسبب الهبوط في التحصيل، ما أدى إلى أن الشركات الكبيرة ذات الملاءة المالية المتوسطة والصغيرة تتأثر بشكل كبير حتى أن بعض الشركات تعرضت للإغلاق.

    المهندس وليد جاد رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات

    كيف كانت آثار كورونا على أعمال الغرفة؟

    جزء كبير من عائدات الغرفة يأتي من دعم الشركات الكبيرة والمتوسطة واشتراكات التدريب للشركات الصغيرة، وجميعهم تأثروا بشكل كبير خلال فترة الجائحة، ونحاول تصميم نموذج عمل جديد مختلف لتفادي آثار الجائحة.

    ما هو الجديد الذي فرضته أزمة كورونا على سوق الاتصالات المصري وقطاع تكنولوجيا المعلومات؟

    خلقت أزمة كورونا نموذج عمل جديد سيستمر في المستقبل، وبالتالي سيكون شكل الخدمات أسرع وأرخص إلى حد كبير مقارنة بشكل الخدمات التقليدية، وستكون للشركات العاملة في هذا القطاع الكلمة العليا لما قد تحدثه من تأثير إيجابي من خفض التكاليف وزيادة العائدات.

    هل ترى أن هناك عدالة في توزيع المشروعات على الشركات المحلية بالمقارنة مع الشركات الأجنبية العاملة في مصر؟

    كثير من الشركات الأجنبية العاملة في السوق المصري تقوم بتنفيذ مشروعاتها في مصر من خلال شركات مصرية، لذلك فالشركات المصرية التي تعمل مع شريك أجنبي لها مجالات عمل جيدة، بينما الشركات المصرية التي تقدم منتجات مصرية ليس لها تواجد في تلك المشروعات.

    إلى أي مدى تحظى الشركات المصرية بدعم حكومي أو من مؤسسات المجتمع المدني للتوسع في الأسواق الخارجية؟

    الدعم محدود، البعثات الخارجية محدودة، في الماضي كانت البعثات للخارج أكبر والاتصالات مع الدول على نطاق واسع، لكن في الوقت الحالي الاتصالات محدودة، بسبب عدم وجود منتج مصر من الأساس لتصديره أو تسويقه، فالشركات الأجنبية باتت تسيطر على الجزء الأكبر عالميًا ومحلياً، لذلك نحتاج دعم الشركات المصرية في الأسواق المجاورة الإفريقية والعربية، وعلى الدولة أن تساعد وتمنح الشركات المصرية الخبرات ودعمها بالكفاءات بصفة منتظمة، وزارة الاتصالات تقدم دعما ملحوظا ولكن للشركات الجديدة الناشئة في حين أن الشركات المتوسطة والصغيرة تحتاج إلى دعم حتى تستطيع الاستمرار.

    المهندس وليد جاد رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات

    هل ترى أن هناك تكامل وتنسيق تام في الوقت الحالي بينكم كغرفة ومنظمات المجتمع المدني والحكومة والقطاع الخاص؟

    نعم، هناك تنسيق مع منظمات المجتمع المدني من منطلق أن مشاكلنا وأهدافنا متقاربة وتطلعاتنا واحدة، وبالتالي بيننا تنسيق حتى لايكون هناك تكرار في الخدمات، أما التنسيق مع الحكومة فلدينا تنسيق محدود مع إيتيدا ومع وزارة الاتصالات إلى حد ما، ومن الممكن أن يكون التنسيق أفضل، ونحتاج إلى ترابط أكثر وإن كانت الحكومة معذورة نوعا ما بسبب قلة المنتجات المصرية المتاحة في هذا المجال.

