الكاتب: Follow ICT

  • مايكروسوفت: متسللو «SolarWinds» تمكنوا من اختراق الشركة

    مايكروسوفت: متسللو «SolarWinds» تمكنوا من اختراق الشركة

    قالت شركة مايكروسوفت الخميس، إن مجموعة التسلل الالكتروني التي اخترقت نظم شركة SolarWinds تمكنت من اختراق مايكروسوفت والوصول إلى بعض شيفرا المصادر.

    وقالت الشركة في منشور إن تحقيقها كشف عن عيوب في “عدد صغير من الحسابات الداخلية” وإن أحد تلك الحسابات “استخدم للوصول إلى شيفرة المصدر في بعض مواقع التخزين”.

    وأضافت الشركة إن الحساب لم يكن لديه إمكانية مراقبة أي شيفرة تخص مايكروسوفت وأنها لم تجد ما يدل على أن الاختراق وصل إلى “خدمات الإنتاج أو بيانات العملاء”.

    وقالت “التحقيق الذي لا يزال مستمرا لم يعثر أيضا على أي مؤشرات على أن أنظمتنا استخدمت للهجوم على آخرين”.

  • أمازون توافق على الاستحواذ على شبكة «بودكاست» و «ندري»

    أمازون توافق على الاستحواذ على شبكة «بودكاست» و «ندري»

    وافقت شركة “أمازون” على الاستحواذ على شبكة البودكاست “وندري”، في صفقة لم يتم الإفصاح عن قيمتها.

    وقالت الشركة خلال بيان: “هذه لحظة بالغة الأهمية لتوسيع عروض أمازون ميوزيك بما يتماشى مع تطور عادات المستمعين”.

    لكن مع ذلك لم يتم الكشف عن الشروط المالية التي تم بموجبها صفقة الاستحواذ، إلا أن صحيفة “وول ستريت جورنال” قالت في وقت سابق من هذا الشهر إن “أمازون” قد تحصل على شركة البث الصوتي “وندري” مقابل 300 مليون دولار.

    وقامت كل من صانعة الآيفون “آبل” و”سوني ميوزيك” بإجراء محادثات حول إمكانية الاستحواذ على “وندري”.

    وتأسست “وندري” في عام 2016 من جانب المدير التنفيذي السابق “هيرنان لوبيز”، لكن يشير تقرير لوكالة “بلومبرج” إلى أنه من المتوقع أن تتجاوز إيراداتها حاجز 40 مليون دولار خلال عام 2020.

  • البنك الأهلي المصري يستحوذ على 24% من شركة أمان بقيمة 480 مليون جنيه

    البنك الأهلي المصري يستحوذ على 24% من شركة أمان بقيمة 480 مليون جنيه

    وقع البنك الأهلي المصري عقدي شراء الأسهم واتفاق المساهمين بشأن الإستحواذ على نسبة 24% من أسهم رأسمال شركة أمان لتكنولوجيا الخدمات المالية غير المصرفية والمدفوعات الإلكترونية، وذلك بقيمة إجمالية تصل الى 480 مليون جنيه.

    وقال هشام عكاشه رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري إن البنك يستهدف من الإستثمار في الشركة للمساهمة في واحدة من أكبر شركات الخدمات المالية غير المصرفية، وتعظيم دور البنك في مجال دعم أنشطة الدفع الإلكتروني والخدمات المالية وتمويل مشروعات متناهية الصغر ، ومن ثم تقديم الخدمات المالية غير المصرفية لأكبر عدد من العملاء ، وجذب شرائح أكبر من غير المتعاملين مع البنوك.

    أضاف أن ذلك يأتي متسقا أيضا مع دور البنك في دعم توجهات الدولة والبنك المركزي المصري نحو التحول لمجتمع أقل اعتمادا على النقد ودعم الشمول المالي، والذي يعد محوراً هاما من محاور التطور الاقتصادي وتقليص القطاع غير الرسمي ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة الى الأثر الإيجابي المتوقع من الاسراع بوتيرة إنجاز الأعمال ودورة التحصيل.

    أكد عكاشه أن تلك الخطوة تعد إحدى الخطوات الهامة التي يتبناها البنك نحو نشر ثقافة السداد الإلكتروني، وتقليل التعامل النقدي من خلال المساهمة في الشركات الواعدة مثل شركة أمان.

    ومن جانبه أكد مدحت خليل رئيس مجلس إدارة شركة أمان أن دخول البنك الأهلي المصري مساهما في شركة أمان يعد قيمة مضافة هامة الى أداء الشركة بوصفه أكبر البنوك المصرية.

    أكد خليل تطلعه الى شراكة ناجحة مع تحقيق معدلات نمو غير مسبوقة تتناسب مع أهمية الكيانين، وهو ما تحرص فرق العمل المعنية بكل من البنك والشركة على تحقيقه من خلال التعاون المثمر والتنسيق الكامل فيما بينهما، خاصة في ضوء امتلاك كلا الطرفان للإمكانات المطلوبة لتحقيق تلك النتائج.

    وقال يحيى أبو الفتوح نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري إن حرص البنك على الإستحواذ على حصة في شركة أمان يعد أحد الإستثمارات الإستراتيجية للبنك، مشيرا إلى أن المفاوضات تمت بنجاح مع إيمان الطرفين بأهمية هذه الشراكة، حيث لا يدخر البنك جهدا في السعي نحو تحقيق الأهداف الاقتصادية للدولة مستفيدا في ذلك بكافة إمكاناته المادية والفنية والبشرية والتكنولوجية التي يمتلكها.

    أكد أبو الفتوح أن سوق الخدمات المالية غير المصرفية يعد سوقا واعدا وما زال حجم الطلب كبير على مثل تلك النوعية من الخدمات، بما يشجع البنك على التوسع في ابرام مزيد من تلك الاتفاقيات سعيا لتشجيع ودعم المدفوعات الالكترونية والتمويل متناهي الصغر وكذا التمويل الاستهلاكي.

    وقال أحمد السعيد رئيس مجموعة الإستثمار وأمناء الإستثمار بالبنك الأهلي المصري إن الشراكة مع شركة راية القابضة تأتى في إطار تنفيذ السياسة الاستثمارية للبنك للمشاركة بفاعلية في سوق الخدمات المالية غير المصرفية والمدفوعات الإلكترونية ، بالتعاون مع كبرى الشركات ذات الخبرات الفنية والبشرية المتميزة في هذا المجال.

    جدير بالذكر أن مكتب معتوق وبسيونى للاستشارات القانونية قام بأعمال المستشار القانوني ومكتب جرانت ثورنتون للاستشارات المالية بأعمال التقييم للبنك الأهلي المصري.

    كما قامت شركة ايليت للاستشارات بأعمال التقييم، وشركة فاروس لترويج وتغطية الاكتتابات بأعمال المستشار المالي للبائع.

  • «آبل» تخسر دعوى قضائية ضد شركة لتصنيع أجهزة أيفون «افتراضية»

    «آبل» تخسر دعوى قضائية ضد شركة لتصنيع أجهزة أيفون «افتراضية»

    خسرت شركة “آبل” دعوى قضائية تطالب فيها بحقوق الملكية ضد شركة تقوم بتصنيع أجهزة أيفون افتراضية بغرض استخدامها من قبل باحثي الأمن لاختبار نقاط الضعف في نظامها.

    وادعت الشركة المصنعة لجوالات “أيفون” بأن شركة “كوريليوم” قامت بنسخ نظام التشغيل وواجهة المستخدم والأوجه الأخرى لأجهزتها بدون إذن، لتتهمها بالعمل تحت ستار المساعدة في اكتشاف الأخطاء في نظام التشغيل ثم بيع المعلومات في السوق المفتوحة مقابل مقابل مادي.

    لكن “رودني سميث” قاضي المحكمة الجزئية في “ويست بالم بيتش” قال إن تصرفات “كوريليوم” تندرج ضمن الاستثناءات في قانون حقوق الملكية لأنها تنشئ منصة افتراضية جديدة لنظام “إي أو إس” وتضيف إمكانات غير متوفرة في أجهزة “آبل”.

    وأشار القاضي إلى أن هناك أدلة تدعم موقف “كوريليوم” بأن منتجاتها تستهدف الأبحاث الأمنية ويمكن استخدامها لهذا الغرض.

    ومن جانبها، قالت الشركة إن عملائها هم وكالات حكومية ومؤسسات مالية وباحثون أمنيون، مشيرة إلى أن “آبل” حاولت استقطاب مؤسسي الشركة للعمل لديها قبل أن ترفع دعوى قضائية عندما فشلت هذه الجهود.

     

  • بدعم بنية وWAKANDAI Ventures إنطلاق تحدي أفريقيا لإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي

    بدعم بنية وWAKANDAI Ventures إنطلاق تحدي أفريقيا لإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي

    على هامش الحفل الختامي لمؤتمر IEEE الدولي للذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء ٢٠٢٠، والذي انقضت فعالياته الأسبوع الماضي، تم إطلاق تحدي أفريقيا لإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، وذلك بعدما حقق تحدي العرب لإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، والذي بدأ منذ عامين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نجاحاً كبيرًا.

    ويعد «تحدي إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي» برنامج يستهدف بناء وتبني قدرات طلاب المراحل الثانوية والجامعية والأعمال الناشئة من ذوي الأفكار المبدعة، وذلك في مجالات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات ذات الصلة.

    ويستهدف التحدي إعداد كوادر مؤهلة في المجال التقني، ويوفر للمشاركين فيه التدريب وورش العمل، كما يقدم لهم كل ما يحتاجونه من دعم، بعد أن يتلقى المشاركون التدريب، سيتنافسون في النهائيات المحلية، وبعد ذلك، سيتأهل الفائزون من كل دولة لدخول النهائيات الإقليمية، والتي تُعقد سنويًا في دبي، في ديسمبر، كجزء من أنشطة مؤتمر IEEE الدولي للذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.

    وبهذه المناسبة، يقول آندي تشن، رئيس IEEE TEMS:”إننا في TEMS نركز على الأشخاص، وشعارنا الجماعي هو: “قادة يعملون على إتاحة المنتجات/الخدمات باستمرار”، وإلى جانب التكنولوجيا، فنحن بحاجة إلى مواهب متفردة للإبداع وريادة الأعمال، وهو ما يعتبر مهمًا لخلق منتجات وخدمات تؤثر في المجتمع”.


    وتابع، “إن تحدي إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي مصمم لتشجيع المواهب الشابة على مواجهة التحديات التي من شأنها أن تؤثر في البشرية بأسرها، وهو ما يتخذه مجتمع IEEE شعارًا له كذلك، نحن لا ننظم التحدي فحسب، بل نوفر للشباب كل ما يلزمهم من معارف ورؤى في مجال التكنولوجيا أيضًا، وذلك من خلال “المركز المعرفي لإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي” الخاص بنا”.

    وقام مجتمع IEEE TEMS بإطلاق تحدي العرب لإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، وذلك بالتعاون مع العديد من الشركاء الإقليميين والمحليين في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومنهم: أكاديمية البحث العلمي في مصر وعمان، وفروع IEEE في كل من المغرب ومصر والأردن والإمارات، بالإضافة إلى وزارات الاتصالات في تونس ومصر وفلسطين وعمان والإمارات، وغيرهم من الشركات الداعمة للإبداع والتكنولوجيا، مثل: Ideaspace و Global Innovation and Entrepreneurship و Intelو Amazonو Here… إلخ.

    وتلقى التحدي، دعمًا شديدًا من جانب شركتي WAKANDAI Ventures وBenya، وفي هذا السياق صرح المهندس أحمد البحيري، مؤسس شركة WAKANDAI Ventures أن: ” WAKANDAIملتزمة بتوفير حلول وتطبيقات خاصة بإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي للمجتمعات الإفريقية. ويسعدنا أن نعلن انطلاق تحدي أفريقيا لإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي الذي تدعمه منظمة IEEE TEMS، برعاية مجموعة “Benya ” الإفريقية البارزة في مجال التحول الرقمي.

    من جانبه علق أحمد مكي، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة Benya، قائلاً: “شركة Benya Ventures، التي هي بمثابة اليد اليمنى لـBenya التى تحفز الأعمال الناشئة وتتبنى التكنولوجيا وتقدم التمويل بإخلاص، تفتخر بكون تحدي أفريقيا لإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي تحت رعايتها، وتتعهد شركة Benya بتمكين التحول الرقمي في الدول الإفريقية وتوحيد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا رقميًا”.

  • 10 رهانات للتحول الرقمي في مصر 2021.. صنعتها خطط طموحة والجائحة وأشياء أخرى

    10 رهانات للتحول الرقمي في مصر 2021.. صنعتها خطط طموحة والجائحة وأشياء أخرى

    لننظر حولنا في العالم وهو يشهد اقتراب نهاية 2020، لنرصد بلا مجهود أنه “عام كورونا” بوجهة نظر، وعام التكنولوجيا والتحول الرقمي بوجهة نظر أخرى، فالجائحة التي فرضت سلطتها على العالم دفعت الدول للاعتماد على التقدم التكنولوجي الرقمي ومدى وصول المجتمع للمصادر الرقمية، التي أحدثت بامتياز تحولات في حياتهم أكثر من أي وقت سابق، حيث لم تحدث مئات المبادرات والمؤتمرات والكتابات الصحفية حول أهمية التحول الرقمي لسنوات مضت ما أحدثته الجائحة في أقل من عام.

    والسوق المصري في قلب هذه الفرضية، حيث تسببت الجائحة في تسريع عملية التحول الرقمي التي بدأت منذ سنوات، لكنها كانت هذا العام على رأس قائمة أولويات القيادة السياسية المصرية، وإلا كيف نفسر اللقاءات العديدة لرئيس الجمهورية مع العديد من قيادات شركات الاتصالات والتكنولوجيا العالميين بقائمة طويلة تتناسب مع المعطيات التي فرضتها الجائحة، وتتناسب أيضا مع توجهات الدولة المصرية لإنشاء أول “هوية رقمية” تتناسب مع المتغيرات الإقليمية والعالمية وتتلائم مع أبجديات الإصلاح الاقتصادي المصري الذي يعد القاعدة الرئيسية لانطلاق مصر نحو المستقبل.

    فالأوقات الطيبة للعمليات الاقتصادية والتجارية التقليدية يبدو أنها ستشهد “بداية النهاية” في العام الجديد 2021، مع التحولات التي تشهدها عمليات التحول الرقمي في الدولة المصرية بدءا من رقمنة بيانات الدولة وتحول المعاملات الحكومية إلى إلكترونية، والتكامل بين مؤسسات القطاع الخاص مع الدولة من ناحية وتكاملها مع بعضها البعض من ناحية أخرى، حيث رصدنا خلال الفترة الماضية عشرات التحالفات بين شركات الاتصالات والبنوك والشركات العقارية والصناعية، لتقديم خدمات مالية وخدمية متطورة تتلائم مع الطلب المتزايد على هذه الخدمات بما يفتح الطريق للوصول لقمة التحول الرقمي الملىء بالفرص وأيضا التحديات.

    مؤشرات إيجابية للقطاع
    مؤشرات إيجابية للقطاع

    لكن كيف يكون الرهان ناجحا على عملية التحول الرقمي مع فرص أكبر للشركات وتحديات أقل للوصول للأهداف المطلوبة؟ فالتساؤلات الصحيحة تعطينا فرضيات أقل خطئا في تحديد اتجاه طريق المستقبل، كما أن القراءة التحليلة لعام 2020  تشكل بوابة رئيسية لنا في هذا الطريق.

    منذ أيام خرج بيان لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تحت عنوان “إنجازات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال عام 2020″، وبنظرة للمؤشرات التي خرجت نجد أن القطاع حقق على مستوى “مؤشرات الأداء الاقتصادي” نتائج إيجابية تثبت أن تأثير الجائحة على القطاع يليق بها حكمة “رب ضارة نافعة”.

    فالقطاع حقق خلال العام المالي 2019- 2020 ناتج محلي يقدر بنحو 108 مليار جنيه مقابل نحو 93.5 مليار جنيه فى العام المالي السابق، وذلك بمعدل نمو بلغ نحو % 15.2 ليكون بذلك أعلى قطاعات الدولة نمواً رغم جائحة كورونا، وبلغ إجمالي الاستثمارات المنفذة فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 48.1 مليار جنيه مقابل 35.4 مليار جنيه فى عام 2018/2019 بنسبة زيادة قدرها 35%.

    كما بلغت نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للدولة نحو 4.4% خلال عام مقابل 3.8% في عام 2018/2019، وقدرت حجم صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات لعام 2020 بنحو 4.1 مليار دولار مقابل 3.6 مليار دولار لعام 2019 بزيادة 13%، وتم تأسيس 1336 شركة جديدة خلال العام المالي 2019/2020 برؤوس أموال بلغت 1.34 مليار جنيه.

    اجتماع الرئيس لمتابعة مشروعات التحول الرقمي

    وفي عالمنا الحالي لا صوت يعلو فوق لغة الأرقام حيث تمثل الرهان الرئيسي والأول، حيث تشكل البيانات الدقيقة العمود الفقري لآليات اتخاذ القرار ورسم خطط التنمية والتطوير، كما أنها عامل رئيسي في اختبار نجاح عوامل الرقمنة خلال الفترة الماضية التي تشمل البنية التحتية وتطور شبكات الاتصالات والتقنية، والتشريعات والسياسات والمبادرات الحكومية المحفزة، والجهود الحثيثة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركات القطاع الخاص في تمكين الرقمنة.

    “الرهان الأول مكرر”، يكمن في دور القيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي التقى خلال العام بالعديد من قيادات كبرى شركات الاتصالات والتكنولوجيا العالميين  بحضور الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، للتأكيد على الخطط الطموحة التي تتبناها الدولة المصرية لهذا القطاع الحيوي، وتذليل كافة العقبات التي تواجه المستثمرين في هذا المجال، ولإطلاعهم على الفرص الاستثمارية المتواجدة وما يصاحب  التنمية الشاملة الحالية في مصر من تكنولوجيا الاتصالات والتحول الرقمي والاتجاه نحو تطبيق النظم التكنولوجية الحديثة خاصة في نظم إدارة المنشآت والمدن الجديدة.

    اجتماع الرئيس السيسي برئيس شركة فودافون

    وتطرقت جميع الاجتماعات مع الرئيس، استعراض تعزيز التعاون مع هذه الشركات وزيادة استثماراتها من خلال وحداتها في مصر في مجالات خدمات الاتصالات، والتطبيقات الداعمة لأنظمة عمل المدن الذكية، وإتاحة الخدمات الذكية بما يساهم في الدفع قدمًا بعمليات الشمول المالي، وذلك في إطار حرص الدولة على تطوير قطاع الاتصالات في ظل الدور الذي يقوم به في تحقيق التنمية المستدامة من خلال التحول الرقمي وتوفير المزيد من فرص العمل وتطوير منظومة الخدمات المقدمة للمواطنين.

    فالغطاء السياسي في الاقتصاديات الناشئة كمصر مهم جدا، حيث يشكل قوة ثقة للمستثمرين خاصة في القطاعات الخدمية كقطاع الاتصالات، في ظل بقايا من البيروقراطية الحادة التي مازالت تطال بعض الأجهزة في أسفل الهرم الإداري، وهو ماتداركه سياسات رئاسة الجمهورية ومعها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتأكيد ، فالوصول للأهداف يحتاج إلى منظومة متناغمة  تعرف ماهية المستقبل.

    الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات

    الرهان الثاني يكمن في قوة البنية التحتية المؤمنة، فوفقا للدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تحتاج مشروعات التحول الرقمي لتوافر بنية تحتية بكفاءة عالية حيث تم تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع لتطوير البنية التحتية للاتصالات في 2019 باستثمار بلغ مليار و600 مليون دولار، فيما تم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع في النصف الثاني من 2020 بُكلفة تزيد عن 300 مليون دولار في العام المالي الحالي وهو ما ساهم في استيعاب التزايد في استخدام الانترنت خلال ظروف الجائحة.

    كما أن اتجاه الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لمراكز البيانات يعد عنصرا حاسما في ملف تطوير البنية التحتية، وذلك للاستفادة من الميزات التنافسية التي تحظى بها مصر بمرور 16 كابل بحري بها تتيح الربط بين مقدمي خدمات نقل المعلومات والإنترنت من كبرى الشركات العالمية مقدمي خدمات المحتوى من الداخل والخارج، وقد وقعت الدولة اتفاقيات في هذا الشأن إلا أن هناك المزيد من الفرص في المستقبل يجب اقتناصها.

    وجاء أخر التحركات في هذا الشأن إعلان الشركة المصرية للاتصالات عن إنشاء أكبر مركز بيانات دولي في مصر، والذي سيعد أول مركز بيانات في مصر يحصل على شهادات معهد Uptime للمستوى الثالث Tier III في فئات التصميم وبناء المنشآت والاستدامة التشغيلية، والمركز الجديد سيتم ربطه بجميع أنظمة الكابلات البحرية العالمية التي لديها نقاط إنزال في جمهورية مصر العربية، بما يتيح له الربط بأكثر من 60 دولة حول العالم.

    كما أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ممثلة في الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، طرحت قبل أيام نطاقات ترددية جديدة  للشركات المرخص لها بتقديم خدمات التليفون المحمول بقيمة إجمالية 1,170 مليار دولار، سيعظم لاستفادة من كفاءة استخدام الطيف الترددي في عمليات نقل البيانات من حيث السرعات والسعات ويساهم بشكل كبير في رفع جودة الخدمات المقدمة للمستخدمين.

    كما سيسهم وفقا للخبراء في تحفيز الشركات على ضخ استثمارات جديدة في تطوير ورفع كفاءة البنية التحتية لشبكات التليفون المحمول بتقنيات متطورة، ما سيؤدي إلى تحسين جودة خدمات الاتصالات، ورفع درجة جاهزية المستقبلية لتقديم خدمات جديدة تتماشى مع استراتيجية الدولة في دعم عمليات التحول الرقمي.