    إلى أي مدى تمتلك الشركات المصرية خبرات وكوادر مؤهلة لقيادة التحول الرقمي؟

    الكفاءات والخبرات أصبحت متوفرة في أي مكان في العالم، ولكن مطلوب من الحكومة منح الشركات المصرية مشروعات تنفذها بالتعاون مع الخبرات الأجنبية أو الشركات الأجنبية أو الاستعانة بخبير أجنبي لتبادل الخبرات، وخفض التعاون المباشر بين الشركات الأجنبية والحكومة حتى تكتسب الشركات المصرية خبرات، وبعد 5 سنوات سيكون لدينا شركات قادرة على قيادة أي مشروعات، ولدينا صف تاني من الشركات المصرية تستفيد بعد اكتساب الخبرة، وعلى الدولة أن تضع المعايير حتى تكون الشركات المصرية نواة لشركات كبيرة بعد سنوات وتنطلق للعالم بمنتجات مصرية وسوابق أعمال وخبرة.

    هناك خلاف كبير حول ما يحدث في مصر الآن بين الميكنة والتحول الرقمي الكامل.. فهل تراه ميكنة أم تحول؟

    بداية دخول الكمبيوتر لمصر كانت مرحلة الميكنة، وحينما بدأ التكامل بين الأنظمة بعضها البعض بواسطة الشبكة وربط قواعد البيانات أصبح تحول رقمي، فالتحول الرقمي هو التطور الطبيعي للميكنة، والتحول الرقمي ليس للأبد ويجب أن يكون مواكب لتطور التكنولوجيا حتى نصبح في مجتمع رقمي كامل بدون تدخل بشري.

    هل هناك نسبة محددة نستطيع من خلالها تقييم حجم مشاركة الشركات المصرية في مشروعات التحول الرقمي؟

    من الصعب تحديد نسبة لتشعب الأمر، فهناك شركات مصرية تعمل بالتعاون مع الشركات الأجنبية وتلك الشركات المصرية نسبة تواجدها كبيرة، وهناك شركات مصرية بمنتجاتها المصرية نسبتها قليلة جدًا في تلك المشروعات وتنخفض، أما الشركات المصرية الممثلة للشركات الأجنبية غير الموجودة في مصر وهي نسبة مشاركتها جيدة، من تعاني هي المنتجات المصرية والسوق يضيق عليهم.

    كم تبلغ عدد الشركات المنضمة للغرفة حاليًا؟

    خلال عام ونصف ومنذ صدور قوانين الهيئة العامة للاستثمار الجديدة، ارتفع حجم الشركات المنضمة للغرفة من 1200 إلى 3000 شركة، ما يعني نموا بنسبة 150% بسبب القانون الجديد الذي يحتم على الشركات العاملة في هذا المجال أن تكون مسجلة في الغرفة.

    بماذا ترد على ضعف القيمة المضافة المحققة للشركات المنضمة إلى الغرفة؟

    قد يكون هذا التصور صحيحا، نحن نقدم خدماتنا وبعض الشركات تتجاوب معنا وبعضها لا يتجاوب، لذلك نحاول تقديم خدمات مختلفة لتغطية أكبر عدد من الشركات، والشركات الصغيرة أكثر استجابة واستفادة من الغرفة بينما الشركات الكبيرة ترى أنها ليست بحاجة الى الخدمات والتدريب، لكنها تشارك في المؤتمرات الكبيرة وتواجدها يمثل لها دعاية لتقديم نفسها لعدد أكبر داخل القطاع، لكن ما ستشعر به الشركات بشكل حقيقي في المرحلة المقبلة هو الجزء الخاص بمتابعة القوانين ومحاولتنا تخفيف الأثار السلبية للقرارات والقوانين الصادرة مؤخرًا.

    ولماذا تشكو شركات التكنولوجيا في المحافظات من قلة اهتمام الغرفة بهم؟

    هذا أيضًا انطباع صحيح، لأن الغرفة ليس لديها فروع خارج القاهرة، ولذلك أعمالنا مرتكزة بشكل أكبر على القاهرة الكبرى، ولدينا بعض الاتفاقيات مع بعض الجمعيات خارج القاهرة مثل الإسكندرية والمنصورة وأسيوط، ونأمل التوسع بشكل أكبر حتى يكون لدينا فرصة لخدمة أكبر عدد من الشركات، ونعتقد أن الشكل الجديد الأونلاين سيوفر لنا حلولا أفضل في تعظيم دورنا وجهودنا في الممرحلة المقبلة.