    الرهان الثالث يكمن في قوة شركات الاتصالات المتواجدة في مصر والممثلة في (الشركة المصرية للاتصالات، وفودافون، وأورنج، واتصالات) ، والذين يمثلون بامتياز بما يعرف بـ “قوة الحشود” التي تشكلت حول تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ونقصد هنا مئات الآلاف من العملاء للشركات والذين يتعاملون مع خدمات الاتصالات يوميا بشكل مباشر حيث يمثلون المفتاح الحقيقي لقيادة التحول الرقمي في مصر.

    فوفقا للنتائج الرسمية المعلنة، بلغ عدد مشتركي التليفون المحمول نحو 96 مليون مشترك بنهاية أكتوبر 2020 ،وبلغت نسبة مستخدمى الانترنت 57.3% فى بنهاية يونيو بزيادة حوالى 10% مقارنة بالعام المالي الماضي، وبلغ عدد مشتركى الانترنت فائق السرعة (ADSL) نحو 8.6 مليون مشترك كما بلغ عدد مشتركي(Mobile Broadband)  حوالى  45.5 مليون مستخدم بنهاية أكتوبر 2020.

    هذه القوة الرقمية تشكل “قناة رئيسية” لعبور خدمات التحول الرقمي إلى مساحات أفضل سواء من الناحية الاستثمارية أو المجتمعية، وهو ما ترصده الحكومة وأيضا اللاعبين الرئيسيين في عملية التحول الرقمي كالقطاع المصرفي وشركات الدفع الإلكتروني.

    كما أن الخبرات الفنية والقدرات المالية التي تملكها هذه الشركات، ثرية للغاية خاصة وأنهم مرّوا بعدد كبير من التحديات خلال كامل فترة تواجدهم في السوق المصري وحققو نجاحات مرصودة سواء على مستوى عمليات الشركات ونتائج أعمالهم، أو على مستوى نجاحات الأفراد حيث يمتلكون بلا مبالغة أكثر الأفراد احترافية في مصر في مجالات الاتصالات والتحول الرقمي، كما أن جنسيات الشركات تشكل تنوعا ملحوظا، ويعود إلى دول تتمتع بمستويات مرتفعة من التطور التكنولوجي وهي بريطانيا، وفرنسا، والإمارات، بالإضافة إلى الشركة المصرية للاتصالات والتي تعد الذراع الفنية والرقمية لمصر من خلال محورين، أولهما كونها مشغل خدمات اتصالات وتكنولوجيا متكاملة والثاني دورها في تجميع حركة البيانات المحلية والعالمية من خلال نشاط الكابلات البحرية.

    عادل حامد الرئيس التنفيذي للمصرية للاتصالات

    وهو ما يؤكده تصريحات الرؤساء التنفيذيين لهذه الشركات وخططهم الطموحة في السوق المصري لعام 2021، فوفقا لعادل حامد الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، أكد على أن الشركة تضخ استثمارات بصفة مستمرة في تدعيم البنية التحتية المعلوماتية وشبكات الاتصالات، وتعمل الفترة الحالية على طرح منتجات وخدمات تساهم في خطة الدولة للتحول الرقمي لعام 2021.

    وأشار إلى أن الشركة مكلفة بتطوير شبكات البنية التحتية لعدد من المحافظات على مستوى الجمهورية كمرحلة أولى في خطة التحول الرقمي، الأمر الذي يستغرق سنوات وعلى عدة مراحل.

    بالنسبة لفودافون مصر في العام الجديد فالأمر مختلف بشكل كبير، فشركتها الأم أعادت النظر في عملية بيعها للاتصالات السعودية، والتي استمرت كواليسها طوال عام 2020 بما أثر بشكل أو بآخر على الشركة وخططها المستقبلية، وهو ما يعيد لها فرصة العودة من جديد للتركيز بشكل كامل على خططها الطموحة ودعم الدولة في عملية التحول الرقمي.

    وهو ما أكده الرئيس التنفيذي لمجموعة “فودافون” العالمية في لقائه بالرئيس السيسي هذا الشهر، حيث أشار إلى أن ما تشهده مصر من عملية تنمية شاملة ومشروعات قومية عملاقة في جميع المجالات انعكس بشكل واضح على مناخ وفرص الاستثمار في مصر، على نحو يشجع “فودافون” على التوسع في أنشطتها في مصر، كونها إحدى الأسواق الرئيسية الكبرى بالمنطقة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتطبيقات الداعمة لأنظمة عمل المدن والخدمات الذكية، بما يساهم في عملية الشمول المالي وتحقيق التنمية المستدامة وتطوير منظومة الخدمات المقدمة للمواطنين وتوفير المزيد من فرص العمل.

    محمد عبد الله الرئيس التنفيذي لشركة فودافون مصر

    وأكد محمد عبد الله الرئيس التنفيذي لفودافون مصر، على أن الشركة استثمرت نحو خمسة مليارات جنيه هذا العام 2020  لتحسين الشبكة وسنستثمر 1.5 مليار جنيه إضافية بعد الترددات الجديدة لشراء أجهزة، لترتفع استثماراتنا بمصر في آخر ثلاث سنوات إلى 13 مليار جنيه.

    شركة اتصالات مصر على الجانب الآخر، مستمرة في خططها التوسعية في السوق، فوفقا للمهندس حازم متولي الرئيس التنفيذي لشركة «اتصالات مصر»، فاالشركة عززت من استثماراتها في السوق عبر سياسات استباقية لدعم وتطوير البنية التحتية وتحسين جودة الشبكة والخدمات الرقمية الخاصة بها لتتواكب مع المستجدات التي فرضتها جائحة كورونا، موضحًا أنه من المخطط ضخ استثمارات جديدة في العام المقبل بقيمة 5 مليار جنيه للاستثمار في التقنيات المستقبلية مثل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي.

    حازم متولي الرئيس التنفيذي لشركة اتصالات مصر

    وأشار إلى أن الشركة تركز على توسيع حجم أعمالها وتسريع جهود التحول الرقمي في الدولة المصرية لتلبية متطلبات السوق الذي يشهد تطور بخطى متسارعة على حجم الطلب على الحلول والخدمات التكنولوجية، في ظل تداعيات جائحة كورونا التي عملت على زيادة الوعي بأهمية الاتصالات والتكنولوجيا على مستوى الأفراد وأيضا المؤسسات ، لافتا إلى أن اتصالات مصر تتمتع بجميع المقومات لتسريع هذا النمو الرقمي، سواء على مستوى العمليات التشغيلية للشركة أوالمساهمة في المشروعات الكبرى التي تعتمد عليها الدولة لإدارة هذا التحول، وذلك بفضل خبراتها وشركائها.

    أورنج هي الأخرى عادت للربحية من جديد في ظل إدارتها المصرية الجديدة، بعد سنوات من الخسائر المتلاحقة، وتتجه في العام الجديد إلى مستويات تشغيلية أفضل خاصة مع سياستها التوسعية الرامية إلى تعزيز تسريع التفاعل مع التحول الرقمي الذي يحتاج إلى البيانات والأنظمة والتطوير والتدريب.

    ياسر شاكر الرئيس التنفيذي لأورنج مصر

    وفقا للمهندس ياسر شاكر الرئيس التنفيذي لشركة أورنج مصر، فإن الشركة تركز على تعزيز خدمات الجيل الرابع وعدد الأبراج لتقوية الشبكة، عبر ضخ أكثر من 4 مليارات جنيه خلال 2021 كاستثمار مباشر، يأتي مدفوعًا بثقة الاستثمارات الفرنسية في الاقتصاد المصري، حيث بلغ إجمالي حجم محفظة الشركة منذ تدشينها وحتى الآن أكثر من 65 مليار جنيه.

    وأشار إلى أن الشركة تركز على التوسع في خدمة التحول الرقمي وتعزيز خدمات المعاملات المالية مما يتوافق مع المستجدات العالمية في تحديث الخدمات الإلكترونية والتي ستساهم في التحول إلى مجتمع لا نقدي.

    ولا يمكن إغفال نقطتين هامتين في هذا الرهان ليكون مكتملا لعام 2021، وهو احتلال قيادات مصرية مناصب الرؤساء التنفيذين لهذه الشركات بما يمثل تكامل على مستوى العلاقات مع الحكومة وأجهزتها المعنية،  وتكامل على مستوى الاتفاق حول الرؤي التنفيذية لعملية التحول الرقمي التي تنفذها الدولة ، فعلي الرغم أن هذه الشركات تبحث عن الربحية كأساس إلا أنها لن تحققها إلا من خلال الاتساق مع أهداف الدولة في هذا الاتجاه حيث المشروعات الحكومية الكبري والفرص الاستثمارية المتوفرة.

    النقطة الثانية هو الانتهاء شبه الكامل للخلافات بين هذه الشركات التي استمرت لسنوات في ساحات القضاء وأمام المحاكم حول اتفاقيات الترابط والنزاعات التجارية وذلك برعاية مباشرة من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يشكل قوة ضاربة تطوير آليات التعاون المشترك بين الشركات لتجنب حدوث مثل تلك العقبات مستقبلا، وتعزيز التعاون الاستراتيجي القائم بين الشركات لتقديم أفضل الخدمات لسوق الاتصالات المصري.

    مشروعات تكنولوجية متنوعة بالعاصمة الإدارية

    الرهان الرابع ممثل في تواجد حزمة من المشروعات العملاقة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المنتظر استكمال مراحل جديدة منها في عام 2021، ما يمثل فرصة للشركات في المنافسة وتوسيع حجم اعمالها وأيضا تنويع محفظتها الاستثمارية.

    وعلى رأس قائمة هذه المشروعات العاصمة الإدارية الجديدة والتي تعد “أرض الفرص الواعدة” للقطاع خلال السنوات المقبلة، فهي مدينة ذكية في الأساس ورصدت لها الدولة مستهدفات استثمارارية بمليارات الجنيهات في هذا التوجه، فعلى مستوى الحكومة فقد خصصت وزارة المالية 6.9 مليار جنيه لتهيئة البنية التكنولوجية والمعلوماتية للانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة، منها 6.8 مليارات لإنشاء مركز البيانات بالعاصمة، و100 مليون جنيه لأرشفة الوثائق تمهيدا للانتقال للعاصمة الجديدة.

    ووفقا لخطة العام الثالث (20/2021)، فقد تم تخصيص 2.6 مليار جنيه لميكنة الخدمات الحكومية، منها مليار جنيه لإنشاء منصة عدالة مصر الرقمية، و700 مليون جنيه لإعداد منظومة إنفاذ القانون، و50 مليون جنيه لضبط وحوكمة الخدمات الحكومية الرقمية، و850 مليون جنيه لإعداد منظومة معلومات مصلحة الجوازات وإصدار التأشيرات الإلكترونيةفضلا عن تخصيص 400 مليون جنيه لتطوير البنية المعلوماتية، منها 100 مليون جنيه لتطوير القدرات الرقابية، و200 مليون جنيه لرفع مستوى تأمين البنية المعلوماتية الحرجة، و100 مليون جنيه لنقل استضافة المواقع الحكومية لداخل مصر.

    وعلى مستوى المناقصات المطروحة للشركات فقد وقعت الشركة المصرية للاتصالات اتفاقا مع شركة العاصمة الإدارية نهاية العام الماضي لإنشاء شبكات الاتصالات وشبكات الخدمات الذكية والأمنية داخل المدينة، كما وقعت شركة العاصمة الإدارية الجديدة، عقد اتفاقية خاصة بمركز إدارة العاصمة الإدارية والتى فازت بها شركة اتصالات مصر من خلال مناقصة توريد وتنفيذ وتشغيل أنظمة إدارة المدينة بالعاصمة الإدارية الجديدة بينما وقعت شركة أورنج مصر ، عقدا لإنشاء وتشغيل وإدارة مركز بيانات للخدمات السحابية بالعاصمة الإدارية الجديدة، ليكون المركز الأكبر في أفريقيان بينما تدرس فودافون فرص إجراء تجربة تشغيلية للجيل الخامس (5G) من شبكات المحمول بالعاصمة الإدارية الجديدة، نظراً للبنية التحتية الحديثة بها.

    كما نجحت شركة فودافون في تنفيذ المشروع التجريبي لمشروع التأمين الصحي الشامل لمحافظة بورسعيد، وسيتم تنفيذ المرحلة الأولى في ثلاث محافظات: الأقصر والسويس والإسماعيلية ، وتنتظرالشركة توجيه الحكومة لها لبدء عملية الربط التكنولوجي لمشروع التأمين الصحي الشامل بالمحافظات الثلاثة.

    وفي اتجاه موازٍ تنفذ الدولة  العديد من مشروعات المدن الذكية على مستوى الجمهورية والتي  تعد إحدى أهم نقاط القوة التى ستؤدى إلى إحداث طفرة كبيرة فى قطاعى الاتصالات والعقارات فى مصر، والتى وفقا للمخطط ستصل إلى  30 مدينة من الجيل الرابع بمختلف مناطق الجمهورية، بما سيوفر للشركات رهان ناجح في مشروعات متعلقة بتقديم حلول متكاملة للاتصالات أكثر استدامة، وابتكارات تطبيقية وحلول نقل أفضل واستخدام ذكى لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الطاقة وإدارة المرافق وغيرها .

    على الجانب الأخر، عملت العديد من الشركات التكنولوجية المحلية والدولية في العديد من مشروعات الدولة الخاصة برقمنة البيانات وتأمينها ، ضمن استراتيجية بناء مصر الرقمية والخاصة بالخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين وميكنة الأجهزة الحكومية بشكل كامل، ويتواجد فرص عديدة في العام الجديد لاستكمال العديد من هذه المشروعات على مستوى محافظات الجمهورية.

    الرهان الخامس، هو مستوى الثقة المتواجدة لدى الشركات العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الاقتصاد المصري، وهذا العنصر يمثل نقطة حاسمة ومهمة في عملية الترويج الاستثماري للقطاع، حيث أن الشركات الدولية عند دخولها أى سوق ، تدخل في مناقشات مع الشركات التي تحمل نفس الجنسية للسؤال عن المناخ الاستثماري وبيئة العمل والتعاون مع الحكومة ، وهو ماتعززه المؤشرات الدولية حول الاقتصاد المصري رغم جائحة كورونا والمتعلقة بمؤشرات التنافسية والتصنيف الإئتماني.

    وهو ما يؤكده نجاح الدولة في الحفاظ على المستثمرين العاملين في مجال الاتصالات خلال عام 2020 ، وأيضا المستثمرين الحاليين فى قطاع تكنولوجيا المعلومات المصرى من الشركات العالمية في مجال التعهيد وخدمات تكنولوجيا المعلومات برعاية مباشرة من هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ،كما أنه تم توقيع 10 عقود جديدة مع مستثمرين بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري.

    مبادرات تدريب الشباب على التكنولوجيات المتقدمة

    الرهان السادس.. هو قدرة الدولة على طرح العديد من المبادرات التدريبة فى ضوء تنفيذ استراتيجية بناء مصر الرقمية؛ والذي يعد أحد أهم محاورها بناء القدرات؛ حيث قامت الوزارة بمضاعفة برامج تنمية المهارات الرقمية بهدف تدريب 115 ألف شاب وشابة خلال العام المالى الحالى بتكلفة اجمالية 400 مليون جنيه؛ واعتمدت استراتيجية الوزارة فى بناء القدرات على منهجية هرمية تبدأ بتدريب أولى سريع لقاعدة عريضة من الشباب؛ ويتدرج في التخصص لأعداد أقل ولكن تلقى تعليما مكثفا ومتعمقا.

    وفي هذا السياق؛ قامت الوزارة بإطلاق عدد من المبادرات لبناء القدرات الرقمية بهدف إعداد كوادر وطنية للدفع بعمليات التحول الرقمى، وتأهيل الشباب في المجالات التكنولوجية لتعظيم فرصهم في الحصول على وظائف غير تقليدية ، وذلك من خلال مبادرات مباشرة مع المعاهد والشركات ، وعبر اتفاقيات وشراكات مع العديد من الجهات والجامعات الدولية ، في ظل أهداف تتعلق بتواصل الشباب مع التكنولوجيات الجديدة كالذكاء الاصناعي وانترنت الأشياء ، وأيضا لتأهيلهم لسوق العمل والالتحاق بالشركات المحلية والدولية العاملة في مصر ، إلى جانب تحفيزهم على إنشاء شركات ناشئة في القطاع التكنولوجي.

    وتشكل الموارد البشرية العنصر الحاسم في تعزيز وتعظيم الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، وتحقيق أهداف التوطين التكنولوجي، وجذب الاستثمارات العالمية في هذا المجال.

    الرهان السابع.. هو تواجد أكبر الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والتطور التقني في مصر وتفاعلها أيضا ودخول لاعبين جدد، فالشركات ظلت لسنوات حبيسة داخل نوعيات معينة من الأعمال تتعلق بمناقصات حكومية محدودة، أو التعامل مع قطاعات ليس لديها الوعي الكافي بأهمية التكنولوجيا حتى ان بعضها فكر في التخارج من السوق، لكن خلال الأربع سنوات الأخيرة ، توفر لهذه الشركات فرص استثمارية في العديد من المجالات مكنتها من توسيع حجم أعمالها والاندماج الكامل داخل توجهات الدولة الرامية إلى توطين التكنولوجيا ضمن خططها الهيكلية لتغيير واجهة الاقتصاد المصري.

    فشركات مثل سيسكو، وهواوي ، ودل إي إم سي، وإنتل وغيرهم أصبحت تتحدث عبر رؤسائها التنفيذين حول أعمال تتعلق بتطوير مجالات التعليم والصحة ودعم البنية التحتية المعلوماتية والشمول المالي ، بالإضافة إلى قيامها بتعزيز برامج التدريب والإبتكار وتبادل الخبرات العالمية مع الشركات الناشئة المحلية بالتعاون مع مركز التكنولوجيا والابتكار ورواد الأعمال، وهذا الرهان يبدو أن سيكتمل نجاحه خلال العام المقبل 2021 .

    الرهان الثامن مدى التكامل بين اللاعبين الرئيسيين في عملية الشمول المالي التي تعد جزءا رئيسيا من التحول الرقمي الكامل للدولة المصرية، حيث شهد عام 2020 خطط متكاملة للقطاع المصرفي مع شركات الاتصالات ، حيث قرر البنك المركزي رفع الحدود القصوى للدفع باستخدام الهاتف المحمول، في إطارخطة الدولة للتعامل مع تداعيات كورونا بما ساهم في ذيادة أعداد المتعاملين مع المحافظ الالكترونية لشركات الاتصالات، وفي المقابل عززت الشركات من محافظها المالية الالكترونية عبر خدمات “فوافون كاش” ، و”أورنج كاش”، و”اتصالات كاش” ، وسمح المركزي بإصدار المحافظ الذكية للعملاء الحاليين بالبنوك أو الجدد بالاتصال بخدمة عملاء البنك .

    وبدأت البنوك خلال العام الجاري 2020 التوسع في إصدار خدمات إلكترونية مختلفة مثل الإنترنت والموبايل بنكنج، وكروت ميزة، والمحافظ الذكية، والاتجاه لإطلاق بنوك رقمية لأول مرة في مصر العام المقبل.

    وساهمت هذه الخطوات في تحقيق نمو قياسي في إجمالي عدد المحافظ الإلكترونية لشركات المحمول حيث بلغت نحو 14.4 مليون محفظة في شهر أكتوبر الماضي بزيادة نسبتها 17% عن مارس الماضي، كما زاد عدد المعاملات الإلكترونية التي نفذت باستخدام محافظ المحمول بنسبة 156% لتصل إلى 9.9 مليون معاملة بنهاية أكتوبر الماضي مقابل 3.9 مليون معاملة الكترونية في مارس الماضي، وارتفع عدد عمليات التحويل من محفظة إلكترونية إلى أخرى بنسبة 224%، حيث بلغت 3.8 مليون عملية بشهر أكتوبر 2020 مقارنة بـ 1.2 مليون عملية بشهر مارس 2020، وبلغ متوسط قيمة العملية 981 جنيها.

    ووفقا لهذا النمو تعتزم شركات المحمول وبالتعاون مع البنوك في زيادة هذه الأعداد خلال العام الجاري، عبر تطوير التقنيات المستخدمة وزيادة نوعيات الخدمات المالية المقدمة، إلى جانب تكثيف الترويج الدعائي لهذه الخدمات باعتبارها رهانا كبيرا يشكل مستقبل الخدمات المالية والمصرفية في مصر .

    على الجانب الأخر، وصل عدد كبير من شركات الدفع الإلكتروني إلى معدلات نمو كبيرة خلال الفترة الماضية، في ظل إقبال العملاء على خدماتها في ظل التحوط من جائحة كورونا ، وأيضا تبنى الحكومة للعديد من التدابير والإجراءات الرامية لتعزيز تطبيق مفهوم الشمول المالى، فضلا عن تشكيل المجلس الأعلى للإعلام، التى تهدف جميعها إلى تحسين الخدمات غير المصرفية والتكنولوجيا المالية.

    ويتجاوز حجم صناعة المدفوعات الإلكترونية فى مصر حوالي 12 مليار جنيه، تسيطر عليها 3 شركات هى «فورى ومصارى وبى»، وتتضمن التكنولوجيا المالية خدمات النقود الرقمية وحلول الدفع الإلكترونى، والمحافظ الذكية، والعملات المشفرة وتكنولوجيا البلوكشين، وتشهد هذه الصناعة رواجاً فى مصر، من خلال حلول الدفع الإلكترونى المحلية والمحافظ الذكية.

    إبراهيم سرحان رئيس مجلس إدارة شركة إي فاينانس

    وفي نفس الإطار تنفذ شركة إي فاينانس،”شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية” خطط طموحة لدعم عملية التحول الرقمي في الدولة المصرية ، بالتعاون مع العديد من الوزارت وعلى رأسها وزارتي الاتصالات والمالية ، لتنفيذ مشروع “مصر الرقمية” والذى يتم من خلاله تقديم جميع الخدمات الحكومية للمواطنين رقميا، وتتم عمليات الدفع إلكترونيا بواسطة المحمول، أو من خلال موقع الجهة على الإنترنت بالتعاون مع البنوك التجارية، ومشغلي خدمات المحمول.