    باعتبارك أحد رواد هذا القطاع.. فمتى كان العصر الذهبي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؟

    ليس هناك شك بأن العصر الذهبي لهذا القطاع كان في فترة المهندس أحمد نظيف وخلال رئاسته مجلس الوزارء، فكان لدينا 7 وزراء من في الحكومة من داخل القطاع، وهذه الدفعة من الصعب تكرارها مرة أخرى، وما حدث من طفرة تكنولوجية وقتها صعب تكراره، فكانت للوزارة استراتيجية للتدريب تم تنفيذ الكثير منها، وحجم المتدربين كان كبيرا جدًا واكتشفنا بعد 15 عاما أهمية هذا التدريب في تصدير الكفاءات المصرية للدول العربية وكثير من دول العالم.

    المهندس وليد جاد رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات

    أين استقر برنامج جسور في الوقت الحالي؟

    برنامج جسور أحد البرامج التي تأثرت بأزمة كورونا لتوقف السفر، فهو بشكل كبير مرتبط بتكلفة السفر والإقامة التي تضاعفت بعد تغير سعر العملة، ونحاول في المرحلة المقبلة إعادة هيكلة البرنامج بشكل جديد بعد هدوء أوضاع كورونا.

    كنت أحد المشجعين للتوسع في فكرة المناطق التكنولوجية.. فهل تغير رأيك بعدما أحدثته جائحة كورونا لبيئات العمل المختلفة؟

    ميزة المناطق التكنوولجية أنها بؤرة للتجمع ونشر الثقافة في المحافظات المحرومة، وحتى الأونلاين لن يحقق هذا، من الممكن استمرار هذا النموذج لدعم الحراك في المحافظات وتكون مركزا للربط في نموذج العمل الهجين، بينما المناطق القائمة على التصنيع سوف تستمر في النمو بشكل طبيعي ولديها فرص أكبر للنمو.

    كم عدد الشركات الناشئة التي تحتضنها الغرفة حاليًا؟

    قبل أزمة كورونا استطاعت الغرفة تخريج 7 شركات ناشئة كانت تحتضنهم وأصبحت شركات قائمة وناجحة حاليًا، ولكن في الوقت الحالي الأمور تسير ببطء لارتباط الأمر بالتعاون مع جهات مختلفة، وأزمة كورونا أدت لبطء هذا التعاون، ونستهدف احتضان 18 شركة ناشئة جديدة في المرحلة المقبلة.

    لماذا تعاني صناعة البرمجيات المصرية في الوقت الحالي؟

    دعم وتطوير وتكثيف صناعة البرمجيات وحمايتها وتنميتها يمثل تأمين للأمن القومي للدولة، باعتبارها قاعدة صناعة مصرية قوية، ولكن للأسف بعدما كانت المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص تعمل ببرميجات مصرية، شهدنا موجة أدت لانكماش البرمجيات المصرية بعد وجود شركات عالمية، حتى أن كل البنوك والمستشفيات ومختلف القطاعات باتت تستخدم برمجيات من شركات أجنبية، والشركات المصرية بدلا من أن كانت تقوم بتطوير البرمجيات أصبحت تقدم الدعم الفني للبرمجيات الأجنبية، ونحاول الآن من خلال الغرفة تبني أفضل طريق لخلق قاعدة برمجيات قوية داعمة للأمن القومي والصناعات المختلفة، فدولة بحجم مصر وعدد الخريجين والكفاءات فيها من الممكن أن تكون في مكان أفضل بكثير مما نحن عليه الآن.