    وهو ما أكده إبراهيم سرحان رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة، حيث أشار إلى أن أحد تأثيرات انتشار فيروس كورونا في مصر هو الحاجة الماسة من المواطنين لاستخدام تكنولوجيا الحلول المالية سواء من الكروت أو المحافظ من أجهزة الموبايل، أو استخدام الرمز الكودى QR Code، وهو ما قفز بمصر خطوات للأمام فبعد أن كانت خطة استخدام هذه الخدمات بشكل كامل من المقرر لها عام 2022، أصبحت مصر تسير بنفس الخطى مع الدول الأخرى في تنفيذ واستخدام تكنولوجيا الحلول المالية.

    وأشار إلى أن مصر الآن في المرحلة الانتقالية وهي كيف للجهاز الإداري الحكومي، بعد التدريب وبعد توافر هذه الخدمات، أن يطورها؛ وهو ما يزيد من الدور الذى تلعبه شركات مثل إي فاينانس للمساعدة والمشاركة في عمليات التشغيل للخدمات الرقمية بما يضمن الاستدامة في العمل.

    وفي موقع مرتفع في قمة التحول الرقمي تقع هيئة البريد المصرية، والتي تضع القيادة السياسية عليها رهانا كبيرا في عملية تنفيذ الشمول المالي في مصر بما تملكه من قدرات كبيرة على مستوى الفروع المنتشرة في أنحاء الجمهورية، وأيضا الخدمات المتقدمة التي يمكن أن تقدمها، وقد شهدت العام الجاري حراكا كبيرا في هذا التوجه، حيث وقع العديد من الاتفاقيات مع بنوك ومؤسسات كبري تعمل في مجال التجارة الإليكترونية، بالإضافة إلى دعم دورها في صرف المعاشات والمتحصلات الحكومية .

    الدكتور شريف فاروق، رئيس الهيئة القومية للبريد

    وأكد الدكتور شريف فاروق، رئيس الهيئة القومية للبريد، أن البريد  سيمثل محورا رئيسيا خلال الفترة القادمة في بناء مصر الرقمية في ظل الانتشار الجغرافي الواسع لمكاتب الهيئة والذى يعد عنصرا داعما لها يؤهلها لتقديم كافة خدمات مصر الرقمية للمواطنين خاصة للذين هم أقل تعاملا مع التكنولوجيا، لافتا إلى أن الهيئة نجحت في تحقيق العديد من الإنجازات خلال الفترة الماضية عبر تطوير مكاتب البريد وتحويلها إلى مراكز خدمات متكاملة مميكنة بالكامل وتزويدها بأحدث الأنظمة.

    ورغم هذه المؤشرات فمصر مازال الطريق أمامها ملىء بالفرص للتحول الكامل، فوفقا لمؤشر التكنولوجيا المالية«global fintech index city ranking»  حصدت مصر المركز الـ 60 عالميا خلال العام الماضي من بين 65 دولة، وهذه المعدلات تحتاج إلى مزيد من الجهد في هذا الإطار في عالم تشير فيه المؤشرات إلى سيطرة الرقمنة على 60 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول 2022.

    الرهان التاسع، يكمن في التشريعات المحفزة للقطاع ، حيث شهد العام الجاري حزمة من التشريعات المحفزة والتي تخص التحول الرقمي والشمول المالي، وهي قوانين مكافحة جرائم تقنية المعلومات وحماية البيانات الشخصية وتنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي، ومن المستهدف أن يقوم البرلمان القادم بأخذ المبادرة لاستكمال التشريعات اللازمة للتحول الرقمي، وأهم هذه التشريعات هو قانون المعاملات الإلكترونية والذي يجب أن يتضمن الإطار القانوني لتصنيف البيانات بما يسمح باستخدام التكنولوجيات الناشئة مثل الحوسبة السحابية وسلاسل الكتلة والذكاء الاصطناعي. كما يجب أن يتناول هذا التشريع المسئولية القانونية سواء المدنية او الجنائية عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

    البرلمان المصري
    البرلمان المصري

    كما ينتوى البرلمان القادم أيضا استكمال الإطار التشريعي اللازم للتحول الرقمي فيما يتعلق بإقرار قانوني للهوية الرقمية وحجيتها ومستوياتها، ونقلنا للمستوى الثاني من الخدمات الحكومية لتصبح الخدمة الكترونية بالفعل من خلال تعديل التشريعات المختلفة والتي تلزم الجهات الحكومة والموظفين الحكوميين بالتعامل على السجلات والدفاتر الورقية وتنص بشكل واضح على التوقيعات الحية، وإحلال ذلك بالسجلات والدفاتر والتوقيعات الالكترونية.

    ومن شأن هذه الخطوات التنفيذية التي تمت واستكمالها في ملف التشريعات والسياسات الحاكمة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، أن تدفع بالقطاع إلى مستويات تشغيبلية مرتفعة وتكون عنصر جذب رئيسي للاستثمارات الأجنبية بما يتلاءم مع المتغيرات التي فرضتها جائحة فيروس كورونا ، وبما يساعد في تعظيم دور القطاع في تحقيق التنمية المستدامة في مصر.

    وأصبحت خارطة طريق التشريعات والأطر القانونية الجديدة لتنظيم الصناعة ضرورة لتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وتنظيم العلاقة مع كافة أطراف المنظومة من جهات وهيئات حكومية وأفراد ومؤسسات دولية للنهوض بالصناعة، وتأهيلها لمواكبة المتغيرات المتلاحقة في الصناعة.

    «التشريعات المنظمة لقطاع الاتصالات والتكنولوجيا».. هل نحتاج لقراءة جديدة تواكب المتغيرات العالمية؟

    الرهان العاشر والأخير ، هو ارتفاع الوعي بأهمية التكنولوجيا والخدمات الرقمية المتنوعة على مستوى الأفراد ، حيث خلقت جائحة كورونا ارتفاعا كبيرا في الطلب على الخدمات الرقمية وهو مارصدناه بالأرقام في الرهانات السابقة، ومما لاشك فيه فإن البوابة الرئيسية التي شكلت هذا الوعي هو الحراك الكبير الذي أحدثته شركات التكنولوجيا المالية في السوق المصري كشركات الدفع الإلكتروني والخدمات المالية عبر المحمول ، في تغيير مفاهيم الكثيرين من أفراد المجتمع خلال جائحة كورونا ويمكن البناء عليه لتعزيز ثقافة الشمول المالي والوصول إلى الفئات الفقيرة.

    ونجحت أيضا الحملات الإعلانية المنظمة للشركات في الوصول إلى فئات كثيرة من المجتمع خاصة الاعلانات الخاصة بشركات المحمول حول المحافظ الالكترونية، وكانت تحمل جودة في المضمون وأيضا التوقيت ، وهو مايشير إلى نمو كبير قادم في هذه الصناعة التي يبدو أن حجمها الضخم سيؤهلها لتكون صناعة في حد ذاتها .

     

  • هل يتفوق عمالقة التكنولوجيا على عام مثل 2020؟ الإجابة: سيفشلون

    هل يتفوق عمالقة التكنولوجيا على عام مثل 2020؟ الإجابة: سيفشلون

    نجحت أكبر شركات التكنولوجيا الأمريكية “أمازون، أبل، فيسبوك، ألفابت – الشركة القابضة لشركة جوجل- في تحقيق نتائج أعمال كبيرة خلال عام 2020، حيث أدى وباء كورونا العالمي إلى توقف العديد من الشركات عن العمل والاعتماد على التكنولوجيا، فازدهر قادة السوق هؤلاء، وحققوا أرباحًا أدت إلى ارتفاع أسعار أسهمهم وجعلتهم أكثر قوة وقيمة من أي وقت مضى.

    لكن النظرة المستقبلية للعام المقبل قصة مختلفة.

    فهذه الشركات العملاقة تواجه مخاطر حاليا على عدة جبهات، من تصاعد مكافحة الاحتكار والمسائل التنظيمية إلى التقييمات المرتفعة والاقتصاد المتقلب، وكلها تهدد بإفساد احتمالات تكرار الأداء في عام 2021، وليس العام المقبل فقط، فقلق الحكومات المتزايد قد يفرض تغييرات على القوة السوقية لهذه لشركات، وتكون لقرارت هذه الحكومات عواقب طويلة الأمد.

    أولا على مستوى الأرقام، حيث سيكون من الصعب إثارة إعجاب المستثمرين العام المقبل بعد ارتفاع الأسهم الكبيرة هذا العام، حيث تم تداول أسهم أمازون بمبيعات آجلة مضاعفة بنسبة 30٪ أعلى من متوسط الخمس سنوات المقبلة، مما قد يؤدي سريعًا إلى خيبة أمل إذا تباطأت أعمال التجارة الإلكترونية أوالحوسبة السحابية.

    وتحتاج أحدث تشكيلة من أجهزة “ايفون” من أبل إلى تجاوز توقعات المبيعات فعليًا لتبرير تقييم نسبة سعر السهم إلى الأرباح حيث بلغت ضعف تاريخها السابق تقريبًا قبل بدء الجائحة.

    أما بالنسبة إلى فيسبوك وألفابيت، فإن تقييماتهم الآن تتجه نحو انتعاش قوي للإعلانات الرقمية للعام المقبل وهو أمر غير مضمون بأي حال من الأحوال، وإذا كانت “تيك توك” قادرة على تجاوز تهديدات الحكومة الأمريكية بحظر تطبيقها، فإن شركة وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون منافسًا هائلاً لميزانيات إعلانات الشركات في عام 2021.

    وجاء جزء كبير من ارتفاع الصناعة هذا العام من ما يسمى بتجارة “أقساط الأمان”، حيث حوّل مديرو المحافظ الأموال إلى أسهم التكنولوجيا لتجنب مخاطر الملاءة الموجودة في القطاعات التقليدية الأخرى مثل السفر والطاقة وتجارة التجزئة، وقد تتلاشى أي مكاسب من هذا التحول في التخصيص بسرعة إذا بدأ الاقتصاد “بمجرد استقراره” في التحسن بسرعة، وهو سيناريو يتوقعه العديد من مديري الصناديق للنصف الثاني من عام 2021 حيث أصبحت اللقاحات متاحة على نطاق واسع.

    وقد تصبح التدفقات الوافدة تدفقات خارجية إذا قرر المستثمرون إعادة الشراء في الأسهم الحساسة اقتصاديًا المتهالكة مع تقييماتهم الأرخص ومع ذلك، فإن التهديد الأكبر هو نوع التدقيق التنظيمي الذي نادى به المنافسون في السوق والمراقبون والسياسيون منذ فترة طويلة، وأصبحت الأربع شركات حاليا هدفًا للحكومات في جميع أنحاء العالم التي تقول إن هيمنتها على السوق تعرقل المنافسة وتضر بالمستهلكين.

    وفي أوروبا، يفكر المسؤولون الحكوميون في تمرير قواعد جديدة تحظر على الشركات استخدام قوة منصاتهم لتفضيل منتجاتهم الخاصة، ويحظى هذا الاتجاه بدعم سياسي واسع، مما سيؤدي ذلك إلى الإضرار بخطوط الأعمال المربحة بما في ذلك منتجات أمازون ذات العلامات التجارية الخاصة، وخدمة الموسيقى من أبل، وممارسات جوجل المتمثلة في تصنيف عروضها في مرتبة أعلى في نتائج البحث.

    وقد لا يكون الكونجرس الأمريكي متخلفًا كثيرًا، فهناك إجماع على العديد من توصيات مكافحة الاحتكار الواردة في تقرير مجلس النواب لمكافحة الاحتكار مثل خفض المعيار القانوني للمنظمين لإثبات أن عمليات الاندماج مانعة للمنافسة وزيادة التمويل لوكالات مكافحة الاحتكار، وسيضاف كلا الإصلاحين إلى الإشراف ويحد بشكل كبير من قدرة الصناعة على خنق المنافسة من خلال شراء الشركات الناشئة.

    بالنسبة إلى جوجل وفيسبوك، هناك أيضًا عبء كبير من الدعاوى القضائية الخطيرة لمكافحة الاحتكار المرفوعة من قبل وزارة العدل ولجنة التجارة الفيدرالية، حيث يريد المدعون الحكوميون وقف استخدام عملاق الإنترنت جوجل لاتفاقيات التوزيع الاستثنائي المدفوعة لجعل محرك البحث الخاص بها هو الخيار الافتراضي على الأجهزة المحمولة، ويريدون أيضًا أن تقدم جوجل نتائج بحث تستند فقط إلى الصلة – وليس أهداف العمل الداخلية.

    وفي دعوى قضائية ضد فيسبوك، يقول المدعون إن الشركة مهيمنة جدًا على وسائل التواصل الاجتماعي وقد نحتاج إلى تفكيكها، وفي حين أن المعارك القضائية قد تستغرق سنوات لحلها بالكامل، فإن أي تطورات مفاجئة قد تضر بمشاعر المستثمرين وقراراتهم على المدي القصير.

    من بعض النواحي، فإن حقيقة أن أمازون ، وآبل، وفيسبوك، وجوجل قد حققوا مثل هذا العام الناجح بشكل ملحوظ قد يكون عبئًا عليهم، ويمكن للحكومات أن ترى بوضوح مدى هيمنة كل شركة على السوق بعد هذه العروض المالية المثيرة للإعجاب، كما أن المستثمرين الآن لديهم توقعات أعلى بكثير، وهذه وصفة مخيبة للأمال في العام الجديد.

    تحليل كتبه: تاي كيم

    كاتب مقالات في بلومبرج مسئول عن التكنولوجيا، وقام سابقًا بتغطية التكنولوجيا لشركة Barron’s

  • كورونا تدفع البنوك لتسريع خططها الرقمية.. والرهان على «شجاعة العملاء»

    كورونا تدفع البنوك لتسريع خططها الرقمية.. والرهان على «شجاعة العملاء»

    شهدت الصناعة المصرفية العديد من المتغيرات خلال السنوات الأخيرة، وذلك نتيجة المنافسة مع مجموعة واسعة من التقنيات المالية والشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا القطاع المالي التي تلبي احتياجات العملاء بشكل أسرع وأرخص سواء عبر الإنترنت أو حتى التطبيقات الذكية، وهو ما دفع البنوك إلى التوجه نحو التحول الرقمي وإدخال التكنولوجيا في أعمالها لمواكبة التطور المتسارع في التكنولوجيا المالية.

    وفى ظل إدراك البنوك المصرية لأهمية التكنولوجيا الرقمية، بدأت هذه البنوك وبتوجيهات من البنك المركزي المصري، في اتخاذ خطوات متسارعة نحو التحول الرقمي، والاستثمار فى التكنولوجيا والقدرات الرقمية التى ستسمح لها بالمنافسة بشكل أكثر فاعلية ضد مؤسسات التكنولوجيا المالية، لتحقيق أكبر درجة من رضا العملاء، حيث أصبح لزامًا عليها أن تتكيف مع السلوكيات الجديدة للمستهلكين.

    ومع انتشار جائحة كورونا مطلع عام 2020، وعمليات الإغلاق والاجراءات الاحترازية التي فرضتها الدول للحد من انتشار العدوى، كان لزامًا على البنوك أن تستعين بالتكنولوجيا الرقمية بشكل مكثف، وهو ما أدى إلى تسريع عملية التحول الرقمي في البنوك المصرية.. فما هي خطوات الرقمنة التي تبنتها البنوك في مصر خلال 2020؟

    جهود البنك المركزي في التحول الرقمي

    تركزت جهود البنك المركزي المصري خلال السنوات الأخيرة في العمل على التحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي، حيث أعدّ البنك المركزى، بالتعاون مع مكتب إرنست آند يونج، استراتيجية وطنية للتكنولوجيا المالية تستهدف تحويل البلاد لمركز إقليمى مهم خلال 3 سنوات، مستندةً على أن مصر لديها فرص قوية لتحقيق هذا الهدف؛ تتثمل في أنها تضم 26% من سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنحو 100 مليون نسمة، وأن 44% من السكان يستخدمون شبكة الإنترنت، و 93% لديهم هواتف ذكية، كما نسبة غير المتعاملين مع القطاع المصرفى تصل إلى 67%، وهو ما يؤكد أن القطاع المصرفي المصري لديه فرصة للتوسع في هذا المجال الواعد.

    وعمل البنك المركزي أيضًا على إصدار قانون البنوك الجديد لسنة 2020، والذي يُعد بمثابة تجربة رائدة في تطوير المهنة المصرفية المصرية وتحقيق نقلة نوعية للقطاع المصرفي، خاصة في التطور التكنولوجي وتحقيق الشمول المالي اعتمادًا على التكنولوجيا المالية والصيرفة الإلكترونية، حيث تضمن القانون بابًا كاملاً لتنظيم خدمات ونظم الدفع والتكنولوجيا المالية.

    كما أطلق «المركزي» مركزًا للتكنولوجيا المالية «فينتك» في إطار خطة قومية لدعم هذا القطاع، بالإضافة إلى تأسيس صندوق تمويل ابتكارات القطاع برأس مال مليار جنيه، فضلاً عن إطلاقه للعديد من المبادرات التي تستهدف توعية المواطنين بأهمية التحول إلى مجتمع أقل اعتمادًا على النقد، والتي كان أخرها؛ حملة التوعية بمزايا السداد الإلكتروني تحت شعار «باي باي نقدية.. ده زمن الإلكترونية»، بالتعاون مع اتحاد بنوك مصر، حيث تستهدف الحملة زيادة الوعي وثقافة التعامل بماكينات نقاط البيع «POS » ورمز الاستجابة السريع «QR code» لتنشيط عمليات الدفع الإلكتروني باستخدام كروت الدفع الإلكتروني والهاتف المحمول للتسهيل على المواطنين والتجار في تعاملاتهم اليومية.

    التحول الرقمي في البنوك

    وبالتوازي مع الأدوار التي يلعبها البنك المركزي، عملت البنوك المصرية على قدم وساق مع «المركزي» لتطوير وتحديث منتجاتها الالكترونية لتحسين تجربة عملاءها، وذلك من خلال التوسع في إطلاق خدمات الموبايل والانترنت البنكي والمحفظة الالكترونية، وابتكار منتجات جديدة لمواكبة التطور العالمي، وعلى رأسها خدمة رمز الاستجابة السريعة “QR Code”، والبطاقات اللاتلامسية.

    كما أدى تفشي فيروس كورونا إلى توسع البنوك في استخدام المنتجات و الخدمات الرقمية والالكترونية، والاعتماد على الهاتف المحمول والانترنت بشكل أكبر بعدما عززت الأزمة من تقليل استخدام الكاش، بالإضافة إلى الاعتماد بشكل أكبر على بعض الأدوات الأخرى مثل التواصل عبر الواتس آب، ومراكز الخدمات الهاتفية.

    كما توسعت البنوك المصرية في إنشاء الفروع الإلكترونية والتحول نحو الـ DIGITAL BANKING باعتبارها من أولويات البنوك فى الوقت الحالى لتمكين العميل من إجراء كافة معاملاته المصرفية دون الذهاب للفرع، حيث تتيح الفروع الإلكترونية للعميل إجراء معاملاته المصرفية دون الحاجة إلى موظفين.

    التعاون مع «شركات المحمول» و«الدفع الالكتروني»

    كما قامت بعض البنوك بالتعاون مع شركات المحمول لتقديم خدمات تحويل الأموال عبر المحمول، وهو ما يمكن العملاء من استخدام خدمة السحب والإيداع وسداد الفواتير والمستحقات الخدمية مثل المياه والكهرباء والغاز والمصروفات الدراسية، بالإضافة خدمات التبرعات للمؤسسات المختلفة والتسوق عبر الانترنت والنفقات الشهرية وصرف معونة الحكومة المصرية للعمالة اليومية، من خلال شبكات المحمول الأربعة العاملة في السوق المحلية.

    كما تعاونت الكثير من البنوك أيضًا مع شركات الدفع الالكتروني مثل فوري ومصاري وأمان لتقديم العديد من خدمات الدفع الإلكتروني لعملائها، وتشجيع حاملي البطاقات البنكية على استبدال المعاملات النقدية بوسائل الدفع الالكتروني المتاحة في أي وقت على مدار اليوم مع إمكانية قبول جميع بطاقات الدفع الإلكتروني، تيسيرًا على العملاء وتعزيزًا للشمول المالي والمدفوعات غير النقدية.

    5 بنوك رائدة في التحول الرقمي

    ومع التنافس الشرس الذي خلقته التكنولوجيا المالية وتسابق البنوك على جذب أكبر شريحة من العملاء، برزت بعض البنوك المصرية لتقود عملية التحول الرقمي، والتي يأتي على رأسها البنك الأهلي المصري، بنك مصر، البنك التجاري الدولي CIB، بنك القاهرة، بنك قطر الوطني ONB، حيث تميزت هذه البنوك بتقديم منتجات مالية متطورة تواكب نظيرتها العالمية.

    ويعد البنك الأهلي المصري أول بنك يفتتح فروعًا للخدمة الإلكترونية في مصر، كما يستحوذ على القاعدة الأكبر من العملاء الذين يستخدمون الخدمات الالكترونية، حيث يستحوذ البنك على نسبة 26.6% من إجمالي عدد المشتركين في المحافظ الذكية على مستوى البنوك، والذين بلغ عددهم 4 مليون عميل من إجمالي 15 مليون مشترك على مستوى الجهاز المصرفي، وفقاً لتصريحات هشام عكاشة رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري.

    وأشار رئيس البنك إلى أن عدد المشتركين في خدمة الإنترنت والموبايل البنكي قفز إلى 4.7 مليون مشترك بنهاية نوفمبر بسبب زيادة إقبال العملاء على ميكنة مدفوعاتهم، كما بلغت الحصة السوقية للبنك الأهلي في إصدار بطاقات ميزة الوطنية إلى 34% من إجمالي الحصة السوقية بالقطاع المصرفي، والتي يستخدمها أكثر من 3 مليون عميل حتى نهاية نوفمبر الماضي.

    هشام عكاشة رئيس البنك الأهلي المصري
    هشام عكاشة رئيس البنك الأهلي المصري

    وأوضح أن البنك الأهلى تقدم بطلب للبنك المركزي لإطلاق بنك رقمى متكامل ضمن استراتيجيته لمواكبة التطورات العالمية فى مجال تقديم الخدمات المصرفية، مشيراً إلى أنه تم الانتهاء من مرحلة الدراسات اللازمة للمشروع بالتعاون مع شركات ومؤسسات استشارية دولية وعالمية.

    وتعمل البنوك الرقمية Digital banks على شبكة الإنترنت فقط، وليس لها أى فروع أو بنية مادية، باستثناء المركز الرئيسى للإدارة وعدد محدود من الموظفين لتطبيق معايير الرقابة والحوكمة والمخاطر، وتقدم الخدمات نفسها التى تقدمها البنوك التقليدية.

    وعلى نفس السياق، كان بنك مصر من أوائل البنوك التي تقدمت للبنك المركزي للحصول على رخصة إطلاق بنك رقمي متكامل، والذي يستهدف البنك إطلاقه في الربع الثالث من 2021، وفقًا لتصريحات محمد الاتربي رئيس مجلس إدارة بنك مصر.

    ويعد بنك مصر هو المصرف الوحيد في مصر الذي أنشأ قطاعًا للتحول الرقمي، حيث يتيح القطاع إنشاء نموذج مرن متزامن مع عصر التحول الرقمي، كما يتضمن إطلاق أول قرض رقمي لتمويل المشروعات الصغيرة في مصر، ليصبح بذلك أول منتج رقمي متكامل يُطلق من خلال قطاع التحول الرقمي بالبنك، كما أطلق البنك العديد من الخدمات الرقمية المختلفة للتواصل مع العملاء من “واتس آب فور بيزنس”، “ووتش بوكس”.

    فيما تأتي تجربة نجاح البنك التجاري الدولي في التحول الرقمي كأحد القصص التي تدرس في واحدة من أفضل الجامعات فى العالم، جامعة هارفارد، حيث نشرت الجامعة دراسة تحت عنوان “قيادة التحول وقت الأزمات”، تعرض نجاح البنك في تقديم باقات واسعة من المنتجات والخدمات المالية المتطورة لعملائه.

    كما يعتبر البنك هو رائد علم تحليل البيانات وتوظيفها في مصر من خلال إنشاء وحدة الـ “Big Data”  بنهاية عام 2015، والتي تعد إحدى الوسائل التى يتبعها البنك فى تحليل وفهم سلوك العملاء، سواء الحاليين أو المرتقبين، من خلال الحصول على معلومات مستفيضة عنهم تتضمن تفضيلاتهم، وتوجهاتهم، واهتماماتهم فى الحاضر والمستقبل، وما لذلك من أثر على كفاءة اتخاذ القرارات، وتعزيز تجربة العميل بالإضافة إلى تحسين كفاءة العمليات والحد من المخاطر المحتملة.

    ويأتي بنك القاهرة كأحد أبرز البنوك الحكومية العاملة في مصر، حيث افتتح البنك مؤخرًا أول فرع رقمى تابع له، ضمن أحدث النظم والمعايير التكنولوجية المطبقة عالميًا، كما تعاقد البنك مع إحدى المؤسسات العالمية لتطوير النظام الأساسى للبنك لتمكينه من تقديم مزيد من الخدمات المصرفية الرقمية، وفقًا لما قاله طارق فايد رئيس بنك القاهرة.

    طارق فايد
    طارق فايد رئيس بنك القاهرة

    ويتصدر بنك قطر الوطني الأهلي أيضًا قائمة البنوك المصرية التي تولي اهتمامًا كبيرًا للتحول الرقمي وإطلاق منتجات مالية مبتكرة، والتي كان آخرها إطلاق خدمة  “Scan to Pay”، كأول بنك مصري، والتي تتيح للتجار قبول المدفوعات التجارية عبر الهاتف المحمول من خلال «QR Code»، كما أنها تمثل جزءا من باقة الحلول المتكاملة التي يقدمها البنك للشركات تحت مظلة برامج تمويل سلاسل التوريد “Supply Chain Finance”، فضلاً عن إطلاق البنك خدمة “إسورة الدفع الإلكتروني” التي تسمح لحاملها بسداد قيمة المشتريات باستخدام نقاط البيع الإلكترونية “POS” بمجرد قراءة بيانات الأسورة عن بُعد.

    المعطيات السابقة تشير إلى توجه البنوك بقوة نحو التحول الرقمي والاعتماد على الخدمات والمنتجات الالكترونية للتيسير على العملاء والتقليل على الاعتماد على الفروع.. فهل تؤثر هذه الاستراتيجية على خطط البنوك في التوسع الجغرافي؟!

    للإجابة على هذا التساؤل، استطلعت نشرة «فولو آي سي تي» آراء قيادات القطاع المصرفي المصري، للوقوف على خطط البنوك في الموازنة بين التوسع الجغرافي والرقمي، حيث تباينت آراء قيادات القطاع في هذا الشأن.

    الفروع التقليدية VS الخدمات الرقمية

    وقال هشام عكاشة رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري، إنه لا بديل عن تعزيز استخدام التكنولوجيا خاصة بعد تداعيات جائحة كورونا التي أجبرت قاعدة كبيرة من العملاء على التوجه لاستخدام القنوات الإلكترونية والتي لاقت قبولاً من العملاء باعتبارها الأسرع والأكثر أماناً، مشيرًا إلى أن البنك سيحافظ على خطته فى افتتاح 50 فرعًا تقليدياً كل عام، بالتوازى مع خطة البنك في افتتاح فروع إلكترونية، حيث يستهدف افتتاح 6 فروع إلكترونية جديدة خلال النصف الأول من 2021.

    ويرى «عكاشة» أن التكنولوجيا ستكون على رأس أولويات البنوك المصرية خلال العام الجديد سواء من حيث طرح منتجات وخدمات رقمية جديدة باعتبارها الأسرع والأكثر أمانًا أو تطوير البنية التحتية والأنظمة التي تعمل عليها البنوك.

    واتفق معه محمد الإتربي رئيس مجلس إدارة بنك مصر، والذي يرى أن التوجه العالمي نحو التحول الرقمي جعل من تقديم الخدمات الإلكترونية إلزامًا على كافة المؤسسات المالية التي تتعامل مع الأفراد مباشرة، مضيفًا أن السوق المصرية لا زالت بحاجة لفروع بنوك تقليدية لتوسيع قاعدة الشمول المالي، مؤكدًا أن بنك مصر يتبع سياسة توازنية تجعله يقسم استثماراته بالتساوي ما بين تعزيز البنية التحتية التكنولوجية وبين خطة البنك في التوسع الجغرافي.

    بينما يرى طارق فايد رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة، أن اتجاه كثير من العملاء نحو استخدام الخدمات الإلكترونية خاصة بعد جائحة كورونا أجبر البنوك على التوسع التكنولوجي، مشيرًا إلى أن بنك القاهرة يُفضل توجيه استثماراته في الفترة القادمة نحو تعزيز البنية التحتية التكنولوجية على حساب التوسع الجغرافي.

    ذكر أن الفرع الرقمى الذ افتتحه البنك خلال نوفمبر الماضى سيكون نواة لسلسلة فروع رقمية جديدة فى 2021، كما يعتزم البنك تأسيس شركة خاصة للمدفوعات الإلكترونية خلال العام الجديد، مشيرًا إلى أن بنك القاهرة يستهدف طرح 49% من أسهمه فى البورصة المصرية لجمع تمويلات بقيمة 500 مليون دولار خلال 2021.

    كورونا تغير طبيعة العملاء في الإقبال على الخدمات

    على الجانب الآخر، فقد أدى الوباء إلى تغييرات رقمية واقتصادية واجتماعية تضمنت تغيير اتجاهات العملاء بالتزامن مع هذه المتغيرات، وهو ما أثر بالطبع على إقبالهم على الخدمات المصرفية المقدمة من البنوك، حيث أصبح العميل يتطلع إلى إنهاء معاملاته البنكية بشكل سريع ومبسط وتوحيد القناة التي سيحصل منها على الخدمة بدلاً من التوجه للفرع، وهو ما أكدته الأرقام التي تحدث عنها رؤساء البنوك الكبرى، حيث أشار هشام عكاشة، إلى أن معدلات اشتراكات العملاء في الخدمات الرقمية تضاعفت أكثر من مرة خلال 2020 نتيجة انعكاسات فيروس كورونا على رفع وعي العملاء لميكنة مدفوعاتهم.

    وأوضح أن معدلات زيادة اشتراكات العملاء في خدمة الموبايل والإنترنت البنكي تضاعفت 3 مرات خلال عام ونصف لترتفع من 1.3 مليون محفظة في يونيو 2019 إلى 4.7 مليون مشترك نهاية نوفمبر 2020.

    وقال محمد الإتربي، إن أعداد المشتركين في الخدمات الإلكترونية تضاعفت خلال الأشهر الماضية، مشيرًا إلى أن هذه الخدمات لاقت إقبالاً كبيراً ومتزايداً من جانب العملاء منذ تفشي فيروس كورونا.

    وأضاف: «أكبر دليل على إقبال الأفراد على القنوات الرقمية منذ بداية الجائحة، هو ارتفاع حصيلة مبيعات شهادة الادخار ذات عائد 15% لدى بنكى مصر والأهلى من خلال الإنترنت والموبايل البنكى إلى 183 مليار جنيه خلال 6 أشهر فقط».

    محمد الإتربي

    فيما قال طارق فايد، رئيس بنك القاهرة، إن عام 2020 شهد طفرة في عدد عملاء الإنترنت والموبايل البنكي بنسبة زيادة 342% خلال أول 9 أشهر من 2020، مشيرًا إلى أن إجمالي عدد العملاء المستفيدين من خدمة الدفع عبر الهاتف المحمول لدى بنك القاهرة بكل من محفظتي “قاهرة كاش” و”اتصالات كاش” تخطى حاجز 2 مليون عميل.

    التكنولوجيا في صدارة الوسائل التسويقية للبنوك خلال فترة الوباء

    بالنظر إلى الأرقام السابقة والتي تشير إلى تحول البنوك للاعتماد على المنتجات الرقمية بشكل أكبر خلال 2020، يتضح أن تفشي فيروس كورونا فرض نماذج تسويقية جديدة على البنوك، لتلبية حاجة عملائهم، خاصة بعدما تغيرت طبيعة إقبالهم على الخدمات التقليدية والتوجه نحو الخدمات الالكترونية بشكل مكثف.

    لذا نجد أن حملة التوعية بمزايا السداد الإلكتروني والتي أطلقها المركزي واتحاد بنوك مصر تحت شعار «باي باي نقدية.. ده زمن الإلكترونية»، والتي تستهدف زيادة الوعي وثقافة التعامل بالخدمات الرقمية، لاقت قبولاً واسعًا من العملاء، كما أنها تدلل على أن البنوك وضعت التكنولوجيا نصب أعينها في عمليات التسويق خلال شهور انتشار الوباء.

    كما قامت العديد من البنوك وعلى رأسها بنك مصر، التجاري وفا بنك، المشرق، والأهلي المتحد، بإطلاق خدمة «واتساب فور بيزنس» خلال عام 2020، وذلك لإجراء حوار تفاعلي للعملاء مع البنك والتسهيل عليهم في الوصول إلى الخدمات وتقديم المساعدة اللازمة دون الذهاب للفرع.

    وفي هذا الصدد يقول محمد الاتربي، إن عام 2020 كان بمثابة نقلة نوعية للبنوك نحو التكنولوجيا المالية من حيث تقديم الخدمات المالية والمصرفية الرقمية، مدللًا بإتاحة خدمة الحصول على القرض إلكترونيًا من بنك مصر دون الحاجة لذهاب العميل للفرع. بينما أشار طارق فايد، إلى أن ظهور فيروس كورونا كثف جهود البنوك المصرية نحو تركيز استثماراتها فى التكنولوجيا المالية ودعم البنية التحتية وطرح منتجات رقمية جديدة.

  • «علي بابا» الصينية تختار الرياض مركزا إقليميا لخدماتها السحابية بالتعاون مع STC

    «علي بابا» الصينية تختار الرياض مركزا إقليميا لخدماتها السحابية بالتعاون مع STC

    أعلنت شركة علي بابا كلاود الصينية، ذراع التقنية الرقمية والذكاء الاصطناعي لمجموعة علي بابا بالتعاون مع شركة الاتصالات السعودية (STC)، أكبر مشغل اتصالات في المملكة، وصندوق eWTP Arabia Capital الاستثماري، أحد أكبر صناديق رأس المال الجريء في المنطقة، في بيان مشترك، عن تقديم الخدمات السحابية العامة عالية الأداء في المملكة العربية السعودية، حيث ستكون المملكة مركزًا استراتيجيًا وإقليميًا لعمليات شركة علي بابا كلاود في المنطقة.

    وتعتزم شركة علي بابا كلاود الاستثمار في المملكة بما يصل إلى 500 مليون دولار على مدى السنوات الخمس القادمة، حيث ستشمل استثماراتها توفير موارد شاملة عالية المستوى للمساعدة في بناء الاستدامة وضمان التوطين، كما سيتم افتتاح مركزها في الرياض لتقديم خدمات أفضل للعملاء المحليين والإقليميين في المملكة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي سيكون مركزًا إقليميًا للتدريب والإدارة للمرحلة القادمة.

    وتعد الحوسبة السحابية ممكنًا رئيسًا للتحول الرقمي ورافدًا أساسيًا لبناء اقتصاد رقمي قوي، حيث تأتي شراكة علي بابا كلاود مع المشغل الوطني STC تتويجًا لتوجيهات سمو ولي العهد بتسهيل الإجراءات، وتوسيع دائرة الخدمات الإلكترونية في سبيل تحفيز استقطاب أبرز الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة، ويعد دخول STC في الشراكة مع عملاق التكنولوجيا الصينية ترجمةً عمليةً لتعهدات الأمير محمد بن سلمان بفتح مجالات أرحب أمام القطاع الخاص و تسهيل أعماله و تشجيعه على النمو ليكون رافدًا للاقتصاد الوطني.

    وتعتبر شركة علي بابا كلاود أحد أفضل مزودي الخدمة السحابية في العالم. وسوف تشمل الخدمات السحابية العامة التي ستقدمها في إطار الشراكة الحالية في المملكة أحدث التطورات في المنصة السحابية العامّة المستخدمة في دعم أعمال مجموعة علي بابا، مع الارتقاء برقمنة المؤسسات المحلية والشركات الصغيرة بالمملكة إلى مستويات أعلى.

    وبهذه المناسبة قال رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز وعضو مجلس إدارة صندوق eWTP Arabia Capital فيصل بن سعود الخميسي: “أهمية وجود حوسبة سحابية متينة في عام 2020 عامل أساسي للبنية التحتية الرقمية توازي أهمية الكهرباء في البنية التحتية الأساسية لأي بلد، لذلك نسعد بمساهمتنا في جلب علي بابا كلاود للمملكة”.

    وأكد جيف زانج الرئيس التنفيذي لشركة علي بابا كلاود والشريك في مجموعة علي بابا أن المملكة العربية السعودية أصبحت سوقًا استراتيجيًا بالنسبة للشركة، مبديًا التزام شركة علي بابا كلاود بتقديم أفضل الخدمات والحلول الرقمية وأفضل الممارسات التجارية في التحول الرقمي للشركاء والعملاء في المملكة، مبينًا أنهم سيعملون على استثمار وتوفير مجموعة واسعة من الموارد لدعم الشركاء.

    وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة STC المهندس ناصر بن سليمان الناصر إن هذا التعاون يعد إنجازًا كبيرًا بالنسبة لشركة الاتصالات السعودية والتي تعتزم استثمار ما يصل إلى ٥٠٠ مليون دولار في ظل جهودها للمساهمة في تحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال تقديم شريك موثوق به للخدمات السحابية. ونحن متحمسون للشراكة مع عملاق التقنية علي بابا كلاود لتقديم خبراتهم لعملائنا.

    وأكد الشريك الإداري لصندوق eWTP Arabia Capital جيري لي التزام الصندوق بالشراكة وبذل كامل الجهد نحو تحقيق أهداف رؤية 2030. وقال “نحن فخورون وممتنون للغاية لجمع هاتين الشركتين الكبيرتين بدعم من الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز. نعتقد أن هذا من شأنه أن يدعم محفظتنا للشركات وكذلك الشركات الناشئة المحلية بالمملكة، وسيصبح النظام المحلي أكثر قدرة على المنافسة في المستقبل. ”

    وأعرب معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله بن عامر السواحه عن فخره واعتزازه بهذه الشراكة الاستراتيجية بين المشغل الوطني شركة الاتصالات السعودية وصندوق eWTP Arabia وعلي بابا كلاود لبناء أكبر مركز حوسبة سحابية في المنطقة، بما يرسّخ مكانة المملكة كقلب للعالمين العربي والإسلامي للابتكار، وربط القارات الثلاثة ( آسيا،أفريقيا،أوروبا ) رقمياً، والقوة الاستثمارية للابتكار واقتصاد المستقبل.

    وأوضح معالي وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، أن استقطاب الشركات التقنية الكبرى إلى المملكة، ومنها “علي بابا كلاود”، يؤكّد التطور الملحوظ الذي شهدته البيئة الاستثمارية في المملكة، كما أكّد أن جذب شركات خدمات الحوسبة السحابية، لبناء مراكز بيانات في المملكة، يُعد من أهم المشروعات الاستثمارية، التي يتجاوز أثرها قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، إلى العديد من القطاعات الحيوية الأخرى، التي تُمثّل هذه الخدمات شرياناً حيوياً يُغذي ويدعم نشاطاتها، موضحاً أن هذه المشروعات ستؤدي إلى تعظيم الأثر الاقتصادي، وخلق فرص وظيفية جديدة، وتمكين رواد الأعمال والشركات الناشئة، ودعم مبادرات التحول الرقمي. وأضاف الوزير خالد الفالح أن التوقعات تشير إلى أن حجم سوق خدمات الحوسبة السحابية، في المملكة، سينمو إلى ما يزيد على 26 مليار ريال (7 مليارات دولار) بحلول عام 2030م، مؤكّداً أن وزارة الاستثمار تعمل، بالشراكة مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، لدعم هذا النمو، وتوفير المحفزات الاقتصادية التي تعظم عوائد مثل هذه الاستثمارات النوعية على اقتصاد المملكة.

    ومن جانبه، رحب فهد بن عبدالمحسن الرشيد، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض بشركة علي بابا كلاود في الرياض وقال: “نرحب بشركة علي بابا كلاود في الرياض التي أصبحت مدينة عالمية تفتح أبوابها لجميع الزوار والمستثمرين، وتقام فيها مشاريع ضخمة تُسهم في تعزيز وتطوير المنظومة الاقتصادية وجودة الحياة في المدينة. الرياض هي عاصمة أكبر اقتصاد في المنطقة وهي المقر الأفضل للشركات والمؤسسات العالمية والإقليمية”.

    ويأتي هذا الاستثمار الجديد بعد تبني المملكة لسياسات وتشريعات محفزة للاستثمار في قطاع الحوسبة السحابية، كسياسة الحوسبة السحابية أولاً، دلالة على متانة البنية التحتية الرقمية في المملكة وتطور البيئة التنظيمية وبيئة ممارسة الأعمال. كما انعكس تأثير القفزات النوعية التي حققتها المملكة في المؤشرات الدولية الرقمية على ثقة المستثمرين. وستساهم الحوسبة السحابية في دفع عجلة الابتكار وتوفير منصات إبداعية لرواد الأعمال لدخول السوق بأسرع وقت وبأقل التكاليف.

  • المركزي: إصدار المحافظ الإلكترونية مجانا وإلغاء رسوم التحويل بين البنوك والمحمول

    المركزي: إصدار المحافظ الإلكترونية مجانا وإلغاء رسوم التحويل بين البنوك والمحمول

    أعلن البنك المركزي المصري، تمديد قراره بإلغاء العمولات على السحب النقدي من ماكينات الصراف الآلي إلى نهاية يونيو 2021 والتي كان مقرر انتهائها آخر ديسمبر الجاري.

    وبحسب مرسوم صادر من البنك المركزي للبنوك العاملة في السوق المحلية، فإن القرار يشمل إعفاء العملاء من التحويلات بين الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية.

    وقال البنك المركزي، فى تعليمات له للبنوك، إن هذا القرار يأتي في ضوء المتابعة المستمرة للسوق المصرفي، وعملا على تقديم المزيد من الدعم والتيسير على المواطنين، بهدف الاستفادة من المكتسبات التي تحققت خلال الفترة الماضية؛ من إقبال العملاء المتزايد على استخدام وسائل وقنوات الدفع الإلكترونية، فضلاً عن تحقيق توجه البنك المركزي والقطاع المصرفي نحو التحول إلى مجتمع أقل اعتمادا على النقد.

    كما قرر البنك المركزي إصدار المحافظ الإلكترونية مجانا ويمتد ذلك إلى إنشاء البطاقات الافتراضية من المحفظة.

    وفيها يخص البطاقات قرر المركزي الاستمرار في إصدار البطاقات المدفوعة مقدما للمواطنين مجانا على أن تكون تلك البطاقات لا تلامسية حال بدء البنك في إصدار هذا النوع من البطاقات.

    وفيما يخص معاملات الصراف الآلي للبطاقات المصرفية قرر المركزي أن يتم الاستمرار في إلغاء الرسوم والعمولات الخاصة بعمليات السحب النقدي على أن يتحمل البنك المصدر للبطاقة تلك الرسوم والعمولات ولا يتضمن ذلك عوائد البطاقات الائتمانية.

    وفيما يخص خدمات الدفع باستخدام أدوات الدفع اللاتلامسية اقر المركزي أن تلتزم البنوك القابلة الحاصلة على ترخيص بالقبول الالكتروني بالغاء كافة الرسوم والعمولات التى يتحملها تجار القطاع الخاص على العمليات التي تتم باستخدام ادوات الدفع اللاتلامسية الصادرة من البنوك العاملة في جمهورية مصر العربية وبدون ادخال الرقم السري ، مع التزام البنك المصدر لأداة الدفع اللاتلامسية برد العمولات التبادلية للبنك.